#adsense

اشتباك “المستقبل” – “حزب الله” مقدمة لحلول ام سخونة تمهد لايجابيات؟

حجم الخط

اذا كان التصعيد الكلامي الذي طبع مواقف “تيار المستقبل” و”حزب الله”، نهاية الاسبوع، ترك أكثر من علامة استفهام حول مصير الحكومة من جهة والحوار الاسلامي من جهة أخرى، مرخيا ظلالا سلبية في أفقهما، فان أوساطا نيابية محايدة اعتبرت عبر “المركزية” ان رفع الطرفين سقفيهما، قد يكون مقدمة لبعض “التغيير” الايجابي في الواقع السياسي المأزوم، عملا بمقولة “اشتدي أزمة، تنفرجي”.

ورأت ان “التشنج في لغة الطرفين يشكل مؤشرا الى انهما باتا في حاجة الى اعادة النظر في مواقفهما ورسم خريطة جديدة للحوار الذي يجمعهما منذ أشهر، يدفع العمل الحكومي كما الخطة الامنية قدما”، متوقعة في هذا الاطار أن “تساهم عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من الخارج مساء، في تبريد الاحتدام المستجد بين الطرفين، وارساء مناخات تنقذ الحوار الثنائي كما مجلس الوزراء”. الا ان الاوساط لم تسقط من حساباتها امكانية ان تشكل السخونة السياسية المستجدة، مقدمة لمرحلة جديدة، قد تحمل الرئيس سعد الحريري الى بيروت، لينطلق البحث عن حلول جذرية للتعقيدات المحلية وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية، مذكرة ان الحلول في الداخل، لم تأت يوما “على البارد”، بل غالبا ما تعقب توترا أمنيا، لكن “الاشتباك” قد يكون هذه المرة “سياسيا”…

وعشية اجتماع كتلة “المستقبل” النيابية عصر غد، التي يرصد المراقبون ما سيصدر عنه لتظهير مواقف “التيار” الرسمية من الحوار مع حزب الله ومن الاستمرار في الحكومة او الخروج منها اذا استمر التعطيل، كما كان لوح وزير الداخلية نهاد المشنوق، أكدت مصادر “المستقبل” لـ”المركزية” ان الكتلة تتبنى ما جاء في خطاب المشنوق بلا شك، الا انها تعتبره رسالة تحذيرية وجرس انذار ينبه الى ان ازدواجية الفريق الاخر في التعاطي مع الحوار، لا يمكن ان يستمر، فمن غير المقبول ان يعلن “حزب الله” دعمه للخطة الامنية بقاعا ثم لا يترجم موقفه على الارض عبر رفع الغطاء فعليا لا كلاميا، عن الرؤوس الكبيرة الضالعة في عمليات الخطف مقابل فدية وفي شبكات تجارة المخدرات، وكيف يجمع “حزب الله” بين تكرار مسؤوليه تباعا تأييدهم بقاء الحكومة وتفعيلها، ومقاطعة وزرائه الجلسات أو وقوفهم الى جانب حليفهم “التيار الوطني الحر” في الشروط التعجيزية التي يضعها للعودة الى الحكومة؟ من هنا، تتابع المصادر، كانت مواقف المشنوق بمثابة صرخة في وجه هذا النهج، وتعبيرا عن وجع الناس، اذ هم اول ضحايا التسيب الامني او الشلل الحكومي على حد سواء…

غير ان المصادر طمأنت الى ان “المستقبل” ليس في وارد مقاطعة الحكومة أو الحوار الاسلامي، بل يتوقع ان يساهم “نداء” المشنوق التحذيري لا التصعيدي، في تفعيل عمل المؤسسات وتصويب بعض السلوكيات السياسية التعطيلية، معتبرة ان رد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على كلام وزير الداخلية امس، بتأكيده “اننا مع الحكومة والحوار ومن يريد الخروج منها الله معو”، يشكل نقطة ايجابية في هذا الاتجاه، لكن يبقى ان نرى كيف “سيُصرف” هذا الموقف، مضيفة “جلّ ما نريده في “المستقبل” و14 آذار، ترك الحكومة تعمل وعدم تكبيلها بالخلافات والمناكفات السياسية الفئوية كما هو حاصل، بل يجب اطلاق يديها لتسيير شؤون البلاد والعباد، فنحن حكومة مصلحة وطنية جامعة ولسنا حكومة طرف”، مشيرة الى ان “اللغط في المفاهيم يجب تبديده مرة لكل المرات، فاما تكون حكومة او لا تكون، واما يكون الوزراء مسؤولين او لا يكونون، فلا يمكن لبعضهم مثلا نفض يده من أزمة “النفايات” تحت شعار ان هذا الملف ليس من مسؤولياتنا ولا يعنينا”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل