#adsense

كرم واصل جولته الأميركية: “حزب الله” وضع ملفاتنا بيد إيران لتستخدمنا في المفاوضات الدولية

حجم الخط


تابع عضو كتلة “القوات اللبنانية” النيابية النائب الدكتور فادي كرم زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث إنتقل من العاصمة واشنطن إلى مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا، حيث أقام مركز “القوات اللبنانية” في المدينة مأدبة عشاء تكريمية على شرفه.

وقبل مأدبة العشاء، عقد النائب كرم سلسلة اجتماعات شملت لقاءات مع كل من ممثلي حزب الكتائب اللبنانية، والحزب التقدمي الاشتراكي تناولت مختلف الأوضاع اللبنانية العامة.

والتقى الدكتور كرم ايضاً القنصل العام اللبناني جوني ابراهيم، وأيضاً كلاً من الأب ألياس سليمان، والأب ألبرت قسطنطين من رعية سيدة جبل لبنان في لوس أنجلوس، وتركز البحث حول كيفية التنسيق بين القنصلية اللبنانية والكنيسة من أجل الوصول إلى تسجيل أكبر قدر ممكن من اللبنانيين في القنصلية، ووافق القنصل العام على تسليم إستمارات التسجيل إلى الكنيسة لكي تتمكن من تسجيل المزيد من المتحدرين من اصل لبناني لكي يستحصلوا على جنسية وطنهم الأم.وشملت لقاءات الدكتور كرم اجتماعاً مع مجموعة من رجال الأعمال والأطباء في المدينة.


مأدبة العشاء،

وفي المساء أقام مركز القوات اللبنانية في مدنية لوس أنجلوس مأدبة عشاء تكريمية على شرف النائب الدكتور كرم حضرها: القنصل اللبناني العام السيد جوني ابراهيم، رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزيف جبيلي ،القاضي في المحكمة العليا في لوس أنجلوس جيمس قدّو، الأب الياس سليمان،الأب ألبرت قسنطينة، الأب جو دكاش السيد عماد كرم شقيق الدكتور فادي كرم، السيد كريس  شاهينيان المرشح إلى مجلس الشيوخ في ولاية كاليفورنيا، السيد إيلي قاعي، ورئيس مركز القوات اللبنانية في لوس أنجلوس مازن قطّان، وحضر أ يضاً ممثلون عن حزبي الكتائب اللبنانية والتقدمي الإشتراكي، والسيد مارك نجار من التيار الوطني الحر في كاليفورنيا، إضافة إلى ممثل الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، وحشدّ من أبناء الجالية اللبنانية والرفاق.

وبعد كلمة لعريفة الحفل السيدة أميرة مطر، ألقى كل من  القنصل اللبناني العام السيد جوني ابراهيم كلمة في المناسبة، تلتها كلمة رئيس مركز القوات اللبنانية في لوس أنجلوس مازن قطان.


وفيما يلي نص كلمة الدكتور كرم خلال حفل العشاء:

في لبنان، وطنَنا الحبيب، مشاكلٌ كبيرة وخطيرة ومصيريّة، ونزاعٌ قاسي، ومعركةَ نفوذٍ داخليّة، تُجسِّد النّزاع الإقليميّ. لقد ارتبطت القضايا الوطنية اللبنانية بالأزمات الإقليميّة، فأصبحت أزماتِنا معقّدة أكثر، لا حلولَ لها على المدى المنظور، فإنّها تنتظر الإنفراجات الإقليميّة التي قد تأتي بعد مفاوضاتٍ صعبة، لا تعير لمصلحة اللبنانيينَ أيّ إهتمام.

هذا الواقع، لا يعني أنّنا استسلمنا، وسلّمنا أمورنا للخارج، فالفريق السياديّ اللبناني، الذي إستطاعَ سابقاً من مواجهة ظروفٍ أصعب، وإحتلالاتٍ كاملةً، مدعومةً من الداخل، وإستطاعَ بنضالِه ورفضِه للإحتلال أن يُخرِج المحتلّ جرّاء أروعَ ثورةٍ سلميّة، تكلّلت بتوحّدِ الشعب اللبناني، إلاّ مَن أبقى على ارتباطِه بالمشاريع الخارجيّة، فهذا الفريق ما زال مستعدّاً للمواجهة السلميّة وللنّضال السياسي، من أجل وطن الأرز.

إنّ الفريق المانع لإبعاد لبنان عن البراكين المتفجّرة في المنطقة، هو الفريق الذي يُفاخر بإرتباطِه العضويّ مع مشروعٍ إقليميّ، فحزب الله، الذّراع الإستراتيجيّة للمشروع الإيرانيّ، إستطاع بفضل سلاحِه وضع ملفّاتِنا بيد المفاوض الإيرانيّ، سامحاً له لإستعمالِنا كورقةٍ من أوراق القوّة ِ في مفاوضاتِه مع القوى الدولية والإقليميّة.

هذا هو منطق اللاّدولة، التي تعمل له الدولة الإيرانية، فتنشأ ميليشياتٍ ودويلاتٍ في كافّة الدول العربية على جانب الدولة لِدعمِ منطق اللاّدولة.

منطقٍ يَعتاش من ضعف الدولة اللبنانية ويقوى على حسابِها. منطقٍ لا يقبل بنتائج الديمقراطية، تماماً كما في إيران وسوريا، ولا يعترف بنتائج الإنتخابات النيابية ولا يحترم الدستور، فيُطالب بتغييره كلّ مرّة لا يُناسب حساباتِه الآنية والظرفيّة، منطق لا يُناسبه الإستقرار الأمنيّ والسياسي والإجتماعيّ، فيُحاول إستغلال صرخة الشعب لإستخدامِها في إنقلاباتِه. منطق يمنع تأليف حكوماتٍ من دونِه، فيرفض الأكثريّة النيابيّة والوزاريّة، ويمنعها من أخذ القرارات بشنّ حروبٍ داخليّة، أيّ بقوّة السلاح. منطقٍ يريد أن يشارك الجميع، ويرفض أن يشاركه الآخرين بأخذ القرارات وخاصّةً عند شنّه الحروب والمغامرات الخارجيّة. منطقٍ يفرغ الدولة من رئيسها، والمؤسّسات من إمكانيّاتِها والموازنة والخزينة من مواردِها، فيحتلّ المرافىء، ويُفسِد الإدارة، ويُغطّي المهرّبينَ والعصابات، والمخلّينَ بالأمن وخاطفي الأولاد والأهالي والأجانب، منطق يستقبل مطلوب للعدالة على مطار الدولة، فيُذلّ القضاء والدولة، وأجهزتها الأمنيّة.


منطق يُصادق ويدعم ويُحالف أنظمةً قمعيّة كنظامِ الأسد الكيمائيّ ونظام إيران الحرثيّ.

منطق يدعو لحلفِ الأقليّات، ولحماية الأقليّات من الديكتاتوريّات ولإحتلال النفوس والعقول وتدمير الحريّات.

منطقٍ لا يُؤمن بالحوار الجديّ والإنفتاحيّ والمُتفهّم للآخر، بل بمنطقِ المفاوضات والإحتيال والخدع لجرّ البلاد لواقعه الفئويّ.

منطق يدعو للغرائزيّة والتّطرّف وإثارة النّعرات وتخويف المواطنين من بعضهم البعض، ورسم الخطوط الحمر بين الأفرقاء، ومعاداة المختلف بالرّأي، وإزالة المنافس جسديّاً، إنّه منطق لم يزل يوجد في بعض زوايا العالم، وللأسف له مناصريه في الداخل اللبناني.

وإنّنا كقوّات لبنانية وأفرقاء “14 آذار” نُواجه هذا المنطق، بمنطقِ الدولة، دولة الإعتدال والتّنوّع والعيش المشترك وقبول الديمقراطية ومندرجاتِها. بمنطق يقبل أن يبقى خارج الحكومة فلا يعمل لشلّها، ويقبل أن لا يكون الأكثريّة فلا يُعاديها، ويقبل الدستور فلا يُحاول قلبه إن لم يُناسبه ويقبل بالعلاقات الخارجيّة، والصداقات الدولية المرافقة بإحترام السيادة.

منطق يعتبر أنّ الحامي الوحيد للشعب وللدولة وللمؤسّسات وللحدود، هو الجيش اللبناني الجامع، ويحاول الحفاظ عليه من أيّ تدخّلاتٍ خارجية.

وختم كرم كلمته بالقول: حضرات السادة، الصراع في لبنان، هو صراعٌ بين من يريد رئيس للجمهورية، لإستمرار الدولة، بقوّة الدستور والديمقراطية وقبول الآخر، وبين من لا يريد رئيساً للجمهورية لأنّه لا يريد لبنان.


تكريم رفاق

وتضمن حفل العشاء توزيع دروع تكريمية لعدد من الرؤساء السابقين لمركز “القوات اللبنانية” في لوس أنجلوس تقديراً لعطاءاتهم وعملهم الجاد والدؤوب، وهم: جورجغصوب،ناجي الخوري، هادي زكريا، جورج عيد، وجمال الهبر. وتسلم السيد جورج سلوم درعاً تكريمياً تقديراً لدعمه وعمله في مركز “القوات اللبنانية” في لوس أنجلوس.

واختتم العشاء، بحفل موسيقي مع المغنية ماريا ايلينا، والمطرب أدهم شلهوب.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل