
تعرف “القوات اللبنانية” أن انتخاب رئيس جديد للجمهورية يعيد انتاج السلطة وقيام حكومة تجتمع وتعمل ومؤسسات تقوم بواجباتها كاملة، وهي لهذا السبب، جعلت إتمام الاستحقاق الرئاسي في صدارة أولوياتها.
تنأى “القوات” بنفسها في هذه المرحلة عن الجدل البيزنطي الذي يدور بين أهل الحوار وعن الخلافات الصغيرة والكبيرة داخل الحكومة، التي لا تشارك فيها، وتعرف ان هذا وذاك اسبابهما معروفة: محاصصة في الداخل ومناصرة في الخارج …وكلاهما يؤذي ولا يفيد لبنان.
المؤسسة العسكرية الشرعية تقوم بواجباتها كاملة، ومعها المؤسسات الامنية، وهي تحفظ السيادة وتمنع اختراق الحدود وتبعد اللهيب المستعر في المنطقة من شمال افريقيا الى البحر الابيض المتوسط وكل هذا يحتاج الى تغطية سياسية وتأمين ضرورات وغطاء دولي ولا يمكن له ان يستمر الا في حال انتخاب رئيس يعيد دوران دولاب المؤسسات بشكل صحيح وصحي يجنّبنا الويلات التي تلوح في الافق على مستوى دول الجوار … ودول جوارها أيضاً.
ورطة “حزب الله” في حروب المنطقة واضحة منذ بداياتها و”القوات اللبنانية” حذرت من مخاطرها وهناك قناعات ان الشلل المقصود والفراغ المتمادي سببهما الاول والاخير متابعة التورط واستفحاله من دون حسيب او رقيب، وعلى الرغم من الخسائر الفادحة فقواعد ارتباط الحزب تجعله مرغماً على الاستمرار لا بطل ولو ادى به الامر الى نهاية محتومة وخسارة لا تعوض للبنان الانسان والمكونات.
من مشاريع القوانين التي تحضرها، بدءاً من الحكومة الإلكترونية الى سبل معالجة النفايات وصولاً الى آلية اتمام الاستحقاق بأهون السبل الديمقراطية بعيداً من إمكانات التعطيل والابتزاز، تبدو “القوات” واثقة تماماً بأن لبنان السيد الحر المستقل عائد بأننا باقون فيه أحراراً أسياداً وشركاء في دولة المناصفة والتعايش والعيش المشترك… شاء من شاء وأبى من أبى.