#adsense

وصول 7 جثامين لآل صفوان.. زعيتر: مافيات أجنبية تستغل ظروفنا الاجتماعية والاقتصادية

حجم الخط

وصلت الى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت بعد الظهر سبعة جثامين من آل صفوان ممن غرقوا في البحر خلال توجهم على متن عبارة من تركيا الى أوروبا.

وأقيم استقبال حاشد شارك فيه وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير ممثلا رئيس الحكومة تمام.

ونقلت الجثامين على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط التركية التي حطت في قسم الشحن في المطار حيث انتظرت سبع سيارات اسعاف تابعة للصليب الاحمر اللبناني، نقلت الجثامين اليها. ثم نقلت من المطار مباشرة الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت، على أن يصار الى اجراء مراسيم الدفن والتشييع يوم غد الخميس في الاوزاعي.

والجثامين السبعة التي وصلت عائدة لكل من فايز صفوان (63 سنة)، مريم صفوان، ميلاني صفوان (42 سنة)، مايا صفوان، لين فايز صفوان (5 سنوات) مصطفى اياد صفوان (13 سنة) وحورية الخطيب صفوان (زوجة موسى صفوان).

ومن المنتظر ان يصل الى بيروت فجر غد الخميس اثنين من الاحياء استطاعا النجاة، هما مصطفى صفوان (23 سنة) وماهر صفوان (16 سنة) كما لا يزال مجهولا مصير وائل صفوان (18 سنة) ومالك صفوان (8 سنوات)، ولا تزال السلطات التركية تبحث عنهما في البحر.

يشار الى ان أياد صفوان لا يزال قيد التحقيق لدى السلطات التركية المختصة، وهو كان يقيم في تركيا منذ نحو سنتين.

وقد توجه زعيتر الى آل صفوان بأحر التعازي باسم الرئيسين بري وسلام وباسم المجتمع اللبناني الرسمي والشعبي، والتعاطف مع هذه المأساة والمصاب الجلل الذي اصاب هذه العائلة الكريمة قد أصاب كل لبنان، والمصيبة جمعت كل اللبنانيين.

وقال: “ما جرى مع هذه العائلة فيدفعنا الى القول ان هذه الهجرة وطريقة السفر الى دول اخرى لكسب العيش تدفع الكثيرين الى السفر بطريق غير شرعية وغير مشروعة، وهناك مجموعات تحاول ان تستغل هؤلاء الاشخاص والعائلات التي تريد أن تهاجر من لبنان بسبب الوضع الاقتصادي والاجتماعي، ولا يمكننا انكار الموضوع، اضف الى ذلك واقع العمل على صعيد المؤسسات الدستورية المشلولة كالمجلس النيابي المعطل”.

وأضاف: “سمعنا بالامس صرخة الرئيس نبيه بري للدعوة الى التشريع، وهنا لا بد من القول انه لا بد من انتظار التحقيقات، مع الاشارة الى انني عندما قلت المافيات قصدت المافيات الاجنبية، وخصوصا تلك التي تستغل الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها البلد، وهذه المافيات هي خارج لبنان، كما انه يمكن ان تكون هناك مجموعات في لبنان تحاول ان تنقل الاشخاص والعائلات بطرق غير سليمة وغير مشروعة عبر البحر، لذلك علينا انتظار استكمال التحقيقات لكشف من يقوم بمثل هذه الاعمال، ويجب ضبط هذه الامور للوصول الى النتائج النهائية ومعرفة من المسؤول عن هذه الاعمال، ولا يمكننا ان نقول للمواطن اللبناني ألا يسافر او أن يفتش عن عمل في مكان آخر، فنحن علينا ان نؤمن له في لبنان ظروفا اجتماعية شريفة وحياة لائقة”.

وختم: “ان بعض اليأس عند الناس يدفعهم لكي يسلكوا كل الطرق والوسائل لكي يؤمنوا ولو بالحد الادنى معيشة ابنائهم وعائلاتهم، والدعوة اليوم الى الكل، فهذه الوقفة الوطنية بامتياز مع هذه العائلة في مصيبتها يجب ان تشكل دعوة لنا جميعا لكي نوحد رؤيتنا تجاه هذه المشاكل ومعالجتها، وبخاصة المشاكل الاجتماعية، والبوابة الى ذلك هي انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان”.

من جهته قال خير: “ان الاجهزة الامنية تقوم بمهامها وتحاول توقيف جميع المتورطين في مثل هذه العمليات، وان السلطات التركية تتعاون معنا، واليوم زار السفير التركي رئيس الحكومة في السراي الحكومي، والحكومة التركية متجاوبة تماما، فهذا عمل انساني”.

وردا على سؤال عن استمرار توقيف احد اللبنانيين في تركيا قال: “هناك امور روتنية تتعلق بالحكومة التركية. الدولة اللبنانية حريصة على ابنائها ولكن على الجميع ان يدرك ان من يخاطر بأولاده وبحياته هو انسان يضطر الى هذا الامر لتحصيل لقمة عيشه بالحلال”.

وألقى يوسف صفوان كلمة باسم العائلة شكر فيها “جميع من يساهم في اعادة الجثامين اليوم الى لبنان”.  وأمل العثور على الشخصين اللذين ما زالا مفقودين حتى الان، وهما وائل ومالك، قائلاً: “سفير لبنان في تركيا قد ابلغنا ان السلطات التركية تجوب البحر والسواحل بحثا عنهما”.

وتوجه صفوان الى اللبنانيين: “ان العيش في الوطن، مهما ضاقت فسحة الامل، يبقى افضل من الهجرة الى الخارج”، داعيا الى “عدم استغلال مأساة اللبنانيين كما حصل مع آل صفوان”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل