افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 20 تشرين الأول 2015

الجيش يُسدِّد ضربة خاطفة للنصرة في عرسال المجلس “يعود” اليوم: تجديد ولا تشريع

كان ممكناً ان تشكل “عودة” مجلس النواب الى الانعقاد اليوم بعد غياب قسري طويل فسحة انفراج نسبي لو يتجاوز مفعول هذه العودة الاطار الشكلي والروتيني الذي يمليه افتتاح العقد الثاني العادي للمجلس باعادة التجديد لهيئة مكتبه واللجان النيابية الى الشروع عملياً في جلسات التشريع. بيد أن التطور المأمول في فك أسر العمل التشريعي اسوة بالنشاط الحكومي يبدو صعب المنال نظراً الى استمرار التعقيدات والاشتراطات المتعارضة التي حاصرت المجلس كما تحاصر الحكومة، والتي يبدو واضحاً انها مضت في الايام الاخيرة الى مزيد من التعقيد، الامر الذي سيحصر على الارجح نتائج الجلسة النيابية اليوم باعادة التجديد للجان فقط. ويعزز هذه الخلاصات ان مواقف الكتل من تشريع الضرورة لا تزال على حالها، كما ان التعقيدات السياسية الطارئة في ظل احتدام التوتر الاخير بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” سيدفع رئيس المجلس نبيه بري الى “المشي على البيض” والبعض يقول في حقل الألغام لئلا تتفاقم الأمور من حيث زيادة التوتر في حال حصول تغييرات مفاجئة على مستوى اللجان النيابية. وتبعاً لذلك، علمت “النهار” ان الرئيس بري، الذي عاد والوفد المرافق له مساء أمس من زيارتيه لرومانيا وجنيف، لم يتناول التوتر الناشئ بين “المستقبل” و”حزب الله” أمس، من قريب ولا من بعيد بعدما كان تفرغ في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، لهذا المؤتمر كما للمؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي الذي انتخبه رئيساً للمرة الثانية، ولم تعرف تالياً طبيعة الاتصالات التي يعتقد انه أجراها في الشأن الداخلي بعد عودته مساء. ولكن بالنسبة الى الجلسة النيابية اليوم، علمت “النهار” ان بري يميل الى ابقاء اسماء رؤساء اللجان ومقرريها كما هي منعاً للوقوع في أي مشكلة جديدة وخصوصاً بين تيار “المستقبل” و”تكتل التغيير والاصلاح”، علماً أنه بات في حكم المؤكد ان أي مقاطعة لجلسة اليوم لن تحصل وستحضر جميع الكتل بما فيها “تكتل التغيير والاصلاح”.

الحكومة والاشتباك السياسي
في غضون ذلك، لا تبرز على الضفة الحكومية أي مؤشرات مشجعة لتوقع أي حلحلة جزئية ولو في ملف النفايات الذي لا يزال عرضة لتموجات المد والجزر اليومية حيال استكمال خريطة المطامر التي تتنازعها ردود الفعل الشعبية والغموض الدائم في تعامل بعض الافرقاء معها باسلوب ازدواجي على غرار عقدة ايجاد مطمر في البقاع الشمالي. وكشفت مصادر وزارية لـ”النهار” ليل امس ان ملف النفايات عاد الى دائرة التعقيد مجدداً وتالياً تأجلت الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع. ولفتت الى تداعيات خطاب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي لوح فيه بالاستقالة من الحكومة والانسحاب من الحوار مع “حزب الله”، ورد الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله عليه لا يزال يتفاعل. ولوحظ في هذا السياق ان وزير الصحة وائل ابو فاعور كاد ينعى احتمالات انعقاد مجلس الوزراء حين اعتبر أمس ان الحكومة ستدخل في غيبوبة لن تستفيق منها الا لمعالجة ملف النفايات. كما أكد ان لا اتصالات جارية يمكن ان تنقذ الحكومة من حال الشلل التي تتجه اليها.
وقالت مصادر نيابية بارزة لـ”النهار” مساء أمس إن مناخ التوتر الذي أثاره السجال الاخير بين بعض شخصيات “المستقبل” و”حزب الله” قد لا يكون بالخطورة التي يجري تصويرها وامكانات احتوائه بقصد العودة الى مرحلة “ربط النزاع ” الحكومية والاستمرار في الحوار الثنائي بين الفريقين لا تزال معقولة ومفتوحة. لكنها لم تستبعد ان تتأخر عملية الاحتواء بعض الوقت نظراً الى رفع السقوف الذي ميز رد الحزب على خطاب المشنوق من جهة والانزعاج الشديد الذي عبر عنه السيد نصرالله في موضوع تحميل الحزب تبعة فشل الخطة الامنية في البقاع الشمالي من جهة أخرى. وأوضحت انه من الممكن جداً ان يضطر الرئيس بري في وساطته الجديدة لمنع توقف الحوار الثنائي بين الفريقين في عين التينة الى اعادة صياغة اطار متجدد لهذا الحوار اذا وافق الفريقان على معاودته. وفي هذا الاطار تنتظر المصادر نفسها ما سيصدر اليوم عن كتلة “المستقبل” النيابية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة لتبين الاتجاهات الواضحة للكتلة والرئيس سعد الحريري عقب هذا الاشتباك السياسي الجديد مع “حزب الله”.

ضربة للنصرة
وسط هذه الأجواء المأزومة سياسياً، برز انجاز ميداني جديد للجيش تمثل في نجاحه في توجيه ضربة موجعة الى “جبهة النصرة” امس في عمق جرود عرسال. وإذ تكتم الجيش على العملية وتفاصيلها العملانية تجنباً لكشف الطرق التي اتبعها في توجيه الضربة، افادت المعلومات المتوافرة لـ”النهار”عن الضربة ان صاروخاً دوى في أعالي جرود عرسال وبعيداً من مخيمات النازحين السوريين استهدف تجمعاً لمسلحي “جبهة النصرة” المنتشرين في المنطقة الجردية، وتبين ان الصاروخ موجّه ولم يعرف ما اذا كان اطلق من الجو أو من البر. وجاء في معلومات مؤكدة ان ثمانية مسلحين من النصرة قتلوا في العملية وان هناك عدداً آخر من الجرحى سقط في صفوفهم، علماً ان الجيش كان يرصد المجموعات المسلحة في المنطقة التي استهدفتها العملية منذ وقت غير قصير.

كاغ في عكار
الى ذلك، قامت أمس المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بزيارة هي الأولى لها لعكار للاطلاع على أوضاع المنطقة وتداعيات أزمة اللاجئين السوريين عليها. وجالت كاغ على محطات عدة في منيارة والكواشرة ووادي خالد وثكنة الجيش في شدرا.

*******************************************

الحريري على خط الاتصالات.. وبري يتدخّل

ارتباك في «المستقبل»: توقّف الحوار يقود إلى التأزيم

غسان ريفي

لا يملك «تيار المستقبل» حتى الآن تصوراً حاسماً حول مصير الحوار الثنائي بينه وبين «حزب الله»، حتى أن الفريق المحاور لا يعلم ما إذا كان سيذهب الى الجلسة العشرين في 27 من الشهر الجاري، أم أن هذا الحوار ستطوى جلساته، وذلك بانتظار قرار من الرئيس سعد الحريري الذي من المفترض أن يكون على اتصال مباشر مع اجتماع «كتلة المستقبل» اليوم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعلى تماس مباشر مع سلسلة اجتماعات جانبية من المفترض أن تعقد للبحث في ما آلت إليه الأمور بعد الخطاب العنيف لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والرد الأعنف من قبل الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله.

وفيما دخل رئيس المجلس النيابي نبيه بري على خط اتصالات التهدئة، بعد عودته أمس من زيارته إلى كل من رومانيا وسويسرا، فإن قيادات «المستقبل» حاولت التخفيف من وقع كلام المشنوق بإعطائها تفسيراً مختلفاً لكلام وزير الداخلية، وهو ما كشف عن ارتباك واضح في أوساط «المستقبل» الذي بذل قياديون فيه جهوداً كبيرة خلال اليومين الماضيين لوقف الانزلاق في الاشتباك مع «حزب الله»، وهو ما أوحى بوجود اتجاه قوي داخل «المستقبل» للملمة آثار خطاب المشنوق.

في المقابل، فإن بعض صقور «تيار المستقبل» يعتبرون أن 19 جلسة من الحوار الثنائي لم تسفر عن أية نتيجة إيجابية، ولم يتمكن الطرفان من التوافق على أي قرار يمكن أن يساهم في دفع عمل مؤسسات الدولة وتفعيلها، وفي مقدمتها الحكومة التي دخلت في موت سريري، أو حل أي من الأزمات المعيشية القائمة، لا سيما على صعيد النفايات، في حين أن تنفيس الاحتقان في الشارع بات عنوانا عريضا، حيث هدأت بعض التوترات، لكن التشنجات في النفوس نتيجة بعض المواقف السياسية الحادة تزداد يوما بعد يوم.

ويعتقد قياديون في «تيار المستقبل» أن الوزير نهاد المشنوق لم يخطئ في الكلام الذي قاله في احتفال الذكرى الثالثة لاستشهاد اللواء وسام الحسن، بل هو قال أكثر من ذلك في خطاب الذكرى الثانية في العام الفائت ولم يكن هناك ردات فعل كالتي شاهدناها هذه المرة.

وتلفت هذه القيادات الانتباه الى أن ما قاله المشنوق هو توصيف دقيق لبعض الأمور لجهة عدم تعاون «حزب الله» في الحكم ولا في الأمن ولا في رئاسة الجمهورية، لذلك فقد عبر عن انزعاج مما يجري، وأشار الى أنه إذا كان الحزب مصراً على نهجه وسلوكه بهذا الاتجاه، فكأنه يقول لـ «المستقبل» لا نريد شراكتك ولا الحوار معك، وبالتالي من حق «تيار المستقبل» أن يطرح إمكانية انسحابه من هذه الشراكة القائمة فقط على الإملاءات، وعلى التهديد في كل مرة بالانسحاب إذا لم يصر الى تنفيذ طلبات الحزب وطلبات حلفائه.

وتشير القيادات المستقبلية الى أنه «تم التوافق على خطة أمنية لمنطقة بعلبك ـ الهرمل خلال جلسات الحوار السابقة، وبعد ذلك قامت الدنيا ولم تقعد، وانفلت الوضع الأمني من عقاله في تلك المنطقة، ما دفع بالمواطنين الى التظاهر لوضع حد لهذا الانفلات، وتمّ تشكيل لواء القلعة الذي يضم العديد من المطلوبين الذي سارعوا الى مبايعة حزب الله وأمينه العام، وهذا أمر مرفوض، ولا يجوز أن يتجزأ الأمن أو أن يكون على منطقة دون أخرى».

وتتهم هذه القيادات «حزب الله» بأنه يتعاطى في السياسة بمزاجية، فحينا يكون متعاونا الى أقصى الحدود مع «تيار المستقبل»، وأحيانا يكون رافضا لكل شيء، لافتة الانتباه الى إمكانية أن تكون هذه المزاجية مرتبطة بالتطورات الاقليمية.

وتخاطب هذه المصادر «حزب الله» بالقول: «ما بدها هالقد، والأمور لا تستأهل كل هذا الانفعال، والقصة مش حرزانة، وما يشهده لبنان والمنطقة يحتاج الى كثير من الوعي والتروي والتعاون من أجل الحفاظ على البلد وعلى الأمن فيه».

إلا أن عضو طاولة الحوار الثنائي النائب سمير الجسر يؤكد لـ «السفير» أنه «لم يتغير شيء بالنسبة لموضوع الحوار الثنائي حتى اليوم، وهناك اجتماع للكتلة واجتماعات أخرى ستعقد وستكون الاتصالات مفتوحة مع الرئيس سعد الحريري لاتخاذ القرار المناسب، علما أننا لن نقوم بأي خطوة إلا إذا كانت لمصلحة لبنان واللبنانيين، لأننا أكثر الناس حرصا على هذه المصلحة».

يجزم الجسر بأن الوزير نهاد المشنوق لم يعلن الانسحاب من الحكومة ولا الانسحاب من الحوار، «بل طرح الأمور كما هي، وأن أي توجه من هذا النوع يكون بقرار كبير يصدره الرئيس سعد الحريري، علما أن هذا الحوار كان عبارة عن تنفيسة للاحتقان السني ـ الشيعي، وأن توقفه يعني إغلاق هذه التنفيسة، ما سيؤدي حتما الى مزيد من التأزيم والتجاذب، وستكون له انعكاسات سلبية جدا على الشارع اللبناني».

*******************************************

كلام المشنوق لا يبدّل حرفاً في مطالبة عون بالتعيينات

عودة التوتر الكلامي بين تيار المستقبل وحزب الله لا تلغي أن هناك فريقاً لا يزال عند موقفه مهما بلغت حدة التراشق. العماد ميشال عون غير معني إلا بمطالبه من الحكومة: التعيينات الأمنية

هيام القصيفي

التصعيد الكلامي من جهة المستقبل وردّ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عليه، أثارا مجموعة من الاسئلة، في الساعات الاخيرة، حول المستفيد من هذا التصعيد ومن هو الفريق الذي يريد رفع السقف الى هذا الحد، ولا سيما في الايام العشرة من عاشوراء، وما يخلقه ذلك من حساسيات بعد التهديد بوقف الحوار الثنائي بين الطرفين، علماً بأن شخصيات من الفريقين تتبادل الاتهامات حول الخلفيات الاقليمية لهذا التصعيد، والمستفيد من تعطيل الحكومة.

تقول أوساط سياسية مطلعة إن أكثر كلام جدي قاله نصرالله أخيراً هو لفتته الى «تمنين تيار المستقبل» الجميع بالمشاركة في الحكومة والحوار. يعكس هذا الكلام رؤية مختلفة عن الموقف من كلام نصرالله وقراءة معارضيه بأنه استفاد من كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق، ليسحب ورقة تعطيل الحكومة والحوار على السواء. فالمستقبل، بحسب هؤلاء، هو الذي كان يلوّح برفض المشاركة والحوار مع فريق 8 آذار بكل مكوّناته، تارة تحت شعار المحكمة الدولية وتارة تحت شعار التدخل في سوريا. وهو نفسه الذي قبل الشراكة في الحكومة وفي الحوار الثنائي وفي طاولة الحوار. لكنه سرعان ما يهدد بالخروج من الاثنين، عند أول فرصة.

ثمة كلام يقال في أوساط معارضي الحزب عن رغبته وعون معاً، إن لم يكن في تطيير الحكومة وفي وقف الحوار، بل في تجاهلهما، بعدما دخلت روسيا بقوة الى سوريا، وبدأ مسار رفع العقوبات عن إيران. لكن نصرالله أكد بنفسه تمسّكه بالحكومة، شأنه شأن رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون الذي لا يريد تطييرها بل يريد تفعيلها بشروطه.

أيّ تلويح يطلقه المستقبل بالانسحاب من الحكومة محاولة لتغطية عجز فريقه

فرغم أن عون سبق أن حدّد موقفه من الحكومة والحوار على السواء، قبل المشهد المستجد بين حزب الله والمستقبل، لا يزال على موقفه بعد التصعيد الكلامي، ولم يغيّر أداءه في تعامله مع واقع المؤسستين الحكومية والنيابية. لا بل إن الاستحقاقات الاخيرة التي كانت مرتبطة بمواعيد وأجوبة حول بعض المسائل المطروحة، ومنها الترقيات العسكرية، لم تعد موجودة، وبالتالي فهو لم يعد مقيّداً لا بمفاوضات ولا بتعهدات، ما خلا موقفه المبدئي من الحكومة.

تعيد هذه المصادر رسم أولويات التكتل على الشكل الآتي:

أولاً إن عون ليس «متشدقاً» بالحكومة ولا تربطه بها الا الضرورات المعروفة، لكنه يرى أن ردّ فعل المستقبل الاخير تعبير عن تشرذمه الداخلي ليس أكثر. وهو لا يريد أن يرمي المستقبل عليه كرة خلافاته الداخلية وانقساماته بين تياري الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، فيغطي عورة هذه الخلافات بإلصاق تهمة التهديد بالانسحاب من الحكومة بالفريق الآخر. فأيّ تلويح يطلقه المستقبل بالانسحاب من الحكومة يعني تغطية لعجز فريقه في الحكومة في إدارة ملف النازحين السوريين وما خلقه من أعباء، وملف النفايات والتعيينات التي أدت الى حال الفوضى الحالية.

ثانياً، لحظت أوساط التكتل أخيراً تصعيداً في لهجة التحذيرات الامنية والتهديد بالاستقرار والترويج أن الوضع الداخلي مهدّد بالفوضى الامنية. هذا الامر أثار ريبة التكتل من سيناريوات قد تكون مطروحة للمس بالوضع الامني وتكبير حجم المخاطر الامنية، لمصلحة التلويح بخيارات تحت شعار «الأمر لي»، قد يكون الهدف منها طرح مواصفات رئاسية محددة على بساط البحث. وتذكيراً، بحسب هذه الاوساط، فإن الرئيس تمام سلام بعد عودته من نيويورك أكد المظلة الاقليمية والدولية لحفظ استقرار لبنان، وهذا كلام قاله تكراراً وزيرا الداخلية والعدل نهاد المشنوق وأشرف ريفي كما كل أدبيات تيار المستقبل، ما يعني ان الاستقرار ليس مرادفاً للحكومة، فلا يهدد أحد بالمس به إذا تعطلت الحكومة، إضافة الى ان نصرالله سبق أن رأى أن معادلة «جيش وشعب ومقاومة» هي تحمي الوضع الداخلي، فلا يمس أحد به، كما سبق لعون أن قال «جربوا الفوضى إن استطعتم».

ثالثاً، لم يقل عون مرة واحدة إنه سينسحب من الحكومة ولا من المجلس النيابي. فكيف يمكن أن يهدد بالاستقالة من المجلس ونواب التكتل يشاركون في جلسة انتخاب اللجان النيابية كما سبق لهم أن شاركوا في اجتماعات اللجان. لكن عون، في المقابل، لا يزال عند موقفه المبدئي: لا تشريع في المجلس الا للضرورة. أما بالنسبة الى الحكومة، فيتشبث بموقفه من تعطيلها، وهو جدي في هذه النقطة حتى النهاية. لا حكومة من دونه، وما يريده محدد بوضوح: اتفاق مرن لتفعيل الحكومة عبر آلية التوافق والتعيينات الامنية.

منذ أشهر، وأحد السياسيين يصرّ على القول إن ملف التعيينات هو الذي سيفجّر الوضع السياسي. ورغم مرور شهرين ونصف الشهر على التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، لا يزال هذا الملف العنصر الاساسي في الازمة الراهنة، ولا حل لها إلا بالتعيينات، مهما ردّد المعنيون، وتصرفوا على قاعدة أن هذا الملف أصبح من الماضي. فبخلاف كل ما قيل أخيراً وما قاله وزير الداخلية تحديداً، لم يطوَ ملف التعيينات الامنية ولن يطوى لدى عون، وهو لا يزال نقطة البداية والنهاية عنده، لا سيما أنه تحرر حالياً من اتهامه بطرح اسم العميد شامل روكز لأنه صهره. ما هو مطلوب اليوم، بالنسبة اليه، لتفعيل الحكومة، طرح ثلاثة أسماء لقيادة الجيش واختيار واحد منها في مجلس الوزراء، لا تكرار المشهد الماضي برفع مجموعة أسماء ضباط للتداول فيها. ما دون ذلك صعوبات كثيرة بحسب خصوم عون، فهذا الملف طوي، ومعركته الجديدة ستكون خاسرة كالتي سبقتها، وما لم يصح قبل شهرين ونصف الشهر لن يصح اليوم، ما دامت المواقف على حالها، والاهم ما دام حزب الله لم يمانع التمديد لقهوجي.

*******************************************

«المستقبل» تنوّه بموقف المطران عودة: إدراك عميق لمخاطر استغلال الدين في الحروب
مطمر البقاع رهن جواب «حزب الله» وتجاوبه

إلى السرايا الحكومية تتجه الأنظار بترقب وانتظار لتبيان موعد دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في جلسة يتيمة تُخرج الحكومة من غيبوية التعطيل القسري بغية إبرام الأطر التنفيذية اللازمة لخطة معالجة أزمة النفايات بعد اكتمال خارطة المطامر البيئية المحددة في المناطق. في وقت لوحظ خلال الساعات الأخيرة بروز تساؤلات بدأت تطفو على السطح حول مدى جدية «حزب الله» في التعاون الفاعل مع الجهود المبذولة لإيجاد مطمر صحي في منطقة البقاع الشمالي، تحت وطأة التباطؤ الحاصل من جانب الحزب في تسهيل عملية تحديد موقع ملائم في المنطقة لعملية الطمر، بعد أن تبيّن من الفحوص العلمية والبيئية التي أجريت على آخر موقع اقترحه قرب بلدة النبي شيت أنه يقع فوق مصادر المياه الجوفية التي تغذي البقاعين الغربي والأوسط فرفضته اللجنة الفنية المعنية. واليوم تتوقع مصادر اللجنة تلقيها «جواباً نهائياً» من المعنيين في «حزب الله» يحدد موقعاً بقاعياً جديداً، كاشفةً لـ»المستقبل» أنّ الحزب استمهل أمس 24 ساعة لتحديد جوابه بعد أن رفض التجاوب مع تحديد الخبراء المولجين بالملف موقعاً جغرافياً ملائماً بيئياً وصحياً للطمر قرب بلدة جنتا مبرراً ذلك بـ»الدواعي الأمنية».

ونقلت مصادر وزارية لـ»المستقبل» أنّ التأخّر في تحديد موقع البقاع الشمالي راكم الهواجس المتعلقة بإمكانية أن يكون الأمر متصلاً بنيات تعطيلية للحلول ربطاً بالكباش السياسي المحتدم على طاولة العمل الحكومي، محذرةً في المقابل من أنّ تعثر إيجاد موقع في البقاع الشمالي أسوةً بالمواقع المحددة في المناطق الأخرى سوف يعيق تنفيذ خطة معالجة الأزمة برمتها.

وعن البدائل، أوضحت المصادر أنها غير متاحة راهناً خصوصاً بعدما باءت كل مقترحات الحلول الأخرى بالفشل ومن بينها عملية تصدير النفايات، كاشفةً في هذا الإطار عن اتصالات جرت في الآونة الأخيرة مع شركة أجنبية تُعنى بنقل النفايات إلى الخارج غير أنها رفضت استيراد أكثر من 1500 طن بكلفة مرتفعة تبلغ 300 دولار أميركي للطن الواحد، ما استدعى صرف النظر نهائياً عن هذا الخيار.

«المستقبل» تنوّه بعودة

على صعيد وطني منفصل، برزت أمس إشادة رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة بموقف متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الذي قال فيه: «لا حرب مقدسة وكنيستنا لا تبارك الحروب«، تصويباً لمسار الأمور المتصلة بتوصيف الكنيسة الروسية تدخل موسكو العسكري في سوريا بأنه يندرج في إطار «الحرب المقدّسة».

السنيورة الذي اتصل بالمطران عودة «محيياً مواقفه وعزيمته على صون الوحدة الوطنية والعيش المشترك والعلاقة الأخوية بين المسلمين والمسيحيين«، شدد على كون موقفه هذا «إنما يعبِّر عن أصالة ووطنية ضاربة الجذور عميقاً تنبذ التحريض الطائفي وتصب في تدعيم الوحدة الوطنية اللبنانية والسلام الأهلي في لبنان«، منوهاً بأنه موقف ينمّ عن «الإدراك العميق لمخاطر استغلال الدين في إذكاء الحروب والصراعات الداخلية والخارجية«.

*******************************************

«حزب الله»: لسنا بديلاً أمنياً من الدولة «المستقبل»: الحزب متضامن مع المعطّل

توالى السجال بين فريقي «تيار المستقبل» و «حزب الله»، اللذين تبادلا الاتهامات والحملات بعد السجال الذي دار بين وزير الداخلية نهاد المشنوق والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله حول تلويح الأول بالخروج من الحكومة والحوار إذا بقيت الأمور على ما هي عليه ورد الثاني غير المكترث بقوله: «الله معكم». إلا أن أيا من الفريقين لم يذهب إلى حد المجاهرة بنية ترك الحكومة أو الحوار، على رغم أن التحذير الذي أطلقه المشنوق تسبب بردود فعل انفعالية من قيادة الحزب.

ورأى نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، أن «الدولة اللبنانية لا تستطيع أن تتنصل من مسؤولياتها في الأمن بالبقاع أو في غيره، تحت ذرائع غير مقبولة وغير صحيحة»، معتبراً أنه «إذا كان هناك أحد يحملنا مسؤولية الأمن كحزب، نقول له حزب الله ليس مسؤولاً عن كل الأمور التي تتحملها الدولة، لا في الأمن ولا في الاقتصاد، ولا في كل الأمور التي هي من اهتمامات الدولة ومسؤولياتها».

وأضاف: «قلنا ونكرر، حزب الله ليس بديلاً من الدولة، ولن يكون، ولا يهدف أن يكون محلها في أي عمل من أعمالها» .

وسأل: «هل تعلمون ماذا يعني أن يقول البعض إن الحزب يتحمل مسؤولية الأمن في البقاع أو في الضاحية أو أي مكان؟ يعني أن تتنصل الدولة من مسؤولياتها، وأن تجعلنا في تصادم مع الناس، ثم ينتقدوننا بأننا نتدخل في أمر يعني الدولة ومسؤوليتها»، مذكراً «بما جرى في الضاحية الجنوبية عندما بدأت ظاهرة السيارات المفخخة والطلب من أجهزة الدولة المعنية أن تضع حواجز، وكان جوابهم أن لا إمكان لذلك، فاضطر الحزب أن يكلف عناصره موقتاً للقيام بذلك، ثم خرجت أصوات تتحدث عن الأمن الذاتي» .

وتابع: «اليوم نقول في البقاع المسؤولية على الدولة، نعم حزب الله يساعد، ليس في الدوريات والمداهمات بل في المعلومات والتسهيل وعدم إعطاء غطاء لأي أحد، ولترينا الدولة كيف ستعمل» .

وقال: «الذين يعطلون المؤسسات الدستورية في لبنان يريدونها مزرعة لهم، ونحن نريدها شراكة بيننا وبينهم»، مضيفاً: «إذا أرادو بناء المؤسسات على قاعدة الشراكة فأهلاً وسهلاً، ونحن حريصون على ذلك، وإيجابيون في الحوار وفي الحكومة وفي الدعوة إلى اجتماعات المجلس النيابي». ودعا إلى «انتخابات نيابية على أساس النسبية تعيد إنتاج السلطة وتشكل رئاسة الجمهورية والحكومة والنواب في آن معاً، فنقطع مرحلة وننتقل إلى مرحلة أخرى، ومع ذلك لا يريدون إجراء هذه الانتخابات».

ولفت وزير الدولة لشؤون المجلس النيابي محمد فنيش، إلى أنه «لا يمكن أحداً أن يمن علينا بأنه يحاورنا، ولا حتى نحن نمن على أحد بأننا نحاوره، ولذلك نحن نريد أن نجنب هذا الوطن المشكلات ونحافظ على استقراره، لأنه مهدد من الخطرين الإسرائيلي والتكفيري». وأكد «أننا ننظر إلى من يختلف معنا في الرأي على أنه جزء من مكونات هذا الوطن، ولكن أن يعتبر أن مجرد الجلوس مع الآخرين هو منة فهذا أمر لا ينسجم مع آداب ومنهجية الحوار الذي سنستمر في الدعوة إليه، ولكن ليس على قاعدة أن يبتزنا أحد».

أضاف: «إننا على استعداد للقبول بتسويات، ولكن ليس في الأمور الأساسية التي يفرط فيها بمصلحة وطننا أو في قضيتنا».

وشدد على أنه «لا يمكننا أن نفرط بموقع رئاسة الجمهورية بعدما جربنا القبول بحلول وسط تمت مع أشخاص لا يتحملون الضغوط، ولا ينظرون إلى مصلحة الوطن على قاعدة المصلحة العامة، بل يتعاملون مع الوقائع بما يخدم رغباتهم ومصالحهم، وعند أول تحول وجدنا أن هناك تغيرا في الموقف، وباتت المعادلة الذهبية بنظرهم معادلة خشبية، فلا نريد أن نكرر الخطأ نفسه، وبالتالي هناك قواعد شراكة وتوازن في مسألة الرئاسة، وهذا أمر غير قابل للتغيير».

ودعا عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله، الفريق الآخر لأن «يعودوا إلى المنطق الواحد في لبنان، وأن لا يراهنوا على الدعم والمتغيرات الخارجية، وأن يعملوا مع جميع الأفرقاء على إعادة بناء الدولة وفق آليات وحسابات جديدة تقوم على مبدأ الشراكة الوطنية، لأن الخروج من الشراكة هو خروج من الدستور والطائف ومن المعادلة الداخلية التي لا يمكن أحداً أن يفرض على اللبنانيين تغييرها مهما علا صوته».

وقال عضو الكتلة ذاتها النائب نواف الموسوي: « ذهبنا إلى حوار يمكن أن يقرب المسافات، ولم نفعل ذلك من موقع الضعف ولا من موقع الحاجة، وبالتالي إذا كان هناك من يحلل تحليلاً سياسياً أن الحوار والحكومة حاجة لحزب الله لكي يتفرغ للمواجهة في سورية فهو واهم، وإذا كان هناك من يتوهم أن بإمكانه الضغط علينا عن طريق التهديد بالحوار والحكومة فهو واهم أيضاً». واعتبر أن «التيار الوطني الحر ورئيسه النائب العماد ميشال عون يتعرضان لحملة إلغاء من المعادلة السياسية».

وفي المقابل لفت عضو «كتلة المستقبل» النائب جمال الجراح إلى أن «الجميع يعرفون المطلوبين في منطقة البقاع ويعلمون من هو راعيهم وأي بطاقة حزبية يحملون»، مشيراً إلى أن «الجيش لا يستطيع أن يدهم أماكن تابعة لحزب الله وتوقيف مطلوبين فيها». ودعا «حزب الله» إلى «اتخاذ خطوات عملية بعدم حماية المطلوبين في البقاع في مراكزه الحزبية والعسكرية أو تهريبهم إلى سورية».

وأشار إلى انه «على مستوى الحكومة هناك تعطيل مستمر وهناك خطط بالحلول تواجه دوماً بالتعطيل، من الكهرباء إلى السير والحفاظ على الحد الأدنى من الأمن». وتابع أن «حزب الله يقول إنه لا يعطّل ولكنه متضامن مع المعطل، أي النتيجة ذاتها». ورأى أن وزير الداخلية نهاد المشنوق كان واضحاً بكلامه، الذي اعتبر فيه أن «ما يحصل من تعطيل هو خطوة للخروج من الحوار والحكومة ولم يقل سنخرج من الحكومة والحوار».

واعتبر حزب «الكتائب اللبنانية» في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب سامي الجميل أن «بقدر ما يلتزم «الكتائب» المشاركة في جلسات الحـــوار يؤكــد أن للحوار وظيفته المحدَّدة بتسهيل انتخابات رئاسة الجمهورية، إلا أنه لا يمكـنه أن يشـــكل بديلاً من الحكومة، أو رديفاً لها، وإلا تصبح المشاركة فيه بمثابة المساهمة في تعطيل الحكومة».

*******************************************

 التشنّـج إلى احتواء ورصد موقف «المستقبل» ولا تغيير في اللجان

الأزمة الأخيرة التي شهدتها البلاد دلّت مجدداً إلى أنّ الأمور مضبوطة وتحت السيطرة، وأنّه مهما اشتدّ الخلاف وتوسّع لا إرادة لإخراجه من المؤسسات إلى الشارع، على رغم حال التعطيل الذي يصيب كلّ المؤسسات، لأنه في موازاة الإرادة المحلية بعدم الخروج عن قواعد اللعبة المرسومة منذ تأليف حكومة الرئيس تمام سلام، فإنّ الإرادة الخارجية لا تقلّ شأناً في الحرص على الاستقرار في لبنان. وإذا كان هذا البلد لا يدخل في سلّم أولويات الاهتمامات الدولية في ظلّ الانشغال بالأزمة السورية واليمنية والملف النووي وغيرها من الملفات، فهذا لا يعني تركَ أوضاعه تتدهور، لأنّه في الوقت الذي يعمل على تطويق تداعيات الأزمة السورية لن يُسمح دولياً بتفجير الوضع اللبناني، تجنّباً لأزمة جديدة قد تتحوّل إلى أزمة إقليمية، وتفادياً لموجة هجرة إضافية تهدّد المجتمع الأوروبي المأزوم من هذه الموجات. وفي حين تتركّز الأنظار على بيان كتلة «المستقبل» الأسبوعي لتبيان التوجّه الذي سيعتمده، فإنّ موجة التصعيد مرشّحة مبدئياً للاحتواء، خصوصاً مع عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعوّل على دوره في إطفاء الحريق السياسي وإعادة تنشيط حركة التواصل، فيما يرجّح أن تشكّل محطة انتخاب أعضاء ورؤساء ومقرّري اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس اليوم مناسبةً للتواصل وإحياء الحركة النيابية-السياسية مجدداً. أمّا في سياق النجاحات التي يحقّقها الجيش اللبناني في مواجهة الإرهاب وحماية الحدود، فقد سدّد أمس ضربة موجعة ضد التنظيمات المسلّحة في جرود عرسال، حيث نفَّذ عملية نوعية موقِعاً عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوفهم.

قالت مصادر عاملة على خط الوساطات لـ«الجمهورية» إنّ «الأجواء المتشنّجة إلى احتواء، وهي لن تتعدّى سقوفَ المواقف التي أطلِقت خلال اليومين الماضيين»، وأوضحت أنّ «الرئيس سعد الحريري أكّد لبرّي والمعنيين بأن لا رغبة لديه بترك الحوار».

وأضافت المصادر: «أمّا الأزمة الحكومية فوضعُها مختلف تماماً، حيث لم يطرأ أيّ جديد، والعقدة الحكومية تراوِح مكانها، ومصير الحكومة غير معروف بعد، في ضوء استمرار تشبّث كلّ فريق بموقفه».

برّي

وعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بيروت مساء أمس، بعد زيارة رسمية لرومانيا، التقى خلالها الرئيس الروماني ورئيسَي مجلس النواب والشيوخ ورئيس الحكومة. وكانت له لقاءات متعددة. كما شاركَ في جنيف في الجمعية العامة الـ133 للاتّحاد البرلماني الدولي وفي المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي الذي انتخبَه رئيساً له للمرّة الثانية بالإجماع.

سلام مشمئزّ

ونَقل زوّار سلام لـ«الجمهورية» شعوره بمزيد من الاشمئزاز إزاء ما بلغَه الوضع، على رغم ارتياحه الى تطويق موجة المواقف بين «المستقبل» و«حزب الله» سريعاً، آملاً في لقاء قريب مع برّي يعقد اليوم.

وكانت حركة الاتصالات التي جرت بين بري والرئيس سعد الحريري وما تلاها من مساعي سُعاة الخير قد جمّدت ردّات الفعل وأوقفت النقاش الحامي الذي دار لأيام.

وعلمت «الجمهورية» أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق ألغى لقاءً كان محدداً بعد ظهر اليوم مع رئيس وأعضاء مجلس نقابة المحررين، لتجنّب الحديث في التطوّرات الأخيرة، ما عُدَّ تدبيراً يعزّز الاتصالات الجارية لتطويق المواقف الأخيرة وحصر أضرارها قدر الإمكان.

وتنشَدّ الأنظار اليوم الى «بيت الوسط» لترَقّب بيان كتلة «المستقبل» عقبَ اجتماعٍ هو الأوّل لها بعد السجال الكلامي مع»حزب الله»، والذي سيتظهّر فيه موقفها ممّا جرى، كما إلى الرابية لرصدِ موقف تكتّل «الإصلاح والتغيير» والذي سيردّ، وفق معلومات «الجمهورية»، على الحملات التي طاوَلته أخيراً، كما سيحدّد مواقفه حكومياً ونيابياً وحوارياً.

الجسر لـ«الجمهورية»

وفي موقف لافت، قال النائب سمير الجسر لـ«الجمهورية»: لم «نتّخذ قراراً بالانسحاب من الحكومة أو من الحوار، ما صَرّح به المشنوق هو صرخة مسؤول، علّها تؤدي الى صحوة ضمير لدى البعض، ليدركوا بأنّه «مش ماشي الحال». نحن في تيار «المستقبل» وبتوجيهات الرئيس سعد الحريري قمنا بكلّ ما من شأنه الحفاظ على استقرار البلد وأمن أبنائه، والمطلوب من الطرف الآخر أن يبادلنا نفسَ الأسلوب للوصول بلبنان الى شاطىء الأمان.»

أبو فاعور

وكان الوزير وائل أبو فاعور قال إنّ الحكومة ستدخل في غيبوبة لن تستفيق منها إلّا لمعالجة ملف النفايات، ولا اتصالات حتى اللحظة ممكن أن تنقذها من حالة الشلل المتّجهة إليها. وتمنّى أن يبقى الحوار بمنأى عن الخلافات السياسية في ظلّ تعطّل عمل المؤسسات الدستورية، وأكّد ضرورة إبقاء خيوط الاتصال قائمة عبر الحوار، لأنّه صلة الوصل الوحيدة بين اللبنانيين.

جلسة نيابية

وفيما تبقى قاعة مجلس الوزراء مغلقة حتى إشعار آخر، يفتح مجلس النواب ابوابه اليوم مع بدء العقد العادي الثاني للمجلس، وتُعقد جلسة نيابية لانتخاب أعضاء ورؤساء ومقرّري اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس.

وعلمت «الجمهورية» أنّ تكتّل «التغيير والإصلاح» قرّر السير باقتراح إبقاء التوازنات النيابية في اللجان وهيئة المكتب على حالها، كونها خاضعة لنسَب تمثيل الكتل في المجلس النيابي والتي لم تتغيّر بفعل عدم إجراء الانتخابات النيابية.

موسى

وأكّد رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب ميشال موسى لـ»الجمهورية»: «أنّ جميع النواب سيشاركون في جلسة اليوم، متوقعاً عدم حدوث أيّ تغيير، لا في هيئة مكتب المجلس ولا في اللجان، وبالتالي أن يبقى القديم على قدمِه».

وقال: «يتألف مكتب المجلس واللجان ورؤسائها ومقرريها من كتل سياسية وانتماءات طائفية مختلفة، ولا مصلحة لأحد اليوم في إعادة النظر في هذا الموضوع، خصوصاً في الظروف الراهنة، وبالتالي الأمور ستبقى على حالها».

وإذ أسفَ موسى لعدم إنجاز المجلس مهمّتي انتخاب رئيس الجمهورية وانعقاد جلسات تشريع ومراقبة أعمال الحكومة، قال: «عسى ان يخلق الحوار مناخاً من اجل ممارسة افضل، لكن حتى الآن من الواضح انّ الأفق مسدود ولا تغيير في المشهد السياسي». وتوقّع موسى ان تسهم عودة بري في إطفاء الحريق السياسي والعمل من أجل التهدئة وتبريد الأجواء، مؤكّداً أنّ لقاءاتٍ ستُعقد على هامش الجلسة بغية إحياء الحركة مجدداً.

ونبَّه من محاذير الانسحاب من الحوار، وقال: «لا مصلحة لأحد في ذلك، فالحوار مساحة مشتركة لتبادل المواقف والآراء والتبريد على أمل أن يخلقَ مناخاً افضل. لكن في النهاية أعتقد أنّ الجميع مقتنع بضرورة استمراره».

ريفي يتصل بعودة

وفي سياق آخر، علمت «الجمهورية» أنّ وزير العدل أشرف ريفي أجرى اتصالاً أمس بمتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، أشاد فيه بموقفه الحكيم من أنّ «الكنيسة الأرثوذكسية لا تبارك الحروب ولا تقدّسها»، ما قطعَ الطريق على محاولات الاستثمار بالفتنة والخلافات الطائفية، معتبراً أنّ ما قاله يعبِّر عن أصالة الكنائس الشرقية وموقفها المنبثق من قناعات وطنية راسخة حريصة على الحرّية والعيش المشترك المسيحي-الإسلامي.

النفايات

وفي ملف النفايات، تبدّدت الأجواء السلبية التي راجت في الساعات الـ 24 الماضية، لتحلّ مكانها حلحلة طرأت في ساعات بعد ظهر أمس، حيث كشف بعض الخبراء على منطقة ثانية في خراج كفرزبد، تبيّن أنّها صالحة لإقامة مطمر، بعدما صرِف النظر عن المكان الاوّل، وقد وافقَت عليه الفاعليات الحزبية ويُنتظر أن تتبلور الصورة اليوم بشكل نهائي ويبلّغ رئيس الحكومة بذلك، فيدعو بعدها مجلس الوزراء إلى الانعقاد مباشرةً لإقرار التعديلات على خطة النفايات وإعطاء الضوء الأخضر للبدء بتنفيذها.

عرسال مجدّداً

أمنياً، نجَح الجيش اللبناني في تسديد ضربة موجعة إلى التنظيمات المسلّحة في جرود عرسال، حيث نفّذ عملية نوعية أمس موقِعاً عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف المسلحين، مواصِلاً بذلك استهدافَه تحرّكات المسلحين في الجرود، خصوصاً أنّ تحضيراتهم استعداداً لفصل الشتاء، والتقدّم باتّجاه الأراضي اللبنانية باتت شِبه يومية.

وفي التفاصيل، أنّ انفجاراً قوياً دوَّى بعد ظهر أمس في محلّة سرج العجرم في منطقة وادي حميد بعد مدينة الملاهي، تبيّن أنّه ناتج عن استهداف الجيش اللبناني للمسلحين. وعلى الفور، ضربَ الجيش طوقاً أمنياً في المنطقة ونفّذ انتشاراً كثيفاً، فيما سقطت قذيفة أطلقَها المسلحون من الجرود على مركز للجيش على أطراف البلدة لم تسفِر عن إصابات. وتحدّثت مصادر أمنية عن مقتل 8 مسلحين وإصابة عدد كبير منهم.

مصدر عسكري

وقال مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» إنّ «الجيش استهدف تجمّعات للمسلحين تأكّد انتماؤهم لجبهة «النصرة». وأوضَح أنّه تمّ استهداف المسلحين بالرمايات المدفعية، لا بالهوليكوبتر، بعد رصدِ تجَمّع عدد من الآليات العسكرية المدجّجة بالسلاح في الجرود، وأوقعَ في صفوفهم عدداً كبيراً من القتلى والجرحى.

وأشار المصدر إلى أنّ «الجيش عزّز إجراءاته في محيط عرسال لإفشال أيّ محاولة هجوم للمسلحين أو مباغتة، حيث تتمركز «النصرة» في جرود عرسال، و«داعش» في جرود رأس بعلبك»، مؤكّداً أنّ «عمليات الرماية واستهدافهم يومية، إلّا أنّ ضربة الأمس جاءت كبيرة لجهة عدد الآليات والأرواح».

وفي سياق متصل، أوقفَت قوى الجيش مساء أمس في محلّة قصقص، السوري محمد شريف عوض، لانتمائه إلى تنظيمات إرهابية ومشاركته بالاعتداء على الجيش في بلدة عرسال في وقتٍ سابق. وتمّ تسليم الموقوف إلى المرجع المختص وبوشِر التحقيق معه.

الملف الرئاسي

رئاسياً، وفيما تُراوح العقدة الرئاسية مكانها، رأى رئيس حزب «القوات» اللبنانية سمير جعجع أن لا حلحلة لأيّ مشكلة قبل انتخاب رئيس جديد، وأكد «أننا لن نقبل إلّا برئيس محترم لديه حدّ أدنى من التمثيل الشعبي والاحترام والشخصية، أي إننا نريد رئيساً يملك قامةَ رئيس الجمهورية، وإلّا لماذا نُجري انتخابات رئاسية؟ وقال: «لن نقبل تعبئة المركز بأيٍّ كان».

«السلسلة» إلى الضوء

مطلبياً، يعود ملف سلسلة الرتب والرواتب إلى الأضواء اليوم، من خلال الاعتصام الذي تنفّذه هيئة التنسيق النقابية عصراً أمام «ديوان المحاسبة»، للمطالبة بإقرارها في المجلس النيابي. لكنّ الاعتصام لن يؤدّي إلى إغلاق الإدارات الرسمية، وسيكون يوم عمل عادياً، باستثناء المدارس الرسمية التي قرّرت رابطة أساتذة التعليم الثانوي فيها تنفيذ الإضراب في جميع الثانويات ودور المعلمين ومراكز الإرشاد والتوجيه.

هذا الموقف ردَّ عليه وزير التربية الياس بوصعب مؤكّداً في مؤتمر صحافي أمس، أنّ «المشاكل السياسية كبيرة ومشكلة سلسلة الرتب والرواتب لا تُحَلّ إلّا في حال أصبح هناك تفاهم بين السياسيين حول التشريع». واعتبَر أنّ «الأساتذة يجب أن يدركوا حتى لو كانت لديهم مطالب محِقّة، أنّهم في بعض الأحيان يخطئون بالوسيلة»، معلِناً أنّ اليوم هو «يوم تدريس عادي، وكلّ المديرين والمدرّسين يتحمّلون مسؤولياتهم».

إلى ذلك، تَعقد هيئة التنسيق اجتماعاً بعد الاعتصام اليوم، للبحث في التحرّكات المقبلة وتوصيتها السابقة بالإضراب في 26 الجاري والرابع من تشرين الثاني المقبل.

*******************************************

تفاقم التدخُّل الروسي في سوريا يهدِّد قواعد الإستقرار اللبناني

لا جلسة قريبة للنفايات وكتلة المستقبل تدعم المشنوق ومواجهة بين أبو صعب والأساتذة

الناشطان وارف سليمان وبيار حشاش بعد إطلاق سراحهما من مخفر الرملة البيضاء

تراجعت موجة التفاؤل التي سادت نهاية الأسبوع الماضي حول عقد جلسة قريبة لمجلس الوزراء لوضع خطة تنفيذية للنفايات مبنية على ما بات يعرف بـ«خطة الوزير اكرم شهيب» قبل حوالى الشهر، وسلم الأطراف المعنيون بها ان المشكلة ليست تقنية أو جيولوجية، بل هي سياسية، بالدرجة الأولى، عزاها مصدر وزاري، إلى ارتفاع حدة الخطاب السياسي بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله».

وأكد هذا المصدر لـ«اللواء» ان الرد السلبي على مطمر البقاع، مرده إلى ارتفاع نبرة الخطاب، مما عقد الأمور، ووضع الدعوة للجلسة الحكومية على الرف.

إلاَّ ان مصدراً وزارياً معنياً مباشرة بهذا الملف دعا لانتظار 48 ساعة حتى تتوضح الأمور، نافياً ان يكون الموقف من مطمر البقاع الشمالي نهائياً، ونافياً بالتالي إخفاء طابع تشاؤمي أو تفاؤلي على حالة الانتظار هذه، مشيراً إلى ان إنهاء ملف النفايات «فيه مصلحة لجميع الأطراف، لكن مع الأسف لا يمكن علاجه خارج الإطار السياسي، على الرغم من انه يفيد كل بيت في لبنان».

في المقابل قال وزير «حزب الله» في الحكومة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، بعد ان التقى الرئيس تمام سلام في السراي الكبير لـ«اللواء»: ان الحزب بذل جهوداً كبيرة من أجل إيجاد حل لملف النفايات على الرغم من معارضة أهالي المنطقة، والذي كان من المتوقع إقامة مطمر في منطقتهم، لكن تبين ان الموقع المقترح غير ملائم بيئياً.

سياسياً، اكتفى الرئيس سلام بما نقله عنه زواره نهاية الأسبوع، والذي نشرته «اللواء» في عددها أمس، في حين تراجعت حدة التصريحات التي وصفت بالانفعالية لكل من وزير الداخلية نهاد المشنوق والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله إلى خط الدفاع باعتبارها «جرس انذار»، وصرخة تنبيهية وليست خطوة لنسف الحوار أو تطيير الحكومة.

وفيما كان سفير مصر في بيروت محمّد بدر الدين زايد يتحرك بين معراب والرابية، مستهلاً جولة من الاتصالات في ما يشبه المبادرة لاحتواء التصعيد والحفاظ على حكومة الرئيس سلام وطاولة الحوار التي يرعاها الرئيس نبيه برّي، كلف الأخير فور عودته إلى بيروت مساء أمس، وزير المال علي حسن خليل اجراء الاتصالات اللازمة منعاً لمواقف تصعيدية تصدر عن كتلة «المستقبل» اليوم وغداً عن كتلة «الوفاء للمقاومة»، وحصر التصعيد عند الحدود التي بلغها يومي الجمعة والاحد.

وقال مصدر نيابي لـ«اللواء» ان اتصالات التبريد تبدو ضرورية، قبل ساعات قليلة من العودة إلى مجلس النواب في مستهل العقد العادي للتمديد للجان النيابية على قاعدة معادلة المعاملة بالمثل، وإبقاء القديم على قدمه، مع تعديلات طفيفة تقتضيها ليس اعتبارات سياسية، بل تقنية داخل الفريق الواحد، مشيراً إلى ان أروقة ساحة النجمة ستشهد سلسلة من الاتصالات لتحويل «استراحة المحارب» إلى «فرصة لالتقاط الانفاس»، قبل العودة إلى جلسات الحوار سواء الثنائية أو الطاولة العامة الاثنين المقبل، تمهيداً لاطلاق صفارة تشريع الضرورة، ولو من بابي قانون الجنسية وقانون الانتخاب، فضلاً عن القوانين المالية وتلك المتعلقة بالهبات والقروض الميسرة.

ولفت مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» إلى ان بيان الكتلة اليوم سيخضع لنقاش، وهو سيظهر موقف الكتلة من الحوار ومن ضرورة تفعيل عمل المؤسسات وفي مقدمها الحكومة، مشيراً إلى ان الوزير المشنوق عبر عن امتعاض عميق جداً من طريقة تعاطي حزب الله مع الحوار ومع الحكومة.

مناورات الأطلسي

ومع ارتباط ملف النفايات والتريّث بدعوة مجلس الوزراء للإنعقاد بملفات التصعيد الإقليمي والدولي، إهتمّت الأوساط الديبلوماسية في بيروت بتقصي أسباب التصعيد بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»،ومدى ارتباط ذلك برهانات فريق 8 آذار، وداخله التيار العوني، على ما أسمته محطة O.T.V في نشرتها الإخبارية مساء أمس بـ«عاصفة السوخوي» في إشارة إلى تقدّم رهانات هذا الفريق على ما سيسفر عنه غبار المعارك الدائرة في سوريا، ومع تحوّل الحوض الشرقي للمتوسط إلى بحيرة عائمة بالسفن والبوارج الحربية، والتي آخرها كانت مناورات الأطلسي التي بدأت أمس من إيطاليا، من دون أن تعتبر أن روسيا خصماً، وهي المعنية بتوجيه «رسالة واضحة إلى كل معتدٍ محتمل سيحاول إنتهاك سيادة إحدى دول التحالف، بأنه سيواجه تدخلاً عسكرياً حاسماً من الدول الحليفة الـ28»، في إشارة ربما إلى تنظيم «داعش»، لكنها بالتأكيد مرتبطة «بالحرب الهجينة» الدائرة في سوريا بعد الدخول العسكري الروسي المباشر ساحات الحرب في الجو والبر والبحر.

إلا أن مصدراً ديبلوماسياً في بيروت لم يستبعد أن تكون هذه المناورات على علاقة بتفعيل القوة الدفاعية للأطلسي للحؤول دون تسفير مجموعات جديدة من اللاجئين السوريين إلى بلدان الاتحاد الأوروبي الفقيرة أو الغنية.

قواعد إشتباك

ووفقاً إلى تشكّل قواعد إشتباك ميداني وسياسي على الأرض السورية، كان من مفاعيله أمس، مقتل ثمانية قيل أنهم من جبهة «النصرة» وإصابة عشرات آخرين بجروح، في صاروخ أطلقه الجيش اللبناني باتجاه مسلحين في وادي حميد عند تخوم عرسال في محاذاة الحدود السورية – اللبنانية كانوا يستعدون للقيام بعمليات داخل الأراضي اللبنانية.

ونفت مصادر أمنية لبنانية لوكالة «فرانس برس» أن يكون القصف الصاروخي من مروحية لبنانية استهدف مخيماً من مخيمات اللاجئين السوريين. وفقاً لذلك، فإن المصادر تخشى من إندفاع حزب الله و«التيار العوني» إلى مغامرة جديدة شبيهة بالذي حدث عام 1982، وتوفر الفرصة لوصول النائب ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، بعد تحوّل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، وجعل النفايات تشكّل عاملاً ضاغطاً على الحياة السياسية، مما يعني أن الأولوية باتت إنتخاب رئيس، وفقاً لميزان القوى الجديد.

وقائع ميدانية

وبانتظار معالم مشهد لم يكتمل بعد، سجلت الوقائع اللبنانية جملة من الأحداث اليومية ابرزها:

1- إطلاق سراح الناشطين وارف سليمان ويبار حشاش بناءً لقرار أصدرته محكمة التمييز العسكرية فسخت بموجبه قرار قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيداء. ونتيجة لذلك تجمع عدد من شباب الحراك امام المحكمة العسكرية وازالوا الخيم احتفالاً بخروجهما.

2- اشتباك غير مسبوق بين وزير التربية الياس بو صعب ورابطة الأساتذة الثانويين التي دعت إلى إضراب اليوم، وحمل الوزير المديرين مسؤولية عدم التدريس، متسلحاً بالقانون الذي يمنعهم من الإضراب، وردت الرابطة بالتأكيد على الإضراب في كل الثانويات ودور المعلمين.

*******************************************

لا استقالة لسلام وطاولة الحوار في موعدها وحوار عين التنية اوائل تشرين الثاني
ملف النفايات متوقف عند التعقيدات المذهبية والسياسية والمالية والمناطقية
 

الحكومة باقية والرئيس سلام لن يستقيل والحوار سيستمر، وطاولة الحوار ستعقد اوائل الاسبوع المقبل في مجلس النواب وحوار حزب الله – المستقبل سيستأنف اوائل تشرين الثاني، وبالتالي فان الحوار وان كان تأثر بالمواقف التصعيدية خلال الاسبوع الماضي لكنه لن يتعطل وهذا ما اكده مسؤولو الطرفين في حزب الله وتيار المستقبل.
وكانت البلاد شهدت حماوة سياسية على خلفية كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق في الذكرى الثالثة لاستشهاد اللواء وسام الحسن وتلويحه بخروج تيار المستقبل من الحكومة وطاولة الحوار والرد على هذا الكلام من قبل حزب الله وتحديدا الامين العام للحزب سماحة السيد حسن نصر الله «اللي مش عاجبو يبقى في الحكومة يفل». ويبدو حسب المعلومات فان الرئيس نبيه بري دخل على خط الاتصالات، واجرى اكثر من اتصال بالرئيس سعد الحريري الذي كان قد بادر الى الاتصال بالرئيس بري وتهنئته بانتخابه رئيسا للبرلمانيين حيث جرى نقاش مستفيض حول ما جرى مؤخرا كما ان الرئيس بري اجرى سلسلة اتصالات بقيادة حزب الله وكلف الوزير علي حسن خليل اجراء الاتصالات بتيار المستقبل وحزب الله لتهدئة الاجواء وتخفيف التشنجات التي فجرها خطاب وزير الداخلية نهاد المشنوق. واشارت مصادر نيابية الى ان البلاد شهدت خضات سياسية في فترات سابقة لكنها لم تؤد الى تعطيل الحوار وبالتالي فان طاولة الحوار في موعدها وحوار المستقبل – حزب الله في موعده ايضا.
واشارت الى ان الجميع يوجه رسائل عالية السقف لكنها لن تؤثر على اجواء البلد، التي هي متشنجة في الاساس في ظل التعطيل، لكن المصادر اكدت ان الجميع لا يريد اسقاط الحكومة وبالتالي الحكومة باقية وكلام الرئيس سلام «صرخة» بوجه الجميع لتفعيل عمل الحكومة والحكومة باقية بدعم داخلي واقليمي ودولي.
وقال الوزير محمد فنيش، رغم كل التعطيل الذي يمارسه الفريق الاخر فاننا وما زلنا ايجابيين في ايجاد التسويات لاخراج لبنان من مأزقه حتى لا نصل الى الانهيار، ورغم اصرار قوى اقليمية في بث الفتنة ودعم الجماعات التكفيرية ومع كل هذا فاننا كمكون سياسي نسعى في هذا الوطن لايجاد حلول مؤكدا باستمرار الدعوة من قبل حزب الله الى الحوار ولكن ليس على قاعدة ان يبتزنا احد.
وقال النائب عمار حوري لـ «الديار» ان تيار المستقبل حريص على الحوار والبقاء في الحكومة، وبيان كتلة المستقبل اليوم سيؤكد على هذه الثوابت والمسلمات التي يتم التطرق اليها دوما. وحول ما اذا كان هناك موقف «ناري» لكتلة المستقبل اليوم وتبن لكلام الوزير المشنوق في الذكرى الثالثة لاستشهاد اللواء وسام الحسن. قال حوري: سيحصل نقاش داخل الكتلة وليس هناك من موقف سوى التأكيد على الثوابت، انما المؤكد هو الاستمرار بالحوار والمشاركة في الحكومة.
وتابع: ما قاله الوزير المشنوق هو توصيف للواقع الحالي ردا على ممارسات حزب الله وستكون كل هذه الامور موضع نقاش بين نواب الكتل.
مصادر في التيار الوطني الحر اكدت ان التيار لن يشارك في اي جلسة قبل بت مسألة قيادة الجيش والمجلس العسكري. وفي ملف النفايات اكد المصدر ان التيار الوطني لن يعطل موضوع النفايات ولن نعطل الحل، رغم ان هذا الملف لا يحتاج لجلسة لمجلس الوزراء، واذا كانوا مصرين على عقد الجلسة فلن نعطل القرار لكن ذلك لا يعني بالضرورة اننا سنشارك في الجلسة لكننا لن نعطل ايجاد مطمر للنفايات.

ـ جلسة عامة للمجلس النيابي ـ

من جهة اخرى، يترأس الرئيس نبيه بري اليوم الجلسة العامة للمجلس النيابي مع بدء الدورة العادية في اول ثلاثاء بعد 15 تشرين الاول.
الرئيس بري واجواء المجلس مع ابقاء الامور على حالها في اللجان النيابية، واذا سارت الامور بشكلها الطبيعي فان الجلسة لن تطول لاكثر من ساعة حيث يقتصر التغيير على نائب من هنا ونائب من هناك دون اي تغيير في الاسس.
وكانت الاجواء قد تلبدت، بعد اجتماع لجنة الاشغال النيابية برئاسة النائب محمد قباني حيث شهدت سجالات عنيفة بين نواب المستقبل والتيار الوطني الحر وهدد على اثرها التيار الوطني الحر انهم سيطرحون استبدال رئيس اللجنة النائب محمد قباني، وهذا ما دعا نواب المستقبل الى الرد بالمطالبة باسقاط النائب ابراهيم كنعان من رئاسة لجنة المال والموازنة النيابية وهذا ما ادى الى خلق بلبلة لكن الامور ستظهر اليوم خصوصا ان الاتصالات الاخيرة رجحت استمرار القديم على قِدمه في اللجان النيابية وتحديدا في رئاستي لجنتي الاشغال والمال والموازنة.

ـ ملف النفايات ينتظر ـ

الى ذلك قالت اوساط وزارية ان ملف النفايات متوقف على التعقيدات المذهبية والسياسية والمالية والمناطقية ولا حلول جدية لهذه التعقيدات في الافق المنظور حيث اكد شهيب ان التصدير للخارج يصبح افضل الحلول اذا فشلت خطة النفايات التي تقدمت بها.

طائرة استطلاع للجيش تدمر آلية للمسلحين

وفي الاطار الامني، قتل 4 مسلحين وجرح آخرون بنيران الجيش اللبناني بعد ان استهدفت مروحية للجيش اللبناني ألية للمسلحين في وادي حميد بصاروخ. ما ادى الى مقتل افراد المجموعة.
وافادت مصادر عسكرية ان العملية تمت بعد رصد دام ستة اشهر للمجموعة المسلحة التي كانت تقوم بدوريات على اطراف مخيم للنازحين السوريين باتجاه الجرود اللبنانية في عرسال حيث تنتشر مواقع للمسلحين.

*******************************************

بري يرئس جلسة نيابية اليوم… وابو فاعور يقول: الحكومة في غيبوبة

يفتح مجلس النواب ابوابه اليوم في جلسة تعقد للمرة الاولى منذ اشهر لانتخاب هيئة المكتب واللجان، دون ان تظهر اي دلائل على امكان عقد جلسات لاحقة في اطار تشريع الضرورة.

ووضع البرلمان لا يختلف عن وضع الحكومة التي قال الوزير ابو فاعور امس انها ستدخل في غيبوبة ولن تستفيق الا لمعالجة ملف النفايات. ولكن التصعيد السياسي الذي شهده نهاية الاسبوع تراجع امس مفسحا في المجال امام مساع توفيقية.

وقد فتحت عودة الرئيس نبيه بري من جنيف مساء امس، باب اتصالات لاعادة الامور الى نصابها. وقد تحدث تيار المستقبل مساء امس عن اتصالات مرشحة للتصاعد على خط التبريد سينطلق على مسارها الرئيس بري العائد من الخارج.

وتوقعت مصادر نيابية أن تساهم عودة بري في تبريد الاحتدام، وارساء مناخات تنقذ الحوار كما الحكومة. اما تيار المستقبل وعشية اجتماع كتلته النيابية اليوم لتظهير الموقف من كلام السيد حسن نصرالله وتحديد مصيري الحكومة والحوار الثنائي، فطمأنت مصادره الى ان التيار ليس في وارد مقاطعة الحكومة أو الحوار، بل يُتوقع ان يساهم نداء الوزير المشنوق التحذيري، في تفعيل عمل المؤسسات وتصويب بعض السلوكيات السياسية التعطيلية.

غيبوبة حكومية

وقد قال الوزير وائل أبو فاعور امس أن الحكومة ستدخل في غيبوبة لن تستفيق منها الا لمعالجة ملف النفايات، لافتا الى أن لا اتصالات حتى اللحظة ممكن أن تنقذ الحكومة من حالة الشلل المتجهة اليها.

وتمنى أن يبقى الحوار بمنأى عن الخلافات السياسية في ظل تعطل عمل المؤسسات الدستورية، مشددا على ضرورة ابقاء خيوط الاتصال قائمة عبر الحوار، لأنه صلة الوصل الوحيدة بين اللبنانيين.

بدوره سأل الوزير رمزي جريج: ما جدوى بقاء الحكومة اذا كانت لا تستطيع ادارة شؤون البلد وما جدوى وجودها اذا لم تقم بأي عمل لخدمة المواطنين؟.

وقال: ان الرئيس سلام سيتخذ قرارا ربما يكون صعبا، لكنه يحافظ على كرامة الحكومة والوزراء في حال استمر تعطيل الحكومة بالشكل القائم حاليا. إذا حكم على مجلس الوزراء بعدم الانعقاد نهائيا فهذا يعني استقالة والافضل ان يكون الامر قرارا اختياريا من قبلنا.

اما الوزير غازي زعيتر فقال: لا بديل عن الحوار في ما بيننا، ونتمنى ان نحتكم الى عقلنا واراداتنا الطيبة، لان لا بديل لنا عن الحوار بين كل الافرقاء اللبنانيين ومن دون حوار الى اين سنسير وما هو المصير، والمواقف السياسية من هنا وهناك لن توصلنا الى نتائج ايجابية.

اضاف: طاولة الحوار التي دعا اليها الرئيس نبيه بري كانت طاولة للتلاقي وحل الخلافات والتباين في وجهات النظر، فالازمات كثيرة وهي تتراكم، وعلينا البدء في حلها بدءا من الازمة الاجتماعية، اضافة الى مطالب الحراك الشعبي وازمة النفايات وغيرها.

*******************************************

بري “حلال المشاكل” يعود لينقذ الحوار ويدعم الحكومه

كتب عبد الامير بيضون:

يدخل لبنان اليوم يومه الثاني عشر بعد الخمسماية من دون رئيس للجمهورية.. والبلد مفتوح على المزيد من الازمات المتلاحقة..

واذا كان من المقرر ان يعقد مجلس النواب اليوم جلسة عادية لانتخاب اللجان النيابية، وسط قناعات بأن «القديم سيبقى على قدمه»، فإن الانظار تتجه نحو مسألتين بارزتين، قد تكون لهما تداعيات ليست هيّنة على الواقع العام: الاولى مصير الحوارات الثنائية والجماعية بين «المستقبل» و«حزب الله» وسائر الافرقاء بعد عاصفة السجالات التي انطلقت في اليومين الماضيين، وشهدت أمس هدوءاً ملحوظاً على جبهة «المستقبل».. والثانية مصير الواقع الحكومي ومصير الجلسة الموعودة التي تنتظر بحسب مصادر وزارية بت موضوع النفايات التي لم تتظهر بعد الحلول النهائية لها.. وهي مفتوحة على العديد من الاحتمالات..

ومع عودة الرئيس نبيه بري الى بيروت من جنيف (حيث شارك في أعمال الجمعية الـ133 للاتحاد البرلماني الدولي، كما انتخب للمرة الثانية رئيساً لاتحاد البرلمانيين العرب بالاجماع) يرجح ان تنشط حركة اتصالات واسعة لرأب التصدعات التي حصلت والتمسك بالحوار الذي يبقى «الخيار الوحيد أمام الجميع في هذه المرحلة.. حيث لا مصلحة لأحد بفتح جبهات اضافية..».

سفير مصر في الرابية ومعراب: للتوافق على مرشح

كل هذا، وسط تزخيم الدعوات الخارجية العربية والدولية للخروج من الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.. وفي هذا فقد برزت زيارة سفير مصر لدى لبنان الدكتور محمد بدر الدين زايد الى كل من رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» (الجنرال السابق) النائب ميشال عون، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع..

وقد أكد السفير زايد «ان التحرك المصري أساسه دعم مسار الحوار القائم من خلال مبادرة الرئيس بري..» لافتاً الى ان بلاده «تدعم هذه الجهود الرامية الى انهاء الوضع الراهن..». مشيراً الى أنه «لا يبدو حتى الآن ان هناك ايجابيات كافية..» معولاً على «وجوب انهاء هذه الأزمة وايجاد الحلول.. باعتبار ان استمرار هذا الوضع غير ممكن وانتظار الترتيبات الاقليمية غير مجد..» مشدداً على ان «مصر تدعو كل الأطراف الى التوافق على مرشح رئاسي لانهاء هذا الفراغ.. ونحن لا نطرح أسماء على الاطلاق..».

كاتشيا لانتخاب رئيس

وفي السياق، فقد نقل رئيس المجلس العام الماروني (الوزير السابق) وديع الخازن، عن السفير البابوي في لبنان المونسنيور غبريال كاتشيا، «ان لا شيء يبرر او يبيح التلكؤ عن انجاز انتخاب رئيس للجمهورية، خصوصاً وان هذا المنصب هو المرتكز الأساسي في نظام لبنان التعددي المتنوع وخصوصيته المسيحية في المنطقة..».

وإذ أكد كاتشيا «حرض الفاتيكان على الاستقرار في لبنان والتعايش الاسلامي – المسيحي» فقد أثنى على المبادرة التي دعا اليها الرئيس بري «لتفعيل الحوار، وتمنى ان يفضي الى التفاهم على تأمين الأجواء لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يكون مدخلاً لحل سائر الاستحقاقات..».

سلام قد يتخذ قراراً صعباً

وبالعودة الى الأجواء الساخنة التي حصلت في الأيام الماضية، وانعكاساتها على الواقع الحكومي.. ومع التزام الرئيس تمام سلام الصمت المطبق، فقد جدد وزير الاعلام رمزي جريج، التأكيد على ان «رئيس الحكومة لن يبقى متفرجاً على حكومة معطلة» سائلاً ما «جدوى بقاء الحكومة اذا كانت لا تستطيع ادارة شؤون البلد..»؟!

وقال: «ان الرئيس سلام سيتخذ قراراً، ربما يكون صعباً في حال استمر تعطيل الحكومة..».

وعن مصير جلسة مجلس الوزراء بشأن النفايات لفت جريج الى ان الملف في طريقه الى الحل.. وفي حال تلقى رئيس الحكومة الأجوبة التي كان ينتظرها، يمكن عندها توجيه الدعوة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع..» متوقعاً «ان تحضرها أغلبية مكونات هذه الحكومة».

غيمة عابرة.. والقديم على قدمه

من جهته وإذ اعتبر النائب سيرج طورسركيسيان «ان موجة الردود الساخنة غيمة عابرة حدودها كلامي فقط وتعكس مسار الأحداث الاقليمية..» فقد شدد على «ضرورة الحفاظ على الحد الأدنى من السياسات الداخلية والاستقرار»، وتوقع «جلسة ودية (اليوم) في مجلس النواب، خصوصاً وان التجديد للجان النيابية وأعضاء هيئة مكتب المجلس أمر روتيني..». مرجحاً ان «يبقى القديم على قدمه..».

لا خيار سوى الحوار

وفي هذا، أشار عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب ميشال موسى الى انتخاب اللجان النيابية (اليوم) والى عدم وجود مصلحة لأحد بفتح جبهات اضافية قد تكون عبثية..» وعود على الحوار للخروج من الازمات، مشيراً الى «ان لا خيار أمام الجميع سوى الحوار في هذه المرحلة..»، لافتاً الى «ان عدم وجود أفق للحل يدفع باتجاه التصعيد في المواقف..».

«حزب الله»: لا أحد يمن علينا بالحوار

إلى ذلك، وإذ سجل هدوء لافت من قبل «المستقبل» حيث لم تصدر مواقف تصعيدية في مواجهة حملات «حزب الله»، فقد لفت وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش في خلال مجلس عاشورائي للحزب في صور الى «ان البعض في لبنان يعتبر ان الحوار هو منّة على الآخرين وشرط لابتزازنا في الموقف، ولكنه في الحقيقة ليس كذلك، فلا يمكن لأحد ان يمن علينا بأنه يحاورنا، ولا حتى نحن نمن على أحد بأننا نحاوره..» ولفت الى «اننا على استعداد للقبول بتسويات، ولكن ليس في الأمور الأساسية..» مشدداً على أنه «لا يمكننا ان نفرط بموقع رئاسة الجمهورية بعدما جربنا القبول بحلول وسط تمت مع أشخاص لا يتحملون الضغوطات.. وباتت المعادل الذهبية في نظرهم معادلة خشبية..».

وشدد على «اننا كنا ولازلنا ايجابيين في ايجاد تسويات لاخراج لبنان من مأزقه، حتى لا يصل الى الانهيار.. على الرغم من اننا نعلم ان الحلول الجذرية للمشكلة السياسية في لبنان غير متاحة مع واقع اقليمي متدهور..».

جعجع: لا حلحلة قبل انتخاب رئيس

أما رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع فأكد في كلمة القاها في العشاء السنوي لمنطقة كسروان – الفتوح في «القوات»، ان «الواقع الحالي الذي نعيشه سببه الأول تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، فلا يتخيل أحد أي حلحلة لأي مشكلة في البلد قبل انتخاب رئيس جمهورية جديد..». لافتاً الى ان «تعطيل الانتخابات الرئاسية حاصل على المستوى الاقليمي الى حين ايجاد من يعطي ثمناً مقابل تسهيل الانتخابات، بينما على المستوى الداخلي الأمر بات واضحاً فحزب الله يمكنه ابطال التعطيل الآن اذا أعطيته قانون انتخابات يمكنه الامساك بكامل السلطة من خلال النسبية التي يطرحها..».

وشدد جعجع، على «أننا لن نقبل إلا برئيس محترم لديه حد ادنى من التمثيل الشعبي والاحترام والشخصية.. ولن نقبل تعبئة المركز بأي كان..».

باسيل: معركة وجودية

على صعيد آخر، فقد اختتم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل زيارته ايران بلقاء مساعد وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبد اللهيان.. وتمّ عرض للعلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة، لاسيما في لبنان واليمن والعراق وسوريا..».

كما شارك باسيل في حفل عشاء أقامه سفير لبنان في ايران فادي الحاج علي وكانت له كلمة شدد فيها على ان «معركتنا ضد الارهاب هي معركة وجودية.. فإما ان نكون نحن وإما ان تكون داعش ولا ثالث بينهما».

وشدد على ان «على اللبنانيين ان يختاروا رئيسهم وقادتهم..».

اطلاق حشاش وسليمان

في سياق مختلف، فقد فك ناشطو «الحراك المدني» خيم الاعتصام من أمام المحكمة العسكرية أمس، بعدما أطلق سراح موقوفي الحراك بيار حشاش ووارف سليمان، بعدما فسخت محكمة التمييز العسكرية قرار قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا رد طلب تخلية سبيلهما..

هذا في وقت شهدت ساحة رياض الصلح حراكاً لأهالي العسكريين المخطوفين، ووقفة تضامنية مع هذه القضية كما مع القضية الفلسطينية..

*******************************************

تورط قيادات لبنانية وإيرانية في إدخال السلاح إلى اليمن

الخطاب الحوثي تغير قبل لقاء نصر الله وبعده

كشفت التحقيقات التي أجرتها جهات عسكرية موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي٬ عن تورط قيادات لبنانية يعتقد في انتمائها لحزب الله وأخرى إيرانية في تهريب كميات من الأسلحة ضبطت خلال الأيام القليلة الماضية قادمة من إيران عبر السواحل الشرقية والغربية لليمن٬ التي جرى الكشف عنها من خلال عملية استخباراتية نفذها أفراد من المقاومة الشعبية والجيش الوطني٬ مشيًرا إلى أن الحوثيين عمدوا على تخزين هذه الأسلحة بهدف استخدامها في مواقع مختلفة لتطويل أمد الحرب.

وقال مصدر يمني لـ«الشرق الأوسط»: إن الكميات التي ضبطت وجد عليها ما يشير لجهة التصنيع وتحمل شعار الدولة الموردة لميليشيا الحوثي وحليفهم علي صالح٬ إضافة إلى أن هذه الكميات كبيرة تكفي لتسليح ألوية عسكرية بالمفهوم الحديث٬ ومن ضمنها صواريخ كاتيوشا وذخائر لأسلحة متنوعة.

وأضاف المصدر اليمني «أن التحقيقات شملت قيادات من ميليشيا الحوثي الذين سقطوا أسرى لدى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية٬ إضافة إلى قيادات لبنانية وإيرانية٬ أقروا بتورطهم في تهريب السلاح لدعم الميليشيا التي بدأت تتراجع في المدن التي كانت تسيطر عليها٬ في حين قتل أحد القيادات الإيرانية أثناء المواجهات العسكرية التي دارت في مأرب».

ولفت المصدر إلى أن نتائج التحقيق سترفع للقيادة العليا٬ ومن ثم للجهات الدولية٬ مؤكدا أن هذه الخروقات سيجري التعامل معها بكل حزم وقوة وسيتم ملاحقة المتورطين في الداخل الذين سهلوا عملية دخول الأسلحة التي تمت مصادرتها بشكل فوري قبل وصولها إلى ميليشيا الحوثي.

وكشفت التحقيقات عن وجود مخازن للسلاح في سفوح الجبال وبعض الأودية المتاخمة للمدن التي حررتها المقاومة الشعبية٬ وأوضح المصدر ذاته أن الحوثيين عمدوا إلى دفن هذه الأسلحة بهدف استخدامها في مواقع مختلفة لتطويل أمد الحرب٬ إضافة إلى كميات من الألغام المخصصة للأفراد والدبابات.

وكانت قوات التحالف٬ قد ضبطت في وقت سابق قارب صيد إيرانيا محملا بأسلحة في بحر العرب على بعد 241 كيلومترا جنوب شرقي ميناء صلالة بعمان٬ يحمل قذائف وصواريخ٬ وتم خلال مداهمة الزورق اعتقال طاقم السفينة المكون من 14 إيرانيا.

من جهة ثانية وبشأن تداعيات اللقاء الذي عقده الأمين العام لحزب الله اللبناني مع الوفد الحوثي الأسبوع الماضي في بيروت٬ قالت مصادر لبنانية تغيرت نبرة الخطاب للمتحدث باسم جماعة الحوثي في اليمن محمد عبد السلام٬ قبل لقاء نصر الله وبعده. ففي الوقت الذي خصص حديثه لقناة «المنار» التابعة للحزب قبل لقائه الأمين العام لحزب الله للحديث عن التطورات العسكرية٬ انقلبت الصورة في حديثين صحافيين تبعا اللقاء٬ أحدهما لجريدة «السفير» المحلية اللبنانية٬ والثاني لقناة العالم» الإيرانية٬ أعلن خلالهما عن رهان جماعته على الحل السياسي.

وأضافت المصادر لم يكشف حزب الله أو الحوثيون عن مداولات اللقاء الذي جمع نصر الله بوفد من الحوثيين في بيروت الأسبوع الماضي٬ رغم أن مصادر مطلعة على زيارة الوفد٬ قالت لـ«الشرق الأوسط» بأن اللقاء مع نصر الله «بدا على أنه لقاء لتبادل الآراء٬ والتنسيق السياسي لمواكبة تطورات المنطقة» بعد دخول روسيا في العملية العسكرية٬ مرجحة أن الزيارة «جرى خلالها تبادل الآراء والاطلاع على الإمكانات»٬ مشيرة إلى أن أعضاء الوفد «خرجوا مطمئنين من تطور الأحداث»٬ متحدثة عن «تناغم بين الساحتين اليمنية والسورية».

وانعكس اللقاء الذي «بارك» فيه نصر الله الخطوات التي تقوم بها جماعة الحوثي ميدانًيا وسياسيا٬ على طبيعة تصريحات عبد السلام. وتحدث عبد السلام عن احتمال استئناف مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنيين قبل نهاية الشهر الحالي٬ قائلاً في تصريحات لجريدة «السفير» نشرت السبت الماضي٬ بأن الحوار اليمني ـ اليمني لم ينقطع٬ في إشارة إلى مفاوضات مسقط المتواصلة برعاية سلطنةُعمان. وقال في هذا الإطار٬ إَّن المفاوضات ستستأنف في نهاية الشهر الحالي «على الأرجح في جنيف»٬ برعاية المنظمة الدولية.

وعلى المنوال نفسه٬ صرح عبد السلام في حوار مع قناة «العالم» الإيرانية بثته أول من أمس٬ بتمسك جماعته بالحوار السياسي للخروج من الأزمة بالبلاد.

وفصل عبد السلام المسار العسكري عن السياسي٬ قائلا: «لا علاقة للمسار العسكري بالمسار السياسي». هذا التعويل على منطق الحل السياسي٬ تلا المقابلة مع نصر الله٬ رغم أن مقابلته مع «قناة المنار» يوم الخميس الماضي٬ والتيُيعتقد أنها سبقت اللقاء مع زعيم حزب الله٬ كان تحدث بالتفاصيل عن عمليات عسكرية ميدانية٬ زاعًما أنه «لغاية الآن لم تحقق» قوات المقاومة الشعبية هدفها بالسيطرة على المناطق الجنوبية في البلاد. وأعرب عن اعتقاده «أن عناصر تنظيم القاعدة في اليمن تحركهم أجهزة مخابرات خارجية وعلى رأسها المخابرات الأميركية»

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل