
تحت جنح الظلام، أوقفت بلدية بعبدا شاحنة محمّلة بحطب تم قطعه من وادي الرهبان في بعبدا.
المفارقة أن الحمولة تعود إلى بول أبي راشد، أبرز نشطاء البيئة وقيادات الحراك الشعبي.
أبي راشد المكلفة جمعيته من قبل الآباء الانطونيين الإهتمام بقسم من غابة الرهبان، إستُدعي إلى فصيلة بعبدا، حيث تبيّن أن إجازة قطع الاشجار التي استحصل عليها انتهت صلاحيتها في نهاية عام 2014، فضلا عن أنه لا يملك رخصة نقل الحطب.
كاميرا الـ”mtv” دخلت إلى عمق الغابة. على أطراف الممرات، بعض الاشجار تم قطعها. تقدمنا الى أعلى الغابة. هنا شاهدنا أشجاراً عدة نُشرت من جذوعها بعضها في نقاط لم يطله حريق 2014. أما في هذه النقطة حيث تمّ قطع عدد لا بأس به من اشجار الصنوبر, لوحظ ان الارض لم تصلها السنة النيران كما يظهر في امكنة اخرى من الغابة. الا ان ابي راشد اكد ان الاشجار يابسة وقطعت في وقت سابق حين كانت الرخصة لا تزال سارية المفعول.
وفد من خبراء وزارة الزراعة حضر للكشف على المكان. وهو سيقول في تقريره ان عملية القطع تمت منذ فترة. لكنّ المشكلة أصبحت في مكان آخر. فالآباء الانطونيون الذين يملكون الارض يقولون أنّ جمعية ابي راشد مكلفة فقط صيانة وادارة الغابة, والعقد ينص صراحة على ضرورة حماية العقار ومنع قطع اي شجرة.
في المحصّلة، الملف أصبح في عهدة المدعي العام البيئي كلود غانم الذي سيتخذ قراره على ضوء التحقيقات.