افتتاحيات الصحف ليوم الاحد 18 تشرين الأول 2015

الراعي مصدوم من عدم الاكتراث الدولي وعدم ادراك القوى المسيحية حجم المخاطر

مومبرتي متشائم: الشغور يقتل الوجود المسيحي

 

تعبّر أوساط ديبلوماسية في روما لـ”المستقبل” عن تخوفها من اتجاه الوضع اللبناني من سيئ الى أسوأ في ظل تراجع الاهتمام الدولي بلبنان إلى مراتب متدنية، مستندةً في ذلك إلى ما خلصت إليه المبادرات الفرنسية والفاتيكانية لا سيما بعد أن خرج الموفدون من المنطقة بانطباع متشائم في ما يخص الوضع اللبناني.

وفي روما أيضاً تنقل أوساط فاتيكانية أنّ وزير خارجية الفاتيكان السابق الكاردينال دومينيك مومبرتي عاد من زيارته الأخيرة للبنان “متشائماً” مما آلت إليه أحوال المسيحيين في لبنان وخصوصاً الموارنة.

وتضيف أنّ الموفدين الذين يجوبون المنطقة علناً وبعيداً عن الإعلام يواجهون بعقدة إعادة الكرة إلى ملعبهم من خلال مقولة: “المشكلة عند المسيحيين، فليتفقوا في ما بينهم والعالم يؤيد اتفاقهم”.

وتوضح الأوساط الفاتيكانية أنّ مومبرتي عاد بخلاصة مفادها أن “الفراغ الرئاسي أصبح قاتلاً على الدور والوجود المسيحي في لبنان والشرق”، مشيرةً في هذا السياق إلى معضلة إصرار رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون على ترشحه للرئاسة من دون الالتفات إلى حجم المخاطر الناجمة عن استمرار الفراغ، في وقت يبدي مرشح الفريق الآخر رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع هو وفريقه السياسي كل الاستعدادات للخروج من المأزق الرئاسي بالاتفاق مع سائر الأطراف.

وبينما تسأل عمّا يمكن للفاتيكان أن يقوم به لإخراج أزمة الرئاسة اللبنانية من عنق الزجاجة طالما استمر “التعاطي العبثي من جانب فريق مسيحي مع هذه الأزمة”، تستشهد الأوساط الفاتيكانية بدور الكنيسة المارونية عام 1991، عندما عاش لبنان أزمة رئاسية مشابهة عنوانها أيضاً الجنرال عون، وتقول: “حينها أخذت الكنيسة المبادرة بالشراكة مع فرقاء مسيحيين وفي الوطن، وتجاوزت الأزمة وأيدت اتفاق الطائف وأخذت البلاد إلى الأمام، والكنيسة مطالبة مجدداً اليوم بلعب دور شبيه للخروج من الأزمة الراهنة”.

الراعي “مصدوم”

بدورها، نقلت أوساط البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عنه جملة مواقف تعبّر عن استيائه من مآل الوضع السياسي في البلاد، آخذاً على القوى المسيحية “عدم إدراك حجم المخاطر التي تحيط بالمسيحيين”. وتضيف لـ”المستقبل”: “البطريرك وصل الى قناعة بأن الكثير من القوى السياسية، المسيحية خصوصاً، لا تريد انتخاب رئيس للجمهورية لأنها تستفيد من الفراغ ومن غياب الرئيس لممارسة صلاحياته بالنيابة”.

وتشير الأوساط إلى أنّ الراعي “مصدوم” من عدم اكتراث المجتمع الدولي بلبنان، ويعمل من خلال وجوده في سينودس الأساقفة على إعادة وضع لبنان على خارطة الاهتمام الدولي عبر بوابة الفاتيكان، وسط تشديده في الوقت نفسه على “أهمية دور المسيحيين ورسالتهم في الشرق التي تعود إلى أكثر من 1500 عام، وعلى كون مشروع المسيحيين ليس مشروعاً رئاسياً بل هو دور ورسالة وما لم يدرك القادة المسيحيون أهمية دورهم ورسالتهم فإنهم يتجهون إلى زوال”.

أوساط الراعي تنقل عنه القول إنّ “سلفه البطريرك الحويك إعتمد مبدأ المواطنية السياسية عند مطالبته بلبنان الكبير، ولم يعتمد فكرة الانعزال، مع أن هذا الخيار كان متاحاً، واليوم يجب العمل على إحياء المواطنية السياسية من أجل العبور بلبنان إلى شاطئ الأمان، وهذا الامر ليس مسؤولية مسيحية بل هو مسؤولية وطنية بامتياز”. كما تلفت إلى كون الراعي “يأخذ على الحراك الشعبي احتلاله مكتب وزير أو شارعاً أو زاروباً، بشكل يرفضه البطريرك، وعدم المطالبة بأولوية انتخاب رئيس للجمهورية”، داعياً الحراك “إلى جانب مطالبته بوقف السرقة في مؤسسات الدولة أن يكون في رأس مطالبه إنتخاب رئيس للدولة باعتباره المدخل الأساس لحل كل الأزمات”.

===============

التيار الوطني يرد على المشنوق: من رفض تسوية الترقيات عطل البلاد

اذا تأمن مطمر البقاع في الساعات المقبلة جلسة للحكومة الثلثاء

 

الكلام الذي اعلنه وزير الداخلية نهاد المشنوق وتلويحه بالاستقالة من الحكومة ومغادرة طاولة الحوار جراء النهج التعطيلي المتعمد من حزب الله والتيار الوطني الحرّ، في سائر الملفات، كما ان النائب احمد فتفت “لاقى” كلام المشنوق امس بالتأكيد ان هذه الحكومة لا تعنينا كثيراً رغم اننا نتمنى ان تكون فاعلة لكن ليس بفرض الشروط وبالابتزاز ووضع خطط امنية تنفذ في مناطق دون أخرى.. وأكد فتفت ان المشنوق تحدث باسم الرئيس الحريري وكل تيار المستقبل ولسنا بعد اليوم مستعدين لتقديم اي تنازل ولا احد يبتزنا، وقال: “اذا كنتم تعتبرون ان هذه الحكومة تعنينا كثيراً فانتم مخطئون”.

لكن مصدراً قيادياً في التيار الوطني الحر اشار الى ان من يعطل البلاد والحكومة هو من عطل “التسوية” اي “تسوية العمداء” واقفل الابواب على كل المخارج التي طرحت، واشار الى ان تيار المستقبل الذي تهرّب من الحلول يحاول اخفاء عجزه بالهروب الى الامام وبمواقف تصعيدية بعد ان اكتشف اللبنانيون من عطّل “تسوية” الخروج من الجمود.

واشار الى ان كلام المشنوق يعبّر عن مأزق يعيشه تيار المستقبل وحالة “عجز” وهو المسؤول عما آلت اليه الاوضاع وعدم خروج البلاد من الجمود وعودة الحكومة الى العمل، واكد ان العماد عون سهّل كل الحلول، وبالتالي فان الفريق العاجز يغطي عجزه بمواقف تصعيدية.

وعن موضوع رئاسة لجنتي المال والموازنة والاشغال يعتقد المصدر القيادي ان الامور ربما ستبقى على حالها، والمحافظة على التوازنات القائمة، لكن اذا تمسك تيار المستقبل بتغيير التوازنات فان الامور ستذهب الى مشكلة كبيرة، لن تكون في مصلحة تيار المستقبل ولننتظر الى الثلثاء، لكن المجلس النيابي يخضع لتوازنات معينة.

هذا مع العلم ان النائب سمير الجسر اكد ان الحوار بين حزب الله والمستقبل سيستأنف اوائل تشرين الثاني لان البديل عن الحوار هو التصادم.

ـ مصادر سلام : الاوضاع صعبة ومعقدة ـ

مصادر الرئيس تمام سلام تؤكد انه سيعقد جلسة للحكومة الثلثاء، اذا اقر مطمر في البقاع خلال الساعات المقبلة لاقرار ملف النفايات فقط.

واضافت المصادر ان سلام يصارح زواره بكل شفافية ويتحدث عما يجري في البلاد والشلل القائم وعدم استحالة قيام الحكومة بواجباتها في هكذا اجواء، كما انه يحذر من خطورة هذا الشلل على مستقبل البلاد، ويرى صورة الاوضاع سوداوية وصعبة ومعقدة.

ويؤكد سلام ان لا خروج من هذا المأزق الا بانتخاب رئيس للجمهورية.

نصرالله يتحدث اليوم

من جهة اخرى، يتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى اسبوع استشهاد القيادي في حزب الله ابو محمد الاقليم حيث يتحدث سماحته عند الساعة العاشرة صباحاً عبر الشاشة، وسيتطرق منها الى مختلف القضايا.

وكان وزير الصناعة حسين الحاج حسن قد اصدر بياناً رد فيه على الوزير نهاد المشنوق وهدد فيه بالكشف عن محاضر جلسات الحوار وماذا قال الوزير المشنوق وعلى من القى المسؤولية في عدم تنفيذ الخطة.

خطة النفايات

وعلى صعيد خطة النفايات يأمل الوزير اكرم شهيب ان يأتي الرد من قبل الفاعليات السياسية واتحاد بلديات بعلبك ـ الهرمل على اقامة مطمر في المنطقة خلال الساعات المقبلة، ليعلن بعدها الرئيس سلام عن جلسة للحكومة، اعتقد انها ستكون الثلثاء لاقرار خطة النفايات. واشار شهيب الى تعاون حزب الله وحركة امل في موضوع ايجاد مكب في الهرمل.

واكد شهيب ان خطته هي الافضل لحل ملف النفايات وفي حال الفشل عندها يصبح التصدير الى الخارج الحل الامثل، في ظل عدم القدرة على تأمين وجود مطامر في لبنان وفي هذا الاطار نفذ اهالي عين كفرزبد اعتصاما رفضا لاقامة مطمر في بلدتهم بعد المعلومات المتداولة في هذا الشأن، كما ان فاعليات بعلبك تؤكد ان لا احد فاتحها حتى الآن بموضوع اقامة مطمر في المنطقة، وبالتالي فان ملف النفايات سيشهد منحى حاسماً خلال الساعات المقبلة سلباً او ايجاباً.

==============

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل