
في ليلة عاشوراء الأخيرة، أطلَّ السيد حسن نصرالله على جماهيره الغفيرة، وهو يُكيل الإتهامات، على مدى ساعة كاملة، لأميركا حليفة حليفته في العراق وسوريا .
بعض الذين تابعوا كلمة السيد حسن ظنّوا:
1- ان أحد افراد آل ” بوش ” هو الذي قتل الحسين في كربلاء عام 680 م. ، وليس جماعة يزيد بن معاوية أحد أقرباء الحسين .
2- عندما قُتِل الحسين لم يكن أحد في العالم يعلم بوجود أميركا في الكون.
3- لم يعرف العالم بوجود أميركا قبل عام 1492؛ أي بعد مقتل الحسين بـ 812 عاماً.
4- لم يُستدع الحسين من قبل الأميركيين لمساعدته على قتال يزيد بن معاوية ومن ثم يخذلوه ؛ إنما سكان العراق هم الذين فعلوا ذلك وخذلوه. وما نشهده اليوم من تفجُّع في عاشوراء، قد يكون معاقبة النفس والإقتصاص من الذات لعقدة الذنب لأنهم خذلوا حفيد الرسول.
5- كثيرون يسألون: ما علاقة الأميركيين بمناسبة سياسية أو دينية، حصلت قبل أن “تولد” أميركا ؟
لكن لماذا استدعى نصرالله أميركا إلى الضاحية كـ “ضيفة شرف” في هذه العاشوراء؟
1- لأنه يريد تغطية فشله الإستراتيجي (الواضح في فيينا ) بتدخله العسكري في سوريا.
2- لأنه يفتش عن عدو كونيّ دائما لتبرير استمراره في حمل السلاح. وأميركا كالعادة جسمها ” لبيّس”.
3- لأنه يريد أن ” يُبشّرنا ” بأنه سيتابع معركته الكونية على حساب لبنان ؛ حتى ولو لم يبق لديه سوى مقاتل واحد.
4- لأنه يريد أن يُحوّل هزيمته في سوريا إلى انتصار وهمي؛ ويطالب اللبنانيين بدفع أثمان هذه الهزيمة . تماماً كما فعل في حرب 2006 .
لذا على اللبنانيين ألاّ “يستبشروا ” خيراً بعد هزيمته في سوريا وعودته إلى لبنان؛ لأن معركة التضليل انطلقت بالأمس من الضاحية. مأساة شيعة لبنان أن حزبهم يحاول الإستئثار بهوية الرب. ومن هو هذا الرب الذي يدير حزباً على حساب بقية البشر؟!!