
أعلن الباحث بمعهد دول الخليج في واشنطن حسين إبيش، في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الثلثاء إن التدخل الروسي في سوريا يسعى لتحقيق تقسيم فعلي للأرض السورية، وتأمين دويلة “سوريا الصغيرة” للأسد.
ورأى إبيش أن القوة العسكرية الروسية تهدف إلى تأمين الجزء الغربي من سوريا، وهو ما تبقى من الدولة السورية والذي لا يزال تحت سيطرة النظام، وتقع فيه القواعد العسكرية الروسية في طرطوس واللاذقية، أما في منطقة شمال سوريا ومناطق مثل حلب، فيرغب الإيرانيون وحلفاؤهم كميليشيا “حزب الله” تأمين الجزء الجنوبي من شمال سوريا، والذي يمتد إلى الحدود اللبنانية، ويمر بجبال القلمون حتى دمشق، ومن هناك إلى المدن الساحلية ومعاقل العلويين الذين ينتمي إليهم الأسد، أما الأجزاء الأخرى من البلاد ستترك في يد الوطنيين والمقاتلين الإسلاميين والمناطق الكردية في الشمال، وما يطلق عليها “الخلافة” في شمال وشرق سوريا.
وأكد الكاتب أنه رغم ما تدعيه دعاية الكرملين حول محاربة تنظيم “داعش”، فإن هذا التنظيم يعتبر الفائز الأكبر من التدخل الروسي، حيث استفاد من الغارات الجوية الروسية التي استهدف 90% منها المعارضة السورية، وسيطر على قرى عدة قريبة من مدينة حلب.
وأضاف الكاتب أن “رسالة موسكو الواضحة هي محاولة تقديم حل من خلال تطبيق النموذج اللبناني لعزل المناطق السورية وتقسيمها بين الفصائل المتنازعة”.
ورأى أبيش أن تصعيد روسيا في سوريا يهدف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وإعادة دور موسكو فيه الذي فقدته في سبعينات القرن الماضي.
كما اعتبر أن موسكو تريد إيصال رسالة إلى العالم مفادها أن “الحرب السورية لن تنتهي إلا بموجب الشروط الروسية حتى لو لم يعد الأسد مهماً للكرملين”.