
أعاد حادث غرق أفراد عائلة آل صفوان أزمة الهجرة غير الشرعية في لبنان إلى الواجهة مجدداً، ما يسلط الضوء على هذه الأزمة التي تفشت منذ عامين وتعاظمت أخيراً، في ظل صمت حكومي لبناني.
إلاّ أن هذه المأساة لم يثن الاف اللبنانيين من الهروب بحرا الى اوروبا عبر مرفأ طرابلس في رحلة قد تنهي حياتهم. حيت يشهد مرفأ طرابلس رحلات شبه يومية للبنانيين لم يعد يسعهم بلدهم الصغير فقرروا خوض البحار بحثاً عن مستقبل قد يكون افضل او قد يكون نحو المجهول.
ولكن حتى الساعة، لا اعداد رسمية للمهاجرين اللبنانيين الذين يسافرون من مرفأ طرابلس الى تركيا بطريقة شرعية ومن الاراضي التركية يهربون بطرق غير شرعية الى بوابة اوروبا: اليونان.
يصل من حالفهم الحظ في رحلتهم الى مخيم ويقضون ايامهم تحت الشمس وفي ظروف قاهرة بانتظار الدخول الى هنغاريا بعد ان يمزقوا جواز سفرهم اللبناني ويدخلون على اساس انهم لاجئون سوريون.
والملفت أن تكلفة هذه المغامرة تترواح بين الفين وثلاثة الاف دولار عدا عن عذاب اللجوء ومجازفة الغرق في البحر.
وفي هذا السياق، أكدت كتلة “المستقبل” أن كارثة آل صفوان هي إحدى تجليات حالات اليأس والإحباط بسبب انسداد الأفق الذي بدأ يصيب اللبنانيين عموماً والشباب خصوصاً نتيجة حال المراوحة على صعيد استمرار الشلل الرئاسي وتعطل عمل الحكومة والانحلال الذي يعصف بالدولة وأجهزتها ودورها وهيبتها، وتأثيرات ذلك كله على تراجع النمو الاقتصادي إلى ما دون الصفر وتراجع الاوضاع الاقتصادية والمالية للبنانيين وبالتالي إلى تفاقم أوضاع البطالة وسوء الاحوال المعيشية.
وطالبت من الحكومة تحريك الاجهزة القضائية المختصة وفتح تحقيق لمعرفة وكشف عصابات تهريب البشر التي تعمل على اغراء مثل هؤلاء الابرياء وتهريبهم بصورة غير قانونية وتعريض حياتهم للمخاطر.