#adsense

“رأي حر”: 520 يوماً على last seen رئيس للجمهورية!

حجم الخط

وسائل التواصل الإجتماعي أو الـ social media بلغت حداً لم يعد معه من الجائز ربما إدراجها تحت عنوان العالم الإفتراضي، فهي جزء من الحياة الشخصية والعامة، وتقدم منابر للحوار والجدال أو لتسجيل المواقف وفش الخلق أو للدعاية السياسية وغير السياسية أو للإعلان أو لمجرد التواصل والتلاقي أو للتسلية.

وسائل التواصل الإجتماعي هي اليوم بمنزلة هايد بارك عالمي مفتوح. والهايد بارك بمعناه الواسع منصة لإبداء الرأي والنقاش، تيمناً بالزاوية الشهيرة في حديقة هايد بارك الملكية في لندن، والمعروفة بالـ speaker s corner، حيث يحق لأي كان من عامة الشعب أن يقف ويخطب ويطرح ما لديه من أفكار أو مطالب او انتقادات في أي موضوع، بينما يتجمع حوله زوار الحديقة بقدر ما يجذبهم أو يستفزهم للإستماع والنقاش.

التواصل اليوم يكاد يشكل العنصر الخامس للحياة، بعد الماء والهواء والنار والتراب.

في القديم، بدأ التواصل بالإشارات ثم بالكلام، وللفينيقيين فضل كبير في تقديم الأبجدية المبسطة للعالم. وأحياناً كان يتم التواصل السريع بإشعال النار على سبيل المثال بالتواتر من تلة إلى أخرى لإيصال خبر او للدلالة على خطر. ولعل المثل الأبرز هو عندما أشعل المسيحيون النار في جبل الزيتون في أورشليم القدس، احتفاء بنجاح الأمبراطور البيزنطي هرقل في استعادة خشبة الصليب المقدس من الفرس، فراح المسيحيون الآخرون يشعلون النار من تلة إلى أخرى مروراً بلبنان وصولاً إلى القسطنطينية لإيصال النبأ السار. ولذلك ما زلنا في لبنان نحتفل في عيد الصليب بإشعال النار.

الحمام الزاجل استخُدم أيضاً في نقل الرسائل من منطقة إلى أخرى، ولم يوفر الإنسان إطلاق النار من اسلحة حربية لإبلاغ رسالة ما للتنبيه من خطر ما.

العصر الصناعي وبخاصة مع اكتشاف الكهرباء، ولّد ثورة في عالم التواصل. تلغراف، تلكس، هاتف، راديو، أجهزة لاسلكية، تلفزيون، وصولاً إلى الإنترنت وما تقدمه من مساحات للإبحار في وسائل التواصل الإجتماعي.

الثورة المصرية وبنسبة معينة الثورة التونسية، كان لوسائل التواصل الإجتماعي فيهما دور أساسي. وها هي داعش وللأسف، تتقن استغلالها لبث الدعاية وجذب المناصرين، علماً أن بشار الاسد كان من أبرز المراهنين على تحديث سوريا إلكترونياً، وحرف اهتمام الشباب عن السياسة، لكن رهانه انقلب عليه، وإذ بشباب الثورة المعتدلة ينشطون بقوة على المواقع الإلكترونية وصفحات “السوشيل ميديا” ليردوا ويوضحوا ويكشفوا الوقائع. وبتنا نسمع مراراً بالحرب الإلكترونية على مستوى دول ومؤسسات وأحزاب وتنظيمات.

في لبنان الحراك المدني فشل كما يبدو في استخدام وسائل التواصل للترويج لطروحاته مركّزا على الشارع الذي تملّص منه شيئاً فشيئاً.

القوى السياسية عندنا تراهن أيضاً على “السوشيل ميديا”، ولعل أنشطها حزب القوات اللبنانية التي تركز على عنصر الشباب لمواكبة قضاياه، على غرار مؤتمر الإعلام الإلكتروني الذي ضم جميع المعنيين، إلى الحملة ضد المخدرات أفلاماً وماراتون وندوات ومبادرات، علماً أن رئيس الحزب سمير جعجع لم يتردد في تسجيل رسالة مصورة يحذّر فيها من مخاطر المخدرات.

وسائل التواصل الإجتماعي جزء من حياتنا الوطنية والسياسية والثقافية والإجتماعية، لذا نقول لكم مع stay tuned ، keep in touch  مع الحرية، و stay connected مح الحق والحقيقة، لاسيما وأنه مرّ نحو خمسمئة وعشرين يوماً على last seen آخر رئيس للجمهورية . والسلام.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل