
اعتبر رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، أن هناك نوعين من الأخطار الوجودية التي تجب مواجهتها: خطر الإرهاب وموضوع النزوح السوري الى لبنان والعالم.
في ما يتعلق بخطر الإرهاب، أكد باسيل، خلال ترؤسه الاجتماع الدوري للقاء الأحزاب الوطنية اللبنانية الذي يضم ثلاثة وثلاثين حزباً، أن “لبنان هو الأكثر أهلية لمواجهة خطر الإرهاب نتيجة قدرة ورغبة اللبنانيين للقتال التي يعبر عنها الشعب والجيش والتي هي القدرة الفكرية التي يجسدها هذا النموذج اللبناني. لبنان المتنوع والمتعدد هو النقيض الكامل لنموذج الإرهاب التكفيري الذي يمثله “داعش”، ولهذا السبب نحن الأكثر أهلية لمواجهته ليس عن اللبنانيين فقط وإنما عن المنطقة برمتها”.
أما في موضوع خطر النزوح، فلفت باسيل الى “ان خطر النزوح السوري الى لبنان والعالم يأتي من حرصنا على الشعب السوري وبقائه في بلده، وحفاظاً على بقاء دولة في سوريا يبقى شعبها فيها. ونريد ألا يتغير لبنان ولا أن تتغير سوريا، ولا العبث لا ديموغرافياً ولا بشرياً بالنسيجين اللبناني والسوري”.
وتابع: “أعتقد أن الذي يضع هذه الأخطار في وجهنا يريد أن يبعدنا من الخطر الأساسي الذي يتهدد منطقتنا، والمتمثل بكيان يحاول أن يستنسخ نفسه بكيانات أخرى طائفية، لدفعها الى أن تكون متصارعة وتبرر وجود الكيان الإسرائيلي، وتبقي على التنازع قائماً ما بين المسلمين والمسيحيين لينأى هو بنفسه عن هذا الصراع ويلهينا عن محاربته، لأنه بهذا الوقت الذي تقوم فيه الأخطار يقوم هو باستغلالها وينفذ أبشع الفظاعات الإنسانية على أرض فلسطين”.
وقال: “في ظل كل ما يتهددنا في المنطقة، لا بد من تعزيز وضعنا الداخلي لكي نصمد ونستمر، وهذا الوضع لا يتعزز إلا بوجود دولة في لبنان، وهذه الدولة لا تقدر أن تقوم على الفساد، ولا نقدر أن نتهاون لا مع بعضنا ولا مع الآخرين في هذا الموضوع”.
وأشار الى أن “ما من تهمة فساد زوراً تلصق بأحد، يمكن أن نقبلها، لكي تثنينا عن معركتنا ضد الفساد وعن قيامنا بكل هذا الجهد بإبعاد الإرهاب، وبالحفاظ على قضايانا المحقة، والحفاظ على نموذج لبنان في الشراكة الحقيقية والفعلية، لا المصطنعة بين المسيحيين والمسلمين”.