#adsense

حراك دبلوماسي لارساء قواسم مشتركة تنتج مبادرة رئاسية انقاذية

حجم الخط

أضاء نبأ توقيف جهاز الامن العام أمس قياديين في تنظيم “داعش” في مخيم عين الحلوة كانا يعدان لتفجير سيارات مفخخة في مسيرات عاشورائية او استهداف مجمعات دينية وحواجز وثكنات للجيش والعمل على تحويل المخيمات الفلسطينية الى امارة اسلامية بعد ربطها ببعضها على جانب مهم من الوضع اللبناني الداخلي الذي دخل مرحلة يصفها بعض الدبلوماسيين الغربيين بالغة الخطورة على المستويات كافة، مستغربين عدم تهيّب القيادات اللبنانية درجات الخطر التي قادوا اليها البلاد بأنفسهم وامعانهم في المضي في تنفيذ مخططات لمصلحة قوى خارجية لا تمت الى لبنان بصلة ولا يهمها مصيره سوى من زاوية استخدامه ورقة توظفها حينما تجد ضرورة تخدم اهدافها الاقليمية.

ويقول احد الدبلوماسيين المشار اليهم لـ”المركزية” ان اتكال الغرب على وعي وحكمة هذه القيادات، اثبت عقمه ما اضطر بعض الدول المعنية بملف لبنان التي اوفدت اكثر من مسؤول الى بيروت استطلع الاجواء بعد لقاءات شملت جميع الاطراف واعد تقارير “سوداوية” عن الواقع الرئاسي تحديدا، الى التدخل مباشرة ان عبر تحريك مبادرات او مراجعة دول مؤثرة في الملف او تحريك الدبلوماسيين المعتمدين في لبنان لاستنباط أفكار جديدة من شأنها ان تقود الى تسوية الحد الادنى . ويضيف ان المساعي نشطت في شكل ملحوظ في هذا الاتجاه اخيرا، حيث بدأ دبلوماسيون جولات على القوى السياسية حاملين افكارا ومشاريع بقصد ايجاد قواسم مشتركة يمكن الانطلاق منها نحو مبادرة انقاذية لانتخاب رئيس وفاقي توافقي يضع حدا لحال الانهيار التي تسلك البلاد طريقها بسرعة قياسية ولم تعد بعيدة عن خط النهاية، بما يوجب الاقدام لفرملة هذه الاندفاعة قبل فوات الاوان.

ولا يخفي المصدر قلقه ازاء الاوضاع الامنية في البلاد في ضوء المخاطر الكبيرة المحدقة بها خصوصا تداعيات الازمة السورية المتجهة تصاعديا والخشية من موجات نزوح اضافية اذا ما اقتربت الاعمال العسكرية الروسية الجوية من الحدود اللبنانية، وما يمكن ان تحمل معها من “عناصر مشبوهة” قد تضطر الى دخول لبنان تحت ستار النزوح باعتباره الملجأ الوحيد لها، اضافة الى الموجودين فيه من حركات النزوح السابقة وهو شأن تضعه القوى الامنية والعسكرية اللبنانية في حساباتها وتفرز له حيزا واسعا من المتابعة والرصد الدقيقين، وما الانجازات الامنية التي تحققها مختلف الاجهزة تباعا على هذا المستوى الا من ضمن دائرة هذا الاهتمام والعناية الفائقين.

ومع ان مصدرا امنيا رفيعا يؤكد لـ”المركزية” ان لا خوف على الوضع في البلاد لكون الاجراءات المتخذة كفيلة بصد اي محاولات من هذا النوع، مطمئنا الى ان لا 7 ايار جديدا كما يخشى البعض واذا كان لا بد منه لاحداث انقلاب في المشهد السياسي فانه قد يكون “7 ايار سياسيا وليس عسكريا”، يقول الدبلوماسي المشار اليه آنفا انه لا يستبعد حصول خروقات امنية محدودة او حدث أمني لا بد منه لدفع جميع القوى السياسية المتمترسة خلف مواقفها الى حل الضرورة القصوى تماما كما كان في اتفاق الدوحة وقد ينبت هذا الحل من ارض طاولة الحوار الوطني.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل