#adsense

سعيدون لاتمام الاتفاق النووي… باسيل من طهران: اللجوء السوري يهدد صيغة التعايش

حجم الخط

 

رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل “ان القوى الاقليمية يمكنها ان تلعب دورا بناء لتغليب الاستقرار، وان الحل السياسي المستدام في سوريا لا يمكن أن يتم الا من خلالهم ولن ينجح من دونهم”، وتحدث عن الانخراط الروسي الأخير والتحالف الرباعي، داعيا الى تحالف ما بين المتحالفين لمواجهة الارهاب.

كلام باسيل جاء خلال مشاركته في الاجتماع التمهيدي لملتقى ميونخ للامن MSC، الذي دعا اليه رئيس المركز وولفغانغ اشنينغر، بالتعاون مع معهد الدراسات السياسية والدولية، وحضره وزراء خارجية ايران محمد جواد ظريف، والمانيا فرانك فالتر شتانماير، وسلطنة عمان يوسف بن علوي، وأفغانستان صلاح الدين رباني، وممثل وزير خارجية العراق رئيس مجلس النواب العراقي سليم الحبوري، ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان نيجيرفان إدريس بارزاني، ونائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا رمزي عز الدين، ونائب الامين العام لجهاز العمل الخارجي الاوروبي هيلغا شميد، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الفرنسي إليزابيت جيجو، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الالماني نوربرت روتين، اضافة الى ممثلين عن دول عربية وأوروبية.

وركزت المداخلات خلال الاجتماع على ضرورة إنهاء العنف في سوريا من خلال حل سلمي، ودور طهران الاقليمي والعالمي بعد الاتفاق النووي.

وكان باسيل إستهل زيارته الى طهران بلقاء مع وفد من رجال الاعمال اللبنانيين في مقر إقامته في فندق اسبيناس، جرى خلاله عرض لسبل التعرف على إمكانيات الاقتصاد الايراني وكيفية تحفيز المستثمرين من أجل التواصل والتعاون بينهم وبين لبنان، بهدف تشجيع الاستثمار وعقد شراكة بين قطاع الاعمال اللبناني والايراني وتمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وكان باستقبال باسيل والوفد المرافق في مطار الامام الخميني الدولي، سفير لبنان في طهران فادي الحج علي وطاقم السفارة.

وأشار باسيل الى أن لجوء السوريين الى الدول المجاورة يهدد صيغة التعايش في الشرق الأوسط، لافتا الى أن “التحديات التي تواجه المنطقة وأوروبا والعالم هي اولا أزمة اللاجئين، ثانيا تصاعد الارهاب الدولي”. وقال ان “مكافحة المنظمات الارهابية ليست حربا ما بين المكونات الاسلامية ولا حربا صليبيبة بل معركة للمحافظة على الشرق الأوسط كواحة للحضارات الممتزجة ومأمنا للأقليات”.

وقال أن “لبنان يقف في مواجهة هذه التحديات والمعارك، يقاوم اسرائيل ويستضيف مليوني لاجئ ويقف في موقع متقدم في ما يتعلق بالارهاب .. من أجل كسب المعركة يجب أن نصل الى ما نصبو اليه: لبنان القوي، دولة تتمتع بقيادة قوية وبشرعية واسعة ودولة سيادية مع قوات عسكرية قوية”.

واضاف: “نلتقي اليوم في طهران ونعرب عن سعادتنا في اتمام الاتفاق النووي التاريخي الذي طالما شجعناه ونهنئ كافة المساهمين بانجاحه كونه يشير الى ان الحوار اساسي لاستقرار المنطقة والامن والسلم العالميين وليس من المستغرب أن اسرائيل حاولت تعطيل المفاوضات، إذ أنها الوحيدة التي تعترض على وضع أسس منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط، وقد اختارت مسار المواجهة وعدم الاستقرار من أجل ان لا تضطر الى إعادة الحقوق الى العرب ما يوصلنا الى السلام .. ندعو الى تحقيق حلول سياسية متفاوض عليها كحل لأزمات المنطقة. هذه الازمات الدموية التي تؤجج الازمات المماثلة في افريقيا والدول الآسيوية شرقا، كل هذا يستدعي حلا دوليا متكاملا ومنسقا ومتوافقا مع القانون الدولي، ونحن هنا ندعو الى احترام مبدأ السيادة الوطنية من أجل تحقيق الامن المتلازم لذلك”.

وتابع باسيل: “خلال السنوات الماضية برهنت الآليات الدولية للأمن الجماعي عن عدم فاعليتها بشكل خاص فيما يتعلق بمكافحتها للارهاب الدولي. وتجاوزت التدخلات الخارجية التي حاولت ان تقوم بهذا الدور القانون الدولي والسلطات الشرعية، ما أدى الى تصعيد الأزمات عوضا عن حلها. إن توقيت هذا الاجتماع مناسب بالنظر الى التحديات التي تواجه المنطقة واوروبا والعالم، وهي أولا أزمة اللاجئين، وثانيا تصاعد الإرهاب الدولي. بالنسبة الى موضوع اللاجئين السوريين، فإننا نشهد معاناتهم وتأثير لجوئهم على الدول المضيفة. والموجة الحالية تشكل جرس انذار حلها الوحيد يتمثل في عودتهم الى ديارهم، وإن شروط هذه العودة يمكنها أن تسبق الحل السياسي الذي يبقي الهدف الأسمى. في حال لم يتم التعرض الى جذور الموضوع فان التبعات الأمنية ستكون مزدوجة: أولا في المنطقة، لجوء السوريين الى الدول المجاورة يهدد صيغة التعايش في الشرق الأوسط، كما والتوازن الهش بين المجموعات الدينية والاثنية، ما يؤدي الى بروز كيانات طائفية جديدة، ويجعل المنطقة تعيش في عنف مستمر”.

وراى باسيل ان “عدم الحد من ذلك هو خطأ لا رجوع عنه، وبالتالي يجب القيام بمساعٍ للمحافظة على قيم التعايش ورسالة التسامح التي يجب أن تبقى في المنطقة وفي لبنان بشكل خاص، وإلا فان رسالة رفض الآخر هي التي ستكون سائدة في المنطقة والعالم.
ثانيا في أوروبا وما ورائها، ان الفقر والمعاناة أديا بالآلاف الى التوجه نحو أوروبا. ويشكل ذلك أرضا خصبة للايديولوجيات السامة. فبعض اللاجئين يحملون بذور الكراهية والتطرف الذي قد يصل الى مواجهات عنيفة مع الوطنيين والمنظمات اليمينية المتطرفة. ما يعني بأن التطرف الاسلامي سيؤدي الى تطرف مسيحي والعكس بالعكس. فيما أن المعركة يجب أن تكون بين الصالح والطالح، والدول والنماذج مثل لبنان قد تشكل واحة تسامح، وتلعب دورا مضادا للتطرف والشر”.

واعتبر باسيل ان الحل الشامل لأزمة اللاجئين يتمحور حول الآتي: “اولا، على المجتمع الدولي أن يتشارك في تحمل الأعباء فيما يختص باللاجئين، مع التركيز على مشاريع التنمية في الدول المضيفة من أجل عدم ضربها من جديد.

ثانيا، على أوروبا أن تكافح الجريمة المنظمة المتعلقة بتهريب اللاجئين وأن تعتمد سياسات هجرة بوضع حد لهذه الآفة، والا فان المهاجرين الحقيقيين سيمتزجون بالمهاجرين الاقتصاديين. والمثال الأخير هو عائلة لبنانية من اثني عشر شخصا غرقوا أمس في طريقهم من لبنان الى اليونان عبر تركيا، عائلة لبنانية من بيروت تهرب من أزمة سوريا إلى اوروبا. هذه حصيلة السياسة الأوروبية للهجرة.

ثالثا، دول الجوار سيما في منطقة الخليج، كل بحسب طاقتها، مدعوة للمساهمة في جهد استقبال اللاجئين”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل