افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 22 تشرين الأول 2015

عود على بدء في دوّامة التشريع مشاورات صعبة بين القروض المهدّدة والشروط

سجل “العدّاد” المنسي لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية أمس الرقم 30 وارجئت الجلسة الـ31 الى 11 تشرين الثاني وسط مفارقة مفعمة بالسخرية تمثلت في هبوط عدد الحضور النيابي الى ما يفوق نصف العدد الذي حضر قبل يوم واحد جلسة مجلس النواب للتجديد للجانه. وفي ظل وتيرة العقم السياسي هذه التي تحكم بدورها الحصار على العمل الحكومي كما على الدور التشريعي للمجلس، بدأت جولة مساع جديدة وناشطة يتولّاها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع كل الكتل النيابية والنواب من أجل ايجاد مخرج يكفل عقد جلسة تشريعية للمجلس تحت عنوان انقاذ القروض والمساعدات الدولية المقررة للبنان قبل نفاد المهل التي مدّدت تكراراً أمام الدولة من غير ان يتمكّن مجلس النواب من اقرارها مما ينذر بخسارتها نهائياً.

ونقل نواب أمس عن الرئيس بري انه مصمّم على عقد جلسة تشريعية. وقال أمامهم خلال “لقاء الاربعاء النيابي” في عين التينة: “لم يعد مقبولاً الاستمرار على هذا الوضع من التعطيل الذي يزيد الانهيار والاخطار على الاوضاع الاقتصادية”. وقد بدأ بري بالتحضير لهذه الجلسة، وأعطى توجيهاته لدوائر المجلس تمهيداً لها، على ان يرأس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس ظهر الثلثاء المقبل من أجل درس وإقرار جدول الأعمال، وخصوصاً في ضوء تراكم العديد من المشاريع واقتراحات القوانين الملّحة والضرورية.
وأوضحت مصادر نيابية معنية بالمشاورات التي انطلقت في صدد الجلسة التشريعية أن الجدل حولها عاد من حيث توقف قبل مدة طويلة أي الى نقطة التوفيق بين مبدأ تشريع الضرورة الذي بات يكتسب حالياً طابعاً ضاغطاً جداً وأشد الحاحاً من أي وقت سابق والانسجام مع المطالب التي تطرحها خصوصاً الكتل المسيحية الثلاث الاساسية لـ”التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” والكتائب. وتراوح هذه المطالب بين اشتراط الكتلتين الأوليين ادراج مشروعي قانون الانتخابات النيابية واستعادة الجنسية على جدول أعمال أي جلسة تشريعية تحت عنوان تشريع الضرورة، فيما ترفض الثالثة رفضاً باتاً أي جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس الجمهورية. ولم تقلّل المصادر صعوبة المهمة الجديدة التي أخذها الرئيس بري على عاتقه لتذليل التعقيدات التي تحول دون عقد جلسة تشريعية، لكنها أبرزت ضرورة انتظار بدء الاتصالات الكثيفة بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس، إذ ينتظر ان تحصل عقب الاجتماع برمجة للمشاورات التفصيلية بما يطلق واقعياً المسعى الجدي لاستجماع خريطة المواقف الجديدة من الجلسة. وقالت إنه على اهمية المنحى الدستوري الذي تتسم به المواقف المتحفظة او المقترنة بشروط حيال انعقاد الجلسة، فإن المعطيات الضاغطة التي تملي انعقاد جلسة لانقاذ مسألة القروض والاتفاقات ذات الطابع الدولي باتت تمثل أولوية ملحة وتضع الجميع أمام مسؤوليات جسيمة ستترتّب عليها تداعيات لا تقل خطورة على الواقع الاقتصادي وصورة الدولة في الخارج عن الفراغ الرئاسي نفسه.
وأشارت المصادر في هذا السياق الى مفارقات برزت في الساعات الاخيرة من شأنها زيادة الضغط على القوى السياسية لتحمل مسؤولياتها تجاه الملفات الحيوية التي لم تعد تحتمل تأجيلاً، ومن هذه المفارقات ان لبنان انتخب أمس عضواً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بغالبية كبيرة بلغت 182 صوتاً، بما يعكس الرصيد الدولي الذي يحظى به بمعزل عن تخبّطه في أزماته الداخلية. كما الاحتفال الذي أقيم أمس في مجمع “البيال” في مرور 70 عاماً على تأسيس الامم المتحدة وشهد تظاهرة ديبلوماسية حاشدة انخرط عبرها الديبلوماسيون في حلقات تناولت دور لبنان المحوري في الشركة الاساسية مع المنظمة الدولية في قضايا ذات أولويات مشتركة.

لارشيه
على الصعيد الديبلوماسي أيضاً، يبدأ اليوم رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه زيارة للبنان تستمر ثلاثة أيام ويلتقي خلالها الرئيس بري ورئيس الوزراء تمّام سلام وعدداً من المسؤولين السياسيين.
وأفادت السفارة الفرنسية في بيروت ان هذه الزيارة “تأتي في إطار علاقات الصداقة الوثيقة بين فرنسا ولبنان والهيئات البرلمانية في كلا البلدين، وخصوصاً من حيث التزامهما المشترك في مجال الفرنكوفونية. وسيفتتح رئيس مجلس الشيوخ معرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت إلى جانب وزير الثقافة روني عريجي ممثلاً رئيس الوزراء. وستشكل هذه الزيارة فرصة لتأكيد دعم فرنسا ومجلس الشيوخ الفرنسي للبنان في وجه التحديات التي يواجهها على كل الصعد وخصوصاً تلك المتعلقة باستقبال اللاجئين السوريين”.

***********************************************

موسكو تنسق إقليمياً بشأن خطة للحل السوري وتبلورها غداً في جنيف

بوتين والأسد: «تسييس» حتمي لـ«عاصفة السوخوي»

محمد بلوط

خمسة أعوام من العزلة خُتمت بلقاء قمة في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليلة أمس الأول. ومع ذلك يتجاوز الرئيس السوري بشار الأسد رمزية انتزاع اعتراف بشرعيته، بالعودة إلى لقاء قادة العالم في عواصمهم، برغم الحصار الذي تعرض له شخصياً، ويستعرض من ظهوره الإعلامي المفاجئ، والناجح تكتيكياً وأمنياً، إمساكه بمفاصل الدولة، وتماسك حلقاتها حول رئاسته، واستمرار تمثيله الشرعية السورية.

ولكن بوتين الذي دعا الأسد إلى الكرملين، وقطع عزلته الدمشقية، يذهب أبعد من مجرد التحدي للقوى الإقليمية التي فرضت تحريماً دولياً على لقاء الأسد، أو محضه دعماً يتجاوز التحالف إلى الشراكة في الحرب على الإرهاب، التي أنقذت سوريا «من مأساة» كما قال الأسد، إذ «لولا قراراتكم وأعمالكم لكان الإرهاب الذي انتشر في المنطقة شغل مساحات أكبر بكثير وانتشر في مناطق أوسع بكثير».

إذ يحاول الرئيس الروسي أن يضع شريكه السوري في الحرب على خط إطلاق التسوية السياسية التي تحتاجها «عاصفة السوخوي» في سوريا لحمايتها وربطها بمخارج سياسية، واستعجال حصد النتائج الأولى لانخراطه في الصراع السوري، واختبار التفاوض مع السعودية وتركيا والولايات المتحدة، على حل ترعاه موسكو، من خارج مرجعية جنيف التي تجاهلها كلياً البيان الروسي – السوري المشترك، والبناء على مؤشرات ووعود ميدانية إيجابية.

وجاء العرض الروسي للرئيس السوري باختبار عملية سياسية جدية للمرة الأولى، بعد ثلاثة أسابيع من انطلاق العمليات العسكرية، التي لا تزال بحاجة إلى المزيد من الوقت لإحداث تغيير نوعي، لكنها أشاعت قدراً كبيراً من التفاؤل مع استعادة الجيش السوري المبادرة العسكرية، وتأمين المناطق التي يسيطر عليها، وانتقال وحداته إلى مرحلة الهجوم على أكثر الجبهات في أرياف حماه وحمص وحلب واللاذقية، والاستعداد لفتح جبهات إضافية في غوطة دمشق ومدينة حلب، للمرة الأولى منذ العام 2012.

وربط بوتين، خلال اللقاء بالأسد، العملية العسكرية واستعداده للمساهمة فيها بالعمل على تسوية سياسية للنزاع «تضم كل القوى السياسية والعرقية والدينية كافة قي سوريا، واستعداده للمساهمة ليس فقط بالأعمال العسكرية في مكافحة الإرهاب وإنما أيضاً في عملية سياسية»، معتبراً أن القرار الأخير يجب أن «يعود إلى الشعب السوري». وأعلن متحدث باسم الكرملين انه لم يتم التطرق إلى مسألة رحيل الأسد من السلطة.

وأضاف بوتين «استجابة لطلبكم نساعد الشعب السوري على مواجهة الإرهاب الدولي الذي شن الحرب الحقيقية على سوريا. إن محاولات الإرهاب الدولي السيطرة على أراض كبيرة في الشرق الأوسط تثير الخوف لدى الكثير من بلدان العالم، وتثير قلقنا في روسيا أيضاً، لا سيما أن حوالي 4 آلاف شخص من المتحدرين من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق على الأقل، يقاتلون القوات الحكومية في أراضي سوريا. ولا يمكننا أن نتركهم يظهرون في أراضي روسيا بعد أن يكتسبوا الخبرة القتالية ويتعرضوا إلى عملية غسيل الدماغ الأيديولوجية».

وأشار الأسد إلى أن «مشاركة القوى الجوية الروسية في العمليات ضد الإرهاب في سوريا ساهمت في وقف تمدد التنظيمات الإرهابية فيما تستمر دول أخرى بدعم الإرهاب»، مؤكداً «ضرورة وقف كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية وفتح المجال أمام الشعب السوري لتحقيق تطلعاته وتقرير مستقبله بنفسه»، موضحاً أن «هدف العملية العسكرية هو القضاء على الإرهاب الذي يعرقل الحل السياسي، وأي تحركات عسكرية لا بد أن تتبعها خطوات سياسية».

وبرغم أن شيئاً لم يرشح مباشرة عن اللقاء، إلا أن الاتصالات التي بدأها بوتين مع أعداء الأسد، من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، فالملك الأردني عبد الله الثاني، فالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تعكس وجود خطة روسية، جرى إعدادها قبل دعوة الأسد والتشاور معه حولها، والأرجح أن يكون الرئيس الروسي قد قام بإبلاغهم الجواب الرئاسي السوري، واحتمالات الحل.

وانتقد البيت الأبيض روسيا لاستقبالها الرسمي للأسد. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض اريك شولتز «نعتبر الاستقبال الرسمي للأسد الذي استخدم أسلحة كيميائية ضد شعبه متعارضاً مع الهدف المعلن من جانب الروس من أجل انتقال سياسي في سوريا».

وتشير التصريحات التي صدرت عن وزير خارجية السعودية عادل الجبير ورئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو إلى إعادة الحديث مجدداً عن مرحلة انتقالية، يكون الرئيس السوري شريكاً فيها إلى حين، قد تكون جزءاً من لقاء الكرملين. وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير ميدفيديف قد عاد إلى ملاقاة هذه المواقف من خلال تصريحه «بأنه لا بد من مناقشة القضايا السياسية بين روسيا والولايات المتحدة تحديداً، وبين جميع الدول المعنية بإحلال السلام في المنطقة وفي سوريا، بما يخدم بروز سلطة طبيعية هناك. ليس من الأهمية من سيكون على رأس هذه السلطة. لا نريد أن يحكم تنظيم داعش في سوريا، والسلطة هناك يجب أن تكون حضارية وشرعية».

ويتجه الروس إلى الكشف عن معالم عرضهم الجديد وآلياته، من خلال اللقاء الذي دعا وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى عقده غداً الجمعة في فيينا، ويضم وزراء خارجية تركيا فريدون سينيرلي اوغلو والسعودية عادل الجبير والولايات المتحدة جون كيري. وجرى اتصال هاتفي بين لافروف وكيري لبحث الصراع في سوريا. ولإنجاح اجتماع الغد، يبدو أن الروس قد أحجموا عن دعوة شريكهم الإيراني، لتسهيل انعقاد الاجتماع وطرح تصورهم للحل في سوريا، تماشياً مع «الفيتو» السعودي على أي اجتماع حول سوريا تشارك فيه إيران.

وكانت محاولات لإنشاء مجموعة اتصال تضم هؤلاء إلى إيران، وجمعها نهاية الشهر الماضي في نيويورك قد باءت بالفشل، بسبب الاعتراض السعودي على التحدث إلى الإيرانيين بشأن سوريا. وكانت المحاولات الروسية الماضية بالتقارب مع الرياض في الملف السوري قد فشلت في إحداث أي اختراق، سواء في فتح قنوات التواصل بين دمشق والرياض، واقتصاره على زيارة يتيمة لرئيس مكتب الأمن القومي اللواء علي مملوك إلى الرياض، أو في إقناع السعوديين بوقف دعمهم المجموعات المسلحة.

وليس واضحاً إلى أي حد يمكن أن يذهب الروس في «إخفاء» حليفهم الإيراني تحت الطاولة، بانتظار أن تتقدم عملية تحييد السعوديين وغيرهم، وإنضاج حل في سوريا لا يكون على حسابهم، خصوصاً أن الروس والسعوديين لا يثقون ببعضهم كما بينت اللقاءات الماضية بين بوتين وولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

كما أن معادلة الذهاب نحو التسوية كما يتحدث عنها، لن تستطيع الفكاك مما أمكن تحقيقه ميدانياً مع الجيش السوري، وحلفائه الإيرانيين الذين يظلون قوة أساسية في العملية العسكرية، خصوصاً أن الإيرانيين أعلنوا على لسان مساعد وزير الخارجية أمير حسين عبد اللهيان أنهم سيرسلون المزيد من المستشارين العسكريين إلى الجبهات السورية لمعاضدة العملية العسكرية. كما أن السعوديين وغيرهم من القوى الإقليمية، تضع مسألة بقاء الأسد في العملية الانتقالية، في مرتبة ثانية يمكن التفاهم عليها وعلى مدتها كما يبدو من التصريحات المتداولة، ولكن الهدف الحقيقي لهذه القوى هو الذي لا نقاش حوله وهو تدمير الموقع الإيراني في سوريا.

وهكذا تولى بوتين، بعد مغادرة الأسد، التسويق لعملية سياسية من جهة أولى في سوريا قد تتقاطع مع بعض شروط هذه القوى للحل. لكن استعادة الروس للبحث بالعملية السياسية تكشف الدور المركزي الذي انتقلت إليه موسكو في إدارة الأزمة السورية بكل وجوهها، الميدانية والسياسية، ورغبتها في لعب هذا الدور. كما تستجيب أيضاً لحاجة بوتين لمواصلة حماية العملية الروسية في سوريا، التي قد تكون بلغت أوجها، وذروة إمكانيات الانتشار الروسي الجوي حتى الآن. وتحتاج تلك الحماية إلى مواصلة انتزاع الأوراق الإقليمية التي بدأها قبل إرسال طائراته إلى مطار حميميم وتحييدها، ما أمكن في سوريا، وتجنب مواجهة اكبر محتملة، إذا ما قررت السعودية وتركيا رفع وتيرة ونوعية تسليحها المجموعات المسلحة، ودفع «داعش» و «جبهة النصرة» إلى الوحدة ضد الجيش السوري، على ما تقول وزارة الدفاع الروسية.

***********************************************

الهجرة من لبنان

لم يعد الامر يقتصر على سلوك المقيمين في لبنان دروب الهجرة غير الشرعية نحو اوروبا انطلاقا من تركيا وليبيا، فمنذ فترة تتراكم المؤشرات على تحوّل لبنان، وتحديدا طرابلس، الى نقطة انطلاق. امس صدر عن قيادة الجيش بيان يفيد بان دورية تابعة للقوات البحرية اوقفت عند الواحدة فجرا، على مسافة 3 أميال من جزر النخيل قبالة طرابلس، مركباً لبنانياً قدرته التحميلية لا تتعدى 15 شخصا، كان على متنه 53 شخصا، هم 8 لبنانيين و28 فلسطينياً و14 سوريا و3 اشخاص مكتومي القيد، وذلك في اثناء محاولة تهريبهم الى خارج لبنان بطريقة غير شرعية.

في الوقت نفسه اعلن المسؤولون في سلاح الجو الملكي البريطاني في قاعدة اكروتيري قرب مدينة ليماسول الساحلية (جنوب قبرص) وصول 120 مهاجرا كانوا في زورقين. ولم يعلن هؤلاء من اين انطلق المهاجرون، الا انه في 1998 وصل زورق صيد على متنه 75 مهاجرا معظمهم من اكراد العراق وسوريا الى قاعدة اكروتيري، بعدما واجه مشاكل تقنية في رحلته من لبنان الى ايطاليا. وفي ايلول الماضي أُنقذ 115 شخصا بينهم 54 امرأة وطفلا في البحر على بعد حوالى 40 ميلا بحريا من مدينة لارنكا الساحلية

***********************************************

الأسد وحيداً في حضرة القيصر

بدا رئيس النظام السوري بشار الأسد وحيداً في عرين القيصر الروسي فلاديمير بوتين. الزيارة التي جاءت سرّاً أربكت وسائل الإعلام التابعة والمؤيدة للأسد، فاكتفت وكالة «سانا» التابعة للنظام ببث خبر الزيارة من دون أي تفصيل، فيما ارتكبت قناة «روسيا اليوم» خطأ فادحاً بالقول إن بوتين هو من زار سوريا.

السفير السوري في السويد بسام العمادي الذي انشق في العام 2011، رأى في نص نشره موقع «كلنا شركاء» أن «استدعاء بشار إلى موسكو وحضوره وحيداً من دون أي مرافق عدا مترجمه الخاص، كان بلا شك لإعلامه بأن عناده بالبقاء على رأس النظام في سوريا لم يعد ممكنا ولا مجديا»، مؤكداً أن سياسة «خلط الأوراق في المؤتمرات الساعية لحل سياسي لن تكون مقبولة، وعليه قبول ما سينتج قريبا من تفاهمات بين القوى الكبرى، والتي بدأت تظهر في تصريحات تركية وسعودية وغيرها«.

وأضاف: «كان تحجيم بشار بادياً في جلسته وجفاف فمه وكلماته المستجدية للروس بالشكر المتكرر لدورهم في دعم نظامه«. ورأى أن «تكرار مصطلح الإرهاب دليل على «الحمام« البارد الذي اضطر لتقبله ذليلا من خلال كلمات ونظرات بوتين التي كانت تنهمر أوامر عليه بعد فشل قواته في إحراز أي تقدم على الأرض بالرغم من الدعم الروسي الجوي غير المسبوق له. وكان جلوسه كالتلميذ الذي يقبل تعنيف استاذه واضحاً ومقززاً«.

وختم السفير العمادي قوله: «هذه بداية النهاية لمن يبيع وطنه للآخرين ليبقى على كرسي حكم زائف وزائل«.

وعالج موقع «أورينت نت» كيفية تعامل الإعلام التابع والمؤيد للأسد مع الزيارة، فقال: «ما إن أُعلن عن قيام بشار الأسد بالذهاب سراً إلى موسكو ليلتقي بوتين، حتى جاء الإعلان وفي أقل من ساعة، عن عودته إلى دمشق، ليبدو الخوف وسوء التنسيق واضحاً، وذلك على الرغم من أنها المرة الأولى التي يجرؤ الأسد فيها على مغادرة سوريا منذ خمس سنوات، وبدلاً من أن تتحول لحدث إعلامي تحولت لفشل آخر لبشار، ودليلاً على مدى خوفه وقلقه«.

أضاف الموقع الإلكتروني أنه «من المفهوم أن تكون زيارة المسؤولين الأجانب إلى الدول التي تشهد حروباً سرية، وبالتالي من الطبيعي أن تكون مثل هذه الزيارات إن وجدت، إلى سوريا سرية. ولكن أن تكون زيارة بشار إلى موسكو سرية، فهذا يطرح سؤالاً بديهياً: ممن يخاف بشار الأسد حتى يقوم بزيارة موسكو بالخفاء برغم أن الطبيعي هو أن يتباهى بهذه الزيارة لا أن ينتقل خوفه إلى إعلامه وإعلام روسيا فيكون الإخراج لخبر الزيارة والعودة سيئاً ومضحكاً«.

وتابع لـ»الأورينت» أنه «وفيما احتارت سانا بصياغة خبر تسلل بشار الأسد إلى روسيا، حيث أهملت ذكر توصيف الرحلة واكتفت بذكر خبر لقائه مع بوتين، كانت قناة «روسيا اليوم« تؤكد أن الأسد قام «بزيارة لم يعلن عنها إلى موسكو حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.»

وختم الموقع الإلكتروني السوري المعارض، أنه «على الرغم من سعادة قناة «روسيا اليوم« البادية في تأديتها لدور الناطق الإعلامي باسم النظام السوري وبوتين، فقد خانتها هذه المرة خبرتها لتنسيق الأوامر بترتيب نشر أخبار الاجتماع وهكذا ومنذ اللحظة الأولى التي نشرت فيها خبر اللقاء الذي أرادته مدوياً كان أن وقعت في خطأ مضحك يدل على مدى الإرباك الحاصل وصعوبة التنسيق بين الإعلام والانظمة الديكتاتورية فقالت «روسيا اليوم« معنونة الخبر لدى نشره للمرة الأولى حيث اجتمع بوتين بالأسد«.

***********************************************

لبنان يستعيد من تركيا 7 جثامين لضحايا الهجرة

دفعت عائلة صفوان اللبنانية ثمناًً باهظاً لطموح بعض أبنائها للعبور نحو حياة أفضل ولو من خلال الهجرة غير الشرعية، اذ سافر اثنا عشر فرداً من العائلة إلى تركيا أملاً بالانتقال منها إلى اليونان ومنها إلى ألمانيا لكنّ الموت كان في المرصاد. وفيما لا يزال اثنان منهم مفقودين، وصلت ظهر أمس جثامين 7 على متن الخطوط الجوية التركية إلى مطار رفيق الحريري الدولي. وتعود الجثامين إلى: مايز حويشان صفوان (63 سنة) وزوجته مريم كايد صفوان (46 سنة) وأولاده: مايا (8 سنوات)، ميلاني (42 سنة)، لين (5 سنوات)، بالاضافة الى حورية حسين الخطيب صفوان زوجة الناجي موسى صفوان، ومصطفى اياد صفوان (13 سنة). على أن يصل فجر اليوم الناجيان ماهر محمد صفوان (16 سنة) وموسى مايز صفوان (23 سنة). ويبقى مفقودان يجري البحث عنهما وهما وائل صفوان (18 سنة) ومالك صفوان (6 سنوات).

وتجمّع ذوو الضحايا في مكان قريب من الباحة الخارجية للمطار لمواكبة وصول الجثامين التي نقلتها سبع سيارات للصَّليب الأحمر اللبناني. وعلت أصوات بكاء الأمهات خلال عبور سيارات الاسعاف من أمامهن حاملة النعوش إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي، على أن يتم التشييع ما إن يصل الناجيان من إزمير بعد التحقيق معهما من قبل الشرطة التركية. وأصيب بعض المنتظرين بالإغماء.

وتحدَّث أحد أقارب الضحايا عن أن «خفر السواحل التركية يساعدون في البحث عن المفقودين وأن أياد صفوان الذي كان يقود المركب الذي تهاوى وغرق بعد أن تقاذفته الأمواج في البحر بين تركيا واليونان ليل الاربعاء-الخميس الماضي، لا يزال عند الشرطة التركية».

وشارك في استقبال الجثامين وزير الاشغال غازي زعيتر ممثلاً رئيس المجلس النيابي نبيه بري والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير ممثلاً رئيس الحكومة تمام سلام وعدد من المسؤولين في «حزب الله» وحركة «أمل» والمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى.

وشدد زعيتر على أن «هذه المأساة أصابت الجميع وسببها الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة نتيجة شلل العمل الرسمي في مجلسي النواب والحكومة»، مؤكداً أن «الدولة لا تتنكر لمسؤولياتها عما آلت إليه الأوضاع». ولفت الى أن «الطريقة التي تم اعتمادها للانتقال من دولة الى اخرى، غير مسؤولة، ويجب أن نذكر أنه بغض النظر عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية القاسية، ولكن عندما نختار الاغتراب يجب أن نكون محطاطين بوسائل النقل المستخدمة». وقال: «المافيات التي تعمل بهذه الطريقة هي أجنبية وليست لبنانية إنما هناك مجموعات تحاول تهريب المواطنين بطرق غير شرعية ولكننا ننتظر التحقيقات».

وشكر خير «السلطات التركية لتعاونها معنا وكان السفير التركي لدى لبنان في السراي أبدى تجاوبه معنا». وقال: «منذ اللحظة الاولى تابع معنا الوضع ونحن كنا نتابع من خلال السفارة اللبنانية في تركيا». وأشار الى «الاجراءات التي تمت بالتنسيق مع الهيئة العليا للاغاثة التي أمنت كل المستلزمات اللوجستية والمالية والادارية بتوجيهات من الرئيس سلام».

الجيش يوقف زورقاً يقل مهاجرين

الى ذلك، وعلى رغم كل المخاطر، لا تزال عمليات الهروب من الوطن مستمرة من طريق مافيات التهريب، فقد أوقفت دورية تابعة للقوات البحرية في الجيش اللبناني عند الواحدة فجر امس على مسافة 3 أميال من جزر النخيل قبالة طرابلس، مركباً لبنانياً قدرته التحميلية لا تتعدى 15 شخصاً، كان على متنه 53 شخصاً، بينهم 8 مواطنين لبنانيين و28 فلسطينياً و14 سورياً و3 اشخاص مكتومي القيد، وذلك اثناء محاولة تهريبهم الى خارج لبنان بطريقة غير شرعية.

***********************************************

مانشيت:الجلسة التشريعية تستنفر الكتل النيابية

السؤال الذي طُرح في بيروت في الساعات الأخيرة يتّصل بما إذا كان استقبال الرئيس السوري بشّار الأسد في موسكو يؤشّر إلى بداية المرحلة الانتقالية في مقايضةٍ تمنح الأسد ضمانة معنوية مقابل دخوله في التسوية السياسية المرحلية التي يتركّز البحث فيها، وفق ما أسَرّته مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، على ثلاثة بنود أساسية: الجدول الزمني لهذه المرحلة والذي ما زال نقطة خلافية. حصّة الأسد وخصومه في السلطة، والصلاحيات التنفيذية لكلّ طرف، والذي ما زال بدوره نقطة خلافية. والبند الثالث يتصل بالضمانات الضرورية العربية والدولية لرعاية ومواكبة المرحلة الانتقالية، لأنّ غياب تلك الرعاية يمهّد للانقلاب على التسوية. وقالت المصادر إنّ دخول سوريا في المرحلة الانتقالية سيفتح الباب أمام مرحلة انتقالية في لبنان تنتج رئيساً وسطياً وحكومة انتخابات وظيفتُها إنجاز قانون إنتخابي جديد والدعوة إلى انتخابات فورية في مهلة أقصاها ستّة أشهر. فهل سَلكت الأمور فعلاً مسار الحل، أم أنّ التعقيدات الدولية وتشابك المصالح الإقليمية سيبدّد الأجواء التفاؤلية؟

في غمرة التعطيل الذي يضرب المؤسسات بسبب الانقسام السياسي الحاد في البلاد، والشغور الرئاسي المستمر الذي تكرّسَ أمس مجدداً مع ترحيل جلسة الانتخاب إلى 11 تشرين الثاني المقبل، بدا أنّ لبنان سيبقى أسيرَ الجمود السياسي القاتل، إذ لا أحداث مهمّة متوقّعة داخلياً باستثناء انتقال التركيز إلى الملف التشريعي مع التحذير الذي أطلقه رئيس مجلس النواب نبيه بري لعدم إهدار القروض الممنوحة من البنك الدولي،

والذي في ضوئه كثّفَت الكتل النيابية مشاوراتها الداخلية لتحديد موقفها من الجلسة التشريعية التي يرجّح انعقادُها مطلع الشهر المقبل في ظلّ توجّه إلى اعتبار ناقوس الخطر الذي دقّه بري يدخل ضمن تشريع الضرورة لاتصاله بمصلحة اللبنانيين والبلد، وبالتالي الدفع باتجاه إنقاذ الجلسة التشريعية لإنقاذ القروض.

وفي هذا السياق توقّعت مصادر في قوى 14 آذار لـ«الجمهورية» لقاءً موسّعاً للأقطاب في هذا الفريق في مهلة أقصاها مساء يوم الإثنين المقبل، ليكون عشية اللقاء المقرّر لهيئة مكتب المجلس التي ستضع جدول أعمال الجلسة التشريعية التي بدأ الرئيس بري التهيئة لها، وذلك في محاولة للخروج بموقف موحّد من جدول أعمال الجلسة التشريعية.

ومساءً، أكّدت مصادر نيابية بارزة لـ«الجمهورية» أنّ جميع القوى السياسية بات لديها توجّه بضرورة عقد جلسة تشريعية ستعقَد على الأرجح مطلع تشرين الثاني المقبل لإقرار جدول أعمال يراعي هواجس ومتطلبات كلّ القوى السياسية، من قانون استعادة الجنسية إلى القوانين التي تضَمّنها جدول الأعمال السابق، مع بعض القوانين الضرورية المستجدّة المتلعقة بالهبات والقروض الدولية والوضع المالي. واستبعدت المصادر أن يتضمّن جدول الأعمال قانون الانتخابات النيابية.

ورأت المصادر أنّ الحكومة مستمرّة في غيبوبتها في جلسة النفايات، وتنتظر الاتفاق حول مطمر البقاع الذي لم يتمّ الاتفاق على مكانه بعد، ولمّحت إلى أنّ الحديث يجري حول العودة إلى المطمر الأوّل على الحدود اللبنانية ـ السورية، كونه الأكثر ملاءمة بيئياً من بين كلّ المطامر التي تمّت معاينتها خلال الأسابيع الماضية.

برّي

وفي هذه الأجواء، يجهد بري في تأمين عقد جلسة تشريعية، بعدما وضَع الكرة في ملعب الكتل النيابية. ونَقل النواب عنه أمس تصميمه على الدعوة إلى عقد الجلسة في أقرب وقت ممكن، مؤكّداً «أنّه لم يعُد مقبولاً الاستمرار على هذا الوضع من التعطيل الذي يزيد من الانهيار والأخطار على الأوضاع الاقتصادية».

ولفتَ النواب إلى أنّ بري بدأ التحضير للجلسة، وأعطى توجيهاته لدوائر المجلس تمهيداً لها، وسيترَأس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس ظهر الثلاثاء المقبل لدرس وإقرار جدول الأعمال، خصوصاً في ضوء تراكم العديد من مشاريع واقتراحات القوانين الملِحّة والضرورية».

السنيورة

واعتبَر الرئيس فؤاد السنيورة، بعد مؤتمر صحافي عَقده مع النائب جورج عدوان في مجلس النواب، «أنّ عدم انتخاب رئيس يأخذ البلد إلى مزيد من التدهور، ومن يعطّل الانتخاب يتحمّل مسؤولية ما يحصل».

ورأى أنّ «الأزمة السياسية انعكست سلباً على الاقتصاد، وللمرّة الأولى نصل إلى هذا الحدّ من عدم وجود فرص عمل جديدة في لبنان، ولا استثمارات في البلاد، والوضع الاقتصادي يتدهور ويقع على عاتق معطلي الرئاسة».

قزّي

وإذ شدّد وزير العمل سجعان قزي على وجوب أن لا يغيب عن بال أحد أنّ المشكلة الأساسية في البلاد وأمّ كلّ الأزمات تكمن في عدم انتخاب رئيس جمهورية جديد، قال لـ«الجمهورية»: «موقفنا في حزب الكتائب مبدئي، ويُفترَض أن يبقى في البلاد قوى سياسية تتمسّك بالمبادئ والدستور، مع كلّ تفهُّمنا لضرورة إيجاد تسويات آنيّة بانتظار انتخاب رئيس جمهورية جديد، وهذه التسويات يجب أن تبقى تحت سقف الدستور والقانون.

ونحن كحزب، وإنْ كنّا نعتبر أنّ المجلس النيابي هو هيئة ناخبة لا هيئة تشريعية، فلن نعلن العصيان في حال انعَقد. فنحن لا نخوض معركة سياسية في هذا الإطار، إنّما لدينا موقف دستوري، وإذا حصَل أيّ تعديل في موقفنا فهذا أمر يتّخذه رئيس الحزب والمكتب السياسي».

عون

وقال النائب ألان عون لـ«الجمهورية»، ردّاً على سؤال يتعلق بموقف تكتّل «التغيير والإصلاح» من دعوة بري إلى جلسة تشريعية: «لقد حدّد «التكتّل» أنّه، في ظلّ الشغور الرئاسي، سيشارك في الجلسات التشريعية على قاعدة تشريع الضرورة، أي في كلّ ما يتعلق بإعادة تكوين السلطة من جهة أو ما يدخل في مصاف الضرورة القصوى (raison d›etat) من جهة أخرى. وإذا ما جاء جدول الأعمال منسجماً مع تلك المعايير، فمن الطبيعي أن يشارك «التكتّل» في تلك الجلسة.

أضاف: «كلام الرئيس بري هو تنبيه على مخاطر كبيرة اقتصادية يجب التدارك لمفاعيلها إذا ما صحّت، وبالتالي التعاطي معها تشريعياً على قاعدة الضرورة القصوى، و»التكتل» ليس بحاجة للاختبار في حِرصه على مصالح الناس والدولة عندما تتعرّض للخطر».

المشنوق

وعلى مسافة أيام عدّة من جلسة الحوار بين تيار«المستقبل» و«حزب الله» والتي تُعقد مساء الثلثاء المقبل، أوضَح وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي كانت تسرّبَت أجواء عن احتمال عدم مشاركته شخصياً في هذا الحوار، أنّه وجَّه «رسالة إنذار واضحة في كلامه في ذكرى اللواء وسام الحسن لكلّ اللبنانيين»، وقال: «عندما نريد الخروج من الحوار، نخرج كما دخلنا، وبقرارنا وليس بقرار غيرنا، وليس ببطولات الاستغناء عنّا التي جرّبوها أربع سنوات ورأينا انعكاس ذلك على البلد». وأضاف: «الصبر لا يعني الاستسلام، وقد تريّثت لسَنة كاملة لأعلنَ موقفاً أساسياً من المواضيع، وأتمنّى أن يكون هذا الأمر واضحاً».

«الحزب»

في الموازاة، دعا نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، «المستقبل» إلى تحَمّل تبعات سياساتهم الخاطئة، ورأى أنّ «التصريحات العنترية» «فارغة من الأثر وفارغة من المحتوى»، وأكّد أنّها لن تحقّق شيئًا ولن تبدّل شيئاً، و»هذا فقط من أجل كسب الرأي العام الموجود لديهم، وأعتقد بأنّهم واهمون، لأنّ الرأي العام يعرف تماماً بأنّهم في المأزق، ويعرف تماماً بأنّهم مخطئون».

المبادرة المصرية

وفي هذه الأجواء، كشفت مصادر ديبلوماسية عربية لـ«الجمهورية» أنّ وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي كان سيصل إلى بيروت أمس، في مسعى رئاسي، قد أرجَأ زيارته إلى وقت لاحق لسببين: الأوّل ضرورة بقائه في بلاده لمواكبة الحملة الديبلوماسية التي ستواكب من خلالها الوزارة نتائج الأحداث الدامية التي وقعَت في صحراء سيناء، ونتائج الانتخابات النيابية التي عبَرت مرحلتها الأولى ومن الطبيعي أن تنتهي إلى استقالة الحكومة المصرية لتشكيل بديل منها جرّاء الانتخابات النيابية.

أمّا السبب الثاني فتمثّلَ بنصيحة تلقّاها من السفير المصري في لبنان بدر الدين زايد بتأخير الزيارة، بعدما جال أخيراً على رئيسَي المجلس النيابي والحكومة وقيادات سياسية وحزبية، ولم يتوصّل إلى الحد الأدنى من النقاط المشتركة التي يمكن أن تشكّل بداية مبادرة مصرية يمكن أن تتحوّل لاحقاً إلى مبادرة عربية لانتخاب رئيس جمهورية تحت شعار «الحاجة إلى من يتوافق عليه الجميع» ومن «لا يشكّل لا في شخصه ولا في تاريخه انتصاراً لهذا الطرف أوذاك»، وهو ما اصطلح على تسميته بـ «الرئيس التوافقي» بالحد الأقصى المتوافر.

ملفّ النفايات

ولم تبرز أيّ معطيات جديدة في ملف النفايات تُخرجه من عنق الزجاجة في ظلّ عدم تمكّن «حزب الله» من تحديد مطمر في البقاع. وفي هذا الإطار، تقول أوساط متابعة لـ«الجمهورية»: «طالما هناك جدّية في البحث عن مطمر ثالث في البقاع فلا شيء يمنع كبادرة حسنِ نيّة أن يُفتح مطمر الناعمة ومطمر سرار، لأنّ ربط موضوع النفايات بالقضايا الطائفية جريمة لا تُغتفر لدى الرأي العام».

وفي المقابل، شدّدت مصادر معنية لـ«الجمهورية» على الربط بين المطامر، وقالت إنّ الجهات المختصّة ستبرد همَّتها في حال السير بمطمرَي سرار والناعمة، ما يولّد إشكالات داخلية، وبالتالي تجَنّباً لذلك يجب أن تكون انطلاقة الخطة متكاملة.

نحو الإضراب المفتوح

إلى ذلك، حسَمت هيئة التنسيق النقابية أمرَها وقرّرت تنفيذ الإضراب العام الإثنين المقبل في 26 الجاري. ودعَت الموظفين والمعلّمين والأساتذة والمتعاقدين والأجَراء، إلى المشاركة في الاعتصام الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر، أمام وزارة الشؤون الاجتماعية في بيروت وأمام مراكز الأقضية والمحافظات.

وفي هذا السياق، أعلنَت هيئة التنسيق أنّها تتّجه إلى تصعيد مواقفها حتّى حدّها الأقصى، وصولاً إلى الإضراب العام المفتوح، وفقَ ما كشَف رئيس رابطة موظفي الإدارة العامّة محمود حيدر لـ«الجمهورية» بأنّ اختيار موعد الإضراب في 26 الجاري يتماهى مع اجتماع هيئة مكتب المجلس في 27 الجاري لوضع جدول أعمال الجلسة التشريعية، وذلك للضغط من أجل وضع سلسلة الرتب الرواتب كبندٍ أوّل في جدول الأعمال».

وأعلن أنّه في حال تمَّ عَقد جلسة تشريعية ولم يتمّ وضع السلسلة كبندٍ أوّل على جدول أعمالها، فإنّ هيئة التنسيق ستتّجه إلى اعتماد أقصى أشكال التصعيد، وفي مقدّمها تنفيذ الإضراب المفتوح في الإدارات والمؤسّسات والمدارس.

***********************************************

التشريع أمام العُقَد القديمة.. وشهيِّب يُمهِل المُعرقلين أسبوعاً

زايد لـ«اللواء»: مصر تدعو للتهدئة وتدعم الحوار برئاسة برّي

السؤال الملح الذي يشغل الأوساط السياسية والدبلوماسية: إلى أي مدى يمكن للوضع اللبناني ان يحتمل مخاطر حالة «الستاتيكو» التي يشهدها، على مشارف نهاية إضافية لم تشهد لا انتخاب رئيس جمهورية، ولا تشريعات في مجلس النواب، ووضعت حكومة الرئيس تمام سلام امام خيارين احلاهما مر: البقاء في دائرة العجز عن اتخاذ القرار، أو الاستقالة؟

وبقدر ما شكلت زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو قضية إقليمية استدعت اتصالات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول هذا الحدث وانعكاساته على احتمالات التسوية في سوريا، كانت فاجعة عائلة صفوان التي عاد سبعة من افرادها جثثاً إلى بيروت من رحلة الموت الفاشلة من تركيا إلى اليونان، بحثاً عن موطن آخر لحياة فيها عمل وبعض من الكرامة الإنسانية، على نحو ما يحصل مع مهاجرين سوريين أو فلسطينيين أو عرب آخرين، تقض مضاجع اللبنانيين والرأي العام، فيما الساسة ورؤساء الأحزاب والكتل يتبارون في حشد الوقائع المؤيدة لمواقفهم، سواء منها التي تُهدّد مصير الحكومة وانتاجيتها، أو رواتب موظفي القطاع العام، إذا ما عجز الرئيس نبيه برّي عن عقد جلسة لتشريع الضرورة تسمح بتمرير اتفاقيات قروض مع البنك الدولي، وعدم ادراج لبنان على لائحة الدول الممنوع على البنك الدولي ومؤسساته ان تتعامل معها ما لم تفِ بالتزاماتها المتوقفة منذ عامين.

ولئن أضيفت الجلسة 30 لانتخاب الرئيس إلى سابقاتها، فأرجئت إلى 11 تشرين الثاني، فإن الأجواء التي اشاعها وزير الزراعة المكلف بملف النفايات اكرم شهيب، من انه منح نفسه ومنح القوى السياسية المعنية بالمساعدة على توفير المطامر، اسبوعاً فقط، قبل ان «يبق البحصة» ويسمي الأشياء باسمائها، ويعتذر عن عدم تمكنه من الاستمرار بحمل «كرة النار» وحده، مع طلائع فصل الشتاء، والمخاوف المتصاعدة من موجات غير مسبوقة من الأوبئة تسببها النفايات المتراكمة منذ 17 تموز الماضي، رفعت من مخاطر ليس وقف محركات الوزير فقط، بل ايضاً وقف محركات الحكومة، في ضوء ما لمسه وزير الإعلام رمزي جريج من الرئيس سلام، من ان الأفضل للحكومة الاستقالة إذا ما استمر التعطيل.

مصر: للتهدئة والحوار

في هذه الاثناء، أكّد سفير مصر في لبنان د. محمّد بدر الدين زايد، ان بلاده تشجّع مساعي التهدئة، وتخفيف حالة الاحتقان والتوتر في الوسط السياسي، حرصاً عى أمن واستقرار لبنان.

وقال د. زايد رداً على سؤال لـ«اللواء» حول ما يُحكى عن مبادرة مصرية: ان مصر تدعم مسار الحوار الذي دعا إليه الرئيس نبيه برّي، رغم التوقعات التي تستبعد حصول معجزات في نتائج الحوار، ذلك ان العودة إلى القطيعة بين الأطراف السياسية الأساسية في لبنان من شأنه ان ينقل الصراع إلى الشارع، مع كل ما يعني ذلك من احتمالات التوتير والتصعيد، التي ستضفي مزيداً من التعقيدات على الأزمة السياسية الحالية.

وتابع: لذلك نحن نجري الاتصالات اللازمة مع كل الفرقاء اللبنانيين داعين إلى تبريد السجالات السياسية، عشية الجلسة المقبلة للحوار في مجلس النواب يوم 26 تشرين – اكتوبر الجاري.

واعرب السفير زايد عن اعتقاده بأن الإسراع في إنهاء ملف النفايات من شأنه ان يُساعد على إعادة مناخات التهدئة، وافساح المجال لمعالجة ملفات طارئة أخرى.

وفي السياق ذاته، أكّد دبلوماسي عربي لـ«اللواء» ان إعلان الرئيس برّي من ان طاولة الحوار ستعود للاجتماع الاثنين المقبل في ساحة النجمة، لمتابعة البحث في جدول الأعمال، وأن الحوار الثنائي بين «المستقبل» و«حزب الله» سيستأنف الثلاثاء في عين التينة، من شأنه ان يبعث برسالة إلى المعنيين في الداخل والخارج، انه على الرغم من التعثر في حلحلة الملفات، فإن رهان اللبنانيين ما يزال على الاستقرار، بانتظار اللحظة الإقليمية المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية، والعودة إلى سكة التشريع وعمل المؤسسات التي تكاد تصبح مشلولة بكاملها.

تشريع الضرورة

وإذا قيض للجلسة التشريعية التي يعتزم الرئيس برّي الدعوة إليها في مطلع أو منتصف الشهر المقبل، أن تُبصر النور, على الرغم من أن فرص انعقادها تبدو متعادلة، فإنها قد تشكّل إختراقاً للنفق الذي أسدل ظلامه على لبنان، منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان، وتُسهم، بالتالي، في تحريك عجلة العمل الحكومي، فيما لو صاحبتها تفاهمات ما تزال بعيدة.

وبدا الرئيس برّي في لقاء الأربعاء النيابي مصمّماً على الدعوة لعقد الجلسة التشريعية في أقرب وقت ممكن، من خلال إعطاء توجيهاته لدوائر المجلس التحضير للجلسة، ودعوة هيئة المكتب للإجتماع ظهر الثلاثاء المقبل لوضع جدول الأعمال في ضوء تراكم العديد من المشاريع واقتراحات القوانين الملحّة والضرورية.

ولفتت مصادر نيابية، إلى أن الرئيس برّي عندما دقّ ناقوس الخطر المالي بإمكانية إسقاط لبنان عن لائحة المساعدات الدولية، كان يملك معلومات مستقاة من مراجع دولية، وأنه أراد وضع الجميع دون استثناء أمام مسؤولياتهم، لكن المصادر نفسها رأت أن انعقاد الجلسة يحتاج إلى مزيد من التشاور، سيّما وأن الأسباب التي حالت دون انعقاد جلسات تشريعية منذ أكثر من سنة ما تزال قائمة، معتبرة أن بنود جدول الأعمال هي التي ستحدّد مصيرها.

تجدر الإشارة إلى أن الكتل النيابية المنضوية في قوى 14 آذار تداعت إلى اجتماع سريع عُقد أمس الأول في «بيت الوسط» للتداول في دعوة برّي، لكن الإجتماع لم يخرج بقرار سوى التأكيد على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية، في حين أظهر النقاش إختلافاً بين «المستقبل» وحزب الكتائب على التشريع، عبّر عنه النائب سامي الجميّل الذي أعلن، في جلسة إنتخاب الرئيس، أن المجلس النيابي هيئة ناخبة وليس لديه الآن أي دور سوى إنتخاب الرئيس، بينما كان الموقف مع حزب «القوات اللبنانية» يتّسم بمرونة أكثر، نتيجة قبول القوات بتشريع الضرورة لكنها اشترطت، على لسان النائب جورج عدوان، وضع قانون الإنتخاب بنداً أول على جدول الأعمال، وهو موقف يكاد يعطّل الجلسة وينسجم مع موقف تكتل «التغيير والإصلاح»، نظراً للصعوبات القانونية التي تمنع طرح إقتراح قانون الإنتخاب واستعادة الجنسية، طالما لم يُحالا إلى الهيئة العامة من اللجان.

خطة النفايات

في هذا الوقت، بدا الوزير شهيّب أقرب إلى إعلان عجزه عن إكمال مهمته في وضع خطة النفايات التي أقرّتها الحكومة موضع التنفيذ، بسبب تلكؤ القيادات السياسية عن مساعدته في هذا الأمر، وكاد أن يُعلن ذلك صراحة مساء أمس، لكن اتصالات عاجلة جرت معه، دفعته إلى تأجيل ذلك، أسبوعاً واحداً، وإلا فإنه سيطفئ محركاته ويعود إلى وزارته الأصلية (الزراعة).

وكان شهيّب زار صباحاً الرئيس سلام في السراي الكبير، بعيداً عن الإعلام، وأبلغه برغبته هذه، فأجابه سلام، بحسب ما أعلن وزير الزراعة مساءً: «إذا أنت أطفأت محركاتك فأنا سأطفئ أنوار السراي الحكومي»..

ومن السراي، إنتقل شهيّب إلى ساحة النجمة حيث التقى الرئيس فؤاد السنيورة، في جلسة إنتخاب الرئيس التي لم يكتمل فيها النصاب، وطلب مساعدة تيّار «المستقبل» في تذليل إعتراضات بعض أهالي عكار بالنسبة لمطمر سرار، فأكد له السنيورة أن كتلة المستقبل تدعم بشكل مطلق الحكومة ورئيسها ولا سيّما في موضوع النفايات.

وفي مقابلته مع برنامج «بموضوعية» من تلفزيون M.T.V، كشف شهيّب أن الرئيس برّي الذي التقاه أيضاً، أبلغه أنه سيتعاون مع «حزب الله» باقتراح مطمر جديد في البقاع، بعدما كان الحزب إقترح عليه موقعين تبيّن أنهما غير صالحين، لافتاً إلى أن المشكلة في عكار تختلف بعدما تمّ تجهيز مطمر سرار وأنه بالإمكان التفاهم عليه إذا ما تحمّل السياسيون وبعض نواب المنطقة مسؤولياتهم وتجاوزوا حالة الأبتزار التي يواجهونها هناك.

وقال أنه ينتظر الآن إختبار الموقع الثالث في البقاع والذي سنعتمده إذا ما تبين انه صالح، مع العلم بأن اللجنة الفنية كانت اختارت موقعاً صالحاً جداً يقع على الحدود اللبنانية – السورية، وفي قطعة أرض تملكها الدولة، ولكن، مع الأسف، فإن الثلث المعطل في الحراك المدني عطل هذا الخيار من خلال بث شائعات تقول للناس بأنكم «ستتوضون بمياه النفايات»، وهذا خطأ قاتل، لافتاً النظر إلى ان بعض الحراك دخل على الخط لأسباب سياسية لتوظيف ملف النفايات في الحراك.

جثامين آل صفوان

من جهة ثانية، تشيّع عند الثالثة من عصر اليوم الثلاثاء في الأوزاعي، جثامين سبعة من آل صفوان اعيدت أمس إلى مطار بيروت من تركيا، والذين كانوا غرقوا في مياه بحرها خلال توجههم على متن عبارة من تركيا إلى أوروبا، بحثاً عن ملجأ عمل لهم.

وأقيم في مطار رفيق الحريري الدولي استقبال رسمي وشعبي حاشد وحزين، شارك فيه وزير الاشغال غازي زعيتر ممثلاً الرئيس برّي، والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمّد خير ممثلاً الرئيس سلام، والنائب علي المقداد ممثلاً حزب الله، والشيخ عباس زغيب ممثلاً المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى.

ونقلت الجثامين السبعة على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية التركية التي حطت في قسم الشحن في المطار، وتولت سبع سيّارات تابعة للصليب الأحمر اللبناني حمل الجثامين إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت، على ان يُصار إلى اجراء مراسم الدفن اليوم بعد ان يكون اثنان من العائلة اللذان استطاعا النجاة قد عادا اليوم، فيما لا يزال مصير اثنين آخرين من العائلة نفسها مجهولاً.

***********************************************

شهيب : سأوقف «موتور» الشغل بالنفايات فرد سلام «سأعتم السراي»
بري يحضر للتشريع و«المكوّنات» على مواقفها و«الحراك» يترقّب
هل التحق الوزير أكرم شهيب بوزير البيئة محمد المشنوق واعتذر عن الاستمرار بالمسؤولية في معالجة ملف النفايات منذ شهرين وهو الملف العالق ولم يدخل باب الحلول بعد؟
السؤال لم يأت من عدم، فالمعلومات التي توافرت من مصادر وزارية «ان النائب وليد جنبلاط، وبسبب عدم التوصل الى حل لهذه الازمة، طلب من شهيب زيارة الرئيس تمام سلام وابلاغه توقفه عن تحمل المسؤولية في هذا الملف».
ونزل شهيب عند رغبة جنبلاط فزار سلام وابلغه بالحرف الواحد «اوقفت «موتور» العمل في هذا الملف»، شاكراً سلام على دعمه الذي رد معترضاً على قرار شهيب، واصفاً اياه «بالمتسرع». وقال لشهيب يعني تريد مني «ان «اعتم السراي» واستقالتك ستزيد من شلل الحكومة ولن اقف «مكتوف اليدين»، ارفض القرار وسأتحدث بالامر مع الاستاذ وليد».
وعلم ان اتصالات سريعة جرت بعد قرار شهيب سعياً لتجاوز هذه الازمة، وبالتالي الخروج منها لكن «النفق» ما زال مظلماً.
وعلم ان الاتصالات بشأن اقامة مطمر في بعلبك جوبهت برفض الاهالي، كما ان التقارير البيئية اشارت الى وجود مياه جوفية كثيرة ستتضرر من المطمر. وعلم ان فاعليات بعلبك تمنت على الوزير شهيب اعادة احياء فكرة اقامة مطمر في منطقة المصنع المحاذية للحدود السورية ـ اللبنانية، وانها المنطقة الفضلى لقيام المكب. في ظل هذه الشروط والشروط المضادة اتخذ شهيب قراراً بعد ان لمس عدم تسهيل الاطراف السياسية لخطته البيئية التي هي الفضلى كما يقر شهيب الذي يعتقد ان التصدير للخارج هو الطريقة الفضلى اذا فشلت خطته، علماً أن كميات النفايات المتراكمة في الاسواق زادت عن 150 الف طن.

ألان حكيم: لتوعية الناس عن وجود مطامر بيئية
قال الوزير الان حكيم لـ«الديار»: ان ازمة النفايات لا تحتاج الى انعقاد مجلس وزراء. واشارالى ان الحاجز للتوصل لحل النفايات في لبنان هو حاجز معنوي يسيطر على الناس الذين يبدون مخاوف من اقامة مطامر قرب بلداتهم. وعليه، اكد حكيم ان حزب الله يسعى جاهدا الى وجود حل للنفايات واقامة مطمر في البقاع ولذلك يعمل على توعية المواطنين بانه يمكن ايجاد مطامر تتطابق مع المواصفات البيئية الصحية. وقد اثنى حكيم على جهود المقاومة في تأهيل الناس وتحضيرهم للقبول بالمطامر.
وكشف حكيم عن عدم وجود خطط للنفايات رغم ان الملف كان يجب معالجته قبل حالة الانفجار، مشيرا الى الخطة الشاملة للنفايات التي طرحت عام 2010 والتي تتضمن عدة مراحل للتخلص من النفايات بواسطة سوكلين بطريقة بيئية وصحية سليمة، الا ان هذه الخطة لم تطبق.
واعتبر وزير الاقتصاد انه في حال بقيت الامور على حالها فافضل طريقة لمعالجة ازمة النفايات تكون بالترحيل لو ان الكلفة عالية.

جمعية «بدنا نحاسب»
وفي السياق ذاته، تحدثت العضو في جمعية «بدنا نحاسب» رانيا الغيث لـ«الديار» وتطرقت الى ان الحراك الشعبي لا يمانع اي حل يصدر من السلطة في ملف النفايات او من اي طرف، اذا كان يتناسب مع واقع الحال ويرضي المواطنين. لكن في الوقت ذاته الحراك المدني سيقف ضد اي حل معلّب يخدم مصالح السياسيين ويهدر حقوق الناس.والحال ان رانيا الغيث قالت بالفم الملآن ان المجتمع المدني يرفض خطة شهيب لان هذا حل مؤقت وهو امر مرفوض. وكشفت غيث ان خطة شهيب ليست سوى مناورة لاسكات الناس لكن سرعان ما يعلو الصوت مجددا طالما ان هذه الخطة ليست مستدامة وبعيدة الاجل.
واشارت الى ان الجمعيات التي تضم الحراك الشعبي تواصلت وما زالت مع خبراء بيئيين لايجاد حلول مفيدة وطويلة المدى بهدف خدمة مصلحة المواطن. لكن للاسف لا اذان صاغية للمشاريع التي قدمها هؤلاء الخبراء البيئيون والمشاريع البديلة التي طرحوها، فالرفض من قبل السلطة كان دائما سيد الموقف.
كما تطرقت غيث الى العقد الذي حصل بين مجلس الانماء والاعمار مع سوكلين منذ عام 1993معتبرة اياه مخالفاً للقانون. وسلطت الضوء على دور سوكلين السيء في ملف النفايات، حيث كانت شركة سوكلين تحصل على اموال هائلة لكنها لم تلجأ الى فرز النفايات او اقامة معامل فرز في لبنان ولم تاتِ بعائدات مالية للدولة، ولذلك نسأل الى من كانت تذهب هذه الاموال ومن كان يتقاسمها؟
وطالبت رانيا الغيث باجوبة شافية عن هذه الاسئلة التي طرحتها، لان الهدر كبير في الدولة اللبنانية والفساد مستشرٍ في مؤسساتها ولذلك «بدنا نحاسب».
وفي النهاية، لفتت رانيا الى ان الحراك الشعبي ستكون له خطوات تصعيدية قريبا اذا بقيت الامور على حالها، داعية الشعب اللبناني ان لا يتوقف عن استكمال الثورة حتى تحقيق مطالبه، لانه اذا تنازل هذه المرة فسيدخل مجددا في غيبوبة وربما هذه الغيبوبة ستكون لعقود كثيرة.

استعدادات بري للجلسة التشريعية
على صعيد آخر، بدأ الرئيس نبيه بري الاستعدادات لعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي واعطى توجيهاته لدوائر المجلس بالتمهيد للجلسة، وانه سيترأس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس ظهر الثلاثاء من اجل اقرار درس جدول الاعمال.
واشارت معلومات الى انه رغم تراكم المشاريع، فان الرئيس بري سيدرس مع هيئة مكتب المجلس امكانية اقرار جدول اعمال مصغر من 7 او 8 بنود ويمكن ان يكون قانونا الجنسية والانتخابات من ضمن جدول الاعمال.
واشارت المعلومات الى ان النائب نبيل نقولا الذي حضر اجتماع الاربعاء النيابي نقل اجواء ايجابية عن امكانية حضور التيار الجلسة التشريعية، وان هذا الموضوع يتم درسه.
وحسب المعلومات، فان الاتصالات كشفت عن أن ملف قانون الانتخاب هو الملف المعقد في ظل «الهوة» الواسعة بين الاطراف حول شكل القانون الانتخابي، اما المواضيع الاخرى فلا خلاف حولها، رغم استبعاد وضع مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب على جدول الاعمال لاعتراض بعض الكتل.
وعلم عن تحضيرات لعقد اجتماع لقوى 14 آذار لاعلان موقف من الجلسة التشريعية وسيعقد الاجتماع قبل الثلاثاء في ظل تباين من حضور الجلسة التشريعية.
وقال وزير الاقتصاد ألان حكيم لـ «الديار» ان حزب الكتائب على موقفه لجهة المطالبة بجلسة نيابية اولاً لانتخاب رئيس للجمهورية.

***********************************************

3 رحلات بحرية يوميا لنقل المهاجرين من طرابلس الى تركيا

فيما تنشغل الاوساط السياسية بالاتصالات التي يجريها الرئيس نبيه بري لتأمين عقد جلسة تشريع الضرورة في البرلمان، تبقى الأنظار متجهة الى قضيتين تستأثران بالاهتمام: قضية التحركات المطلبية، وقضية المهاجرين بعدما اصبح مرفأ طرابلس منطلقا لهم الى اوروبا، وبعدما ذهب ٩ لبنانيين من آل صفوان ضحية الهجرة اعيدت جثامين ٧ منهم الى بيروت امس من تركيا لتلقى استقبالا حزينا مؤثرا.

وقد كشف رئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد المتقاعد نزار خليل لدى تفقده مرفأ طرابلس امس، ان هناك حركة هجرة من مرفأ عاصمة الشمال بمعدل ثلاث رحلات يوميا. وقال: ان العدد الكبير من المهاجرين عبر هذا المرفأ يتطلب التنظيم، ولا يمكن أن نترك الأمر كما كان يحصل عندما كان ذلك يشمل مئة او مئتي شخص. فمدير المرفأ ذكر لي أن هذا العدد في شهر آب الماضي بلغ 2000 شخص يوميا. لذلك هذا الأمر يتطلب التنظيم ونحن كإدارة جمرك علينا دور رئيسي وعملي في هذا الموضوع إن كان على صعيد الشحن أو الهجرة.

على صعيد آخر، وكما كان متوقعا لم يكتمل نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية امس، ولم يحضر الى المجلس سوى ٤٩ نائبا بينما النصاب القانوني يتطلب ٨٦ نائب. وقد حدد الرئيس بري موعدا جديدا في ١١ تشرين الثاني.

وقد أكد بري مجددا امس تصميمه على تفعيل العمل التشريعي ونقل عنه النواب بعد لقاء الاربعاء أمس انه سيدعو الى جلسة تشريعية في أقرب وقت ممكن، وقال انه لم يعد مقبولا الاستمرار على هذا الوضع من التعطيل الذي يزيد الانهيار والاخطار على الاوضاع الاقتصادية. وقال النواب ان بري بدأ التحضير لهذه الجلسة، واعطى توجيهاته لدوائر المجلس تمهيدا لها، وانه سيرأس اجتماعا لهيئة مكتب المجلس ظهر الثلاثاء المقبل من أجل درس جدول الاعمال وإقراره، خصوصا في ضوء تراكم العديد من المشاريع واقتراحات القوانين الملحة والضرورية.

اضراب الاثنين

على صعيد التحركات المطلبية، دعت هيئة التنسيق النقابية الموظفين والمعلمين والاساتذة والمتعاقدين والاجراء، الى الاضراب العام والشامل الاثنين المقبل، في الادارات والمؤسسات العامة والثانويات والمدارس الرسمية والخاصة والمعاهد والمدارس المهنية.

كما دعت الى الاعتصام الحادية عشرة من قبل ظهر الاثنين، امام وزارة الشؤون الاجتماعية في بيروت وامام مراكز الاقضية والمحافظات.

وستعقد الهيئة اجتماعا بعد ظهر اليوم نفسه لمناقشة الخطوات المنوي تنفيذها بتاريخ 4/11/2015 استكمالا لتوصيتها السابقة.

***********************************************

المشنوق: لسنا دعاة فوضى وتعطيل ونخرج من الحوار بقرارنا

اكد وزير الداخلية البلديات نهاد المشنوق خلال زيارته مقر اتحاد جمعيات العائلات البيروتية في سنتر المقاصد انه وجه «رسالة انذار واضحة في كلامه في ذكرى اللواء وسام الحسن لكل اللبنانيين»، لافتا الى ان «السياسة المعتمدة تجاه الحكومة لا يمكن ان توصل الا الى مزيد من التدهور في المجتمع اللبناني».

القرار قرارنا

وقال: «لسنا من دعاة الفوضى او تعطيل المؤسسات الدستورية او الفلتان الامني، وعندما نريد الخروج من الحوار، نخرج كما دخلنا وبالمعايير نفسها وبقرارنا وليس بقرار غيرنا، وليس بدعوة احد غيرنا وليس ببطولات الاستغناء عنا التي جربوها اربع سنوات ورأينا انعكاس ذلك على البلد».

اضاف: «لا لزوم للكلام الكبير الذي لا علاقة له بالسياسة ولا بأوصاف لااخلاقية، نحن نتحدث بكلام سياسي وواقعي له علاقة بالسياسة وبمستقبل لبنان وليس بكرامات احد كما قيل».

وتابع: «لا اوهام عندنا بتحرير اليمن والعراق وسوريا واميركا وفرنسا وتقرير السياسة عن الروس، نحن اوهامنا هي وقائع بحجمنا تتعلق بالحدود اللبنانية وبقدرتنا على تأمين حياة كريمة وطبيعية وآمنة للبنانيين».

الحزب معني بالخطة

ونفى المشنوق ان يكون قد تناول «الرئيس بري وحركة «امل» في خطابه في «الاونيسكو»، مؤكدا انه «تحدث عن «حزب الله» على اعتباره المعني بالخطة الامنية عن منطقة البقاع».

ولفت الى ان «الرئيس بري كان داعما ومؤيدا فعليا لا نظريا للخطة الامنية في البقاع»، مكررا تأكيده ان «لا تراجع عن الخطة الامنية في البقاع»، ومثنيا على «وطنية العائلات والعشائر في البقاع من دون بعض الافراد القتلة والمجرمين».

وسأل المشنوق: «كيف لمجتمع نموه تحت الصفر ويغرق في مشكلة امنية ولديه مشاكل سياسية وفراغ في المؤسسات الدستورية، كيف سيكون الوضع عليه؟

قرار دولي

وجزم «انه مخطئ من يعتقد ان هذه الامور لا تؤثر على الواقع الامني لان هناك قرارا دوليا بحفظ الامن في لبنان، لانه لا حفظ للامن الا عندما تكون القوى السياسية جدية في تعاطيها مع الملفات التي امامها سواء بالموضوع الحكومي ام بموضوع الخطط الامنية».

ورأى ان «السياسة ليست تجريحا او شتائم، بل امارسها بطريقة بيروتية مدينية». نافيا تناوله «لموضوع الكرامات لا من قريب ولا من بعيد».

وقال: «لست من دعاة الدخول بالمساجلات بل اؤكد على ثلاثة مسائل هي ان لا تراجع عن الخطة الامنية في البقاع، ونثني باسمكم على وطنية العشائر والعائلات من دون بعض الافراد، وعدم تناولنا للرئيس بري وحركة امل بأي كلام».

واكد ان «صبر البيروتيين يؤتي بنتيجة دوما»، وقال: «هناك قدرة يجب ان تزيد عن الصبر من دون الاستسلام، لان هناك خلطا بين الاثنين، الصبر لا يعني الاستسلام، وقد تريثت لسنة كاملة لاعلن موقفا اساسيا من المواضيع واتمنى ان يكون هذا الامر واضحا».

بطولات الفلسطينيين

وحيا المشنوق «بطولات الشعب الفلسطيني التي يسطرها بالقدس والارض المحتلة»، مبديا «عدم قلقه على الفلسطينيين لان وطنيتهم صادقة وقدرتهم قوية على مواجهة المحتل»، وقال: «هذا الشعب العظيم الذي يناضل منذ 1948 سيستمر بالنضال حتى انهاء الاحتلال من ارضه، والاهم الاهم عندما يبقون وحدهم يظهرون انهم اقوى من كل الذين تخلوا عنهم».

وكان رئيس اتحاد العائلات البيروتية الدكتور فوزي زيدان تحدث في اللقاء وقال: «بيروت كانت حتى الأمس القريب مدينة تضج بالحيوية والنشاط بينما هي اليوم مدينة تصارع الموت نتيجة سيطرة حزب يستغل إسم الله على الساحة اللبنانية وتحكمه بمصير الوطن مستخدما سلاحه في الاغتيالات السياسية والغزوات الداخلية والحروب الخارجية للدفاع عن نظام قاتل واضعا مصالح دولة فارس المعادية للعرب والعروبة فوق مصالح لبنان العليا».

وختم: «لقد زاد الطين بلة ما يحدث في وسط بيروت التجاري من شغب وتخريب واعتداءات على مؤسسات رسمية وممتلكات عامة وخاصة وعلى القوى الأمنية التي نوجه لها التحية والتقدير وبات الوسط منطقة منكوبة وحركته التجارية مشلولة».

لقاء لاسن

من جهة ثانية عرض وزير الداخلية العلاقات اللبنانية الاوروبية مع سفيرة الاتحاد الاوروبي في بيروت كريستينا لاسن. وكان اللقاء تعارفيا تم فيه استعراض الاوضاع في لبنان والمنطقة، وجولة افق حول مجمل التطورات على الساحتين اللبنانية والاقليمية.

وشكرت لاسن للمشنوق «التعاون الذي تبديه وزارة الداخلية والبلديات، في التجاوب مع الملفات المشتركة بين الوزارة ودوائر الاتحاد الاوروبي».

***********************************************

المشنوق رداً على نصر الله: عندما نريد الخروج من الحوار نخرج بقرارنا وليس بقرار غيرنا

جّدد تحميل حزب الله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في منطقة البقاع اللبنانية   

رد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق علي أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله والحملة التي طالته بعد تلويحه يوم السبت الماضي بخروج تيار «المستقبل» من الحوار والحكومة٬ مشدًدا على أّنه «عندما نريد الخروج من الحوار٬ نخرج كما دخلنا وبالمعايير نفسها وبقرارنا وليس بقرار غيرنا وليس بدعوة أحد غيرنا».

وأوضح المشنوق خلال زيارته مقر اتحاد جمعيات العائلات البيروتية٬ أنه وجه «رسالة إنذار واضحة في كلامه في ذكرى اللواء وسام الحسن لكل اللبنانيين»٬ لافًتا إلى أن «السياسة المعتمدة تجاه الأمن والحكومة لا يمكن أن توصل إلا إلى مزيد من التدهور في المجتمع اللبناني».

وأعلن نصر الله يوم الأحد أنه سيدعو قيادة حزبه لإعادة النظر في الاستمرار بالحوار الداخلي في لبنان٬ معرًبا عن رفضه لما وصفه بـ«الابتزاز» الذي تمارسه بعض الأطراف. وقال نصر الله: «من يريد البقاء في الحوار والحكومة أهلاً وسهلاً٬ ومن يريد الذهاب فمع السلامة».

وشّدد المشنوق على أن تيار «(المستقبل) ليس من دعاة الفوضى أو تعطيل المؤسسات الدستورية أو الفلتان الأمني»٬ وقال: «ليس ببطولات الاستغناء عنا والذي جربوه أربع سنوات ورأينا انعكاس ذلك على البلد». وأضاف: «لا لزوم للكلام الكبير الذي لا علاقة له بالسياسة٬ نحن نتحدث بكلام سياسي وواقعي له علاقة بالسياسة وبمستقبل لبنان وليس بكرامات أحد كما قيل». وجّدد المشنوق تحميل حزب الله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في منطقة البقاع شرق لبنان لجهة التفلت الأمني٬ نافًيا أن يكون قد تناول رئيس المجلس النيابي نبيه بري في هذا المجال.

ورأى أنه «مخطئ من يعتقد أن هذه الأمور لا تؤثر على الواقع الأمني لأن هناك قراًرا دولًيا بحفظ الأمن في لبنان٬ لأنه لا حفظ للأمن إلا عندما تكون القوى السياسية جدية في تعاطيها مع الملفات التي أمامها سواء بالموضوع الحكومي أم بموضوع الخطط الأمنية».

وقال: «لا أوهام عندنا بتحرير اليمن والعراق وسوريا وأميركا وفرنسا وتقرير السياسة عن الروس٬ نحن أوهامنا هي وقائع بحجمنا تتعلق بالحدود اللبنانية وبقدرتنا على تأمين حياة كريمة وطبيعية وآمنة للبنانيين».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل