
أسف عضو كتلة “الكتائب” النائب ايلي ماروني الى أن الوضع الحالي أكان سياسياً أو اقتصادياً وأمنياً الى ما دون الصفر، وذلك باعتراف القيادات المسؤولة والمعنية، حيث لا دولة ولا هيبة للدولة.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، رأى ماروني أن الشعب اللبناني يدفع ثمن تدهور الأمور وعجز كل الحوارات عن الوصول الى أية نتيجة، قائلاً: النفايات ما زالت في الشوارع والشتاء على الأبواب، والإنهيار الاقتصادي يتسارع في حين أن الحكومة غائبة ورئيسها (تمام سلام) يتريث في الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء بانتظار عجيبة إلهية قد تحصل او قد لا تحصل، لكن الأكيد ان المواطن يتدهور وضعه فالجوع يدقّ أبواباً كثيرة كثيرة للبنانيين.
وهنا، أمل ماروني ان يستيقظ ضمير المسؤولين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، هذا إذا بقي شيء للإنقاذ.
أما بالنسبة الى “الكتائب”، فقال ماروني: إنها مستمرة في الدفاع عن مصالح المسيحيين ومطالب كل اللبنانيين خصوصاً المطالب المعيشية والحياتية. وأضاف: وهي ثابتة على هذا الموقف حتى ولو أدى الى الخصام مع كل القوى السياسية، مشدداً على أن “الكتائب” لن تتأخر في قيادة الهجوم من أجل تحقيق مطالب الناس وحاجاتهم.
وأضاف: الهجوم الذي يطاولها في معظم الوسائل الإعلامية، ليس إلا تأكيداً على أن “الكتائب” تزعج مَن يريد إزالة لبنان من الخريطة السياسية.
ورداً على سؤال، أكد ماروني ان أي حلّ يبدأ بانتخاب الرئيس، لأن الحكومة العاجزة حالياً بحاجة الى تغيير لكن ذلك لا يتم دون رئيس للجمهورية.
وشدّد على أننا بحاجة الى حكومة إنقاذ اقتصادية قبل اي شيء آخر، قائلاً: بعد سنة ونصف من الفراغ، آن الأوان ان يتحرك كل المعنيين لاستدراك هذا الوضع بإنتخاب الرئيس. واضاف: كفى أنانيات ومصالح ذاتية، وكفى لعباً بمصير الوطن.
وتوجه ماروني الى الذين يتبعون ويؤيدون المعطلين ومخرّبي البلد، سائلاً: الى أين يقودون البلد من خلال المصالح الشخصية. ولفت الى أن الحل يبدأ بإنتخاب رئيس ثم تشكيل حكومة جديدة وبعدها الدعوة الى إنتخابات نيابية تعيد تجديد الطبقة السياسية وتتيح طرح الأفكار الجديدة والخطوات الإنقاذية للبلد.
من جهة أخرى، لفت ماروني الى وضع مضحك مبكي يتمثل بأن تيار “المستقبل” و”حزب الله” “يتصارعان” سياسياً ثم يجتمعان الى طاولة الحوار الثنائية، قائلاً: وكأننا نضحك على اللبنانيين.
وسئل: أين “14 آذار”؟ فأجاب ماروني: نخشى أن تكون قد باتت في ذكرى، فلا اجتماعات ولا مواقف ولا بيانات… وبالتالي لا قدرة على توحيد الموقف. فكل يغني على ليلاه.
وأضاف: مؤسف أن جميع أطراف “14 آذار” لا يدركون انه إذا فرط العقد “ضاعت” عليهم وعلى لبنان.
وسئل: هل هذا الكلام يعني انك تنعي “14 آذار”؟ أجاب: أين هي “14 آذار” اليوم، فنحن نتكلم من حسرتنا ومن قلقنا على حق هذا الجمهور الكبير بأن يرى قياداته موحّدة ومجتمعة. وتابع: لا نرى إلا التنافر والتناقض في المواقف والإستفراد في اتخاذ القرار. ووجه ماروني الدعوة والنداء الى كل المعنيين في “14 آذار” للإجتماع قبل فوات الأوان من أجل شدّ اواصر اللحمة الى صفوف “14 آذار” قبل أن ننعيها حقاً وان تصبح في الذاكرة والتاريخ.