افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 23 تشرين الأول 2015

سـلام يُحذّر وبرّي يتشدّد: مهلة أسبوع… والانتحار ممنوع

فيما أبرزت مأساة عائلة صفوان التي شيعت امس في الاوزاعي سبعة من ضحاياها الذين قضوا في غرق مركب كان ينقل مهاجرين بين تركيا واليونان، أحد وجوه الازمة الاجتماعية التي تعانيها فئات لبنانية، باتت تنخرط في “رحلات الموت” مع مهاجرين من جنسيات أخرى، اكتسبت التحذيرات الجديدة التي وجهها رئيس الوزراء تمام سلام من خطورة الاوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد أبعادا قاتمة عكست التخبط المستمر على مستوى الازمة السياسية الكبرى. ذلك انه فيما ترتسم شكوك واسعة في مصير العمل الحكومي في ظل العد العكسي الذي أطلقه كل من سلام ووزير الزراعة أكرم شهيب في شأن خطة النفايات التي باتت امام مهلة محددة بنهاية الاسبوع المقبل مبدئيا، اعلن سلام بوضوح امس “انه لا لزوم لمجلس الوزراء اذا كان غير قادر على الاجتماع”. وإذ أشار الى ان ملف النفايات “لا يزال موضع تجاذب بين القوى السياسية وغالبية هذه القوى غير مهتمة بالامر كأن لا علاقة لها به”، أضاف: “اذا تبين لي بعد أيام او أسبوع على الاكثر انهم لا يريدون حلا، فسوف أضطر الى تسمية الاشياء بأسمائها”. وأيد سلام عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب لاقرار القوانين ذات الطابع الملح ومنها المصادقة على هبات من البنك الدولي مهددة بالالغاء في نهاية السنة محذرا من خسارة لبنان “الكثير من صدقيته الدولية وفي وقت غير بعيد، قد نصبح مصنفين دولة فاشلة”.
وأبلغت مصادر وزارية “النهار” أن التحذير الذي وجهه امس الرئيس سلام في شأن مصير الحكومة ليس مناورة، وإذا ما قرر قلب الطاولة فسيلقى دعما عربيا إنطلاقا من حسابات إقليمية تؤدي الى إيجاد دينامية تثمر انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وتوقعت أن يظهر قريبا جدا تسهيل متصل بملف النفايات بما يؤدي الى الحفاظ على الستاتيكو الحكومي الحالي ويؤجل طرح الانتخابات الرئاسية.

بري وهيئة المكتب
ولم تختلف أجواء مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا السياق، عن مواقف سلام إذ قال امس امام زواره انه “لا بد من عقد جلسة تشريعية ولن أقبل بانتحار البلد، لان الانتحار ممنوع”. وسيكون التركيز في اجتماع هيئة مكتب المجلس على الامور والملفات الضرورية والملحة.
وعلم ان بري وزع على أعضاء الهيئة ما بين 40 و50 من مشاريع القوانين الملحة المنجزة في اللجان النيابية، على ان يختار منها الاعضاء ما يرونه ضروريا لوضعها على جدول أعمال الجلسة، ومن لديه اقتراحات اخرى يتقدم بها في اقتراحات قوانين معجلة مكررة اذا توافرت فيها الشروط.
وأبدى رئيس المجلس حرصه على “تطبيق الميثاقية وفي النهاية بات من الواجب عقد هذه الجلسة لا محال، لان استمرار الوضع على هذا المنوال يأخذ البلد الى الافلاس”. واسترعى الانتباه في هذا السياق ان بري أعرب عن ارتياحه الى موقف “تيار المستقبل” من الجلسة التشريعية.
من جهة أخرى، علمت “النهار” ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سيلتقي بري قريبا للبحث في أكثر من ملف من أزمة النفايات التي تراوح مكانها الى الحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”.
كما علمت أن اجتماع الحوار النيابي المقرر الاثنين المقبل سيغيب عنه رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة بداعي السفر، ومثله وزير الاتصالات بطرس حرب، مع احتمال أن يتغيّب أيضا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل. وتوقعت مصادر مواكبة للحوار ألا تثمر جولته المقبلة نتائج ملموسة في موضوعي النفايات والمأزق الدستوري المتصل بعمل الحكومة.
في المقابل، بدأ التحضير لاجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الثلثاء المقبل والذي وصفته مصادر الهيئة بـأنه “دقيق جدا”. وفهم ان الرزمة الكبيرة من المشاريع التي أرسلها بري الى أعضاء الهيئة ستخضع للمراجعة والفحص والغربلة لتحديد الضروري منها من غير الضروري، تمهيدا لإدراج ما هو ضروري على جدول أعمال الجلسة التشريعية الاولى يعقدها المجلس في إطار دورته العادية الحالية. ولفتت الى ان الاهتمام يتركّز على مواقف الكتل المسيحية من حضور الجلسة. وقد أكدت ان كتلة الكتائب ملتزمة موقفها المبدئي الذي يشدد على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، وقالت إن المشاورات مستمرة مع كتلتي “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” اللتين تتمسكان بإقرار قانوني الانتخاب والجنسية. وأوضحت أن قانون الجنسية قد يتوافر له مخرج من خلال طرح إقتراح معجل مكرر للتصويت عليه، فإذا ما حظي بأكثرية الاصوات يطرح اقتراح قانون الجنسية على التصويت. وإذا لم يحظ بالموافقة، يحال اقتراح القانون على اللجان المختصة. أما في ما يتعلق بقانون الانتخابات فدونه تعقيدات أبرزها النسبية وتقسيم الدوائر. وشددت المصادر على ضرورة تمرير القوانين الاقتصادية والمالية التي يتوقف عليها استقرار لبنان الاقتصادي والمالي.

قهوجي
وفي سياق الحديث عن امكان عدم دفع الرواتب خلال شهر كانون الاول، شدد قائد الجيش العماد جان قهوجي امس امام وفد نقابة الصحافة على انه ما “دامت الاموال متوافرة في الخزينة فعليهم ان يتدبروا أمورهم، إذ لا يجوز تحميل المواطن ثمن التعطيل ولا يمكن إرسال العسكري الى الجبهة من دون دفع راتبه. ويكفي الناس ما يعانونه من الوضع المعيشي والذي يجبرهم على الهجرة والموت احيانا”. وقال إن “عصابات الموت هي المسؤولة عن هروب لبنانيين عبر البحر، وهي مافيات تحرك من الخارج تغرر بالناس الأشد فقرا”. وأكد ان الجيش يلاحق هؤلاء وقد تم توقيف عدد منهم أول من أمس.

**********************************************

«إمارة داعش» في مخيمات بيروت تتهاوى:

أوامر باغتيالات واستهداف الجيش.. ومناسبات دينية

لينا فخر الدين

لو تسنى لخلية «داعش» التي كشف الأمن العام، أمس، عن إلقاء القبض عليها، أن تبقى طليقة لكان لبنان على موعد مع أعمال إرهابيّة بواسطة انتحاريين وسيارات مفخّخة أو اعتداءات مسلّحة تستهدف مناطق الضاحية الجنوبيّة، وتحديداً خلال فترة إحياء مراسم عاشوراء.

هذا السيناريو أحبطه الأمن العام بعد عملية نوعيّة كانت نتيجتها أن الفلسطينيين زياد وجهاد كعوش صارا في قبضة الأمن اللبناني، الأوّل، هو عضو اللجنة الشرعيّة التابعة لـ«داعش» في مخيّم عين الحلوة، والثاني، هو المسؤول الشرعي لـ«داعش» في المخيّم.

اعترف التوأم أنهما من المؤسسين لـ«الهيئة الاستشاريّة» التابعة للتنظيم في عين الحلوة والتي عدّلت لاحقاً لتصبح «غرفة عمليّات موحدة» بناءً لاقتراح اللبناني محمّد علي جوهر الملقّب بـ«أبو الزبير». أمّا أهمّ المهام الموكلة إلى أفراد هذه الغرفة، فهي ربط المخيمات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية ببعضها البعض (برج البراجنة، مار الياس، وصبرا وشاتيلا) بهدف تشكيل إمارة إسلاميّة فيها واستهداف شخصيات وأهداف عسكرية ودور عبادة ومناسبات دينية مثل عاشوراء في الضاحية الجنوبية، بناء على تعليمات من قيادة التنظيم في الرقة.

ولهذه «الغرفة» لائحة أهداف طويلة، تتمثّل بالإعداد لاغتيال الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» د.أسامة سعد بواسطة سيارة مفخّخة، بالإضافة إلى البدء منذ أيلول الماضي بالتحضير لعمليّة اغتيال تطال القيادي الفلسطيني في عين الحلوة محمود عيسى الملقّب بـ «اللينو» واستهداف «مجمّع الزهراء» في صيدا الذي يشرف على أعماله الشيخ عفيف النابلسي.

واللافت للانتباه أنه تم استفتاء الرأي الشرعي لجهاد كعوش بشأن تنفيذ عمليات ضدّ الجيش اللبنانيّ بعد الاستحصال على التمويل من «داعش» في سوريا وأحزمة ناسفة من أحد المقربين من هيثم الشعبي الموجود في مخيم عين الحلوة: عمليّة انتحارية تستهدف ثكنة محمد زغيب في صيدا ثأراً لأهل السنّة بعد انتهاء معارك طرابلس وبحنين، وعمليّة انغماسية مزدوجة على حاجز ثابت عند أحد مداخل عين الحلوة والمعروف بـ «حاجز النبعة» وعلى حاجز التعمير، وذلك على خلفيّة أحداث سجن رومية في نيسان الماضي وبعد إلقاء القبض على العراقية سجى الدليمي طليقة أبو بكر البغدادي.

ولطالما كان الأمير الشرعي لـ «داعش» مباركاً لهذه العمليات باستثناء طلبه التروي في احداها (العملية المزدوجة ضد الجيش) «لأنّها ستضرّ بالتنظيم أكثر مما تفيده». وبرغم ذلك، أخفق «داعش» في تنفيذ معظم العمليات. فمنفّذ عملية ثكنة زغيب في صيدا لم يستطع الخروج من المخيّم بعد اندلاع اشتباكات بين الجيش اللبناني ومجموعات متطرفة في منطقة التعمير. أما منفذا عملية استهداف حاجز التعمير بعد اعتقال الدليمي فتمّ منعهما من التحرّك من قبل «هيثم الشعبي» وجماعة «جند الشام» كون المنطقة تخضع لهما عسكرياً.

وقد انطلقت «الغرفة الموحدة» في بادئ الأمر بوصفها لجنة استشاريّة كانت من بنات أفكار القيادي في «داعش» اللبناني محمّد عمر الإيعالي الملقّب بـ «أبو البراء اللبناني»، والتي عرضها أثناء لقائه بزياد كعوش في مقرّ القيادي العسكري المعروف في «داعش» «أبو أيوب العراقي» في الرقّة. وقد اطلع الأخير من كعوش على وضع مجموعات التنظيم في المخيمات وحاجتهم الماسة للتمويل والأسلحة والعتاد ورغبة المجموعات في عين الحلوة بتقديم «بيعة الحرب» لأبي بكر البغدادي. وهذه الطلبات كانت أيضاً محور اللقاء الذي عقد بين زياد كعوش والناطق الرسمي لـ «داعش» في حينه «أبو محمّد العدناني» الذي نصحه بالعمل الجديّ على تطوير القدرات التنظيمية لعناصر المجموعات في عين الحلوة.

وإبّان أحداث طرابلس، طلب «أبو البراء» من جهاد كعوش تأمين منازل آمنة للقياديين في «داعش» الذين كانوا يقاتلون في الشمال وأرادوا الفرار نحو عين الحلوة، وأبرزهم طارق الخياط الملقّب بـ «أبي عبدالله الأردني» وابنه عبدالله، ومصطفى الصيادي الملقّب بـ «أبي بكر» وابراهيم بركات. كما تم تسهيل انتقال آخرين الى عين الحلوة قبل أن يغادروا الى تركيا ومنها الى مناطق سيطرة «داعش» في الداخل السوري.

وقد أعلنت المديرية العامة للأمن العام في بيان لها، أمس، أنّ العمل ما يزال مستمرا «لرصد وتعقب باقي أفراد المجموعة والمحرضين والمشتركين والمتدخلين معهم بهدف ملاحقتهم وتوقيفهم وسوقهم أمام العدالة».

****************************************

اعترافات أمير «داعش» الشرعي في عين الحلوة.. وتوأمه:

استهداف الضاحية في عاشوراء.. وأسامة سعد والجيش

«خلية عين الحلوة»: انتحاريون وانغماسيون لاستهداف مراسم عاشوراء واغتيال سعد

كشفت اعترافات «خلية عين الحلوة»، المرتبطة بتنظيم «الدولة الإسلامية»، أنها كانت تخطط لاستهداف مراسم عاشوراء في الضاحية واغتيال النائب السابق أسامة سعد والقيادي الفتحاوي «اللينو» وتفجير ثكنة الجيش وضرب حواجزه في صيدا واستهداف مجمّع الزهراء في المدينة

رضوان مرتضى

أوقف الأمن العام، قبل عشرة أيام، الشقيقين جهاد وزياد كعوش وآخرين بتهمة تأليف خلية مرتبطة بـ «الدولة الإسلامية». وأوضحت المديرية الأمنية أنّ جهاد يشغل منصب «الأمير الشرعي» للتنظيم داخل مخيم عين الحلوة. واعترف الموقوفون بأن الخلية وضعت رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد تحت المراقبة تمهيداً لاغتياله، وأقروا بالتخطيط لاغتيال القيادي الفتحاوي محمود عيسى («اللينو») المعروف بخصومته الشديدة مع الإسلاميين في مخيم عين الحلوة.

كذلك اعترفوا بتجنيد انتحاريين والتخطيط لتفجير ثكنة الجيش في صيدا واستهداف حواجز الجيش ومجمع الزهراء في المدينة. وأوضحت المعلومات أن الموقوفين أدلوا بأسماء انتحاريين جنّدوهم لتنفيذ العمليات.

وبحسب المعلومات، بدأت القصة قبل أشهر عندما رصد أحد الأجهزة الأمنية نشاطاً ملحوظاً لتنظيم «الدولة الإسلامية» في المخيم، بما يشير الى «التحضير لعمل أمني كبير». وعليه، وُضِع في دائرة الشبهة سبعة أشخاص، معروفون بالأسماء والألقاب، كانوا قد بايعوا «الدولة». كذلك وردت معلومة أُخرى تفيد بأن الخلية نفسها تنشط على خط استقطاب وافدين جُدد، وقد نجحت في ضم العديدين، مستفيدة من حيازتها المال. وقد عرض أفراد الخلية البيعة على شخصيات إسلامية بازرة في المخيم، لكنها رفضت، علماً بأن بينها من يدور في فلك تنظيم «جبهة النصرة» و«كتائب عبدالله عزام». المعلومات الأمنية رجّحت أن الخلية كانت تهيئ لعمل أمني يكون فاتحة لإعلان ولادة فرع للتنظيم المتشدد في لبنان.

وكان اسم جهاد كعوش، وهو شابٌّ فلسطيني لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره، يتردد بوصفه «الأمير الشرعي» لهذه الجماعة. وقد حصّل كعوش علومه الدينية في الجزائر وتتلمذ على أيدي مشايخ من مشارب مختلفة هناك. وهو نشط، إلى جانب شقيقه زياد، في «الدعوة والتبليغ» في عدد من البلدان. ويجمع من يعرفونه في المخيم على أنه «خلوق وهادئ، وكان ناشطاً في مجال الدعوة، ولا يُعرف عنه أي نشاط عسكري».

أفراد الخلية أدلوا بأسماء

انتحاريين جنّدوهم لتنفيذ مخططاتهم في صيدا والضاحية

وتتردّد في المخيم رواية موحدة مفادها أن «الأمن العام أوقف زياد في مطار بيروت أثناء عودته من تركيا، وأن الجهاز اتّصل بجهاد طالباً منه الحضور إلى المركز للاستيضاح منه حيال شقيقه الموقوف، فلبّى على الفور وذهب إليهم بقدميه». وهنا يسأل مقربون من الموقوفين: «كيف يُعقل أن يذهب مطلوب بهذا الحجم بقدميه إلى مركز الأمن»، علماً بأن رواية الأمن العام تُفيد بأن عناصره استدرجوا المطلوب إلى خارج المخيم حيث أُوقف.

وقد أصدر الأمن العام بياناً أعلن فيه «توقيف المسؤول الشرعي لتنظيم داعش في مخيم عين الحلوة مع آخرين لإقدامهم على التخطيط لربط المخيمات الفلسطينية بعضها ببعض». وأضافت: «المدعو (ز. ك.) أقر بأنه دخل الأراضي السورية واجتمع في الرقة مع قياديين في تنظيم داعش بهدف التنسيق لعمليات أمنية تطاول الداخل اللبناني، وأنهم أنشأوا غرفة عمليات موحدة في مخيم عين الحلوة بهدف ربطها بكافة المجموعات الإرهابية المنتمية إلى داعش والمنتشرة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، وكانوا يخططون لاستهداف مراكز الجيش اللبناني وحواجزه وتجهيز انتحاريين انغماسيين لهذه الغاية، إضافة إلى الإعداد للقيام بعمليات اغتيال تطاول شخصيات سياسية لبنانية وفلسطينية وتجهيز وتفخيخ سيارات لتفجيرها في أحياء الضاحية الجنوبية وتحديداً خلال فترة إحياء المناسبات والاحتفالات ومنها مراسم عاشوراء، وذلك كله بهدف إشعال وإثارة الفتنة وضرب العيش المشترك». ولدى الاستفسار عن المضبوطات، لا سيما سيارات مفخخة محتملة باعتبار أن مراسم عاشوراء تقام يوم غد، ردّت المصادر بأن عمليات التفخيخ كانت تجري داخل المخيم.

«الأمن مُستتب والمخيم بخير»، خلاصة تُجمع عليها قيادات مخيم عين الحلوة، ولا سيما المحسوبة على «تجمّع الشباب المسلم»، أي ائتلاف الشبان المطلوبين الذين يدورون في فلك التيار السلفي الجهادي. ينقل أحد القياديين لـ«الأخبار» أن «الاتفاق الأخير قضى بشكل جازم بوقف عمليات الاغتيال وقد حصلنا على تعهّدات من جميع الشبان بالحفاظ على الهدوء وعدم المبادرة إلى أي عمل أمني قد يضرب أمن المخيم أياً كان السبب».

****************************************

مطمر البقاع: مخاوف من عقبات «سياسية لا فنية» وبري على خط المعالجة
طَفَح كيل سلام.. وشهيب

«المنطقة تنتقل من عصر إلى عصر وإذا استمرينا منقسمين نخشى أن تضربنا العاصفة وتدمّرنا» تحذير لفت الانتباه أمس على لسان قائد الجيش العماد جان قهوجي في سياق تأكيده أنّ «الأمن مستتب لكن الوضع يمكن أن يكون أفضل لو يحصل اتفاق سياسي ويتم تفعيل المؤسسات». وبما أنّ الاتفاق السياسي والتفعيل المؤسساتي لا يزالان متعذرين تحت وطأة الضغط التعطيلي الممنهج على كافة مفاصل الدولة وملفاتها الحيوية، وآخرها ملف أزمة النفايات العالق عند عقدة تسهيل «حزب الله» إيجاد موقع للطمر في منطقة البقاع الشمالي، يكاد رئيس الحكومة تمام سلام أن «يبق البحصة» بعدما طفح الكيل معه ومع الوزير أكرم شهيب إزاء المراوحة الحاصلة في معالجة الملف.

وإذ جدد التشديد على أنه «لا لزوم لمجلس الوزراء إذا كان غير قادر على الاجتماع»، كاشف سلام اللبنانيين خلال استقباله طلاب العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في السرايا الحكومية بأنّ بعض القوى السياسية «يتعامل مع ملف النفايات وكأن لا علاقة له بالأمر»، مضيفاً: «إذا تبيّن لي بعد أيام أو أسبوع على الأكثر أنهم لا يريدون حلاً فسوف اضطر إلى تسمية الأشياء بأسمائها«. وأردف قائلاً في ما يتعلق بتعطيل العمل الحكومي: «الأمور وصلت إلى نقطة غير مقبولة، وعدم وعي القوى السياسية لواقع الحال يترسخ أكثر فأكثر، لذلك إذا وصلت إلى قناعة بضرورة إعلان التخلي عن مهماتي فذلك لكي أدفع هذه القوى إلى تحمّل مسؤولياتها وليس لتغطيتها».

أوساط متابعة لدوافع موقف سلام أوضحت لـ«المستقبل» أنّ السبب الرئيس وراءه يكمن في التباطؤ الحاصل في معالجة أزمة النفايات، مشيرةً في هذا السياق إلى أنّ اللجنة المعنية بالملف لم تتلقّ بعد جواباً إيجابياً نهائياً من قبل «حزب الله» حول مطمر البقاع بعدما طال انتظار تحديد موقع جديد بديل للموقع المطابق للمواصفات البيئية والصحية الذي كانت اللجنة قد اختارته ورفضه الحزب.

وبينما عبرت الأوساط عن تعاظم منسوب المخاوف من أن تكون العقبات التي تحول دون تسهيل إنجاز خطة النفايات «سياسية لا فنية»، أبدت الأوساط اعتقادها بأنّ السقف الزمني الذي فُهم أنّ رئيس الحكومة يضعه لتذليل العقبات هو «أسبوع لا أكثر». في وقت أكدت أوساط شهيب لـ«المستقبل» أنّ المهلة النهائية التي وضعها أمام المعنيين لإبرام الإطار التنفيذي المتوازن مناطقياً على صعيد تطبيق خطة النفايات تمتد حتى «الخميس المقبل وإلا فإنه سوف يضطر إلى إطفاء محركاته».

تزامناً، علمت «المستقبل» أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري دخل على خط معالجة الأزمة ومحاولة تدوير الزوايا بين الأفرقاء بغية تبديد بعض الهواجس التي دفعت سلام إلى دق ناقوس الخطر الحكومي. وفي هذا الإطار نشط رئيس المجلس على أكثر من خط وفي أكثر من اتجاه عبر سلسلة اتصالات أجراها مع رئيس الحكومة وعدد من القوى السياسية المعنية، بالتزامن مع تفعيل الوزير علي حسن خليل نطاق حركته ومشاوراته موفداً من عين التينة للغاية نفسها، وقد تسرّب من أجواء هذه الاتصالات أنّ بري وعد بتبلور صورة الأمور المتصلة بمسألة مطمر البقاع خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

****************************************

لارشيه: يمكن للبنان الإعتماد على الفرنسيين

أعرب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه عن تضامنه مع لبنان، وتمنى أن يكون ذلك على مستوى الافعال وحقيقة ملموسة. وكان وصل على رأس وفد، الى مطار رفيق الحريري الدولي بعد ظهر امس، واستقبله النائب السابق لرئيس الحكومة النائب ميشال المر ممثلاً رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وهو أيضاً رئيس جمعية الصداقة اللبنانية – الفرنسية لدى مجلس الشيوخ الفرنسي، كما حضر النائب ميشال موسى والسفير الفرنسي ايمانويل بون. وأعلنت رئاسة مجلس الشيوخ الفرنسي في بيان «ان زيارة رئيسها الرسمية للبنان تستمر ثلاثة أيام. وسيلتقي كبار السياسيين اللبنانيين، لا سيما رئيسي الحكومة تمام سلام والمجلس، كما ستسمح الزيارة بلقاء ممثلين عن كل الاتجاهات السياسية اللبنانية».

وفي المطار، عقدت خلوة جانبية بين المر ولارشيه، قدم خلالها المر شرحاً سريعاً لآخر المعطيات السياسية والازمة التي يعيشها لبنان والمحاولات المستمرة للوصول الى توافق حول عملية انتخاب رئيس جديد للبلاد».بعدها قال لارشيه: «جئت كصديق الى لبنان، وهي الزيارة الـ 35 لي، ونعرف ان المنطقة تمر في ظروف صعبة جداً، وحضور فرنسا ومجلس الشيوخ الى جانب اصدقائنا في لبنان واجب في الاوقات الحرجة، ويمكن للبنان ان يعتمد على اصدقائه الفرنسيين من مجلس الشيوخ».

واضاف: «سنستعرض خلال الزيارة الوضع السياسي في لبنان والمنطقة لأن لبنان بالنسبة الينا رمز». ولفت الى ان «اوروبا تعاني حالياً من أزمة النازحين، غير ان لبنان هو الذي يستضيف العدد الاكبر منهم، واذا لم نساعده بشكل جماعي سنكون أمام واقع صعب جداً».

وقال المر: «نرحب به باسم الرئيس نبيه بري، وهو الذي وقف الى جانب لبنان في كل المصاعب، ولبنان بحاجة الى اصدقاء كلارشيه على الصعيد الدولي».

وزار لارشيه سلام، في حضور وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج ووزير الثقافة روني عريجي، وتناول البحث سبل توثيق العلاقات الثنائية، وتفعيل عمل الهيئات البرلمانية والتطورات وملف النزوح السوري. واقام سلام مأدبة عشاء على شرف الضيف.

ورأس لارشيه وبون الاحتفال أمام نصب الموتى في قصر الصنوبر تخليداً لذكرى العسكريين الفرنسيين الذين قضوا في الاعتداء الذي استهدف العام 1983 مركز الكتيبة الفرنسية للقوى المتعددة الجنسية في لبنان، وشارك فيه قائد الجيش العماد جان قهوجي.

وألقى لارشيه كلمة استذكر فيها تلك المرحلة، وقال إن «القوى المتعددة الجنسية أتت استجابة لرغبة السلطات اللبنانية لمساعدة الجيش اللبناني، وانتشرت الكتيبة شمال المطار واستهدفها هجوم أدى الى سقوط 58 مظلياً فرنسياً كانوا هنا لمساعدة اللبنانيين على ايجاد طريق المصالحة والوفاق الوطني».

وتحدث عن «التزام فرنسا في لبنان من خلال مشاركتها في القوة الدولية في الجنوب، وهي تعمل لمساندة الجيش اللبناني، ووجودها هناك مكن الجيش، الدعامة الأساسية للبنان، من تخفيف وجوده في المنطقة والانصراف الى المهمات الأخرى في حفظ على الإستقرار والهدوء». ورأى أن «الاحتفال تعبير عن التزام فرنسا الدائم والثابت والذي لا يتزعزع في خدمة السلام في لبنان». وعقد لارشيه خلوة مع قهوجي في حضور بون، استمرت نحو ساعة.

وأقام بون مأدبة عشاء على شرفه في مقر السفارة، حضرها عدد من المسؤولين والشخصيات.

****************************************

 برّي: إنتحار البلد ممنوع والجلسة التشريعية ستُعقد

ظلّت زيارة الرئيس السوري بشّار الأسد الخاطفة إلى موسكو، والتي التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، محور الاهتمام والمتابعة لِما يمكن أن تتركه من انعكاسات على مسار الحلّ السياسي للأزمة السوريّة، في وقتٍ استمرّ الانقسام اللبناني داخلياً حول قراءة معاني هذه الزيارة وأبعادها، وما يمكن أن يكون لها من تداعيات على لبنان والمنطقة عموماً. وفي موازاة الانشغال بهذا التطوّر الذي يؤشّر إلى دخول الأزمة السوريّة في مرحلة سياسية جديدة، راوحَت الأزمة اللبنانية مكانها وتعثّرَت خطة النفايات، ما دفعَ رئيس الحكومة تمّام سلام إلى التهديد بفضح كلّ شيء وتسمية الأشياء بأسمائها إذا لم يعالج هذا الملف، في وقت تصَدّر موضوع الجلسة التشريعية المقرّرة مطلع الشهر المقبل الاهتمامَ الداخلي، حيث شدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري على وجوب انعقادها، مؤكّداً أنّه «لن يقبل بانتحار البلد، وأنّ الانتحار ممنوع».

في هذه الأجواء، يطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله صباح غد السبت في اختتام المسيرة العاشورائية الكبرى التي ينظّمها الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث ستكون له كلمة دينية وسياسية في المناسبة، علماً أنّه سيكون أوّل خطاب له بعد زيارة الأسد إلى موسكو.

حمادة

وأكد النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية» أنّ «التدخّل الروسي في سوريا لن يغيّر شيئاً جوهرياً في الميدان، إلّا أنّه أعطى موسكو موقع الطليعة في المبادرات السياسية، وهي ستكتشف مع الوقت، مثلما اكتشف قبلها الغرب، أنّ بشّار الأسد سِلعة لم تعُد صالحة للاستعمال، وسيفاوض في الأوّل عنه، وبعد ذلك عليه.

وهذا ما يمكن أن نتوقعه في الأسابيع المقبلة». وأضاف: «طروحات موسكو حول إبقاء الأسد غير قابلة للتنفيذ، فالمفاوضات التي ستجري من الآن فصاعداً ستكون حول الفترة الانتقالية وكم من الأسابيع أو الأشهر تفصلنا عن رحيله».

وقال: «زيارة موسكو هي بداية الجولات التي ستؤدّي إلى هجرة آل الأسد وحكمهم عن دمشق. فالكلفة المالية والاقتصادية لحرب طويلة في سوريا لا تستطيع روسيا تحمّلها في وضعها الحالي ومع تراجع أسعار النفط، وبالتالي كلّ النقاش ليس في بقاء الأسد ولكن في رحيله، وكم هي الكلفة».

«8 آذار»

في المقابل، قالت مصادر قيادية بارزة في قوى 8 آذار لـ«الجمهورية»: «إنّ زيارة الأسد إلى موسكو ليست هي الحدث، بل تأتي في سياق التحوّل الجديد في المنطقة والمتمثّل بالحضور الروسي المباشر والقوي والتحالف الروسي ـ السوري ـ الإيراني ضد الإرهاب. وهذا هو الحدث الأهم».

ودعت هذه المصادر إلى عدم الاستغراب غداً لدى رؤية بوتين في دمشق، وأكّدت «أنّ الأسد باقٍ في منصبه، ولا شيء يزيحه من منصبه إلّا إذا رفض الشعب السوري بقاءَه»، واعتبرَت أنّ المساعدة الروسية أعادت إحياء الآمال ببقاء سوريا موحّدة.

وأشارت الى أنّ «هناك من يحاول ان يدفن رأسه في الرمال ويرفض قراءة الاحداث والتطورات ورؤية الصورة كما تشي، فزيارة الأسد واضحة بدلالاتها ولا تقبل التأويل والتفسير. فهو بالنسبة الى روسيا ليس محلّ مساومة، سوريا هي الأسد بقيادته، وعندما نتحدّث عن سوريا نكون نتحدث عن الأسد ومع الأسد».

وردّت المصادر على المشكّكين، وقالت: «إذا فهموا مِن حفاوة الاستقبال وتعمُّد إذاعة الحوار ـ وهي المرّة الأولى التي يذاع فيها حوار بين رئيسين ـ أنّ العد العكسي لرحيله قد بدأ، فمعنى ذلك أنّنا أمام مصيبة كبرى، والسبب الكبير في مصائبنا هو القراءات الخاطئة التي تعكس التمنّيات».

واعتبرت المصادر أنّ الحلّ السياسي في سوريا لا يزال بعيد المنال، ومعنى ذلك انّ لبنان ليس مقترباً الى حلول. ورأت في مروحة الاتصالات الهاتفية التي أجراها بوتين عقب لقائه الأسد دعوة إلى من اتّصل بهم الى المشاركة في محاربة الإرهاب ومن ثمّ المشاركة في الحلّ السياسي.

وأكدت المصادر انّ سوريا تعني كثيراً لروسيا، فهي داعم اساسي لها، وهي لن تتركها كما لن تترك غيرها لتكون لقمة سائغة للإرهاب وللداعمين له». وقالت «إنّ الخلطة السحرية انكشفت، أن تكون تحارب الإرهاب من فوق فيما أنت تدعمه من تحت، والأميركي ليس جديراً بمحاربته، والتحالف الدولي مضى عليه سنة ونصف السنة، والنتيجة أنّ الإرهاب تمدّد ولم يتراجع».

تنسيق تشريعي

وعلى الجبهة النيابية، تستمر المشاورات بين النواب والكتل تحضيراً للجلسة التشريعية، وتتكثّف الاتصالات التنسيقية، خصوصاً على خط الرابية التي زارها رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» ملحم رياشي موفَداً من رئيس الحزب سمير جعجع، ومعراب التي سيزورها في اليومين المقبلين أمين سر تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ابراهيم كنعان موفد رئيس التكتل النائب ميشال عون، وذلك بغية بلوَرة تصوّر مشترك للجلسة النيابية يأخذ في الاعتبار تشريع الضرورة، وخصوصاً قانون الانتخاب واستعادة الجنسية إضافة الى بعض القوانين المالية.

وعلمت «الجمهورية» انّ هناك استحالة قانونية في إدراج قانون الانتخابات النيابية على جدول اعمال الجلسة التشريعية، إذ إنّ هناك نحو 18 مشروع قانون واقتراح قانون لم يتمّ إقرار أيّ منها في اللجان النيابية المشتركة حتى يمكن عرضها على الهيئة العمومية للمجلس.

برّي

وإلى ذلك، أكد بري أمام زوّاره أمس أنّه «لا بدّ من عقد جلسة تشريعية، ولن أقبل بانتحار البلد لأن الانتحار ممنوع». وأشار الى انّه سيركّز في اجتماع هيئة مكتب المجلس الثلثاء المقبل على وجوب إدراج القضايا الضرورية والملحّة على جدول اعمال الجلسة التشريعية التي ستعقد مطلع الشهر المقبل. وقال: «أنا حريص على الميثاقية لكن لا بدّ من انعقاد الجلسة التشريعية لا محال، لئلّا يذهب البلد الى الإفلاس».

وأضاف: «وضعت في تصرّف أعضاء هيئة مكتب المجلس ما بين 40 إلى 50 مشروع قانون، وهي تمثّل كلّ القوانين المقرّة في جلسات اللجان النيابية المشتركة والمقترحة لينتقي كلّ زميل ما يراه ضرورياً وملحّاً لطرحه في الجلسة، ومَن لديه مشاريع أخرى فليتقدّم بها باقتراحات قوانين معجّلة مكررة إذا توافرت فيها الشروط المطلوبة».

سلام

إلى ذلك، أكد سلام أمس، «أنّ معالجة موضوع النفايات ما زالت متعثّرة بسبب التجاذبات القائمة بين القوى السياسية»، وقال: «إذا لم يحصل حلّ جذري خلال أيام فإنني سأتّخذ الموقف المناسب».

وعن تعطيل مجلس الوزراء، قال سلام: «ما زلت أصبر وأحاول. وعندما اشعر بأنني وصلت الى طريق مسدود سأعلن موقفي. لقد قلت مراراً أن لا لزوم لمجلس الوزراء إذا كان غير قادر على الاجتماع، وأبلغت ذلك الى المشاركين في جلسات الحوار في مجلس النواب».

وقالت مصادر سلام لـ«الجمهورية» إنّه افصَح في لقائه مع طلّاب الجامعة اليسوعية عن القليل ممّا يختلج في صدره من معاناة تتصل بما آل إليه ملف النفايات والمعالجات الفاشلة التي لم تنتهِ بعد لأخطر الملفات التي باتت من المشكلات والاستحقاقات الوطنية الكبرى بالنظر الى انعكاساتها على صحّة الناس وصورة لبنان، الى ما هنالك من نتائج سلبية ترتّبَت على التأخير في معالجة هذه المعضلة الصحية والاجتماعية والبيئية.

وحول الأسباب التي دفعته الى التعبير عمّا افصَح به ومهلة الأسبوع التي اعطاها الى من يعنيهم الأمر، قالت المصادر أن «ليس في الأمر سرّ. فالأسباب معروفة، وأقلّها أنّ الأطراف التي قررت في مجلس الوزراء ومن بعده في هيئة الحوار الوطني لم تلتزم مواقفها الداعمة للخطة التي أقرّها مجلس الوزراء لأسباب باتت معروفة لدى الجميع. وأقلّ ما يقال فيها أنّ البعض لجأ الى استخدام النفايات في الاستحقاقات السياسية وكأنّها قضية تعني رئيس الحكومة أو هذا الفريق أو ذاك من اللبنانيين، فيما المشكلة باتت بتردّداتها السلبية ونتائجها مسيئة للوطن وشعبه».

وأضافت المصادر: «لقد ضاق رئيس الحكومة ذرعاً، يؤكّدون جميعاً أهمية الحكومة وضرورة حمايتها، ولا يسمحون لها بالاجتماع بنصاب قانوني أو ميثاقي، الى آخر المعزوفة المملّة، ويمنعون تطبيق قراراتها، فيما هم اعضاء في هذه الحكومة وشركاء في المسؤولية. علماً انّ مسؤوليات المعطلين لا تنفصل عن مسؤولية أي وزير من وزراء هذه الحكومة».

وسخرت المصادر من بعض التفسيرات التي تعطى للصيغة الفنية والبيئية المعتمدة في تصنيف المناطق الملائمة للمطامر، مؤكدةً «أنّ المعايير البيئية والتقنية وحدها المعتمدة، وأي تصنيف آخر لا وجود له، ومن له تفسير آخر عليه ان يكشف عنه، ونحن جاهزون، وأصحاب الإختصاص معنا للتوضيح».

لكنها لفتت الى مخاطر تكاثر الخبراء البيئيين الذين وزعوا الشهادات في الخبرة عبر المؤسسات الإعلامية، وهو ما أضرّ بمستوى فهم الناس لأهمية المطامر وما فيها من إجراءات وقائية جعلت بعض المطامر القائمة حالياً بمواصفات دولية».

على صعيد آخر نفَت المصادر لـ«الجمهورية» الأخبار المتداولة من انّ سلام يستعدّ لزيارة بعض العواصم قريباً، ولفتت الى انّ أولى الزيارات المدرجة على جدول اعماله رسمياً حتى الآن هي في منتصف تشرين الثاني المقبل الى المملكة العربية السعودية حيث تعقد القمة العربية ـ الاميركية اللاتينية في الرياض.

توقيف «داعشي»

أمنياً، واصلت الأجهزة الأمنية ملاحقتها للتنظيمات الإرهابية، وأوقف الامن العام المسؤول الشرعي لتنظيم «داعش» في مخيم عين الحلوة مع آخرين، لإقدامهم على التخطيط لربط المخيمات الفلسطينية بعضها ببعض، وتأليف شبكات وخلايا إرهابية بهدف إعلان إمارة اسلامية، والاعتداء على الجيش اللبناني، والتحضير لاستهداف مراكز حزبية ودينية ولتنفيذ أعمال تفجير واغتيال شخصيات سياسية لبنانية وفلسطينية بواسطة انتحاريين انغماسيين وسيارات مفخخة لزعزعة الاستقرار وإحداث الفتنة، إضافة الى تجهيز وتفخيخ سيارات لتفجيرها في أحياء الضاحية الجنوبية، وتحديداً خلال فترة إحياء المناسبات والاحتفالات، ومنها مراسم عاشوراء، وذلك كله بهدف إشعال الفتنة وضرب العيش المشترك.

وقال مصدر رفيع في الامن العام لـ«الجمهورية» إنّها العملية الاولى التي تُكشَف فيها خيوط لـ«داعش» ذات تواصل مباشر مع التنظيم في «إمارة الرقة».

وكشف انّ القاضي الشرعي في «داعش» الفلسطيني زياد فضل كعوش وشقيقه جهاد غادرا لبنان منذ مدة عبر سوريا وعادا إلى مخيم عين الحلوة بأوامر مباشرة لـ«والي الرقة» الذي اجتمعا به في مقر «ابو ايوب» العراقي، بتنفيذ تفجيرات في ثكنة صيدا وعلى حواجز الجيش عند مداخل عين الحلوة والتخطيط لاغتيال شخصيات سياسية في صيدا وربط مخيمات لبنان الفلسطينية بعضها ببعض لتكوين «شبه إمارة إسلامية» عوضاً عن «إمارة طرابلس» التي أحبطها الجيش اللبناني.

****************************************

إستقالة سلام علی الطاولة: سأصارح اللبنانيِّين

برّي لن يسمح بإنتحار البلد .. وإحباط مخطَّط داعشي لتفجيرات في الضاحية

استقالة حكومة الرئيس تمام سلام على الطاولة: الوقت بدأ يضيق جدياً، والقرار يتخذ الأسبوع المقبل، فإما ان تمشي خطة النفايات ويأتي جواب البقاع الشمالي من القوى الحزبية والسياسية النافذة هناك، ولا سيما حزب الله، وإما ان يصارح الرئيس سلام اللبنانيين، ويعلمهم انه قرّر وضع النقاط على الحروف، وتقديم استقالة حكومته، لأن لا جدوى من بقاء حكومة لا تعمل ولا تتخذ قرارات، وإذا اتخذت قرارات فليس في مقدورها ان تنفذها.

وأكدت المصادر المطلعة لـ«اللواء» ان موقف سلام أبلغ لكل من يعنيهم الأمر، بعد ابلاغه لطاولة الحوار في الجلسة الأخيرة، وأن هذه الخطوة ستكون حاضرة، بعد ان يبلغه وزير الزراعة اكرم شهيب خلال 48 ساعة، طبيعة الجواب أو اللاجواب عن مطمر البقاع الشمالي، بعدما بات واضحاً ان لا مطمر سرار ولا مطمر الناعمة أو أي مطمر آخر سيبدأ العمل ما لم يعمل هذان المطمران مع مطمر البقاع الشمالي، من أجل الشراكة الوطنية في مسؤولية النفايات تشارك في حمل هذه الأعباء والتبعات بعد ان استقر الرأي ان يكون هذا المكب عند الحدود اللبنانية – السورية، ولا يحمل أية مخاطر لا على المياه الجوفية ولا على البيئة، ولا على المزروعات.

وكشفت المصادر إياها ان الاستقالة لن تكون قبل طاولة الحوار التي تعاود جلساتها بدءاً من الاثنين، وامامها بندان ضاغطان وملحان: تشريع الضرورة ومصير الحكومة المرتبط بمصير خطة النفايات.

وكان الرئيس سلام أعلن امام عدد من طلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف ان معالجة ملف النفايات ما زالت متعثرة بسبب التجاذبات بين القوى السياسية، مشيراً إلى انه إذا لم يحصل حل جذري خلال أيام فإنه سيتخذ الموقف المناسب، مضيفاً بأنه عندما يشعر بأنه وصل إلى طريق مسدود سيعلن موقفه، مذكراً ما قاله مراراً من انه لا لزوم لمجلس الوزراء إذا كان غير قادر على الاجتماع.

وقال انه «اذا وصل إلى قناعة بضرورة إعلان التخلي عن مهماته، فذلك لكي يدفع القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها وليس لتغطيتها».

وإذ أعلن تأييده لعقد جلسة تشريعية، نبّه سلام من انه إذا لم تعقد الجلسة فسوف نخسر الكثير من مصداقية لبنان على المستوى الدولي، وقد نصبح مصنفين دولة فاشلة، مؤكداً ان الدولة ليست قادرة على دفع رواتب القطاع العام بعد شهر تشرين الثاني، وأن تأمين الرواتب للفترة المقبلة يحتاج إلى جلسة تشريعية.

جلسة تشريع الضرورة

وعلى هذا الصعيد, شدّد الرئيس نبيه برّي أمام زواره على ضرورة عقد الجلسة التشريعية، قائلاً: «لن أقبل إنتحار البلد، لأن الإنتحار ممنوع».

وأوضح أنه سيضع أمام هيئة مكتب المجلس مشاريع وإقتراحات قوانين ما بين أربعين إلى خمسين إقتراحاً ومشروعاً لانتقاء ما يجدونه ضرورياً، ومن لديه مشاريع أو إقتراحات أخرى فليقدّم إقتراحات معدّلة.

أما عضو كتلة القوات اللبنانية عضو مكتب المجلس أنطوان زهرا، فأكد لـ«اللواء» ليل أمس، بعد أن كان مسؤول التواصل الإعلامي في «القوات اللبنانية» ملحم رياشي انتقل إلى الرابية والتقى النائب ميشال عون موفداً من الدكتور سمير جعجع، أن موقف «القوات» لم يتبدّل من أولويات التشريع، مشدداً على أن القوات تشترط أن يكون قانون الإنتخاب بنداً أول على جدول الأعمال في أول جلسة من جلسات تشريع الضرورة.

وكشفت مصادر نيابية معنية لـ«اللواء» أن الأمانة العامة لمجلس النواب وزّعت أمس على أعضاء هيئة مكتب المجلس لائحة بمشاريع وإقتراحات القوانين الموجودة لدى المجلس، من أجل جوجلتها في اجتماع هيئة المكتب يوم الثلاثاء المقبل، ووضع ما هو مناسب على جدول أعمال الجلسة التي يعتزم الرئيس برّي الدعوة إليها مطلع الشهر المقبل.

وبلغ عدد إقتراحات القوانين ذات صفة المعجل المكرر 21 إقتراحاً، في حين بلغ عدد المشاريع والإقتراحات المنجزة في اللجان 48 مشروعاً وإقتراح قانون، وبذلك يصبح عدد المشاريع والإقتراحات 69 (نص اللائحة ص3).

لكن لوحظ أن اللائحة خلت من القضايا الأساسية التي يطالب بها الفريق المسيحي، مثل قانون الإنتخاب واستعادة الجنسية، إلى جانب قضية رواتب الموظفين في القطاع العام، وسلسلة الرتب والرواتب.

وأوضح مصدر في المكتب لـ«اللواء» أن سقف جدول أعمال الجلسة سيكون مفتوحاً، لكن التركيز سيكون على الإقتراحات والمشاريع التي تُعتبر ضرورية في هذه المرحلة، وتنطبق عليها صفة «تشريع الضرورة»، لافتاً إلى أن مسألة ترتيب البنود من صلاحية رئيس المجلس، في إشارة إلى مطالبة القوات بأن يكون قانون الإنتخابات النيابية بند أول على جدول الأعمال.

الحوار

من جهة ثانية كشفت معلومات خاصة بـ«اللواء» أن اجتماعاً لقوى 14 آذار عُقد قبل يومين في «بيت الوسط» لتنسيق المواقف في جلسة الحوار الوطني التي ستعود إلى الالتئام مجدداً يوم الاثنين المقبل في ساحة النجمة، خاصة وأن الرئيس فؤاد السنيورة سيغيب عن هذه الجلسة لوجوده خارج لبنان.

وعلمت «اللواء» أن الرئيس السنيورة توجه أمس إلى لندن ومنها إلى مدريد لإلقاء مجموعة من المحاضرات في كل من بريطانيا وإسبانيا، وسيغيب عن بيروت إلى ما بعد طاولة الحوار، وكلّف نائب رئيس الكتلة عاطف مجدلاني تمثيله في الحوار على أن يعاونه النائب أحمد فتفت.

إحباط مخطط داعش

أمنياً، أوقف الأمن العام منذ أيام المسؤول الشرعي لتنظيم «داعش» في مخيم عين الحلوة وأفراد آخرين خططوا لعمليات اغتيال شخصيات سياسية لبنانية وفلسطينية وتفجيرات في الضاحية الجنوبية .

وبحسب بيان الأمن العام انه «بعد عملية رصد دقيق، تمكنت المديرية العامة للأمن العام بتاريخ 20/10/2015 وبناء على إشارة النيابة العامة المختصة، من توقيف كل من الفلسطينيين اللاجئين في لبنان (ز.ك) و(ج.ك) و(ع.خ)، للإشتباه بإنتمائهم الى تنظيم إرهابي وتأليف شبكة كانت تخطط للقيام بعمليات تفجير تستهدف الداخل اللبناني».

و بنتيجة التحقيق معهم، إعترف الفلسطيني اللاجئ في لبنان (ج.ك) بأنه المسؤول الشرعي لتنظيم داعش الإرهابي في مخيم عين الحلوة، وأنه يؤلف مع شقيقه (ز.ك) والفلسطيني (ع.خ) وأفراد آخرين شبكة ارهابية تنتمي وتأتمر بأوامر هذا التنظيم.

(راجع ص 4)

****************************************

بري لن يقبل بانتحار البلد وسلام لمهلة قبل «تعتيم السراي» ولا حلول للمطامر

الامن العام انقذ البلد من مخطط ارهابي كبير.. وتحذيرات للسفير الروسي

انجاز جديد للامن العام اللبناني في حربه ضد الارهاب، حيث انقذ الامن العام اللبناني لبنان والضاحية الجنوبية من مجزرة كانت تخطط لها جماعة ارهابية ربما كانت تعتقد انه من خلال الاوضاع السياسية المتشنجة تستطيع النفاذ لضرب الداخل اللبناني وجر لبنان الى فتنة ونقل المشهد السوري اليه. وهذا الامر ربما اخذه الامن العام اللبناني في عين الاعتبار «فأبقى» التركيز الاساسي على عمل هذه الشبكات واسقطها الواحدة تلو الاخرى بدءاً من احمد الاسير وصولا الى الشبكة التي سقطت امس من خلال عملية نوعية ومباغتة ادت الى توقيف المسؤول الشرعي لتنظيم «داعش» الارهابي في مخيم عين الحلوة جهاد فضل كعوش، وشقيقه زيان كعوش والفلسطيني عمر ابو عبدالله ابو خروب وافراد اخرين كانوا يؤلفون شبكة ارهابية تنتمي وتأتمر بأوامر قادة «داعش»، واعترف جهاد كعوش انه دخل الاراضي السورية واجتمع مع قياديين بتنظيم «داعش» بهدف التنسيق وتنفيذ عمليات في الداخل اللبناني تستهدف سياسيين لبنانيين وفلسطينيين وسفارات وديبلوماسيين ومجالس عاشوراء وانهم قاموا بانشاء غرفة عمليات موحدة في مخيم عين الحلوة بهدف ربطها بكل المجموعات الارهابية المنتمية الى «داعش» والمنتشرة داخل المخيمات الفلسطينية وتحديداً في مخيم برج البراجنة القريب من الضاحية الجنوبية من بيروت حيث ظهر نشاط العناصر الارهابية بشكل واضح وهدفها الضاحية الجنوبية وارباك حزب الله، وقد سقط العديد من هؤلاء في قبضة الامن العام سابقاً.

وفي معلومات الامن العام ان الشبكة الارهابية كانت تخطط لاستهداف مراكز وحواجز الجيش اللبناني وتجهيز انتحاريين لهذه الغاية، اضافة الى التحضير للقيام بعمليات اغتيال تطال شخصيات سياسية لبنانية وفلسطينية وتجهيز وتفخيخ سيارات لتفجيرها في احياء الضاحية الجنوبية وتحديدا خلال فترة احياء المناسبات مراسم عاشوراء، وذلك كله بهدف اشعال واثارة الفتنة وضرب العيش المشترك.

بعد انتهاء التحقيقات معهم، أحيلوا على القضاء المختص، ولا يزال العمل جاريا لرصد وتعقب باقي افراد المجموعة والمحرضين والمشتركين والمتدخلين معهم بهدف ملاحقتهم وتوقيفهم وسوقهم أمام العدالة».

اللواء ابراهيم: لا خوف على لبنان

اكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم انه «لاخوف على لبنان والامن سيبقى مستقرا طالما نحن نعمل»، مشيرا الى انه «سنكشف مخططات الارهابيين الذين تم توقيفهم في مخيم عين الحلوة وسترون انهم كانوا يخططون لاغتيال سياسيين»، مشددا على ان «الامن العام عازم على التصدي للارهابيين الموجودين داخل لبنان والدليل على ذلك التوقيفات التي تحصل بشكل يومي».

فلفت ابراهيم الى ان «جهود الامن العام في ملاحقة تجار البشر الذين يعملون على تهريب اللبنانيين الى الخارج بطرق غير شرعية بدأت منذ سنوات، عبر توقيف شبكات واصدرنا بيانات ان هناك عصابات تحاول الايقاع بهم لقاء منافع مادية، ومنذ بداية العام 2015 اوقفنا الاف محاولات التزوير للخروج من البلاد بطرق غير شرعية»، موجها النداء الى اللبنانيين بعدم الوقوع في حبل هؤلاء التجار».

واوضح ابراهيم ان «كل خروج او دخول شرعي الى لبنان نتعامل معه بشكل طبيعي، وعائلة صفوان كانت اوراقها الثبوتية قانونية وهي غادرت بطريقة شرعية وليس لنا الحق بمنعها من ذلك». وكان اللواء ابراهيم زار الرئيس بري وبحث معه في مختلف التطورات في البلاد.

وكانت «الديار» اشارت الاسبوع الماضي الى اجراءات امنية بالتزامن مع مجالس عاشوراء، وان معلومات وصلت للامن العام عن التحضيرات لعمليات ارهابية ضد مجالس عاشورائية.

وفي المجال ذاته علم ان اجراءات امنية استثنائية ستنفذ في المناطق اللبنانية خلال اليومين القادمين وتحديدا في مناطق الضاحية الجنوبية والبقاع وبعلبك ومعظم المناطق بالتزامن مع احياء المجالس العاشورائية يوم غد السبت حيث ستنطلق في الضاحية الجنوبية مسيرة عاشورائية كبرى، وقد اتخذت كل الاجراءات لامن المسيرة.

تحذيرات للسفير الروسي

وفي الموضوع الامني ايضا، فان وزارة الخارجية الروسية طلبت من السفير الروسي في لبنان التخفيف من تحركاته، بناء على معلومات للامن الروسي عن امكانية استهداف السفارة الروسية في بيروت او السفير الروسي او اي من الديبلوماسيين العاملين في السفارة.

واشارت المعلومات ان القوى الامنية اللبنانية تملك معلومات في هذا الملف وتخضع محيط السفارة لاجراءات امنية مشددة، وكذلك تحركات السفير الروسي التي تخضع لمراقبة شديدة من قبل الامن العام والاجهزة اللبنانية.

كما أعلنت المديرية العامة للأمن عن توقيف السوري أ. ر. لإنتمائه إلى تنظيم داعش وتأمين الدعم اللوجستي لصالح المجموعات المسلحة التابعة للتنظيم المتواجدة في جرود عرسال.

بري: لن اقبل بانتحار البلد

وكما نشرت «الديار» في عددها امس عن اتجاه سلام للاستقالة بعد النقاش الذي دار بينه وبين الوزير أكرم شهيب بشأن النفايات ووصول هذا الملف الى طريق مسدود، وابلاغ شهيب الرئيس سلام بأنه اوقف موتور الشغل ورد سلام «بتعتيم السراي».

وفي المعلومات ان شهيب ابلغ بري بقراره ايضا، فتمنى بري على شهيب التريث واعطاء فرصة وكذلك اتصل بسلام متمنيا عليه عدم اتخاذ قراره بالاستقالة. وبناء على تمنيات بري فان شهيب اعطى مهلة 48 ساعة قبل الاعتذار، فيما اعطى الرئيس سلام مهلة اسبوع قبل «تعتيم السراي» كما قال لوفد جامعي بأنه سيتخذ قراره بالاستقالة في حال لم ينفذ ملف النفايات.

وفي المقابل، قال الرئيس نبيه بري انني سأعقد جلسة تشريعية ولن اقبل بانتحار البلد، والانتحار ممنوع وقال انه سيركز في اجتماع هيئة مكتب المجلس يوم الثلثاء المقبل على الامور الضرورية والمحلية، وهناك بين 40 و50 مشروعاً مطروحا امام المكتب وسيتم اختيارالمشاريع الملحة والضرورية. واضاف «الذي عنده اقتراحات اخرى عن هذه المشاريع فليقدمها بقوانين «معجل مكرر» اذا توافرت فيها الشروط». وقال بري ردا على سؤال حول الجلسة وانعقادها «انا حريص على الميثاقية لكني سأعقد الجلسة ولا مجال الا بعقدها كي لا يفلت البلد».

الى ذلك،قالت اوساط عليمة ان السير بمطمر عكار بات مرتبطا ببت موقع المطمر الاخر في البقاع، واوضحت ان عددا من المناطق التي جرى اقتراحها لاقامة مطمر في احداها في البقاع تبين بعد الفحوصات الجيولوجية انها غير صالحة نظرا لوجود المياه على مسافة بسيطة تحت الارض لا يتعدى في بعضها العشرة امتار. واضافت ان التواصل مستمر بين الوزير اكرم شهيب وكل من حزب الله وحركة «أمل» وبعض فعاليات البقاع لبت مكان المطمر هناك، واوضحت انه في ضوء الفحوصات تبين ان اقامة مطمر في جرود عرسال قد يكون المكان الانسب في حال تأمنت الظروف الامنية لاقامته والوصول اليه. وتوقعت المصادر ان يتم بت مصير مكان المطمر في البقاع خلال الايام المقبلة.

****************************************

سلام: سأفضح العرقلة السياسية للمطامر.. واحذر من توقف الرواتب

اوحت مواقف للرئيس تمام سلام امس، ان الحكومة امام اسبوع حاسم بعد المهلة التي حددها لاتخاذ موقف وتسمية الاشياء باسمائها، والتهديد الذي اعلنه الوزير اكرم شهيب مساء امس الاول بالتخلي عن ملف المطامر.

كما ان الاسبوع المقبل سيحدد مصير جلسة تشريع الضرورة النيابية في ضوء المواقف المتضاربة للكتل بشأنها.

وفي هذا الموضوع قالت مصادر مراقبة ان فريقي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر على شرطهما بادراج مشروعي قانون الانتخاب واستعادة الجنسية في جدول الاعمال، والكتائب اللبنانية مكانك راوح لجهة الرئاسة قبل التشريع.

الوضع الحكومي

واذا كان مصير التشريع معلقا على حبال طاقات وقدرات الرئيس نبيه بري في اقناع قوى الممانعة بالمشاركة في جلسة تشريع الضرورة القصوى، فان الواقع الحكومي لا يبدو في حال أفضل خصوصا بعد مواقف الرئيس سلام امام طلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، حيث قال معالجة موضوع النفايات ما زالت متعثرة بسبب التجاذبات القائمة بين القوى السياسية، مشيرا الى ان إذا لم يحصل حل جذري خلال أيام فإنني سأتخذ الموقف المناسب ما زلت أصبر واحاول، مضيفا عندما اشعر أنني وصلت الى طريق مسدود سأعلن موقفي واذا تبين لي بعد أيام او اسبوع على الاكثر انهم لا يريدون حلا، سأضطر الى تسمية الاشياء بأسمائها.

وتطرق سلام الى الوضع المالي، وقال أن الدولة قادرة على دفع رواتب القطاع العام لشهر تشرين الثاني فقط، وأن تأمين الرواتب للفترة المقبلة يحتاج الى جلسة تشريعية.

وموضوع الرواتب هو من حيثيات الدعوة الى جلسة تشريعية مع امور اخرى، تعددها مصادر نيابية كما يلي:

اولا: الحاجة الى توفير المبالغ المالية المطلوبة لتغطية رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام وفتح اعتماد اضافي على القاعدة الاثني عشرية او الصرف من موازنات سابقة لا تزال تتوافر فيها مبالغ مالية صالحة للتدوير.

ثانيا: ضياع الكثير من الاتفاقيات المالية من مساعدات وقروض ميسرة وطويلة الامد مقدمة الى لبنان من الصناديق العربية والاوروبية والدولية في حال تخلف المجلس عن تصديقها واقرارها ابان الاشهر المتبقية من السنة وانقضائها. وتاليا حرمان لبنان ومناطقه ومكوناته من مشاريع انمائية وخدمات بنية تحتية احوج ما يكون اليها هذه الايام العصيبة.

****************************************

لارشيه لـ”الشرق”:مقترحات فرنسية محددة تتعلق بالازمة الرئاسيه

كتبت تيريز القسيس صعب:

لم تتوان «الام الحنون» يوماً في مساعدة ومؤازرة لبنان في اصعب الظروف والمحن، وتقديم العون والدعم السياسي والاقتصادي والثقافي…

وبات واضحاً ومؤكداً ان المسؤولين الفرنسيين الذين يزورون لبنان بشكل مستمر، متمسكون بأهمية دوره الريادي في الشرق الاوسط، وبوجوده بين الدول العربية، وبميزة عيشه المشترك مع تعدد الاديان والطوائف والجهات الحزبية والسياسية.

وبطبيعة الحال، فان لبنان يتصرف بالمثل، فهو متمسك بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتوطيدها على المستويات كافة، كما انه متمسك ايضاً بالقيم السامية المرتكزة على بناء مؤسسات ديموقراطية حرة تحترم حقوق الانسان وحرية التعبير، وتحافظ على الكيان والوجود.

زيارة لارشيه

ولعل زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه الى لبنان خير دليل على ذلك بحيث انها ستعطي العلاقات الثنائية دفعاً جديداً واضافياً في مواجهة كل الاخطار التي تحدث بالمنطقة، وبشكل خاص في كيفية تحمل ومواجهة ازمة النازحين السوريين الى لبنان واوروبا. وقد اوضح لارشيه رداً على سؤال لـ«الشرق» «سأجري خلال وجودي في بيروت سلسلة مشاورات مع عدد من الشخصيات السياسية اللبنانية، كما سأطلع منهم على الشروط التي يمكن بموجبها تعزيز الدعم للبنان خصوصاً وان هذا البلد يستضيف اكبر عدد من اللاجئين السوريين مقارنة بعدد السكان.

دعم لبنان

وعما اذا كان يحمل مبادرة فرنسية ما تتعلق بالوضع الرئاسي، قال سأعلن لدى مغادرتي لبنان في اشارة الى المؤتمر الصحافي الذي سيعقد السبت انما هناك مسائل اخرى سأتحدث عنها مع رئيس الحكومة.

لكن بطبيعة الحال، لم آت الى لبنان من دون ان ابحث عدداً من المشاريع والافكار لدعم المجموعات اللبنانية المضيفة، وهذا امر مهم جداً.

وقال: اضافة الى التضامن والحضور الفرنسي، هناك التزام من قبل فرنسا للمساعدة على تخطي المسار الصعب على المستوى المؤسساتي. (وكانت هذه العبارة اشارة الى صعوبة اجراء الاستحقاق الرئاسي)

ورداً على سؤال يتعلق باقتراحات محددة سينقلها الى المسؤولين تتعلق بالازمة الرئاسية، جدد لارشيه موقف فرنسا المعهود، انه على اللبنانيين انفسهم ان يقوموا بذلك، وفي الوقت نفسه هناك قوى اقليمية ودولية ان تتحرك وعلى سبيل المثال سأقوم في الاسابيع المقبلة بزيارة الى ايران.

تضامن فرنسا

وقال ان هدف زيارته الى لبنان هو اظهار التضامن معه في وقت تبدو الامور صعبة فيه حيث يعش لبنان توقيتاً مؤسساتياً صعباً، هدف زيارتنا تأكيد تضامننا مع هذا البلد. وكما قلت لدى وصولي ان الاصدقاء هم كالنجوم في السماء يسهل عدهم في الظلمة، وفرنسا حاضرة دائماً.

والسؤال المطروح اليوم، هل ستعاود فرنسا تحركها واهتمامها بالملف اللبناني بعدما خيب املها سابقاً، وهل ان زيارة لارشيه ستحمل في طياتها افكاراً جديدة قد يبحثها في ايران ويحضر لها، وتتوج بالقمة الفرنسية – الايرانية المنتظرة الشهر المقبل في باريس وهل التسابق من قبل القوى العظمى على ايجاد التسوية في المنطقة سيعطي ثماره وصداه قريباً ام ان الازمة مستمرة الى ما لا نهاية….؟

****************************************

الأمن العام اللبناني يوقف مسؤول «داعش» في مخيم عين الحلوة

قابل قيادات التنظيم في الرقة وخطط لاغتيالات وتفجيرات في الضاحية الجنوبية

ألقى جهاز الأمن العام اللبناني٬ القبض على المسؤول الشرعي لتنظيم داعش المتشدد في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان٬ وشخصين آخرين شّكلوا مًعا شبكة إرهابية.

وأعلن الجهاز أن المسؤول «الداعشي» هو فلسطيني الجنسية٬ أقّر بأنه «دخل الأراضي السورية واجتمع في الرقة مع قياديين في التنظيم ونّسق معهم لعمليات أمنية في لبنان واغتيال سياسيين وتفخيخ سيارات لتفجيرها في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال إحياء احتفالات مراسم عاشوراء بهدف إشعال الفتنة».

وقالت المديرية العامة للأمن العام في بيان أصدرته أمس: «في إطار متابعتها لنشاطات المجموعات الإرهابية ورصد وتعقب أفرادها والخلايا النائمة التابعة لها٬ وبعد عملية رصد دقيق٬ تمكنت المديرية العامة للأمن العام بتاريخ 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي٬ وبناء على إشارة النيابة العامة المختصة٬ وبنتيجة عملية مباغتة ونوعية٬ من توقيف كل من الفلسطينيين اللاجئين في لبنان «ز.ك»٬ «ج. ك» و«ع. خ»٬ للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم إرهابي وتأليف شبكة كانت تخطط للقيام بعمليات تفجير تستهدف الداخل اللبناني».

وأوضح البيان٬ أنه «بنتيجة التحقيق معهم٬ اعترف الفلسطيني اللاجئ في لبنان «ج. ك» بأنه المسؤول الشرعي لتنظيم داعش الإرهابي في مخيم عين الحلوة٬ وأنه يؤلف مع شقيقه «ز.ك» والفلسطيني «ع. خ» وأفراد آخرين٬ شبكة إرهابية تنتمي وتأتمر بأوامر هذا التنظيم».

وأشار الأمن العام إلى أن المدعو «ز.ك» أقّر بأنه «دخل الأراضي السورية واجتمع في الرقة مع قياديين بتنظيم داعش بهدف التنسيق لعمليات أمنية تطال الداخل اللبناني٬ وأنهم قاموا بإنشاء غرفة عمليات موحدة في مخيم عين الحلوة بهدف ربطها بكل المجموعات الإرهابية المنتمية إلى «داعش» والمنتشرة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان٬ وكانوا يخططون لاستهداف مراكز وحواجز الجيش اللبناني وتجهيز انتحاريين انغماسيين لهذه الغاية».

وأكد بيان الأمن العام إلى أن مشروع هؤلاء لم يتوقف عند هذا الحّد٬ فقد عمدوا إلى «التحضير للقيام بعمليات اغتيال تطال شخصيات سياسية لبنانية وفلسطينية وتجهيز وتفخيخ سيارات لتفجيرها في أحياء الضاحية الجنوبية وتحديدا خلال فترة إحياء المناسبات والاحتفالات ومنها مراسم عاشوراء٬ وذلك كله بهدف إشعال وإثارة الفتنة وضرب العيش المشترك».

وختم بيان الأمن العام: «بعد انتهاء التحقيقات الأولية أحيل الموقوفون إلى القضاء المختص٬ ولا يزال العمل جارًيا لرصد وتعقب باقي أفراد المجموعة والمحرضين والمشتركين والمتدخلين معهم بهدف ملاحقتهم وتوقيفهم وسوقهم أمام العدالة»

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل