
تجنب أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله الرد على اتهام الحزب بأنه يراعي العماد عون الى أقصى الحدود، ويشجعه على تصعيد مواقفه والإكثار من مطالبه، ورأت مصادر في “14 آذار” لـ”الحياة”، إن في تشجيعه حافزاً لوضع دفتر شروط لمعاودة جلسات الحكومة على حساب صلاحيات رئيسها. وسألت كيف يوفق نصر الله بين إشادته بسلام وبين مصادرة عون صلاحياته.
وتضيف المصادر أن “حزب الله” و “المستقبل” تساويا في التصعيد السياسي وفي تبادل الاتهامات، وهذا من شأنه – كما تقول مصادر وزارية – أن يضع الرئيس نبيه بري أمام مسؤولية مزدوجة: الأولى تكمن في إعادة الأمور الى نصابها إفساحاً في المجال أمام استئناف الحوار بين الجانبين برعايته بدءاً من مطلع تشرين الثاني المقبل، والثانية تتعلق بتوفير النصاب السياسي لاستئناف الحوار الوطني الموسع في جلسة تعقد الاثنين المقبل في مقر الرئاسة الثانية، في عين التينة.
فهل ينجح بري وفق المصادر ذاتها في أن يعيدهما الى الحوار، وهو الأقدر على تدوير الزوايا، في محاولة منه لخفض التوتر بينهما، على أن يتعامل مع تبادلهما للحملات الإعلامية والسياسية وكأنه قوة ضغط لتعويم الحكومة لئلا تتحول دستورياً الى حكومة لتصريف الأعمال بعد أن أصبحت في هذا الوضع من الزاوية السياسية؟… مع أن نصر الله أراد من خلال دفاعه المضاد رداً على اتهامات “المستقبل” أن يخاطب جمهوره ويقول له إنه ليس محرجاً أو مضطراً للدفاع عن النفس في وجه حملات “المستقبل”.