
فيما يعود أساتذة التعليم الخاص والرسمي من ابتدائي ومتوسط الى الشارع يوم الاثنين المقبل، يكتفي التعليم الثانوي باضراب الثلثاء الفائت اقله هذه المرة، اذ ستعود هيئة التنسيق النقابية بكافة مكوناتها الى الشارع في 4 تشرين الثاني المقبل معتمدة لهجة التصعيد في حال عدم ادراج ملف السلسلة على جدول اعمال الجلسة التشريعية المنتظرة.
وفي السياق، أوضح نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ”المركزية” ان اضراب الاثنين يأتي بالتزامن مع انعقاد طاولة الحوار، واجتماع هيئة مكتب المجلس الثلثاء، لافتا الى ان الاتصالات التي اجرتها النقابة اعطت تقديرا ايجابيا لناحية الالتزام بالاضراب في التعليم الخاص، كذلك الامر بالنسبة الى التعليم الرسمي الابتدائي والمتوسط وموظفي الادارة العامة في المحافظات والاقضية”.
وعلّل محفوض سبب الاضراب بضرورة وضع غلاء المعيشة للمدارس الخاصة على جدول اعمال الهيئة العامة، والمطالبة بالبت بملف السلسلة العالق منذ 4 سنوات، خصوصا مع الحديث عن غياب الرواتب في كانون الاول المقبل”.
وسأل محفوض “ماذا يريدون؟ فالسلسلة تطاول الجيش وقوى الامن، وهل يعقل ان يحمي الجيش حدود لبنان من دون ان يقبض رواتبه؟ وهل تريدوننا ان نركب البواخر ونهاجر كما يحصل مع بعض اللبنانيين؟ وقال “ما يحصل لا يحتمل، ان لقمة عيش الناس وغلاء المعيشة والسلسلة أهم من ضرورات الضرورة، أهم من قانون الانتخاب ومن قانون استعادة الجنسية، وبالتالي عدم التفات السياسيين الى الناحية المعيشية سيدفع باللبنانيين الى الموت في البحر”.
اضاف “ان عدم تزامن اضراب اساتذة الثانوي مع التعليم الخاص مرده الى ان اساتذة الثانوي يشعرون بالغبن في السلسلة، وما حصل محاولة منهم للفت الانظار الى مطلبهم”، مشيرا الى ان فرض السلسلة على جدول اعمال الجلسة يحتاج الى جهد مشترك، وقال “الاسبوع المقبل سيشهد اضرابا موحّدا، لان هيئة التنسيق لا يمكن الا ان تكون موحّدة، وان عدم ادراج ملف السلسلة وغلاء المعيشة لاساتذة التعليم الخاص على جدول اعمال الجلسة، سيدفعنا الى العودة الى الشارع واقفال المدارس، لان لا حل بديلا، والمسؤولون يتحملون انهيار العام الدراسي”.
واعلن ان نقابة التعليم الخاص مستعدة للتشاور مع لجان الاهل فيما يتعلق بالاضرابات، مشيرا الى ان من نتائج الاضراب الحفاظ على الكفاءات في المهنة، لأن بعدم اقرار السلسلة لن تبقى الكفاءات، وبالتالي لا يمكن للاهالي الا ان يدعموا مطالبنا لان الاساتذة هم الاحرص على مصالح الطلاب”.
وأعلن أمين عام المدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار ان بعض المدارس الخاصة غير ملتزم بالاضراب يوم الاثنين المقبل، وقال “المدارس لا تعلن الاضراب، ومن يعلن الاضراب يتحمل المسؤولية، اضافة الى ان كل يوم غياب عن المدرسة سيتم التعويض عنه، ونطلب من المدارس الاتفاق مع الاسرة التربوية لتبني على الشيء مقتضاه، لاننا لا نريد الاضراب، ولسنا على استعداد لتكرار التجارب السابقة”.
وقال رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي عبدو خاطر لـ”المركزية” “نفذنا اضرابا يوم الثلثاء في 20 الجاري نزولا عند التوصيات الايجابية من قبل الجمعيات العمومية”.
اضاف “لا تضارب في مواعيد الاضرابات مع التعليم الخاص، وما حصل ان هيئة التنسيق قررت استبدال الاضراب باعتصام رمزي، ولكن لن نقبل التعاطي مع المطالب بعدم جدية”.
وتابع: “عقدنا الخميس اجتماعا للهيئة الادارية واتخذنا توصية للجمعيات العمومية بالاضراب في 4 تشرين الثاني مع اعتصام يتحدد فيه الزمان والمكان، ويوم الاثنين ستعقد جمعيات عمومية في المدارس حيث سيكون يوم تدريس عادي في الثانويات الرسمية، وسنلتقي في 4 تشرين الثاني على مسلمات جديدة، لاننا نعوّل على حركتنا، فما يجمعنا اكبر بكثير مما يفرقنا، وفي النتيجة نحن روابط مختلفة ولكل منا مطالبه”.