أسرار رشاقة الخبراء بين أيديكم

هل سَبق أن تساءلتم عن الطريقة التي يعتمد عليها خبراء التغذية من أجل الحفاظ على رشاقتهم؟ في الواقع يملك معظمهم أسراراً معيّنة يستعينون بها للاستغناء عن استهلاك وحدات حرارية لا ضرورة لها. فما هي؟

إذا كنتم تبحثون عن وسائل فعّالة تؤمّن لكم الشبَع لوقت أطول وتُجنّبكم اللقمشة والرغبة الشديدة في تناول أطعمة لا فائدة منها، اطّلعوا على هذه الطرق التي يلجأ إليها خبراء التغذية بأنفسهم للحفاظ على رشاقتهم:

توازن الأذواق في الوجبات

الأطباق التي تمنحكم الرضى ليست تلك التي تؤمّن المغذّيات فحسب، إنّما التي تعتمد أيضاً على المذاق الذي يكون مالحاً، وحامضاً، وحلواً، ومرّاً، ولاذعاً. عندما يجمع الطبق الواحد بين هذه الأذواق أو ثلاثة منها على الأقل، فإنكم ستشعرون برضى أكبر، وبالتالي تتفادون الرغبة في تناول الكوكيز والتشيبس خلال اليوم.

هذا هو السرّ الذي تعتمد عليه اختصاصية التغذية راشيل بيغن التي نصحت بـ»الحِرص على وجود الأعشاب والبهارات والتوابل دائماً في مطابخكم من أجل تسهيل عملية توازن مذاق أطباقكم».

إغلاق باب المطبخ بعد تناول العشاء

من السهل جداً الأكل بعد إنهاء طبق العشاء نتيجة الملل أو التعب، وليس بسبب الشعور الفعلي بالجوع. وبحسب خبيرة التغذية مليسا هالاس لاينغ، فهي عندما تعتقد أنّها جائعة بعد العشاء تسأل نفسها إذا كانت فعلاً بحاجة للطعام أو إنّها تشعر بالتعب، ثمّ تستمتع بكوب من شاي الأعشاب وتحرص على الخلود إلى الفراش باكراً.

وقد وجدَت الدراسات أنّ الأكل في وقت متأخّر، خصوصاً عند الأشخاص الذين لا ينامون جيداً، مرتبط بزيادة الوزن. بدلاً من ذلك، يُستحسَن إغلاق باب المطبخ وخلق عادة جديدة مثل الحصول على حمام الاسترخاء، أو التنزّه مساءً، أو قراءة كتاب، أو النوم باكراً.

شرب المياه مع الطعام

لا يحتاج الجسم للمياه فقط من أجل إتمام وظائفه بشكل طبيعي، إنّما تطبيق هذا الأمر أثناء الأكل قد يكون له نتائج إيجابية على صعيد النحافة. وفي هذا السياق، كشف خبير التغذية جيم وايت أنّه يحرص على شرب كوبين من المياه مع كلّ وجبة غذائية، فهذا يسمح له بتعزيز الرضى نظراً إلى تأثير الحجم الزائد الذي يحدث في المعدة. وقد أظهرت الدراسات الحديثة أنّ زيادة كمّية المياه المستهلكة قبل تناوُل الطعام أو خلاله تساعد على ضمان استقرار الوزن أو منع زيادته.

حساب الكالوري

لطالما أوصى خبراء التغذية بتخصيص دفتر لتدوين الأطعمة المتناولة، باعتباره طريقة فعّالة للحفاظ على وزن صحّي بما أنّ السعرات الحرارية التي تدخل الجسم وتخرج منه هي الأساس. إستناداً إلى خبير التغذية دايفيد غروتو، «أظهَر تحليل حديث لمجموعة أبحاث أنّ حساب الكالوري واستشارة اختصاصي تغذية واستخدام تقنيات تغيير السلوك، كلّها أمور ترتبط بتعزيز خسارة الوزن».

إضافة زبدة اللوز إلى دقيق الشوفان

أظهرَت دراسة نُشرت في «Journal of the American College of Nutrition» أنّ تناول دقيق الشوفان على الفطور يزيد الشعور بالشبع ويخَفّض الرغبة في اللقمشة. وللحصول على نتائج أفضل، ينصَح خبير التغذية بوني توب دكس بـ»إضافة ملعقة كبيرة من زبدة اللوز إلى وعاء الشوفان الساخن لتعزيز كمّية البروتينات والدهون الصحّية التي تؤمّن الرضى والشبع لوقت أطول».

الحركة لعشر دقائق كلّ ساعة

من أصعب الأمور المتعلّقة بالحركة المنتظمة هو إيجاد الوقت. لكن في الواقع لستم بحاجة إلى ساعة كاملة من الرياضة من أجل الحصول على المنافع. قالت اختصاصية التغذية إليزا زيد إنّها تحرص على القيام بأيّ حركة لعشر دقائق كلّ ساعة عندما تضطرّ إلى الجلوس لوقتٍ طويل، كصعود الدرج أو المشي أو التمدّد أو الوقوف، ممّا يساعدها على حرق الكالوري والانتعاش عقلياً.

خفض كمّية الملح

الإفراط في تناوله يحفّز الجسم على الاحتفاظ بالسوائل. أفادت اختصاصية التغذية لوري زانيني أنّها من خلال خفض كمّية المأكولات المالحة التي تستهلكها وعدم إضافة الملح أثناء تحضيرها الطعام، تمكّنت من تقليص شهيّتها على الملح وخفض احتباس السوائل في جسمها وتفادي النفخة. وبدلاً من الاستغناء كلّياً عن الملح، يمكن استبداله بنكهة أخرى صحّية ولذيذة كالأوريغانو والفلفل والقرفة.

تعزيز البروتينات على الفطور

بالتأكيد تعلمون أنّ الفطور يُعَدّ أهمّ وجبة في اليوم، وعندما يكون صحّياً فإنّه يساعد على خسارة الوزن وتحسين المزاج وتعزيز المناعة والتفكير بذكاء أعلى.

وفي هذا السياق أشارت اختصاصية التغذية ليا ماكغراث إلى أنّها تشعر بحال أفضل وتكبح الجوع إلى حين موعد الغداء عندما تحرص على تناول كمّية جيّدة من البروتينات على الفطور. وأظهرت الدراسات أنّ الأشخاص الذين يدخِلون البروتينات إلى غذائهم لديهم نتائح أفضل على صعيد خسارة الوزن.

إيلاء أهمّية للغذاء النباتي

ليس المطلوب منكم التقيّد كلّياً بغذاء نباتي إذا لم ترغبوا بذلك، إنّما يكفي تناول الوجبات النباتية مرّة واحدة في اليوم للمساعدة على ضمان الرشاقة. الغذاء النباتي المنظّم بشكل جيّد غنيّ بالألياف من الحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية من البقوليات، والخضار، والفاكهة، والمكسّرات والبذور.

وأكّدت خبيرة التغذية فاندانا شيث أن «هذه الطريقة فعّالة جداً لمنحكم الشعور بالشبع. يمكن على سبيل المثال تناول الفاصولياء أو العدس أو التوفو بدلاً من اللحوم أو غيرها من البروتينات الحيوانية من وقت إلى آخر».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل