.jpg)
عاد مفهوم “تشريع الضرورة” يتصدر النقاشات السياسية في البلاد. ففي خضم كل الأزمات الحياتية المستفحلة، تحول السجالات والخلافات المستعرة بين الأفرقاء، إضافة إلى الشلل المؤسساتي والفراغ الرئاسي، دون إقرار عدد من القروض المقدمة من البنك والدولي وغيره من المؤسسات الدولية، والتي من شأنها الاسهام في حل بعض هذه القضايا الشائكة. أمام هذا الواقع المأزوم، وبعدما دق رئيس المجلس النيابي نبيه بري جرس الانذار داعيا الكتل السياسية إلى وضع خلافاتها ومواقفها المتصلبة جانبا، والمشاركة في جلسة تشريعية، أين تقف الاحزاب المسيحية من هذا النداء؟ وهل ستعدل عن قرارها بعدما كان بعضها من أشد المعارضين لـ”تشريع الضرورة”، مانحا الأولوية لانتخاب رئيس جديد بعد أكثر من 17 شهرا على الشغور في قصر بعبدا؟
وفي السياق، أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب ايلي كيروز عبر “المركزية” أننا “لم نتلق دعوة إلى جلسة تشريعية لأن هيئة مكتب المجلس ستجتمع الثلثاء المقبل”، لافتا إلى أن “مشاركتنا في الجلسة التشريعية تتوقف على مضمون جدول الأعمال، لكنني لا أريد استباق الأمور، فهذا الموضوع يحتاج إلى قرار من الحزب. لكن من الواضح أن لنا أولويات، خصوصا في ما يتعلق بقانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية”.
من جهته، شدد عضو كتلة الكتائب النائب فادي الهبر عبر “المركزية” على أننا، ككتلة حزب الكتائب، “ملتزمون تطبيق الدستور الذي نعتبره “مقدسا”، وخصوصا في هذا الظرف الصعب. ينص الدستور على عمل وحيد للمجلس النيابي راهنا، انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الأمر يحل كل المشكلات، وينهي حال الشغور على مستوى كل المؤسسات”.
وأشار إلى أن “أزمات الناس تهمنا، ولذلك، ندعم الرئيس تمام سلام في اتخاذ قرار عقد جلسة لمجلس الوزراء لأنه لا يجوز أن نبقى “نائمين نوم أهل الكهف”، موضحا أن “القروض التي يتم التداول في شأنها ذات فوائد وهي تزيد الدين، ولا يخسرها لبنان لأنها ليست هبات، وهي تهمنا خصوصا أن بينها مشاريع حيوية كسد بسري وغيره، لكننا لا نريد تفريغ البلد ورئاسته، ولا نريد أن يعتاد الناس على الفراغ وتغييب رئيس الجمهورية المسيحي، وعدم تطبيق الدستور”.
وفي السياق نفسه، تمنى عضو كتلة المردة النائب سليم كرم، ردا على سؤال لـ”المركزية” “المشاركة لكن تبقى الأولوية بالنسبة إلينا انتخاب رئيس “لبناني” للجمهورية”. وأعلن “أننا سنشارك في الجلسة التشريعية إن عقدت بناء على أسس واضحة وجيدة. غير أننا نأمل في التمكن من إقرار القروض لأن دولا كثيرة تحتاجها، بينما هي بين أيدينا ولا نستفيد منها”.
إلى ذلك، جدد عضو تكتل التغيير والاصلاح الوزير السابق غابي ليون عبر “المركزية” التأكيد “اننا مصرون على عدم المشاركة إن لم يشمل جدول الأعمال قانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية. فنحن نحضر جلسة يشكل جدول أعمالها “سلة متكاملة” تتضمن قانوني الانتخاب واستعادة الجنسية، إلى جانب القروض والهبات، ذلك أننا أوضحنا مفهوم تشريع الضرورة الذي يجب أن يشتمل على كل ماهو ضروري لاستمرارية الدولة ومصلحتها العليا، إضافة إلى ما يندرج في إطار تكوين السلطة”.