#adsense

القاهرة تسعى لرعاية مؤتمر لبناني – لبناني لتسوية الأزمة على أراضيها

حجم الخط


من الخطأ الاستخفاف بالدور الاستراتيجي الذي تحاول جمهورية مصر العربية لعبه في الوقت الضائع في المنطقة… يجمع اكثر من دبلوماسي غربي وعربي بان القاهرة تتصرف بدهاء سياسي سيؤهلها في مرحلة لاحقة لترؤس قيادة المنطقة العربية.

ويضيف هؤلاء بان التحركات الاخيرة العلنية للقاهرة باتجاه سوريا ولبنان والسرية باتجاهات اخرى لا تخرج عن سياق الترتيب الروسي الجديد في المنطقة، وهي تأتي بالتوازي مع لقاءات غير معلن عنها بين القاهرة وموسكو وايران وباقي دول محور المقاومة لاعادة تفعيل الدور المصري المعتدل في حل الازمتين السورية واللبنانية من جهة وافساح المجال امام القاهرة في مرحلة لاحقة للعب دور مساند لحل الازمة في ليبيا من جهة اخرى.

ربما من الضروري الاخذ بالاعتبار بما تبلغه سفير دولة كبرى في لبنان من استياء حيال التحركات المصرية المستجدة في المنطقة لا سيما محاولتها الدخول على خط الازمة اللبنانية من ناحية اخرى وفق التالي:

اولا: تنسيق السفارة المصرية في لبنان مع قوى فاعلة في 8 آذار من ضمنها حزب الله.
ثانيا: تفعيل الدبلوماسية المصرية لسيناريو فتح ابواب القاهرة امام اللبنانيين للاتفاق على «ترتيب» سياسي جديد شبيه بما حصل في الدوحة غداة احداث 7 ايار، وفي حين تؤكد المصادر الدبلوماسية على ان الطروحات المصرية بخصوص الملف اللبناني لم ترق بعد الى مستوى التسوية الناضجة والكاملة، غير ان هناك شبه اجماع عند بعض الاحزاب اللبنانية الفاعلة بضرورة مساندة القاهرة وفتح المجال امام مصر بما تمثل من اعتدال سني بالعودة مجددا الى الساحة اللبنانية.

وتشير المصادر الى ان الحركة المصرية باتجاه لبنان وسوريا تعبر في واقعها الحقيقي عن توجهات جدية لدى القاهرة ممهورة بدعم «اميركي-روسي» غير مسبوق لاستعادة زمام القرار العربي وتوجيهه بما يخدم التسوية التي تعمل عليها موسكو لحل الازمة السورية والتي تتضمن بالتأكيد بقاء الرئيس بشار الاسد وتشكيل حكومة موسعة تضم معظم اطياف المعارضة السورية وتعديل الدستور جذريا،وسط حديث داخل اروقة ضيقة عن امكانية اخراج الاسد من السلطة في مرحلة لاحقة غير قريبة بعد ترتيب البيت السوري السياسي بما يناسب سوريا وايران ويضمن وجودهما الفعلي على الارض واعادة تنظيم هيكلية السلطة والجيش واخراج الارهابيين من سوريا.

وبحسب المصادر، فان المغالطات التي وقعت بها بعض الدول العربية في مقاربتها لحل الملفين السوري خصوصا واللبناني عموما لا سيما لجهة عرقلة الحلول السلمية وتأييد الجماعات الارهابية على الارض لن يمر مرور الكرام، وفي الامكان الجزم بان الاشهر الثلاثة المقبلة ستحمل مفاجآت غير سارة للبعض وقد نشهد على «تضعضع» انظمة بعض الدول العربية، ولعل التقسيم الذي حكي عنه في سوريا سيبدأ من اليمن حسب التقديرات ولكن لا احد يعلم اين سينتهي، وهنا تحديدا تبرز اهمية الدور التي ستلعبه مصر في المرحلة المقبلة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل