افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 21 تشرين الأول 2015

4500 لبناني شمالي سلكوا طريق اللجوء جعجع: إيران تقايض رئاسة لبنان بالأسد

المشهد في مجلس النواب كاريكاتوري بامتياز، يحضرون ولا يحضرون. حضر النواب امس للتجديد لانفسهم في لجان نيابية لا تقدم ولا تؤخر في ظل الشلل والشغور المسيطرين منذ اشهر، بعدما كانوا حضروا سابقا لتمديد ولاية المجلس. وبعد مدة سيعاود النواب تأمين النصاب لتشريع الضرورة تلبية لدعوة الرئيس نبيه بري بعدما ابدى كل من “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر” مرونة تجاه الامر. لكن النواب انفسهم او اكثرهم لن يحضروا ظهر اليوم في الموعد الجديد المحدد لانتخاب رئيس للجمهورية البلا رأس منذ 25 ايار 2014، وهي الجلسة الثلاثون التي لن يتوافر لها النصاب كما بات معلوما.
وجديد الرئاسة، أو التعطيل الرئاسي، ما أدلى به رئيس حزب “القوات اللبنانية” سميرجعجع امس من أن “المسؤولين الإيرانيين أبلغوا مراجع دولية، صراحةً، وللمرة الأولى، أنهم يوافقون على انتخاب رئيس جمهورية للبنان، بلا لون ولا طعم، شرط أن تقبل دول العرب والغرب ببقاء بشار الأسد على رأس السلطة في سوريا”. وهو ما نُمي اليه عن مسؤولين غربيين.
أما الحكومة، فلا تزال في موت سريري في ظل تشبث كل فريق بموقفه، مع امكان ادخال ملف النفايات في سياق “الضرورة” اذا ما توافر الحل الجدي في الساعات او الايام المقبلة. وقد أسف الرئيس بري لـ”مذهبة” الملف “وكأن المطلوب توفير مطمر شيعي في مقابل مطمر سني”. وأعلن “ان حركة أمل وحزب الله يبحثان عن مطمر ملائم في البقاع تتوافر فيه الشروط العلمية والبيئية المطلوبة”.
وفي هذا الاطار، قالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن جلسة مجلس الوزراء ستعقد في أي وقت لدى تبلّغ الرئيس تمام سلام من “حزب الله” عرضه في شأن مطمر النفايات في البقاع الشمالي بعدما تبيّن أن عروضه السابقة غير مطابقة للمواصفات. ونقلت عن أوساط بارزة في الحزب قولها إن موقف الاخير ليس له علاقة بما صدر عن وزير الداخلية نهاد المشنوق من مواقف.
وأشارت المصادر الى أن الاولوية حاليا هي لجلسة نيابية مخصصة لتشريع الضرورة لعدم تفويت الفرصة على لبنان للإفادة من القروض الدولية التي سيحرمها في حال عدم إقرار التشريعات الخاصة بها.
وكان بري وجه امس الى النواب “رسالة التوسل” بعدما أبلغه وزير المال علي حسن خليل انه تحدث في اتصال مع رئيس البنك الدولي قرابة ساعة. وحذره الاخير من أن “أمام لبنان مهلة حتى نهاية السنة الجارية، والا سيفقد القروض المقررة له، زائد عدم الاستفادة من مثل هذه القروض في السنوات الأربع المقبلة وسيظهر انه غير جدي في الاستفادة من هذه القروض وان البلدان الفقيرة في العالم أحق بها”.
وقال بري امام زواره انه دق ناقوس الخطر امام الرئيس سلام امس في حضور الوزير خليل الذي أفاد انه يستطيع تأمين رواتب الموظفين في تشرين الثاني، الامر الذي لن يتحقق في كانون الاول ما لم يصدر قانون في هذا الخصوص.
وعلى خط الحوار، أكدت المعلومات المتوافرة ان طاولة الحوار المقررة في 26 تشرين الاول الجاري ستعقد مجددا في مجلس النواب بدل عين التينة. ووجه بري امس الدعوات. واعتذر الرئيس فؤاد السنيورة عن الحضور بداعي السفر وسيمثله النائب عاطف مجدلاني والنائب أحمد فتفت. وقال بري امام زواره: “ان التغيب السياسي عن الجلسة مرفوض وكذلك خفض التمثيل، الا اذا كان عدم الحضور بسبب المرض او السفر”.
ونقل عن رئيس المجلس تفاؤله ايضا بالجلسة المقبلة من الحوار بين ” حزب الله” و”تيار المستقبل” رغم ما حصل من ردود متبادلة في الايام الاخيرة. وقال: “لا اخاف على الحوار القائم بين الطرفين، خصوصا انهما يحرصان على استمراره”.

الهجرة واللجوء
وبعيدا من الحوارات التي لم تترجم افعالا، وقائع وأرقام تؤكد ان الدولة بعيدة من هموم ناسها الذين باتوا على استعداد للجوء الى اوروبا ولو كلفهم الانتقال الخطر حياتهم. فقد اكدت مصادر في مرفأ طرابلس لـ “النهار” ان باخرة محملة بمئات من السوريين تبحر صباح كل يوم الى تركيا، ومع هؤلاء يبحر يوميا اكثر من 15 مواطنا لبنانيا من الشمال. واضافت ان “الامر ماض على هذا النحو منذ ثلاثة اشهر ونيف، وقد لاحظنا مع بداية شهر تشرين الاول دخول عنصر جديد على المهاجرين يتمثل بالعائلات، اذ كان الشاب يهاجر منفردا اما اليوم ففي كل باخرة تنطلق من مرفأ طرابلس اكثر من خمس عائلات، هدفها بالطبع ليس تركيا وانما العبور نحو اوروبا”.
وقالت هذه المصادر إن عدد اللبنانيين المهاجرين عبر مرفأ طرابلس وحده فاق الـ 2000 شخص، من كل الشمال، بالاضافة الى عدد مماثل او أكثر عبر مطار رفيق الحريري الدولي، وتالياً فإن عدد المهاجرين قد يناهز الـ4500 مع نهاية الشهر الجاري اذا استمرت الامور على ما هي. وبلغ العدد التقريبي للبنانيين الذين وصلوا الى المانيا 1050.

*********************************************

خليل «يُنذر»: سأقفل وزارة المال إذا..

لا رواتب ولا قروض في كانون الأول!

عماد مرمل

خلافا لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية أو محاولات تشريع الضرورة، حيث يتعذر تأمين النصاب الضروري، «فاض» كأس الحضور النيابي في المجلس الذي فُتحت أبوابه أمس، ولكن هذه المرة لانتخاب رؤساء اللجان وأعضائها.

بسلاسة، انعقدت جلسة «المصالح المشتركة» لإعادة انتاج اللجان المستنسخة، باستثناء تعديلات طفيفة، ما دفع الرئيس نبيه بري الى انتهاز فرصة لمّ الشمل النيابي، والتي باتت نادرة، من أجل «التبشير» بتشريع الضرورة العالق في «ممر» جدول الاعمال، وسط إصرار «التيار الوطني الحر» وبعض الاطراف المسيحية على وجوب شموله قانوني الانتخاب، والجنسية للمتحدرين من أصل لبناني.

وعلى وقع تحذيرات البنك الدولي من خسارة لبنان القروض الممنوحة له، تمنى بري على النواب المساعدة في عقد جلسة تشريعية، وكاد يتوسلهم، «حتى لا يأتي يوم يتوسل او يتسول فيه البلد» كما نُقل عنه.

وكشف بري أمام زواره عن أن اتصالا مطولا جرى بين الوزير علي حسن خليل ورئيس البنك الدولي الذي ابلغ وزير المال ان أمام لبنان مهلة حتى آخر كانون الاول لإبرام عدد من القروض المقدمة من البنك، وإلا سيفقدها نهائيا، «والأسوأ انه لن يكون له الحق في السنوات الأربع المقبلة بالحصول على قروض لتمويل مشاريع جديدة، لانه لم يحسن الاستفادة من تلك التي مُنحت له، وبالتالي فإن الأولوية ستعطى لدول أخرى».

كما كشف بري عن أن خليل أبلغه، بحضور رئيس الحكومة تمام سلام، بأنه لن يستطيع دفع رواتب القطاع العام لشهر كانون الاول المقبل، إذا لم يتم فتح اعتمادات جديدة.

وأكد بري ان طاولة الحوار الوطني باقية في مقر مجلس النواب، لان عدم اكتمال الضرورات اللوجستية والإجرائية في عين التينة، لا يسمح باستضافتها هناك.

وأوضح أنه وجه دعوات الى أقطاب الحوار للمشاركة في جلسة الاثنين المقبل، «والتي سأحاول خلالها جوجلة الاقتراحات التي قُدمت حول مواصفات رئيس الجمهورية»، مؤكدا ان الغياب عن طاولة الحوار لاسباب سياسية مرفوض وكذلك خفض مستوى التمثيل من دون عذر مقنع.

وقلل من أهمية التصعيد السياسي الذي حصل مؤخرا، مؤكدا ان الحوار الوطني مستمر وكذلك الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» والذي سيُستأنف الثلاثاء المقبل.

وأشار الى ان المساعي متواصلة لمعالجة أزمة النفايات، مبديا أسفه لمذهبة هذا الملف، بحيث بات مطلوبا ان يكون هناك مطمر شيعي في مقابل مطمر سني، لافتا الانتباه الى ان «حركة أمل» و «حزب الله» لا يزالان يبحثان عن مكان ملائم لاستحداث مطمر في البقاع.

خليل ينبّه

أما وزير المال علي حسن خليل فقد دق عبر «السفير» جرس الإنذار، محذرا من انه سيكون مضطرا، في لحظة ما، الى إقفال أبواب وزارته، في حال تواصل تآكل شروط عملها، نتيجة انسداد شرايين المؤسسات الدستورية.

وحذر من ان ثلاثة قروض بقيمة 700 مليون دولار سيخسرها لبنان بالفعل، ومن أهمها قرض بـ474 مليون دولار لتمويل جر مياه الاولي الى بيروت وجبل لبنان، ما لم يبادر مجلس النواب الى إبرامها ضمن مهلة تمتد حتى آخر كانون الاول المقبل، لافتا الانتباه الى ان هناك قروضا أخرى مهددة، على المدى المتوسط، ليبلغ المجموع العام الذي قد نخسره مليار دولار تقريبا.

ونبه الى ان الامر الأخطر يكمن في ان البنك الدولي سيحجب عن لبنان القروض لمدة سنتين مقبلتين على الأقل، وبشكل مؤكد، ما لم يبرم تلك الممنوحة له حاليا، موضحا ان البنك ليس مستعدا لتمويل مشاريع جديدة، ما لم تتم الاستفادة من القروض المقدمة.

وشدد على ان لدينا فرصة ثمينة للمطالبة بتمويل مشاريع حيوية تتصل بالبنى التحتية المتأثرة بضغط النازحين السوريين، لاسيما ان البنك الدولي هو حاليا بصدد وضع جدول أعماله للسنوات المقبلة، «لكننا سنفّرط بهذه اللحظة وبالتالي لن يكون لنا مكان على أجندة البنك الدولي للمرحلة المقبلة، ما لم يسارع مجلس النواب الى التصديق على القروض الممنوحة، تمهيدا لاستخدامها في المجالات المخصصة لها، خصوصا انه توجد 160دولة يمولها البنك، وستعطى الأفضلية علينا».

وجزم خليل بان وزارة المال لن تستطيع تأمين رواتب كانون الاول المقبل لموظفي القطاع العام، في حال لم يصدر عن مجلس النواب قانون يسمح للحكومة بفتح اعتمادات جديدة، ملاحظا انه حتى لو أرادت الحكومة مخالفة الأصول من خلال سلفة خزينة لتغطية الرواتب، فهي لن تستطيع فعل ذلك لانها معطلة ولا تجتمع.

وأكد وزير المال بان المعطيات التي يطرحها ليست للتهويل ولا للتوظيف في حسابات سياسية، وإنما هي انعكاس لوقائع موضوعية، داعيا جميع القوى السياسية الى مقاربة هذا الواقع بأعلى درجات الجدية والمسؤولية، وإلا فانها ستتحمل تبعات الانهيار الكبير.

ونبه الى انه إذا «لم نعط إشارة إيجابية الى ان المؤسسات الدستورية تعمل وتنتج، فان تصنيفنا سيسوء ويتراجع لدى مؤسسات التصنيف في ظل شلل الحكومة ومجلس النواب واستمرار الشغور الرئاسي وغياب الموازنة»، لافتا الانتباه الى ان هذه المؤسسات تنطلق في معاييرها ليس فقط من الاعتبارات المالية، وإنما أيضا من الاعتبارات السياسية، ما يعني ان إمعاننا في إغلاق أي باب للأمل والضوء سيترك تداعيات مالية واقتصادية شديدة السلبية، وسيدخلنا في دهاليز نحن بغنى عنها.

وفي إنذار، شديد اللهجة، قال خليل: الخطر أصبح يطال بنية الدولة اللبنانية التي باتت مهددة بالإقفال، وأنا أعلن بصراحة عن انني سأكون مضطرا في نهاية المطاف، الى اقفال وزارة المال وإغلاق بوابتها الحديدية، ما لم نستعجل تصحيح المسار الانحداري ووقف الاستنزاف، وأنصح جميع القوى السياسية بعدم وضع كلامي في سياق اللعبة السياسية التقليدية وما يواكبها عادة من مناورات وضغوط.. لقد لامسنا الخط الاحمر، وعلينا جميعا، كلٌ من موقعه، ان نمنع الانزلاق الى المحظور، الامر الذي يتطلب بالدرجة الاولى عقد جلسة تشريعية سريعة.

«التيار الحر»: شركاء بالتشريع

وعلى الضفة الاخرى، أكد أمين سر «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان لـ «السفير» ان «التيار الوطني الحر» لن يتنازل عن ثوابته المبدئية في ما يتصل بتشريع الضرورة «الذي يجب ان نكون شركاء في تحديد جدول أعماله، وسط الشغور الرئاسي والتمديد مرتين لمجلس النواب».

وأضاف: نريد ان نحدد معا مضمون الجلسة التشريعية، ومن غير المقبول ان يجري التعاطي معنا على القطعة، عند الحاجة، وإذا كنا نوافق على ان القوانين المالية ملحة، فعلى الآخرين الاقرار ايضا بان قانوني الانتخاب والجنسية هما ضروريان لنا، وينبغي ان يكونا جزءا من سلة تشريعية كاملة، على قاعدة الشراكة الوطنية، ولو صفت النيات، يمكن ان نتوافق بسرعة عليهما، لاسيما قانون الانتخاب الجديد الذي يتهرب منه «تيار المستقبل»، لان من شأنه ان ينتزع منه العديد من المقاعد النيابية غير المستحقة.

وتابع: يجب ان يتغير نهج التعاطي معنا، وكما نتفهم ضرورة الاستجابة لما يطرحه الرئيس بري تشريعيا، ننتظر منه ان يستجيب لما نطرحه، كما ان على الرئيس فؤاد السنيورة ان يعترف بانه مخطئ في وضع يده على حقوق المسيحيين والتعاطي معهم بفوقية، لكنه للأسف الشديد لا يشعر بذلك.

*********************************************

بري: الحوار في أمان

تزدحم في الأيام القليلة المقبلة ثلاثة مواعيد متتالية:

ــــ الجلسة الـ30 لانتخاب رئيس الجمهورية اليوم في مجلس النواب.

ــــ التئام طاولة الحوار الوطني الاثنين المقبل، وقد قرر الرئيس نبيه بري الإبقاء عليها في ساحة النجمة وعدم نقلها إلى عين التينة لأسباب لوجيستية. وهو وجه أمس الدعوة إلى جلسة في 26 تشرين الأول باتصالات أجراها بالأفرقاء المعنيين.

ــــ جلسة الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة الثلاثاء المقبل.

تلاحق المواعيد الثلاثة يعكس استعادة «تطبيع» التواصل بين الأفرقاء اللبنانيين بعد موجة حملات الأيام الأخيرة التي أوحت بنسف الحكومة وجلسات الحوار دفعة واحدة، في ضوء التصعيد والمواقف المتشنجة. إلا أن بري بدا مرتاحاً مساء أمس أمام زواره إلى استمرار الحوار بأشكاله المختلفة، ودل على بيان تيار المستقبل، إذ أعلن تمسكه بالحوار، ما أظهر أن توتر الأيام الأخيرة لم يكن سوى عاصفة عابرة نجمت عن استدراج متبادل.

لكن بري دق ناقوس الخطر أمام النواب في جلسة الهيئة العامة المخصصة لانتخاب أعضاء اللجان النيابية، ومن ثم اختيار هذه رؤساءها ومقرريها بتعديلات طفيفة، مع الإصرار على إبقاء القديم على قدمه. على أنه عزا أمام زواره في عين التينة سبب تنبيهه إلى أخطار استمرار تعطيل مجلس النواب وحرمان لبنان قروضاً دولية. إذ أبلغ إليه وزير المال علي حسن خليل أن اتصالاً طويلاً دار بينه والبنك الدولي الذي أمهل لبنان مهلة نهائية تنتهي في آخر كانون الأول المقبل لإقرار القروض الممنوحة له تحت طائلة حرمانه إياها. وكشف خليل لبري أن مسؤولي البنك الدولي أخطروه بأن ما سينجم عن هذا القرار أدهى وهو حرمان لبنان أعوام 2016 و2017 و2018 و2019 أي قروض دولية بسبب عدم جديته في الاستفادة منها وإقرارها، في حين ثمة دول فقيرة تستحق القروض هذه، خصوصاً أن لبنان أهدر قرضاً بقيمة 600 مليون دولار عام 2014.

كذلك أبلغ وزير المال إلى رئيس المجلس في حضور رئيس الحكومة تمام سلام أن في وسعه تسديد رواتب القطاع العام في تشرين الثاني المقبل، على أنه سيكون عاجزاً عن تسديدها الشهر التالي ما لم يصدر قانون بذلك، ما حمل بري على القول أمام زواره أنه يدفع في اتجاه جلسة للهيئة العامة في العقد العادي الثاني الذي بدأ البارحة.

عن انعقاد طاولة الحوار في 26 تشرين الأول قال بري إن جدول أعمالها جوجلة الاقتراحات التي تقدم بها الأعضاء ورفعوها إليه «لإخراج مسوّدة عمل مشتركة لسبل إنهاء أزمة البلاد»، وأكد تمسكه بمشاركة الأفرقاء جميعاً في طاولة الحوار، رافضاً «خفض مستوى التمثيل فيها»، كذلك رفض أي تغيب عن الحوار «لأسباب سياسية».

وقال بري إنه يبذل جهده لإنجاز ملف النفايات في مجلس الوزراء، لكنه أبدى أسفه لـ«مذهبة» هذا الملف «إذ بات المطلوب اليوم مطمراً شيعياً في مقابل مطمر سني»، ولفت إلى أن موقف حزب الله وحركة أمل واحد من مطمر البقاع الذي لا يزال البحث جارياً عن تحديد مكان له في المنطقة.

جهود بري لاحتواء التوتر بين حزب الله وحركة أمل ظهرت نتائجها جلية في بيان كتلة المستقبل أمس. فالبيان منح وزير الداخلية نهاد المشنوق التغطية الكاملة لما قاله في الاحتفال بالذكرى الثالثة لاغتيال اللواء وسام الحسن، وتحديداً هجومه على حزب الله. فبحسب البيان، يعبّر هذا الموقف «عن ضيق اللبنانيين بما وصلت إليه حال البلاد ومؤسساتها الدستورية وأوضاعها الإدارية والاقتصادية». ومن ناحية أخرى، أفرغت الكتلة كلام المشنوق من مضمونه، إذ أكّدت تمسكها بالحوار وبالحكومة. وقالت مصادر إن الرئيس نبيه بري أجرى اتصالات بقيادة تيار المستقبل، للاستفسار عن كلام المشنوق، وما إذا كان يعني إعلاناً للانسحاب من الحكومة ومن طاولتَي الحوار (الموسعة والثنائية)، فجاءه الرد بأن موقف المشنوق ليس كما فُهِم منه، وأنه لا يعني أن «المستقبل» سيخرج من الحكومة أو يقاطع الحوار. وتحدّثت مصادر مستقبلية عن رغبة الوزير المشنوق في عدم المشاركة شخصياً في جلسات الحوار التي تُجرى مع حزب الله في عين التينة، إلا أن هذا الأمر لا يزال بحاجة إلى مشاورات وموافقة الرئيس سعد الحريري.

*********************************************

«المستقبل» تتبنى «إنذار» المشنوق وتجدّد دعم الحكومة والحوار
التعطيل «بعيون إيرانية»: الأسد مقابل الرئاسة

على قاعدة «إذا أردت أن تعرف ماذا في لبنان عليك أن تعرف ماذا في طهران» ينكب «حزب الله» بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن إيران على ابتداع الأساليب وابتكار الوسائل و»القفازات» المكبّلة لمنظومة الدولة والمعطّلة للبننة الحلول المأمولة للأزمات المؤسساتية المستعصية في البلد. وإذا كان القاصي والداني بات متيقناً من أنّ الحزب يتبنّى الطروحات العونية التعطيلية للانتخابات الرئاسية فقط لكونها تؤمن له «شماعة» وطنية يتلطى خلف ستارها وشعارها «استعادة حقوق المسيحيين» التي سبق أن أهدرتها «وصاية» نظام يستميت الحزب في سوريا لإبقائه على قيد الحياة، فإنما يندرج في توكيد المتيقن منه في هذا المضمار هو ما كشفه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لمجموعة من الإعلاميين في معراب أمس عن عرض إيراني تلقته الدوائر الأوروبية والغربية يكشف المستور وراء أجندة التعطيل «الأصفر» في لبنان وجوهر مراميه الإقليمية. إذ نقل جعجع في معرض دعوته إلى النظر للتعطيل الرئاسي «بعيون إيرانية كبيرة» معلومات موثوقة تفيد بأنّ طهران أبدت للغربيين في الآونة الأخيرة استعدادها لإجراء مقايضة لبنانية سورية تقضي بإفراجها عن استحقاق الرئاسة اللبنانية مقابل قبول الغرب والعرب ببقاء بشار الأسد رئيساً في سوريا.

أما عن مقاصد التعطيل داخلياً، ففتّش عن «قانون الانتخابات النيابية» وفق تشخيص «الحكيم»، لاعتباره أنّ «حزب الله» يعمل على بلوغ هدفه في السيطرة على السلطة من خلال صناديق الاقتراع «النسبي»، موضحاً أنّ الحزب، ومن منطلق حاجته إلى تحقيق انتصار معيّن «إذا مش برّا جوّا»، يريد فرض قانون انتخابي «نسبي» يؤمن له الأكثرية النيابية ويتيح له تالياً الاستئثار بالسلطتين التشريعية والتنفيذية. وبالانتظار، لا يرى جعجع خياراً بديلاً عن الصمود والتصدي في هذه المرحلة «الزئبقية» من تاريخ لبنان والمنطقة سيما وأنّ «الأزمة إلى مزيد من التصعيد ولا اختراقات محتملة في الأمد المنظور»، مشدداً في هذا الإطار على ضرورة عدم طرح أي مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية «قبل أن يحين أوان التسوية»، وسط الإعراب عن اعتقاده بأنّ «وضعية الجيش المتينة راهناً» تجعل من الصعب على «حزب الله» التفكير بتكرار سيناريو «7 أيار» 2008.

وفي ما يتعلّق بالوضع العام في المنطقة، يبدي جعجع ارتياحه لمسار الأمور على مستوى «موازين القوى الكبرى»، خصوصاً أنّ «الروس أخطأوا في حساباتهم حين اتخذوا قرار التدخل العسكري في سوريا وأساءوا تقدير عواقبه المستقبلية»، ويقول: «إذا استمر الوضع على ما هو عليه راهناً فإنّ الصواريخ المضادة للطائرات ستكون في أيدي المعارضة السورية خلال أسابيع، مع عدم استبعاد إنزال وحدات خاصة أجنبية لمؤازرتها في الميدان»، ويضيف مستطرداً: «أن يستفيق «الناتو» بعد ثلاثة قرون ليجري أضخم مناورة عسكرية في المتوسط هو أمر جدي وليس بتفصيل».

«المستقبل»

كذلك، برز أمس في المواقف السياسية تبني كتلة «المستقبل» النيابية «جرس الإنذار» الذي أطلقه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق نهار الجمعة الفائت باعتباره موجهاً «إلى الجميع وتحديداً للمعطلين الذي يقفون حائلاً دون فك أسر البلاد والعباد». وأكدت الكتلة إثر اجتماعها الأسبوعي في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أنّ هذا الإنذار إنما «يعبّر أنّ الكيل قد طفح من ممارسات حزب السلاح وتجاوزاته السياسية والأمنية ويجب التنبه إلى هذه التجاوزات وإلى ضرورة وضع حد سريع لها».

وإذ أكدت «أهمية تفعيل العمل الحكومي من أجل متابعة قضايا الناس الحياتية والمعيشية، وضرورة دعم الحكومة في تنفيذ الخطط الأمنية في كافة المناطق اللبنانية ولا سيما في منطقة البقاع»، جددت الكتلة في الوقت عينه تمسكها «بنهج الحوار ومتابعته» وأعلنت دعمها لحكومة الرئيس تمام سلام ووقوفها معه إلى جانب تفعيل مؤسسات الدولة كافة بما فيها عمل مجلس النواب لجهة إقرار التشريعات التي تتسم بالضرورة، مستنكرةً في المقابل «الجانب الاستعلائي من الكلام الذي صدر عن أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله بخصوص الحوار والمشاركة في الحكومة» باعتباره كلاماً «فيه استخدام للدين ولمناسبة دينية باتجاهات تحريضية بما يذكي نار الفتنة الدينية والمذهبية».

14 آذار.. و«سيدة الجبل»

وليلاً، أفادت مصادر قيادية في قوى الرابع عشر من آذار «المستقبل» أنّ اجتماعاً تنسيقياً جمع عدداً من أركان 14 آذار عُقد أمس وجرى خلاله التداول في مستجدات الأوضاع السياسية في البلد، مشيرةً في هذا السياق إلى تمحور المشاورات بين المجتمعين بشكل أساس حول الموقف من الحوار الوطني عشية استئناف جلساته بالإضافة إلى التباحث في كيفية الخروج من الأزمة الحكومية والسبل الآيلة إلى إعادة تفعيل العمل المؤسساتي في الدولة.

بالتزامن، لفت الانتباه أمس بيان صادر عن «لقاء سيدة الجبل» إثر اجتماع عقده لمناقشة الأوضاع الداخلية والإقليمية، بحيث جدد اللقاء التحذير من مغبة إقدام «قيادات مسيحية لبنانية ومن بينها النائب ميشال عون على ملاقاة الهجوم الروسي على سوريا بخطابات ترحيبية تضع المسيحيين في موقع خطير»، موجّهاً في المقابل التحية إلى موقف متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الذي أكد أنّ الكنيسة لا تبارك الحروب ولا تراها مقدّسة، وسط تشديد البيان على أنّ «حماية المسيحيين لا تكون إلا في إطار دولة مدنية كما حددها المجمع البطريركي الماروني قادرة على الحفاظ على كرامتهم وكرامة المسلمين من خلال تطبيق القانون والدستور».

*********************************************

بري «يتوسل» النواب المساعدة لعقد جلسة تشريعية: البلد يخرب… ولن أسمح بأن يصل إلى هذه الحال

طغت مناشدة رئيس البرلمان اللبناني، النواب، للمساعدة في عقد جلسة تشريعية، تجنباً لحرمان لبنان من المساعدات الدولية، على جلسة انتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس النيابي ولجانه النيابية، التي حضرها رئيس الحكومة تمام سلام وخمسة وزراء، حين قال بري بعد رفع الجلسة: «أريد أن أتمنى عليكم وأكاد أتوسل، أفضل من أن يتوسل البلد، أن تساعدونا ونساعد أنفسنا من أجل عقد جلسة تشريعية على الأقل، وقد سمعتم وقرأتم إنذاراً، لا بل تهديداً، من البنك الدولي بأن يزال لبنان في السنوات المقبلة عن لائحة المساعدات. وأتمنى أن تتحملوني إذا دعوت إلى جلسة، ولن أسمح بأن يصل البلد إلى مثل هذه الحالة، ولست غيوراً أكثر من أي واحد منكم ولكن عليكم أن تتفهمونني».

وجاء استعجال بري عقد جلسة تشريعية، على اثر لقائه في ساحة النجمة وزير المال علي حسن خليل، الذي قال له: «جاءنا تحذير خطي من البنك الدولي بان لبنان سيزال عن لائحة القروض إذا لم تقر وتأخذ مجراها إلى التنفيذ. إضافة إلى وجود مشكلة للرواتب أول العام المقبل، والتي يجب أن تعالج». وقد نقل بري هذا التحذير إلى كل من سلام ورئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة ونواب بينهم بهية الحريري خلال استقبالهم في مكتبه في مبنى المجلس. ثم تناول ملف النفايات، قائلاً: « لا يجوز أن يبقى هذا الموضوع من دون حل. حتى النفايات عم نطيفها، هذا هم يجب أن يشارك الجميع في معالجته وتأمين مطامر للنفايات». وأيده الرئيس سلام الذي أشار إلى وجود أطراف تتنصل من هذا الموضوع، لافتاً إلى إصرار النائب آغوب بقرادونيان على إقفال مكب برج حمود.

موضوع النفايات الذي كان مدار بحث أيضاً بين بري ونواب من «حزب الله» وحركة «أمل» بعد الجلسة أثاره عدد من النواب مع الوزير أكرم شهيب لدى دخوله إلى البرلمان بقولهم: «النفايات ارتبطت بأزمة المنطقة، هل من المعقول ألا نجد حلاً لهذا الملف؟. (علمت «الحياة» أن مكب سرار في الشمال توقف العمل فيه وسحب المتعهد معداته منه بعد إطلاق النار ليلاً فوق العاملين فيه في الهواء).

وعلمت «الحياة» أن شهيب لم يتبلغ حتى ليل أمس من بري بعد اجتماعه بكتلتي «حزب الله» و«أمل» ولا من الحزب أي جديد في شأن تحديد مكب للنفايات في البقاع الشمالي.

ولاقت مناشدة بري عقد جلسة، قبولاً من عدد من الكتل السياسية التي وضعتها في خانة تشريع الضرورة، وهذا ما أشار إليه الرئيس السنيورة، لدى خروجه من المجلس، مذكراً بموقف كتلة «المستقبل»، لجهة الموافقة على هذه الجلسات». وقال: «أعلنا موقفنا في أكثر من مناسبة، أن تكون هناك اجتماعات تشريعية للمجلس بما خص تشريعات الضرورة، وهي ليست قليلة، والظرف يتطلب هذا الأمر، ما دام هناك تعذر في انتخاب رئيس للجمهورية، علماً أن الحلول للبلد تأتي من هذا الباب وليس من أي باب آخر. وإذا كان لا بد من الحضور فسيكون لتشريع الضرورة».

أما عضو كتلة «القوات اللبنانية» جورج عدوان الذي كشف عن تداوله مع بري في موضوع التشريع قبل الجلسة، فربط موقف «القوات» بأولوية قانون الانتخاب واستعادة الجنسية. وأشار إلى أن «الجميع يعرف بأنه بسبب غياب وعدم انتخاب رئيس تحول المجلس إلى هيئة ناخبة، وكان لدينا موقف واضح بعد التمديدين له، بأن قانون الانتخابات هو من القضايا المهمة التي يجب البت بها لإجراء انتخابات جديدة على أساس قانون انتخابات جديد». ولفت إلى أن «الجميع أصبح مقتنعاً بأن أي قانون لا توجد فيه النسبية لا يؤمن التمثيل الصحيح»، مشيراً إلى «أننا نرى أن يتضمن القانون النسبية وأن نجد توازناً بين الأكثري والنسبي ومن هنا قدمنا القانون المختلط نحن وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي»، داعياً إلى طرح القانونين المقدمين منا ومن الرئيس وقانون استعادة الجنسية وربما قوانين أخرى تحت عنوان تشريع الضرورة». ولفت إلى «أننا لا نشارك في الحكومة ونتحفظ عن أدائها ولكن بقاءها ضرورة دستورية لأنها آخر مؤسسة قائمة في هذا الوقت.

وكان بري افتتح الجلسة أمس مع بدء العقد العادي الثاني للمجلس النيابي، فأعيد اكتمال عقده بنصاب سياسي كامل من دون تعطيل، ومرت الجلسة بتوافق تام على إبقاء القديم على قدمه وفقاً للتوزيع والتوازن السياسي والطائفي، في عضوية هيئة مكتب المجلس واللجان ورؤسائها ومقرريها. وعلم في هذا الإطار أن عدداً من النواب وقع على محاضر إعادة انتخاب رؤساء اللجان قبل بدء الجلسة. وهذا ما يؤكد تراجع نواب «تكتل التغيير والإصلاح» عن طلب «تطيير» النائب محمد قباني من رئاسة لجنة الأشغال والطاقة. وكان سبق التوقيع على المحاضر لقاء بين بري والنائب أحمد فتفت الذي أثار معه موضوع اللجان، طالباً منه ضمانات بعدم حصول تغيير، فأكد له بري «عدم المس باللجان».

وجدد المجلس لهيئة مكتبه ورؤساء لجانه النيابية الـ 16 وأعضائها من دون تعديلات جوهرية، وطرأ تعديل واحد هو حلول النائب أنطوان زهرا مكان النائب روبير فاضل في لجنة المال والموازنة، وحل الأخير في لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة مكان النائب فادي كرم. وفاز أمينا سر هيئة المكتب بالتزكية كما فاز المفوضون الثلاثة في هيئة المكتب بالتزكية. وهم أمينا السر: مروان حمادة وزهرا، والمفوضون: أحمد فتفت، ميشال موسى وسرج طورسركيسيان.

وقبل المباشرة بعملية الانتخاب التي لم تتجاوز ربع ساعة، طلب النائب أنور الخليل التحدث بالنظام، فهنأ الرئيس بري لانتخابه رئيساً للاتحاد البرلماني العربي للمرة الثانية بالإجماع. قائلاً: «هذا الانتخاب هو تقدير لكفاءتكم وجدارتكم، وهذا الحدث يشكل حدثاً بالغ الأهمية خصوصاً في هذا الظرف بالذات كما انه وسام مشرف». فرد بري: «هنئنا عندما نعمل ليلاً ونهاراً. البلد عم يخرب».

