
تجنب أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير الرد على اتهام الحزب بأنه يراعي رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون إلى أقصى الحدود، ويشجعه على تصعيد مواقفه والإكثار من مطالبه؟
ورأت مصادر في “14 آذار”، في تصريحات إلى صحيفة “الحياة”، في تشجيع نصرالله لعون حافزاً لوضع “دفتر شروط” لمعاودة جلسات الحكومة على حساب صلاحيات رئيسها. وسألت كيف يوفق نصرالله بين إشادته برئيس الحكومة تمام سلام وبين مصادرة عون صلاحياته؟
وتضيف المصادر أن “حزب الله” و”تيار المستقبل” تساويا في التصعيد السياسي وفي تبادل الاتهامات، وهذا من شأنه- كما تقول مصادر وزارية- أن يضع رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام مسؤولية مزدوجة: الأولى تكمن في إعادة الأمور الى نصابها إفساحاً في المجال أمام استئناف الحوار بين الجانبين برعايته بدءاً من مطلع تشرين الثاني المقبل، والثانية تتعلق بتوفير النصاب السياسي لاستئناف الحوار الوطني الموسع في جلسة تعقد الاثنين المقبل في مقر الرئاسة الثانية، في عين التينة.
فهل ينجح بري- وفق المصادر ذاتها- في أن يعيدهما الى الحوار، وهو الأقدر على تدوير الزوايا، في محاولة منه لخفض التوتر بينهما، على أن يتعامل مع تبادلهما للحملات الإعلامية والسياسية وكأنه قوة ضغط لتعويم الحكومة لئلا تتحول دستورياً الى حكومة لتصريف الأعمال بعد أن أصبحت في هذا الوضع من الزاوية السياسية؟… مع أن نصرالله أراد من خلال دفاعه المضاد رداً على اتهامات “المستقبل” أن يخاطب جمهوره ويقول له إنه ليس محرجاً أو مضطراً للدفاع عن النفس في وجه حملات “المستقبل”.