.jpg)
أفاد موقع “ميدان 72” المقرب من الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، أن “16 مسؤولاً أمنياً وعسكرياً وديبلوماسياً ضمن مفقودي حادثة منى”.
وأكد الموقع أن “عدد كبار المسؤولين المفقودين ليس شخصين فقط، كما تدعي السلطات، بل إن عددهم الإجمالي 16 شخصية أمنية وعسكرية وديبلوماسية”، مضيفاً ان “أحد المسؤولين كان حاضرا في حادثة تدافع منى، واتصل بأسرته هاتفيا وطمأنهم على صحته عقب الحادثة”، وعلى ما يبدو أنها إشارة إلى السفير الإيراني السابق لدى لبنان غنضفر ركن آبادي.
وبالإضافة إلى ركن آبادي الذي يعتبر رجل إيران في لبنان، و أشرف على ملف تسليح “حزب الله” لفترات طويلة، هناك أسماء مهمة أخرى بين مفقودي منى كمدير مركز الدراسات الستراتيجية لـ”الحرس الثوري” علي أصغر فولاد غر، وبعض مديري مكتب خامنئي منهم حسن دانش وفؤاد مشعلي وعمار أنصاري وحسن مير حسيني، فضلاً عن مقتل السفير الإيراني السابق في سلوفينيا محمد رضا آقائي بور، وكذلك أحمد فهيما مساعد شؤون دائرة التشريفات والضيافة بوزارة الخارجية الإيرانية.
وذكرت مصادر إيرانية، بحسب موقع “العربية” الالكتروني، أن نائب رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ”الحرس الثوري” للحروب النفسية، عبدالله ضيغمي واسمه الرمزي الجنرال مشفق، ضمن مفقودي منى.
مصير نائب رئيس جهاز استخبارات “الحرس الثوري”عبدالله ضيغمي

وكشفت وكالة “سحام نيوز” الإصلاحية، أن نائب رئيس جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري للحروب النفسية، عبدالله ضيغمي واسمه الرمزي “الجنرال مشفق”، من ضمن مفقودي حادث التدافع في مشعر منى، ووضعت علامات الاستفهام والشكوك حول سبب عدم استخدام جواز سفر دبلوماسي لكبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين الذين حضروا موسم الحج، خلافاً للأعرف والقوانين الدولية.
واعتبر التقرير أن الجنرال مشفق هو مخزن الأسرار الأمنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرس الثوري، ويشرف على المشروع الأمني الشهير للنظام الإيراني الذي يعرف بمشروع “البيوت السرية الآمنة” التابعة لجهاز استخبارات الحرس الثوري، وكانت تستخدم لغرض تجنيد وقيادة القوات التي ترتدي الملابس المدنية لقمع الاحتجاجات.
وخلال احتجاجات عام 2009 التي تلت الانتخابات الرئاسية في تلك السنة، شغل الجنرال مشفق منصب نائب قائد مقر” ثار الله” في الحرس الثوري والمكلف بحماية طهران من أي تهديدات ومخاطر داخلية وخارجية، وكان عبدالله ضيغمي يعتبر حينها مساعداً للعميد حسين همداني الذي قُتل في مدينة حلب السورية والذي قالت عنه وكالات إصلاحية إنه “جند الأوباش في الشوارع لقمع الانتفاضة الخضراء”.
كما أشارت التقارير إلى موضوع مثير للتساؤل والشكوك، حول كيفية إرسال هذا العدد الكبير من المسؤولين المهمين الأمنيين والدبلوماسيين الإيرانيين إلى الحج دون استخدام “جواز سفر دبلوماسي”، حيث بحسب العرف الدبلوماسي المعتاد، جميع دول العالم ترسل شخصياتها المهمة بجواز سفر دبلوماسي إلى الدول الأخرى، وذلك بهدف إلزام الدولة المضيفة لحماية أمنهم والزامها بالتعاون في حال وقوع أي حادث لهؤلاء المسؤولين، وفقا للقوانين الدولية.
مصير ركن آبادي

من جهة أخرى أشار موقع “ميدان 72” الإيراني إلى ما أكدته “العربية.نت”، في تقرير سابق، نقلا عن مصادر سعودية مطلعة، حول عدم تسجيل اسم الدبلوماسي “غضنفر ركن آبادي”، على منافذ المملكة، ضمن القادمين خلال موسم الحج الحالي، وعدم تسجيل هذا الاسم ضمن قوائم الحجاج، ليأتي بعد ذلك اعتراف وزارة الخارجية الإيرانية التي قالت إن سفيرها المختفي غضنفر ركن آبادي قد دخل السعودية لأداء مناسك الحج بجواز سفر غير دبلوماسي، إلا أنها تجنبت الإشارة إلى النقطة الأساسية، وهو هل دخل باسمه الحقيقي أم باسم آخر؟
وتناقضت الروايات الإيرانية الرسمية حول مصير هؤلاء المسؤولين خاصة حول ركن آبادي، حيث أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان علاء الدين بروجردي، أمس الثلاثاء، أن ” ركن آبادي حي ويرقد في أحد المستشفيات السعودية”.
هذا بينما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تصريحات نقلتها وكالة “فارس” إن “غضنفر آبادي” مازال مفقودا”، وذلك خلال مراسم تشييع المسؤول بوزارة الخارجية الإيرانية، أحمد فهيما، أمس الثلاثاء.
وكان مساعد وزير الخارجية الإيرانية في الشؤون البرلمانية والقنصلية حسن قشقاوي، قال في تصريحات له الأسبوع الماضي، إن الحديث عن اختطاف ركن آبادي “مجرد تكهنات”.
تناقض الروايات الإيرانية
وتناقلت الوكالات الإيرانية الرسمية خلال الأسابيع الماضية، روايات تضليلية وفرضيات متناقضة حول اختطاف أو موت أو اعتقال المسؤولين الإيرانيين، على الرغم من تأكيدات رئیس منظمة الحج الإیرانیة، سعید أوحدي، أنه “لم یتم اعتقال أو احتجاز أي من الحجاج الإيرانيين في السعودية”.
وكان مندوب خامنئي في مؤسسة الحج الإيرانية، علي قاضي عسكر، قد كذب الإشاعات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون حول حادثة تدافع منى، وقال إنه “لم يتم اعتقال أو اختطاف أو احتجاز أي من الحجاج الإيرانيين”، مطالبا في الوقت نفسه، بإنهاء الإشاعات وبث الأخبار الكاذبة في وسائل الإعلام الإيرانية.