وكانت الجلسة مناسبة لتبادل القبلات والمصافحة، بين نواب الكتل المتخاصمة سياسياً، وخصوصاً بين نائب حزب البعث عاصم قانصوه، والوزير شهيب اللذين تعانقا بحرارة، و بين نائبي «حزب الله»، حسن فضل الله وعلي فياض مع نائب القوات جورج عدوان ونواب من الحزب أيضاً بينهم على عمّار مع نواب كتلة «المستقبل»، عمّار حوري، غازي يوسف وخضر حبيب. أما رئيس كتلة الحزب «الوفاء للمقاومة» محمد رعد الذي وصل متأخراً إلى القاعة، فقد ألقى التحية على الرئيس السنيورة.

جلسة الحوار في ساحة النجمة

أما في شأن جلسة الحوار الوطني التي كان بري دعا إلى عقدها في 26 الجاري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، فعلمت «الحياة» أنه صرف النظر عن هذا المكان، وستلتئم مجدداً الاثنين المقبل في ساحة النجمة.

جنبلاط مستغرباً: سباق الرئاسة يمر ببراميل النفايات

استغرب رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط أن «يمر السباق لرئاسة الجمهورية ببراميل النفايات بدل صناديق الاقتراع». وحيا جنبلاط في تغريدة عبر «تويتر» أمس، «الجهود الجبارة التي يقوم بها الوزير أكرم شهيب لحلّ قضية النفايات وفي الوقت المناسب يعود له شرح ملابسات هذا الملف إذا ما وصلت الأمور إلى أفق مسدود».

سليمان: انتخاب الرئيس عبر الحوار

سأل الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان عن «بديل الحوار في ظل الشغور الرئاسي المتمادي، وأي سبيل لانتخاب رئيس الجمهورية إن لم يكن عبر هذا الحوار»، وتمنى خلال اجتماع «اللجان التحضيرية» للقاء الجمهورية، على «جميع القوى استبدال لغة التهدئة بلغة التصعيد، وبذل كل الجهود لتنشيط العمل الحكومي وإنهاء مشكلة النفايات».

جعجع: اتجاهان يحكمان «14 آذار»

الى ذلك دعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى «عدم التلهي بالأمور الجانبية أو ما يخلق لنا من ألاعيب، فجوهر الموضوع هو ما يطرحه حزب الله مقابل طرح 14 آذار». وسأل في دردشة مع إعلاميين: «حزب الله الذي يطرح علينا الشراكة، هل قدّم لنا طرحاً مماثلاً حين أخذ قرار القتال في سورية؟»، مشيراً إلى أن «مصلحة الشارع ككل، وتحديداً الشارع المسيحي، كانت بالتفاهم مع التيار الوطني الحر، وحزب الله هو المستفيد الأول من تعطيل الاستحقاق الرئاسي»، معتبراً أن «الحزب يضع العماد ميشال عون في الواجهة لكن في الجوهر هو ينفّذ مخططاً استراتيجياً، فيستفيد من الوضع القائم بانتظار أن يحدّد الإيرانيون ما يريدون فيفرجوا عن الرئاسة في لبنان».

وكشف جعجع عن أن «مسؤولين إيرانيين كانوا صرحوا أمام مراجع دولية بأن شرطهم للإفراج عن الرئاسة هو انتخاب مرشح لا طعم ولا لون له مقابل بقاء الرئيس السوري بشار الأسد على رأس السلطة في سورية»، مذكراً بأن «14 آذار التي خاضت الكثير من المعارك متماسكة، يحكمها اليوم اتجاهان: الأول المهادنة، والثاني يريد الاتجاه في أي موضوع حتى النهاية»، موضحاً أنه «في حال طرحت 14 آذار الآن مرشحاً توافقياً، فإنه حين تطرح التسوية سيفرض عليها أن تتنازل أكثر، وعندها يتم انتخاب الرئيس الأقرب إلى 8 آذار»، مضيفاً: «أحياناً تواجه 14 آذار خطأ استراتيجياً بأسلوب تكتيكي»، داعياً الى «انتخاب رئيس بغض النظر عن أهداف المعطلين ومصالحهم».

«حزب الله»: لتكن انتخابات مبكرة إذا استمرت السيطرة على الرئاسة

اتهم نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، قوى 14 آذار بـ «تعطيل المجلس النيابي والحكومة، بعدما اتفقنا على بعض التسويات البسيطة التي تطلق عجلة الحكومة، حتى يكون الشركاء مقتنعين بأنهم شركاء لا أن يكونوا على هامش العمل الحكومي فلم يقبلوا هذه التسويات ويسببون هذه المشاكل». وأكد أن «حزب الله هو الجهة الأكثر حرصاً على الوضع والاستقرار الداخلي في لبنان، لذا فهو لم يستجب للفتنة الطائفية، وقد حاولوا تسعيرها كثيراً، وتمسك بالحكومة وبالمجلس النيابي وبالدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية حرصاً على بنية الدولة». وسأل المعطلين: «لماذا لا تريدون انتخاب رئيس تريده جماعته ويريده الشعب اللبناني وتريده الأكثرية؟ أما إذا أردتم أن تستغلوا مناصبكم لتأتوا برئيس لا يحقق استقرار لبنان ومستقبله فنحن لن نكون معكم (ومن لا يقبل فليضرب رأسه بالحيط) فليعطوا مثلاً واحداً على أنهم مع بناء دولة».

أما عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي، فقال: «إذا بقي البعض مصرّاً على السيطرة على الرئاسة وإلحاقها به، فحين ذاك لا نجد مفرّاً من الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة، وليقصر حينها المجلس ولايته بعد إقرار قانون انتخابي عادل يؤمّن التمثيل الدقيق، وعندها نذهب إلى هذه الانتخابات التي تعيد تكوين السلطة بدءاً من مؤسسة المجلس إلى رئاسة الجمهورية فرئيس الحكومة فالوزراء».

«المستقبل» تدافع عن موقف المشنوق وتتمسك بالحوار ودعم الحكومة

ردت كتلة «المستقبل» النيابية أمس على الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله وقوله «الله معكم» إذا كان فريق «المستقبل» سينسحب من الحكومة أو الحوار، بالتأكيد أنها «هي من تقرر الاستمرار في أي عمل أو وقفه وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية ولا تخضع بذلك لردود الفعل أو الاستدراج». وأكدت تمسكها بنهج «الحوار الصحيح».

وإذ هاجمت الكتلة في بيانها الأسبوعي أمس «حزب الله» و «التيار الوطني الحر»، متهمة نصرالله بـ «التعالي ومحاولة فرض شروطه الإيرانية»، أكدت «استمرار دعمها حكومة الرئيس تمام سلام ووقوفها معه في تفعيل عمل الحكومة ومؤسسات الدولة كافة، بما فيها عمل مجلس النواب لجهة إقرار التشريعات التي تتسم بالضرورة»، في موقف يتجاوب مع إعلان رئيس البرلمان نبيه بري نيته الدعوة إلى جلسة عامة لإقرار بعض القوانين المالية الملحة. كما أشارت إلى أن استمرار مقاطعة جلسات الانتخاب لما يناهز 18 شهراً واستمرار الفراغ الرئاسي هما قمة الابتزاز لغرض المآرب الشخصية، وحملت النواب المقاطعين الآثار السلبية والمدمرة التي تنجم عن هذا التعطيل المستمر والمتعمد.

ودافعت الكتلة عن الوقف الذي أعلنه وزير الداخلية نهاد المشنوق السبت الماضي بأن استمرار الوضع على ما هو عليه هو الخطوة الأولى للاستقالة منة الحكومة والخروج من الحوار، معتبرة أنه «يعبر عن ضيق اللبنانيين بما وصلت إليه حال البلاد ومؤسساتها الدستورية وأوضاعها الإدارية والاقتصادية، وأنّه بمثابة جرس إنذار للجميع وتحديداً للمعطلين الذين يقفون حائلاً دون فك أسر البلاد والعباد».

ورأت الكتلة أن موقف المشنوق يعبر»عن أنّ الكيل طفح من ممارسات حزب السلاح وتجاوزاته السياسية والأمنية، ويجب التنبه إلى هذه التجاوزات ووضع حد سريع لها، إذ لم يعد من الممكن القبول باستمرار تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية وتعطيل العمل الحكومي وما يحمله من سلبيات على السلم الأهلي والأوضاع».

ودعت الكتلة إلى «الخروج من هذا المأزق الذي يساهم بالتسبب به كلٌّ من حزب الله والتيار الوطني الحر، وتفعيل عمل الحكومة وإنتاجيتها من أجل متابعة قضايا الناس الحياتية والمعيشية، ودعم الحكومة في تنفيذ الخطط الأمنية في كل المناطق اللبنانية، لا سيما في منطقة البقاع».

واستنكرت «الجانب الاستعلائي من الكلام الذي صدر عن السيد نصرالله بخصوص الحوار والمشاركة في الحكومة»، واعتبرت أن بعض كلامه «غير مقبول، إذ فيه استخدام للدين ولمناسبة دينية باتجاهات تحريضية بما يذكي نار الفتنة الدينية والمذهبية، ويفتح الباب على مصراعيه للإثارة والتوتير في البلاد، في حين أن المطلوب التوجه لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد وعدم التلهي بالتفاصيل غير البناءة والتي منها بعض كلام السيد نصر الله نفسه». ودعت إلى «تضافر جهود اللبنانيين لوأد الفتنة والحض على الدعوة الى السلم الأهلي». كما دعت «جميع المخلصين في العالمين العربي والإسلامي الى هذا النهج وتجنب هذه الكارثة المحدقة ببلداننا والعودة إلى سلوك طريق الاعتدال والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة».

وامتدحت الكتلة موقف مطران بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة الذي اعتبر أن ليس هناك من حرب مقدسة (تعليقاً على ما صدر عن الكنيسة الروسية في دعمها تدخل موسكو العسكري في سورية)، معتبرة أن «الموقف الوطني والنبيل للمطران عودة من الحروب، يعبِّر عن أصالةٍ ووطنيةٍ عميقة الجذور، وعلى نبذ التحريض الطائفي والمذهبي ويصب في الدعوة إلى تدعيم الوحدة الوطنية اللبنانية والسلم الأهلي».

ورأت الكتلة أن «اللبنانيين بحاجةٍ لمثل هذه المواقف الجامعة والأصيلة، لالتزام الطائف وصيغة العيش المشترك وتعزيز الهوية العربية المنفتحة والجامعة، والتي كان من تجلياتها حركات النهوض المسيحي الإسلامي والعربي قبل أكثر من قرنٍ والى الآن والتي نحن أحوج ما نكون اليوم إلى تعزيزها والانطلاق منها نحو التأكيد على فكرة المواطنة والدولة المدنية».

*********************************************

 التشريع الى الواجهة والبنك الدولي يُمهل لبنان حتى كانون الأول

كتلة «المستقبل» حسَمت الموقف فأكّدت على تمسّكها بالحوار والحكومة، ولكنّها اعتبرت أنّ موقف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق يشكّل جرس إنذار بأنّ الكيلَ قد طفح وأنّه لم يعُد من الممكن القبول باستمرار التعطيل الرئاسي والحكومي، ما يعني تبَنّياً لجوهر كلام المشنوق مع التحذير بأنّ عدم وضع حدّ سريع للتجاوزات سيدفع عاجلاً أم آجلاً إلى اعتماد الموقف نفسِه. واللافت أمس زيارات التأييد النيابية والسياسية للمشنوق، في رسالةِ تبَنٍّ أيضاً لمواقفه والتي تزامنت مع ما كشَفه رئيس حزب مسيحي في جلسة مغلقة بأنّ ما عبّر عنه وزير الداخلية هو حصيلة مشاورات ولقاءات بين كلّ مكوّنات 14 آذار مفادُها ضرورة وضع حد للابتزاز المتمادي الذي يمارسه الفريق الآخر. وفي موازاة تجديد تأكيد «المستقبل» على رفض استمرار التعطيل، تمسّك تكتّل «التغيير والإصلاح» عشيّة جلسة الانتخابات الرئاسية بتقديم الانتخابات النيابية على الرئاسية، أو إتمام الانتخابات الرئاسية من الشعب، ما يعني المراوحة في التعطيل. وفيما لم تبرز أيّ معطيات جديدة في ملف النفايات تستدعي عَقد جلسة لمجلس الوزراء بغية وضع هذا الملف على سكّة الحل، تتوجّه الأنظار إلى جلستي الحوار الجامع والثنائي مطلعَ الأسبوع المقبل لاستكشاف مدى الإمكانية لامتصاص الأزمة التي تفجّرت أخيراً والتأسيس عليها لتحقيق اختراقات سياسية. وفي هذا الوقت دقّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ناقوس الخطر أمام النواب، مشدداً على أهمّية عقد جلسة تشريعية لعدم إهدار القروض الممنوحة من البنك الدولي، وإلّا فلن يحصل لبنان على أيّ قرض على امتداد السنوات الأربع المقبلة.

في مشهد يتمنّى الجميع أن ينسحب اليوم على جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، نزل نواب الأمّة بمن فيهم المقاطعون، الى ساحة النجمة، وشاركوا جميعاً في الجلسة الخاصة بانتخاب رؤساء اللجان التي انعقدت أمس مع بدء العقد العادي للمجلس، والتي انتهت سريعاً الى تجديد للجان وأمناء السرّ والمفوضين الثلاثة، مع تعديلين طفيفين في عضوية لجنتي المال والاقتصاد النيابيتين.

إلّا أنّ الجلسة التي سَبقها اجتماع بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، تظهّرَت خلالها جلياً تداعيات التأزّم السياسي والتعطيل الحكومي وتوقّف عجلة التشريع النيابي، من خلال ما كشَفه بري عن تهديد تلقّاه لبنان من البنك الدولي باستبعاده عن لائحة مساعداته، ما حدا برئيس المجلس الى توسّل النواب التعاونَ من أجل عقد جلسة تشريعية ينوي الدعوة إليها قريباً، متمنياً أن يتحمّلوه إذا دعا إليها، مؤكداً أنه لن يسمح بأن يصل البلد الى مثل هذه الحال.

برّي

ومساء أمس، قال بري أمام زوّاره «إنّ وزير المال علي حسن خليل أخبرَني انّه خلال اتصال طويل بينه وبين رئيس البنك الدولي، أبلغه الاخير انّ امام لبنان مهلة نهائية حتى نهاية كانون الاوّل للاستفادة من القروض الممنوحة إليه لسَنة 2015 وإلّا سيفقد هذه القروض ولن يحصل بالتالي في الاعوام 2016 و2017 و2018 و2019 على أيّ قرض، لأنّه غير جدّي، وهناك دول فقيرة تستحقّ هذه القروض».

وأشار بري الى «أنّ لبنان كان أهدرَ فرصة قروض بقيمة 600 مليون دولار عام 2014، وهذا ما دفعني الى دقّ ناقوس الخطر امام النواب، مشدداً على أهمية عقد جلسة تشريعية لعدم إهدار القروض الممنوحة من البنك الدولي».

وأشار بري الى «أنّ الخليل أبلغ إليه وإلى رئيس الحكومة بأنّه يستطيع دفعَ رواتب موظفي القطاع العام لشهر تشرين الثاني، لكنّه لن يستطيع ذلك في كانون الاوّل ما لم يصدر قانون لهذه الغاية»، ولذلك سيركّز بري على الدفع باتّجاه عقد مِثل هذه الجلسة.

الحوار

من جهة ثانية، قال بري إنّه «اتّصل بجميع أركان طاولة الحوار ودعاهم الى جلسة الاثنين المقبل في مجلس النواب وليس في عين التينة، لأنّ المكان الطبيعي للحوار هو في المجلس. وأشار إلى أنّ عين التينة ستشهد في اليوم التالي جلسة حوار جديدة بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، وهو حوار سيستمرّ على رغم ما حصل في الأيام الأخيرة».

وأشار بري الى انّ المطلوب منه ان يقدّم في جلسة الاثنين إلى المتحاورين جوجلة للاقتراحات التي تلقّاها منهم حول مواصفات رئيس الجمهورية.
وردّاً على سؤال، قال: «إنّ أيّ غياب سياسي عن الحوار مرفوض، وكذلك خفض مستوى التمثيل. أمّا الغياب بعذر غير سياسي فهو مقبول».
وقلّل بري من أهمية التصعيد السياسي، مؤكداً أنّ الجميع مع الحوار ومع استمرار الحكومة.

«المستقبل» يحاور

وفي وقتٍ أعلن النائب فياض انّ قيادة «حزب الله» تدرس موضوع الاستمرار في الحوار مع «المستقبل»، أكدت الكتلة» تمسّكها بنهج الحوار ومتابعته وباستمرار دعمها لحكومة الرئيس تمام سلام ووقوفها معه وإلى جانبه في تفعيل عمل الحكومة ومؤسسات الدولة كافّة بما فيها عمل مجلس النواب لجهة إقرار التشريعات التي تتّسم بالضرورة.

إلّا أنّ الكتلة أعلنت أنّها هي «من تقرّر الاستمرار في أيّ عمل أو وقفَه وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية، ولا تخضع بذلك لردّات الفعل أو الاستدراج».

الجلسة التشريعية

وكانت صرخة برّي الى النواب بشأن عقد جلسة تشريعية لاقت تشجيعاً عند كتلة «الوفاء للمقاومة»، وأعلن النائب علي فياض استعداد نواب الكتلة للمشاركة في ايّ جلسة تشريعية ستُعقد، إلّا أنّ هذه الصرخة لم تَجد صدى إيجابياً لدى كتلة المستقبل» التي أكّد رئيسها فؤاد السنيورة بعد اجتماع عَقده ونائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان لتنسيق الموقف من الجلسة، أنّه «إذا كان لا بدّ من الحضور فسيكون لتشريع الضرورة».

أمّا عدوان فأكد وجوب تحقيق أمرين في ظلّ الظروف الحالية، وهما: إنجاز قانون الانتخابات الجديد، وأن يتضمن مبدأ النسبية. وقال: «يفترض أن نجد توازناً بين مبدأ النسبية والأكثري»، مذكّراً: «تقدّمنا بصيغة قانون، نحن مع «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«المستقبل»، وكذلك تقدّم الرئيس بري بصيغة قانون مختلط بين النسبي والأكثري، ويبقى أن نعمل بسرعة ونطرح أمام الهيئة العامّة هذين القانونين، لأنّ اليوم الجميع اقترب من هذا المبدأ، ونستطيع الاقتراب من هذين المبدأين لنصل الى قانون انتخابات جديد».

وشدّد على أنّ «هذا المسعى يفتح كلّ الابواب نحو الإصلاح الحقيقي، وأن نؤمّن انعقاد جلسات تشريعية بعد أن نبدأ بقانون الانتخابات وقانون استعادة الجنسية، وإذا اضطررنا أن نمرّر معهما قضايا ملِحّة كالقروض وغيرها».

في هذا الوقت، أعلن تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّ تشريع الضرورة «يتعلق بكلّ القوانين التي تشكّل مصلحة عليا وتلك التي تتعلق بتكوين السلطة، ومنها بعض القوانين المالية المطروحة وقانون الانتخاب واستعادة الجنسية. من هنا، فإنّ تشريع الضرورة يحتاج الى بحث وإلى الاعتراف ميثاقياً ودستورياً وديموقراطياً بأنّ هناك اتفاقاً يجب ان يتمّ حول مضمون التشريع لنتّخذ موقفاً منه ونشارك فيه إذا احترم المواصفات التي نتحدّث عنها».

سلام لن ينتظر طويلاً

على صعيد آخر، قالت مصادر سلام لـ«الجمهورية» إنّ شيئاً لم يتغيّر على كل المستويات، وإنّ حال المراوحة ستطول في ظلّ التجاذبات السلبية التي بدأت تأخذ منحى خطيراً يهدّد الحفاظ على الحد الأدنى من أدوار المؤسسات الدستورية ومهامّها. وأكدت المصادر أنّ لقاءَه مع بري كان إيجابياً بكلّ المقاييس، فالتناغم بينهما قائم منذ فترة ولا بدّ من التعاون بينهما.

وأوضَحت انّ البحث تناول كلّ شيء من دون استثناء، فبعدما وضَعه سلام في حصيلة المشاورات الجارية على اكثر من مستوى جرى التفاهم على اولوية بعض الخطوات، ولا سيّما تلك التي تفتح منفذاً إلى إحياء العمل الحكومي والإسراع في بدء تطبيق خطة النفايات مع الاعتراف بحجم العقبات الموجودة.

وأكدت المصادر أنّ سلام كان صريحاً للغاية وأنّه لفتَ الى أنّه لن ينتظر الى ما شاء الله، فإمّا هناك قرار بدعم خطة النفايات أو أنّ ما يحكى عنه غير دقيق، والأيام القليلة المقبلة يجب ان تحمل الجواب الصريح الواضح والنهائي.

النفايات

وكانت مصادر مطّلعة على الاتصالات الجارية لمعالجة ملف النفايات عبّرت عن خشيتها من أنّ الجديد المنتظَر من «حزب الله» لم يأتِ بعد، وأنّ عملية البحث التي يقوم بها الحزب عن المطمر في البقاع ما زالت مستمرّة من دون أية نتيجة إيجابية، وقد تمّ اختيار أكثر من موقع ولم يتمّ التفاهم على أيّ منها.

وقالت المصادر لـ«الجمهورية» إنّ الوعود التي دخلت مرحلة المراوحة ما زالت على حالها، وإنّ حركة الاتصالات التي انتقلت أمس الى مجلس النواب للبحث في هذا الملف ترجَمها لقاء لنواب من البقاع بقيَ من دون جدوى بعدما تبَلّغوا بأنّ التجارب السابقة أكّدَت أنّ تحديد المطمر لم يعُد أمراً سهلاً بفعل الرعب الذي زُرع في نفوس المواطنين فجَعلهم يتمرّدون على مراجعهم السياسية والحزبية، ولم تعُد هناك هيبة لأيّ طرف لفرض مثل هذه الخطوة بالسهولة التي يتوقّعها البعض.

ونُقِل عن أحد المعنيين قوله «إنّ وسائل إعلامنا توسّعت في إبراز الوجه السلبي لمطمر الناعمة، لكنّها لم تخبرنا عن العديد من المطامر المقامة في أفضل الظروف البيئية والصحّية، سواء في زحلة أو في مناطق أخرى في لبنان.

وقال أحد أعضاء اللجنة المكلّفة بهذا الملف إنّ أكثر من موقع تمّ تحديده الى اليوم، لكنّ الحزب لم يستطع إقناع الأهالي بالأمر، علماً أنّ بعض المواقع التي تحمل كلّ المواصفات، ببُعدها عن المياه ومصادرها والمدن والقرى باتت بمعظمها مناطق عسكرية مغلقة على كلّ مؤسسات الدولة اللبنانية بما فيها الأمنية والعسكرية».

في غضون ذلك، لاحظ بري أنّ ملف النفايات قد تمذهبَ الى حد أنّه بات مطلوباً أن يكون هناك مطمر شيعي في مقابل مطمر سنّي. وأشار الى انّه يركّز اهتمامه على المساعدة لعقد جلسة لمجلس الوزراء لإنجاز ملف النفايات. لكنّه أبدى أسفه للمنحى الذي سَلكه هذا الملف، مشيراً إلى انّ موقف «حركة أمل» و»حزب الله» واحد من موضوع مطمر البقاع، ولا يزال البحث جارياً عن مكان ملائم لهذا المطمر.

جنبلاط

وغرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط على تويتر فكتب: «التحية كلّ التحية للجهود الجبّارة التي يقوم بها الوزير أكرم شهيّب لحلّ قضية النفايات. وفي الوقت المناسب يعود لأكرم شرح ملابسات هذا الملف إذا ما وصلت الأمور إلى أفق مسدود، لكنّني أستغرب أنّ السباق لرئاسة الجمهورية يمرّ ببراميل النفايات بدل صناديق الاقتراع».

إرجاء جلسة الأسير

قضائياً، مَثُل الشيخ أحمد الأسير للمرّة الثانية أمس أمام المحكمة العسكرية للاستجواب، وسط تدابير أمنية مشدّدة وتفتيش دقيق، في جلسة لم تستمر أكثر من 30 دقيقة، حضرَتها والدة الأسير وزوجته الثانية أمل شمس الدين، قدّم خلالها وكلاء الدفاع عن الأسير دفوعاً شكلية، أبرز ما تضمَّنته اعتراض على استجواب الأسير أمام استخبارات الجيش، وعدم الحصول على إذن من دار الفتوى لملاحقته، وعلى تلازم محاكمة الراشدين والقاصرين في الملف، بالإضافة إلى طلب من المحكمة تعيين لجنة طبّية للكشف على الأسير.

من جهتها كلّفَت المحكمة الطبابة العسكرية تشكيلَ لجنة طبّية مكوّنة من 3 أطبّاء للكشف على صحّة الأسير، على أن تقدّم للمحكمة تقريراً مفصّلاً في الجلسة المقبلة. وتمّ إرجاء الجلسة إلى 5 كانون الثاني 2016.

وفي هذا الإطار، أكّد مصدر مسؤول في دار الفتوى لـ«الجمهورية» «أنّ الأسير لا ينتمي إدارياً إلى الدار، لم يحضر يوماً ولم يتقاضَ أيَّ راتب». (تفاصيل ص.9)

«السلسلة»

مطلبياً، نفّذت هيئة التنسيق النقابية اعتصامها بعد ظهر أمس أمام تقاطع برج المر في بيروت، قرب مبنى ديوان المحاسبة. لكنّ المشاركة في الاعتصام كانت متواضعة، ولم تكن في حجم التوقّعات. إلّا أنّ الهيئة هدّدت بالتصعيد إنْ لم تُتّخَذ الخطوات اللازمة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، محَذّرةً من أنّها تملك جميعَ وسائل التحرّك، ولن تمتنع عن أيّ شكل منها للحصول على حقوقها.

وتحدّث باسم الهيئة نقيب المدارس الخاصة نعمة محفوض الذي أكّد أنّ «الهيئة ستفرض على جدول أعمال جلسة مجلس النواب سلسلة الرتب والرواتب».

وكانت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي أعلنَت أنّ الالتزام بقرار الإضراب أمس، تخطّى 90%، وشكرَت الأساتذة الذين شاركوا، كما شكرَت وزير التربية الياس بوصعب على تهديده الذي أطلقه أمس الأوّل، لأنّه دفعَ الجميع إلى المشاركة بالإضراب، على حدّ قول الرابطة.

********************************************

برّي لجلسة تشريعية تُنقِذ القروض.. واتصالات مع عون للمشاركة

سلام مستاء من عرقلة خطّة النفايات.. و«المستقبل» تتمسَّك بالحوار والحكومة

لن يتكرر المشهد النيابي الذي مدد للجان النيابية، أمس، اليوم في الجلسة الثلاثين لانتخاب رئيس الجمهورية، فالنصاب لن يكتمل، وتبادل الاتهامات والمؤتمرات الصحفية ستكون هي الحاضر الأكبر، فيما الحكومة ما تزال على حافة الانتظار، في ما خص عقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار الخارطة التنفيذية لإنهاء ملف النفايات، ويتبارى المتحاورون في تسجيل النقاط لجهة استمرار أو انقطاع الحوار الدائر في عين التينة أو في ساحة النجمة، مع العلم ان الحوار الثنائي، وأن اكتفى بتبريد الاجواء، فإنه «لم يسمن ولم يغن من جوع».

ولعل الموقف الذي صدر عن تكتل «الاصلاح والتغيير» والذي لم يقفل الباب تماماً امام جلسة تشريع الضرورة، يأخذه الرئيس نبيه برّي في الحسبان، لدى دعوة هيئة مكتب المجلس للاجتماع لوضع جدول أعمال الجلسة التي يعتزم الدعوة إلى عقدها مطلع الشهر المقبل، والتي تحظى بتأييد غالبية الكتل، في مقدمها كتلتا «المستقبل» و«الوفاء للمقاومة» اللتان ما تزالان تتساجلان حول مصير الحوار الثنائي بينهما.

والاتصالات الجارية لتذليل الصعوبات امام الجلسة الحكومية المرتجاة، فضلاً عن الجلسة التشريعية المطلوبة بقوة من الرئيس برّي إلى حدّ التوسل من النواب المشاركة فيها لإقرار مجموعة من القروض والاتفاقيات الدولية المالية، حتى لا يشطب لبنان من على جدول اهتمامات البنك الدولي، واعتبار لبنان بالتالي دولة فاشلة، ستكون على جدول اللقاء بين الرئيس برّي والرئيس تمام سلام في غضون الأيام القليلة المقبلة، بعد ان كانا التقيا على هامش جلسة انتخاب اللجان.

وكشفت أوساط السراي الكبير لـ«اللواء» ان الرئيس سلام يُبدي استياءً متزايداً يوماً بعد يوم، في ظل المماطلة لحل أزمة النفايات وعدم التعاون من الجهات المفترض بها ان تتعاون، حيث لا موعد لاجتماع اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الملف، ولا حتى لقاء مع الوزير اكرم شهيب، الذي نوّه بجهوده النائب وليد جنبلاط، من غير ان يمانع من ان يكشف وزير الزراعة من الذين عرقلوا تنفيذ خطة النفايات في الوقت المناسب.

واستناداً إلى هذه الأوساط، فإن رئيس الحكومة يعتبر ان اجتماعه مع الرئيس برّي بات ضرورياً لوضعه في أجواء العراقيل التي توضع في وجه الحكومة ورئيسها، وهل ان استمرارها مفيد أم لا.

يذكر ان الرئيس سلام كان شرح لوفد من برنامج الأمم المتحدة للبيئة زاره في السراي بشكل مفصل أزمة النفايات الشائكة التي يُعاني منها لبنان طالباً المساعدة وتقديم الدراسات الممكنة في هذا الإطار، ووعد الوفد سلام بالقيام بدراسة للملف ورفع تقرير إليه حوله في أسرع وقت ممكن.

وأكّد مصدر وزاري لـ«اللواء» في السياق ذاته ان الأفق ما زال مقفلاً بالنسبة لازمة النفايات حيث ان كل المواقع التي تمّ الحديث عنها لتكون مطامر في البقاع وجدت انها غير صالحة بيئياً.

وجدّد المصدر التأكيد بأن لا جلسة قريبة لمجلس الوزراء، وانه في حال عقدت فإنها ستخصص للنفايات التي اقتربت ازمتها من يومها المئة، بعدما يرسي الخيار على مطمر في البقاع.

المبادرة المصرية

وسط هذه الأجواء القاتمة محلياً، علمت «اللواء» من مصادر وزارية، ان هناك في الأفق بادرة تحمل اهتماماً عربياً بلبنان، تتمثل بالمبادرة التي سيحملها معه إلى بيروت وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي يزور لبنان خلال الأيام المقبلة، حيث سيلتقي عدداً من القيادات اللبنانية لعرض الأفكار عليها، في إطار جهود القاهرة لتحقيق تقارب بين اللبنانيين يسمح بالحفاظ على الاستقرار ويمهد لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

واكد مصدر دبلوماسي عربي لـ«اللواء» ان اللقاءات التي عقدها السفير المصري في بيروت محمّد بدر الدين زايد مع كل من الرئيس فؤاد السنيورة والنائب ميشال عون والنائب سامي الجميّل والدكتور سمير جعجع، إضافة إلى الرئيسين سلام وميشال سليمان، تأتي في إطار التمهيد لزيارة شكري التي من المفترض أن تؤسس لخرق أو لإحداث خرق.

الجلسة التشريعية

وإذا كان من مفاجأة سجلتها الجلسة النيابية أمس والتي تمكنت من تأمين النصاب بأكثرية 92 نائباً، للمرة الأولى منذ قرابة السنة من أن تحدث أي تغيير يذكر لا في هيئة المكتب ولا في اللجان الـ16 فإن البارز الذي خرجت به كان بدعوة الرئيس برّي إلى عقد جلسة تشريعية، حيث ستذهب كل الاتصالات والجهود في الأيام المقبلة إلى تأمين انعقادها، خصوصاً وأن هناك استحقاقات مالية وهبات تحتم انعقادها، على الرغم من استمرار التصعيد السياسي على صعيدي الحوار والحكومة.

وفي تقدير مصدر نيابي أن هناك فرصة عالية للولوج إلى جلسات تشريعية أفضل من المرحلة الماضية التي حالت دون انعقاد جلسات خلال مرحلة عدم وجود عقد عادي، لكنه استدرك بأنه من المبكر الحكم على الأمور، وبالتالي يجب التريث، خصوصاً وأن الموافقات التي صدرت في أعقاب دعوة الرئيس برّي لم تكن كلها صريحة، وبعضها وضع شروطاً كقوانين تكوين السلطة، أي قانون الانتخاب وقانون الجنسية، في حين أن دعوة برّي اقتصرت على الأمور المالية والهبات والقروض.

ولاحظ المصدر أن كل الشروط التي طرحت أمس، سواء من قبل تكتل الإصلاح والتغيير أو «القوات اللبنانية» يمكن أن تعالج من خلال ما إذا كان في الإمكان القبول بوضع القوانين المطالب بها ضمن جدول أعمال الجلسة، أو الاشتراط بأن تكون بنداً أول، وفي هذه الحالة تصبح إمكانية عقد الجلسة صعبة، لأن هناك فرقاً بين أن نطالب بوضع قانون الانتخاب مثلاً في جدول الأعمال، أو في بنده الأول، خصوصاً وأن قانون الانتخاب يحتاج إلى أشهر لإقراره.

ولفت إلى أن المخوّل بوضع جدول الأعمال هو هيئة مكتب المجلس التي يفترض أن تجتمع عندما يدعوها الرئيس برّي، وعند ذلك يمكن أن تتضح مواقف الكتل النيابية بشكل رسمي، علماً أن الجميع بات يسلّم بمنطق تشريع الضرورة في ظل الشغور في رئاسة الجمهورية،

وفيما أكدت كتلة «المستقبل» النيابية استمرار دعمها لعمل مجلس النواب لجهة إقرار التشريعات التي تتسم بالضرورة، اشترط تكتل «التغيير والاصلاح» أن تشريع الضرورة يقتصر على القوانين التي تتعلق بتكوين السلطة ومنها بعض القوانين المالية، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام التفاهم مع الرئيس برّي حول التفاصيل.

وأوضحت مصادر نيابية في التكتل أن ما يهم التكتل هو انعقاد جلسة لا يقاطعها نواب فتصبح جلسة غير ميثاقية، مشيرة إلى أن أموراً ملحة فرضت نفسها كتحذير البنك الدولي، لافتة إلى أن هناك حاجات ضرورية لا يمكن التغاضي عنها وتعدّ ملحة، فيما الوقت لا يزال متاحاً من أجل بحث المواضيع التي يطالب بها التكتل حتى نهاية العام.

وأكدت المصادر رداً على سؤال من «اللواء»: مبدئياً سيشارك نواب التكتل في الجلسة التشريعية.

أما حزب الكتائب الذي كان يرفض بالمطلق التشريع قبل انتخاب رئيس الجمهورية، فإن الموقف المبدئي الذي أعلنه وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ«اللواء» لم يختلف عن موقف «القوات اللبنانية» وتكتل عون حول ضرورة تضمين جدول أعمال الجلسة ما له علاقة بانبثاق السلطة والمواضيع المالية، مؤكداً إنفتاح الحزب على جدول يقع في هذا الإطار.

إلا أن الوزير حكيم لفت إلى أن أي قرار في المشاركة أو عدمه لم يتخذ بعد بانتظار ما سيقوله اجتماع المكتب السياسي للحزب.

كتلة المستقبل

وفي بيانها المنتظر، أكدت كتلة «المستقبل» النيابية تمسكها بنهج الحوار ومتابعته، وكذلك باستمرار دعمها لحكومة الرئيس سلام ووقوفها معه وإلى جانبه في تفعيل عمل الحكومة، لكنها شددت على أن الحوار يجب أن يكون هادفاً ومثمراً وفعّالاً لتلبية مع يعلّق عليه اللبنانيون من آمال.

ولفتت إلى أن موقف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي أعلنه في مهرجان الذكرى الثالثة لاغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن يوم الجمعة الماضي يُشكّل «جرس إنذار» في مواجهة التجاوزات التي يديرها حزب الله، مشيرة إلى أن كلامه «عبّر عن ضيق اللبنانيين بما وصلت إليه حال البلاد، وعن أن الكيل قد طفح من ممارسات حزب السلاح وتجاوزاته السياسية والأمنية، فيما رأت في المقابل أن كلام الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله يتّسم بالإستعلائية المستنكرة، معتبرة بعض كلام غير مقبول.

ولاحظ مصدر نيابي في الكتلة لـ«اللواء» أن البيان الذي تمسك بنهج الحوار ومتابعته واستمرار دعم حكومة الرئيس سلام، ترك الأبواب مفتوحة بالنسبة للحوار الثنائي مع حزب الله، بحسب ما سيتصرف به الطرف الآخر، وهذا هو المعني من الفقرة التي وردت في بيان الكتلة، والتي أكدت بأنها هي من «تقرّر الاستمرار في أي عمل أو وقفه وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية» ولا تخضع بذلك لردّات الفعل أو الإستدراج».

وبحسب هذا المصدر فإن الكتلة كانت في وارد تأكيد الاستمرار في الحوارين، أي حوار الطاولة والثنائي، لكن تصريح النائب علي فياض الذي أشار فيه إلى أن الحوار الثنائي يخضع للنقاش في قيادة الحزب، دفع المعنيين في الكتلة إلى وضع هذه الفقرة، في إشارة إلى أنها مع احتضان موقف الوزير المشنوق لا تريد من أحد أن يربّحها جميلة الموافقة أو عدم الموافقة، علماً أن الحوار الثنائي ما زال قائماً، حسب معلومات المصدر.

********************************************

أربعة لبنانيين يفوزون عن الحزب الليبرالي في الانتخابات الكندية

على مدى 11 أسبوعا، تنافس عدد كبير من الكنديين في أطول حملة انتخابية في تاريخ البلاد، إنتهت بفوز الحزب الليبيرالي الذي يتزعمه جاستن ترودو بالاغلبية المطلقة في مجلس العموم في اوتاوا بعد انتصار كبير في الانتخابات التشريعية الكندية التي جرت الاثنين، حسب ما اعلنت وسائل الإعلام العالمية.

وفاز الليبراليون ب 189 مقعدا في البرلمان الكندي (54 %) من اصل 338 مقابل 99 للمحافظين (29 %) برئاسة رئيس الحكومة المنتهية ولايته ستيفن هاربر الذي حكم كندا من العام 2006، في حين فاز حزب الديمقراطيين الجدد وزعيمه توماس مولكير ب 44 مقعدا (13 %)، وفاز حزب بلوك كيبيكوس وزعيمه غيلز دوسيب بعشرة مقاعد (3%) في حين فاز حزب الخضر وزعيمته إليزابيت ماي بمقعد واحد

وعلم أن عمليات التصويت أدت إلى وصول أربعة وجوه لبنانية جديدة إلى البرلمان الكندي، والاربعة ترشحوا عن الحزب الليبيرالي. وهم بحسب رصد موقع «جبلنا ماغازين» بعد ساعات قليلة على إعلان النتائج:

-زياد جابر ابو لطيف فاز في ادمونتون مانينغ، سادس اكبر مدينة كندية بولاية ألبرتا عن حزب المحافظين. وهو متحدر من اصل لبناني من بلدة عيحا في قضاء راشيا في محافظة البقاع.

-إيفا ناصيف، عن الحزب الليبيرالي في دائرة فيمي عن مدينة لافال وهي ممرضة سابقة تعود أصولها إلى بلدة عين الدلب في شرق صيدا، وحصلت على 10762 صوتا في مونتريال.

-فيصل الخوري، فاز عن دائرة لافال ديزيل وهو مهندس انخرط في العمل السياسي منذ العام 2005. وهو من بلدة شربيلا في قضاء عكار. ونافسه فيها اللبناني أيضا عن حزب المحافظين رولان الديك الذي لم يحالفه الحظ رغم نيله دعم العديد من الأحزاب اللبنانية في المنطقة.

– مروان طبارة فاز عن عن الحزب الليبرالي وذلك عن ولاية كيتشنر ساوث هيسبلر، في أونتاريو. كما لم يحالف الحظ النائبة الكندية اللبنانية الأصل ماريا موراني التي ترشحت لدورة ثالثة في دائرة أوهانتسك بعد فوزها في دورتين سابقتين، وكانت قد ترشحت هذه المرة عن الحزب الديموقراطي الجديد.

********************************************

النصاب يكتمل في جلسة اللجان… ويتعطل عند انتخاب الرئيس

مجلس النواب فتح ابوابه امس ومدد لهيئة مكتبه وللجانه في جلسة استمرت ربع ساعة، جمعت النواب الممددين لانفسهم. ولكنه سيعود ليقفل الباب امام جلسة انتخاب الرئيس المقررة اليوم.

ورغم ان جلسة امس لم تشكل حدثا في مضمونها، الا ان الحدث كان كلام الرئيس نبيه بري فيها وتحدث فيه عن انذار من البنك الدولي يرفع لبنان من لائحة المساعدات.

وقال قبل ان يرفع الجلسة أريد أن أتمنى عليكم وأكاد أتوسل، أفضل من أن يتوسل البلد، ان تساعدونا ونساعد انفسنا من اجل عقد جلسة تشريعية على الاقل وقد سمعتم وقرأتم انذارا لا بل تهديدا من البنك الدولي ان يزال لبنان عن لائحة المساعدات. اتمنى ان تتحملوني اذا ما دعوت الى جلسة ولن اسمح ان يصل البلد الى مثل هذه الحالة ولست غيورا اكثر من اي واحد منكم ولكن يجب ان تتفهموني.

وقد جدد المجلس مع بدء العقد العادي الثاني، لهيئة مكتبه واعضاء لجانه النيابية ال 16 ورؤساء ومقرري اللجان النيابية دون تعديلات جوهرية، بل طرأ تعديل واحد هو حلول النائب انطوان زهرا مكان النائب روبير فاضل في لجنة المال والموازنة، كما حل النائب روبير فاضل في لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة مكان النائب فادي كرم.

لقاء بري وسلام

وعلى هامش الجلسة التي كان يتوقع ان تشكل محطة التقاء وتواصل بين بعض القوى المتنازعة او لعقد خلوات بين المسؤولين تعالج الملفات العالقة، لوحظ شبه غياب لمثل هذه الوقائع، واقتصر المشهد على لقاء جمع الرئيسين بري وتمام سلام تناولا خلاله الوضع العام، حيث اطلع بري من رئيس الحكومة على آخر المستجدات اثناء غيابه، كما تناولا الوضعين الحكومي والتشريعي وسبل تفعيلهما خصوصا لجهة اقرار اتفاقات القروض والمساعدات المالية للبنان.

وعقد الرئيس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان اجتماعا بعد انتهاء الجلسة. وبعد الاجتماع سئل السنيورة: هل ستشاركون في الجلسة التشريعية في حال انعقدت؟ فقال: نحن اكدنا في اكثر من مناسبة بأن يكون هناك اجتماعات تشريعية للمجلس النيابي بما خص تشريع الضرورة وهي ليست قليلة لان الظرف يتطلب هذا الامر، طالما ان هناك تعذرا حتى الان في التوصل الى انتخاب رئيس الجمهورية، ونعرف تمام المعرفة بأن الحلول للبلد، تأتي من هذا الباب وليس من اي باب آخر.

كتلة المستقبل

وعلى الصعيد السياسي اجتمعت كتلة المستقبل النيابية امس واصدرت بيانا اكدت فيه على ثلاثة امور:

اولها: ان كلام الوزير نهاد المشنوق هو بمثابة جرس انذار للجميع، وهو يعبر بشكل واضح عن أنّ الكيل قد طفح من ممارسات حزب السلاح وتجاوزاته السياسية والامنية.

اما الامر الثاني، فهو تأكيد الكتلة على تمسكها بنهج الحوار ومتابعته، وكذلك باستمرار دعمها حكومة الرئيس تمام سلام، معلنة بوضوح انها هي من تقرر الاستمرار في اي عمل او وقفة، وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية ولا تخضع بذلك لردات الفعل او الاستدراج.

اما الامر الثالث فهو رفض الكلام الاستعلائي لامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بخصوص الحوار والمشاركة في الحكومة.

********************************************

كتلة المستقبل تدعم المشنوق وتتمسك بالحكومة والحوار

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف الجوانب وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب محمد الحجار، استهله بتوجيه «التعزية الحارة على المصاب الجلل الذي أصاب اللبنانيين عموما وعائلة صفوان المنكوبة على وجه الخصوص، عائلة الضحايا الذين قضوا في البحر خلال رحلة النزوح غير الشرعي الى اوروبا الاسبوع الماضي»، معتبرة «إنّ هذه الكارثة هي إحدى تجليات حالات اليأس والإحباط بسبب انسداد الأفق الذي بدأ يصيب اللبنانيين عموماً والشباب خصوصاً نتيجة حال المراوحة على صعيد استمرار الشلل الرئاسي وتعطل عمل الحكومة والانحلال الذي يعصف بالدولة وأجهزتها ودورها وهيبتها، وتأثيرات ذلك كله على تراجع النمو الاقتصادي إلى ما دون الصفر وتراجع الاوضاع الاقتصادية والمالية للبنانيين وبالتالي إلى تفاقم أوضاع البطالة وسوء الاحوال المعيشية».

وطلبت الكتلة من الحكومة تحريك الاجهزة القضائية المختصة و»فتح تحقيق لمعرفة وكشف عصابات تهريب البشر التي تعمل على اغراء مثل هؤلاء الابرياء وتهريبهم بصورة غير قانونية وتعريض حياتهم للمخاطر».

واعتبرت الكتلة «ان الكلام الذي صدر عن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق يوم الجمعة الماضي في مهرجان ذكرى اغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن ومرافقه الشهيد احمد صهيوني يعبر عن ضيق اللبنانيين بما وصلت إليه حال البلاد ومؤسساتها الدستورية وأوضاعها الادارية والاقتصادية»، معلنة «إنّ هذا الكلام هو بمثابة جرس انذار للجميع وتحديداً للمعطلين الذين يقفون حائلاً دون فك أسر البلاد والعباد. وهو يعبر بشكل واضح عن أنّ الكيل قد طفح من ممارسات حزب السلاح وتجاوزاته السياسية والامنية. وانه يجب التنبه إلى هذه التجاوزات وإلى ضرورة وضع حد سريع لها، إذ لم يعد من الممكن القبول باستمرار تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية وتعطيل العمل الحكومي وما يحمله كل ذلك من سلبيات على السلم الأهلي وعلى الأوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية والحياتية للمواطنين».

وإذ أكدت الكتلة « ضرورة الخروج من هذا المأزق الذي يسهم بالتسبب به كلٌّ من حزب الله والتيار الوطني الحر»، شددت «على أهمية تفعيل عمل الحكومة وانتاجيتها من أجل متابعة قضايا الناس الحياتية والمعيشية، ودعم الحكومة في تنفيذ الخطط الأمنية في كافة المناطق اللبنانية، ولا سيما في منطقة البقاع، مما يعزز الأمن والطمأنينة لدى اللبنانيين».

كما أكدت الكتلة « ضرورة تعزيز الحوار الصحيح، الهادف والمثمر والفعّال بين اللبنانيين لتلبية ما يعلق عليه اللبنانيون من آمال. وعلى هذا الأساس»، مجددة تمسكها بـ»نهج الحوار ومتابعته وكذلك باستمرار دعمها لحكومة الرئيس تمام سلام ووقوفها معه وإلى جانبه في تفعيل عمل الحكومة ومؤسسات الدولة كافة بما فيها عمل مجلس النواب لجهة إقرار التشريعات التي تتسم بالضرورة».

و واعلنت الكتلة أنها «هي من تقرر الاستمرار في أي عمل أو وقفه وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية ولا تخضع بذلك لردات الفعل او الاستدراج».

واستنكرت الكتلة «اشد الاستنكار الجانب الاستعلائي من الكلام الذي صدر عن امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بخصوص الحوار والمشاركة في الحكومة»، معتبرة «ان بعض الكلام الصادر عن السيد حسن نصر الله غير مقبول إذ فيه استخدام للدين ولمناسبة دينية باتجاهات تحريضية بما يذكي نار الفتنة الدينية والمذهبية، ويفتح الباب على مصراعيه للإثارة والتوتير في البلاد. في حين أن المطلوب التوجه لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد وعدم التلهي بالتفاصيل غير البناءة والتي منها بعض كلام السيد نصر الله نفسه».

أضاف البيان:»إنّ تيار المستقبل الذي لطالما شدَّد على تمسكه بالسلم الأهلي وقيم العيش المشترك، وبالتالي على ضرورة تجنب الوقوع في الفتنة، فإنه يدعو كل المخلصين في لبنان إلى ضرورة تضافر جهود جميع اللبنانيين وتوجههم لوأد الفتنة والحض على الدعوة للسلم الأهلي والالتزام بقيم العيش المشترك. وهي في الوقت ذاته تدعو جميع المخلصين في العالمين العربي والإسلامي لانتهاج هذا النهج وتجنب هذه الكارثة المحدقة ببلداننا وأوطاننا وإنساننا والعودة إلى سلوك طريق الاعتدال والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة

وفي الموقف الذي صدر عن متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة والذي قال فيه «لا حرب مقدسة وكنيستنا لا تبارك الحروب»، اعتبر ت الكتلة «أنّ الموقف الوطني والنبيل للمطران عودة من الحروب، إنما يعبِّر عن أصالةٍ ووطنيةٍ عميقة الجذور، بكونه يحضّ على نبذ التحريض الطائفي والمذهبي ويصب في الدعوة إلى تدعيم الوحدة الوطنية اللبنانية والسلم الأهلي في لبنان»، ورأى «أن اللبنانيين بحاجةٍ لمثل هذه المواقف الجامعة والأصيلة، للالتزام باتفاق الطائف وصيغة العيش المشترك وتعزيز الهوية العربية المستنيرة والمنفتحة والجامعة، والتي كان من تجلياتها حركات النهوض المسيحي الإسلامي والعربي قبل أكثر من قرنٍ والى الآن من أجل الحرية والاستقلال والثقافة العربية والتقدم العربي والتي نحن أحوج ما نكون اليوم إلى تعزيزها والانطلاق منها نحو التأكيد على فكرة المواطنة والدولة المدنية».

ولمناسبة الدعوة لانعقاد الجلسة الثلاثين لمجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، كررت الكتلة دعوتها «النواب المقاطعين، للإنضمام إلى زملائهم النواب الآخرين للتوجه غداً لانتخاب الرئيس الجديد من أجل إنهاء حالة الشغور الرئاسي التي  باتت تهدد البلاد والمؤسسات والدولة بالتحول إلى حالة فشل دائم، وهي في ذلك تحمل المقاطعين من النواب الآثار السلبية والمدمرة التي تنجم عن هذا التعطيل المستمر والمتعمد»، معتبرة «ان استمرار مقاطعة جلسات الانتخاب لما يناهز ثمانية عشرة شهراً وما يترتب عنها من استمرار الفراغ الرئاسي هي قمة الإبتزاز لغرض المآرب الشخصية».

********************************************

 

المجموعات المسلحة على حدود لبنان الشرقية توحد صفوفها تحت مسمى «لواء الإسلام»

مصادر أمنية رّجحت استهداف الجيش لقياديين في عملية نفذها مطلع الأسبوع

أعادت العملية العسكرية التي نفذها الجيش اللبناني مطلع الأسبوع الحالي مستهدًفا عدًدا من المسلحين على الحدود الشرقية مع سوريا تحريك الجبهة هناك٬ التي تشهد منذ فترة حالة من «الاسترخاء العسكري» والميداني فرضتها هدنة الزبداني٬ في ظل ورود معلومات عن توحيد المجموعات المسلحة صفوفها تحت مسمى «لواء الإسلام» تجهيًزا لمعركة مرتقبة عاجلا أم آجلا.

وبإطار عملياته العسكرية الحدودية٬ استهدف الجيش الاثنين عربة للمسلحين مما أدى إلى مقتل 8 منهم وإصابة 12 آخرين. وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»

إن طائرة «سيسنا» تابعة لسلاح الجو اللبناني استهدفت على أطراف بلدة عرسال الحدودية شرق البلاد عربة تحمل سلاحا متوسطا خارج أماكن انتشار الجيش قرب مدينة الملاهي.

وأوضحت المصادر أن «الجرحى كما القتلى الذين سقطوا نقلوا إلى المستشفيات الميدانية في الجرود وليس إلى داخل بلدة عرسال٬ مما يدل على أّنهم قياديون في المجموعات المسلحة».

بالمقابل٬ دان الائتلاف السوري المعارض «قيام طائرات حربية لبنانية بقتل عشرة لاجئين سوريين وإصابة آخرين في غارات جوية على منطقة الملاهي في محيط عرسال»٬ لافًتا إلى أن «الهجوم استهدف لاجئين أثناء قيامهم بقطف الفاكهة من أشجار قرب خيامهم».

وحّث الائتلاف في بيان الحكومة اللبنانية على «فتح تحقيق جدي وشفاف والعمل على وقف الانتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون٬ بما فيها عمليات اختطاف تنفذها جماعات معروفة موالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد».

وفيما تؤكد المصادر الأمنية استمرار عمليات الجيش في المنطقة بإطار «مواجهته المفتوحة على الإرهاب»٬ ترجح مصادر ميدانية أن لا تستمر الأوضاع هادئة على الجبهة كما كانت عليه طويلا٬ لافتة إلى أن «حزب الله الذي لا يبعد سوى 7 كيلومترات عن المسلحين في تلة العمامة جنوب شرقي عرسال٬ أصبح باستطاعته استهداف مراكزهم وبشكل تدريجي وممنهج كلما سنحت له الفرصة».

وأوضحت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن هذه المعطيات «دفعت المسلحين لمراجعة حساباتهم بتوحيد صفوفهم وتجميع قواهم تحت مسمى (لواء الإسلام)٬ الذي وضعوا له هدفا أساسياُيختصر بحماية السنة في البقاع الشمالي وعرسال والفاكهة والقرى المختلطة في العين وجديدة الفاكهة وصولاً إلى شعت».

وقالت المصادر: «منذ ثلاثة أسابيع بدأت المجموعات المسلحة وقوامها نحو الألف عنصر من (داعش) و(جبهة النصرة) و(أحرار الشام) وما تبقى من عناصر من فصائل إسلامية الانضواء ضمن فريق مسلح واحد بهدف توحيد جهودهم القتالية في المرحلة المقبلة وهم يقومون بتعزيز وتحصين مواقعهم وإقامة مراكز جديدة بحفر خنادق بما تبقى لديهم من جرافات».

وأشارت المصادر إلى أن «هذه المصالحات بين التنظيمات المسلحة فرضتها المواجهات والإخفاقات الأخيرة أمام الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك وعرسال٬ وحزب الله في القلمون»٬ لافتة إلى أّنه «وبعدما كانت منطقة الكسارات ووادي حميد بيد (النصرة) و(أحرار الشام) وجرود رأس بعلبك وجزء بسيط من أراضي عرسال في الجرود الشمالية تحت سيطرة تنظيم داعش٬ أصبحت مراكز النفوذ بين الأطراف المسلحة مفتوحة أمام الجميع بعد توحيد الصفوف».

وأثارت المستجدات الأخيرة على الحدود الشرقية قلق أهالي العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى تنظيمي داعش و«النصرة»٬ وخاصة العملية التي نفذها الجيش مستهدًفا المسلحين٬ باعتبار أن كل المعلومات تؤكد وجود العسكريين المحتجزين لدى «النصرة» في منطقة جرود عرسال. ووجه حسين يوسف٬ والد الجندي المختطف محمد يوسف ما قال إنه «نداء إنساني٬ بعدما حكي أن هناك قصفا على بعض مخيمات السوريين»٬ مشدًدا على أن أهالي العسكريين لا يرضون بأن يصاب إنسان مدني٬ كما نخاف على أولادنا ونخاف على كل سوري لا ذنب له». وناشد يوسف أبو مالك التلي٬ أمير «النصرة» في القلمون٬ أن «يتعاطى بأمانة وضمير مع الملف كي لا يدفعوا ثمنا لا شأن لهم به».

وحّمل الأهالي يوم أمس أمين عام تيار «المستقبل» أحمد الحريري رسالة إلى رئيس التيار سعد الحريري تمنوا عليه فيها «العمل على إنهاء الملف مع قطر ومع تركيا أو أي جهة قد تساعد»٬ وأكدوا أنه لن تكون لهم خطوات تصعيدية على الأرض في الأيام المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل