
أكّد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي أننا “نعيش في بلد يرزح تحت وطأت النفايات والفشل يختصر بعدم انتخاب رئيس للجمهورية ونحن بحاجة لمقومات جمهورية، فالانقسام العمدوي السياسي في لبنان يؤثر سلبا على لبنان وقد لا يبدء في بيروت ولكن من الدول الاقليمية”، مشددا على أن “المشكلة الاساسية في لبنان هي عدم انتخاب رئيس ومن يتحمل المسؤولية هو حزب الله”.
وأضاف الرياشي في حديث عبر قناة “المستقبل”: “الملف الرئاسي فيه اختلاف في وجهات النظر مع العماد ميشال عون ولكن هذا لا يعني أن هذا الأمر سيفسد الحوار بيننا. ونحن وضعنا نقاطنا من اجل انتخاب الرئيس وهناك نقاط التقاء ونقاط اختلاف بيننا. ونحن نعلم اين العقدة ونعمل على تذليل العقبات”، مشيرا الى أن “حلفاء عون لا يريدون ايصاله الى سدة الرئاسة لانهم لو أرادوا ان يصل الى الرئاسة لما كانوا سوقوا لترشيحه بتلك الطريقة”.
ورأى أن “هناك خلافا حقيقيا بين “القوات” و”التيار الوطني الحرّ”، فهناك مشروعين سياسيين مختلفين. الفريقان يحترمان وثيقة اعلان النيات وهي لا تتناقض مع أي من الخط السياسي للفريقين، وقررنا عدم تحويل الخلاف الى اختلاف، وانعكس الأمر ايجابا على الوضع المسيحي في لبنان ودول الاغتراب. ونحن توقفنا عن تسجيل النقاط على بعضنا ولكن تعدد الآراء قائم وابداء الرأي قائم”، لافتا الى أن “الهدف المشترك مع العماد عون بشأن قانون الانتخابات هو تصحيح تمثيل المسيحيين في السلطة واعادة تكوين السلطة بعدما جرى خلل كبير في تطبيق اتفاق الطائف”.
وقال الرياشي: “رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع حدد خياراته سابقا، وهو غير ملزم بشيء فقاطع الحكومة والحوار من تلقاء نفسه وحدد سياسته وأخذ قراره السياسي، وهو ملزم فقط بتطبيق وثيقة النوايا مثلما عون ملزم أيضا بتطبيق نقاطها وهذا الأمر انعكس على الواقع المسيحي”.
وفي ما يخص الانتخابات الطالبية، رأى أنها “للمرة الأولى في الانتخابات لم يحصل اي اشتباك بين طلاب “القوات” و”التيار” مما يؤكد أن اعلان النيات يعطي مفعوله على الرغم من أن هناك من يعمل على افشال هذا الاتفاق”.
ولفت الرياشي الى أنه “من الصعب الاتفاق على رئيس للجمهورية بسهولة لأنه لا يمكننا ان نقرر في الرئاسة اذا لم نقرر في السياسة والمسيحيون وحدهم لا يمكنهم ان يقوموا بتلك الخطوة”.
وبشأن جلسة تشريع الضرورة، قال الرياشي: “سيكون الاتفاق واضح وسيتم وضع بنود استعادة الجنسية وقانون الانتخاب وكل القوانين التي تحمي لبنان من العقوبات الدولية المالية”.
وعن ارسال جعجع رسالة الى العميد المتعاقد شامل روكز، كشف الرياشي أن “النائب فريد مكاري هو من نقل رسالة الى روكز من جانب جعجع، وكل ما يزيد عم ذلك، هو كلام لزرع الفتنة والاساءة للجنرال روكز او للعلاقة بين “التيار” و”القوات اللبنانية”. والدكتور جعجع قال للعميد روكز ألا فيتو عندنا على اي اسم في قيادة الجيش، وما مضى في الماضي مضى الى غير رجعة ونحن ليس عندنا أي ضغينة تجاه اي احد، وعندما خرج جعجع من الاعتقال مدّ يده الى ألدّ اعدائه فكيف مع “التيار الوطني الحرّ” الذي نعتبره من نفس البيت”.
ولفت الرياشي الى أنه “لن يكون هناك رئيسا للبنان إلا برضى الاطراف اللاعبة في الملف السوري وهما ايران والسعودية، والرئيس الذي سيأتي الى لبنان ليشبه المراحل الآتية مع الاخذ في عين الاعتبار موازين القوى”.
وأشار الى أن “هناك ثلاثة عوامل لانتخاب رئيس، العامل الاول هو العامل المحلي، اذ نحن في المجلس النيابي، والعامل الثاني، هو العامل الاقليمي وعموديه الاسياسيين ايران والسعودية، والعامل الثالث هو العامل الدولي”.
وفي ما يتعلق بزيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد لروسيا ولقائه نظريه الروسي فلاديمير بوتين، قال الرياشي: “بوتين فك العزلة التي يعيشها الأسد ولكن لا أعتقد ان التصلب العربي والغربي سيقل تجاهه”.
وأضاف: “روسيا لاعب شطرنج محترف ولكن الوقت يضرب ولا يرحم، فضلا عن الوضع الاقتصادي الصعب لروسيا والمشكلة في اوكرانيا والقرم. والتدخل العسكري مكلف جدا وروسيا تدفع الاموال الطائلة لكي تحرك آلياتها العسكرية وبعد 4 أسابيع على الضربات والتدخل العسكري عمليا لم نر بعد اي شيء تحقق”.
وتابع: “لولا فشل جيش الأسد و”حزب الله” في القتال في سوريا لما تدخلت روسيا وطلب الأسد مساعدتها”.
وأكّد أن “عواملا أخرى ستدخل على العوامل الروسية والسورية خصوصا من الناحية الاقتصادية اذ ان روسيا ستسعى الى انهاء تدخلها بأسرع وقت ممكن لكي لا تتكلف كثيرا”.
وختم الرياشي معلقا على مسألة هجرة اللبنانيين، ليقول: “اليأس يؤدي الى الهجرة والنظام السياسي يؤدي الى هذا الأمر وعندما وصلنا الى نهاية عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، طالبنا بتأليف حكومة تكنوقراط لكي تحل مشكلة الناس بعيدا عن الخلافات السياسية كي لا ندفع الشعب الى اليأس، إلا ان أحدا لم يرد علينا واليوم وصلنا الى هذه المطالب”.