
اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي أنه من غير المقبول لتيار “المستقبل أن يخاطب اللبنانيين بمنطق الإنذار ويقول لهم: “إننا ندق جرس الإنذار”، سائلاً: “من هو لكي يدق جرس الإنذار، ومن الذي أوكله بدق هذا الجرس، فهم وغيرهم ليسوا على مستوى أن يوجهوا إنذارا أو تهديدا للبنانيين”.
وقال الموسوي، خلال المجلس العاشورائي الذي أقامه “حزب الله” في مجمع أهل البيت في مدينة بنت جبيل: “إن اللبنانيين الذين خبروا أعتى الأعداء في ساحة المواجهة وانتصروا عليهم لا يقبلون من أحد لا سيما تيار المستقبل أن يتحدث معهم بلغة “إننا ندق جرس الإنذار”، فهذا كلام مرفوض تماما لأن فيه تطاولا على اللبنانيين، ومن غير المقبول أن يتحدث ذلك التيار بلغة الإنذار والتهديد مع اللبنانيين الذين هم أكبر من أن يوجه إليهم إنذار أو تهديد، وكأنه لا يكفي هذا التيار أنه وراعيه السعودي هما المسؤلان عن الأزمات والحروب والفتن التي تعصف بالمنطقة وبلبنان إلى حد ما، بل يتصرفون من موقع الذي يريد أن يلقي آثامه وذنوبه وخطاياه على من هو عرضة لعدوانه، وعلى من هو في مهدافه ليطلق عليه النار السياسية، أو النار بمعنى النار الفعلية كما يجري في سوريا والعراق واليمن”.
أضاف: “إن تيار المستقبل قد تحدث عن حزب السلاح أي سلاح المقاومة الذي نفخر نحن بحمله، ونقول له لولا هذا السلاح لما كان لبنان محررا ومحصنا في مواجهة العدوان، ولكان التكفيريون اجتاحوا المناطق اللبنانية بما فيها المناطق التي يظن “المستقبل” أنها له، ولكان تيار “المستقبل” برموزه وأشخاصه أول المطرودين من تلك المناطق كما حصل في الموصل وتكريت قبل تحررها، حيث أن كل الذين كانوا يتصرفون على أنهم زعماء لهذه المناطق هربوا جميعا بمجرد دخول “داعش” إليها”.
وتابع: “يجب أن يكون واضحا للجميع أن الذي يتسبب بتعطيل المؤسسات الدستورية في لبنان منذ عام 2005 إلى الآن هو “تيار المستقبل”، لأنه يصر على أن يحكم لبنان منفردا ولا يترك مجالا للآخرين إلا من موقع التابع، وقد سبق لهم من العام 2006 إلى العام 2008 أن حكموا منفردين، فأخرجونا نحن و”حركة أمل” من الحكومة، وهو يكرر اليوم محاولته للحكم الفردي مرة أخرى، فيعمل على إلغاء التمثيل الميثاقي المسيحي الأكثري للتيار “الوطني الحر” بزعامة الجنرال ميشال عون، ويتصرف داخل الحكومة على قاعدة إلغاء المشاركة المسيحية الفاعلة التي تمثل أكثرية المسيحيين، ليبقي حوله على مجموعة من الأتباع المسيحيين الذين لا يمثلون طائفتهم بصورة فعلية. المسؤولون في “14 آذار” لا يريدون انتخابات لرئيس جمهورية حقيقي وفعلي، ولا يريدون حكومة فاعلة أيضا، إلا إذا كانت أداة بيدهم تحقق المشاريع التي يطرحونها عليها، وأما إذا لم تكن كذلك فهم يتصرفون على قاعدة إحراج الشركاء الحقيقيين في المعادلة لإخراجهم منها، وهذا ما حصل معنا ويحصل مع التيار الوطني الحر”.
وقال: “إننا في “حركة أمل” و”حزب الله ” نقف إلى جانب “التيار الوطني الحر”، لأننا حريصون على الميثاق الوطني والعيش الواحد، ولأننا جربنا من قبل ما يذوقه “التيار الوطني الحر” اليوم من استبعاد وإلغاء وتهميش وإقصاء، ولذلك فإن الذي ينبغي أن ينذر وينذره اللبنانيون جميعا هو “المستقبل” الذي إذا لم يخرج من أحاديته ومن إصراره على الاستبداد بالحكم، وإذا لم يختر نهج الشراكة الحقيقية والكاملة على قاعدة التوازن الميثاقي، فلا يمكن إحياء هذه المؤسسات الدستورية”.