افتتاحيات الصحف ليوم السبت 24 تشرين الأول 2015

الخطة الأمنية للبقاع بطيئة أم فولكلورية؟ الاثنين محاولة لإنقاذ خطة النفايات والحكومة

على رغم الاجواء الضبابية القاتمة، فإن آفاقاً ايجابية لا تزال ترتسم، وآمالاً في إمكان ان تعي الطبقة السياسية خطورة المرحلة، فتعمل على ابتكار حلول تقي البلاد ازمة فراغ مستشر، سيزيد تعميقها اقدام الرئيس تمام سلام على تقديم استقالة حكومته، في ظل عجزها الفاضح عن توفير حل لمشكلة النفايات التي دخلت شهرها الرابع. وقد ابلغ سلام الوزير أكرم شهيب انه سيستقيل إذا اعلن وزير الزراعة عجزه وتخليه عن متابعة الملف، لأن ذلك يعني ان الافرقاء السياسيين لا يريدون إزالة الألغام من أمام الحكومة. وأمهل الأحزاب حتى الخميس المقبل.

وقال مصدر وزاري لـ”النهار” ان وعود بعض السياسيين والاحزاب ذهبت سدى حتى الساعة، لان لا نيات جدية تقابلها. وأفاد ان اقتراح تصدير النفايات الى سوريا في مقابل مئة دولار للطن قوبل بايجابية من كل الاطراف بعد موافقة من دمشق على استيراد نحو الف طن يوميا في مقابل مئة الف دولار تحتاج اليه الخزينة هناك من العملات الصعبة. وقد نوقش الامر كجزء من حل قبل أكثر من شهر، لكن كلمة سر سياسية لبنانية عطلت الاقتراح في مقابل رفض شريحة مقابلة المضي في الترفيعات العسكرية والتشريع، مما ابقى الازمة قائمة. كما ان شراء معامل للفرز والحرق لم يتم بحجة ان الاستيراد والتركيب يحتاجان الى ثلاثة أشهر حداً أدنى، وها قد انقضت المدة من دون الاقدام على أي خطوة.
لكن المصدر الوزاري توقع ايجاد مواقع جديدة للطمر في البقاع بعدما لمس الجميع جدية الرئيس سلام في الاستقالة التي اعتبرها البعض حتى الامس القريب “ممنوعة” من جهات اقليمية. لذا كان الخيار عدم ارجاء مواعيد الحوار الى الاسبوع المقبل، ولو غاب البعض عن جلسة الحوار الوطني الاثنين، لأن ملف النفايات سيتقدم موضوع مواصفات الرئيس العتيد. وستشكل الجلسة مناسبة لتقدير مدى الجدية في معالجة ازمة النفايات او تؤشر بالضوء الاخضر لسلام للمضي في الخيار الصعب.
وقد سعى الرئيس نبيه بري أمس من خلال لقاءات جانبية واتصالات في عين التينة الى تجنب الكأس المرة باستقالة الحكومة، مع تداعياتها السلبية على مجمل الوضع، وخصوصا على جلسة تشريع الضرورة التي يحضر بري لعقدها في الاسبوع الاول من تشرين الثاني، وبمَن حضر، شرط توافر ما درج على تسميته بـ”الميثاقية”.

الخطة الأمنية للبقاع
وعلى طاولة بري حضرت الخطة الامنية للبقاع التي بحث فيها وزير الداخلية نهاد المشنوق مع رئيس المجلس الذي “تعهد شخصيا متابعة تنفيذ الخطة مع كل الاطراف المعنيين في الجيش اللبناني او الاطراف السياسيين الموجودين في المنطقة”، بعدما اطلعه المشنوق على حصول 425 عملية خطف وسلب في البقاع وتحديدا في مدينة بعلبك ومحيطها خلال 14 شهرا.
وسألت “النهار” مصدرا عسكريا عن الخطة فأجاب: انها تنفذ ببطء ولكن دونها عقبات بسبب طبيعة المنطقة الممتدة الى الجرود والتي تساعد في هروب المطلوبين. وقد اعتمد الجيش خططا جديدة لملاحقة هؤلاء. وتم القبض على كثيرين منهم، ولا يزال كثيرون طلقاء. علما ان عدد المطلوبين بمذكرات توقيف في المنطقة يفوق الثلاثين الفا، ولا يمكن تالياً توقيف هذا العدد. اضف ان وجود العشائر وتضامنها في ما بينها لا يسهل العملية الامنية أحيانا، اذ لا يمكن الجيش مواجهة الأهالي بطريقة جماعية. وما يحصل للقبض على بعض المطلوبين هو رصد وعمليات خاطفة. المهم انه ليس من عوائق او خطوط حمر تمنع الجيش من القيام بواجبه”.
لكن مصدراً وزارياً مطلعاً قال لـ”النهار” ان الخطة الامنية طبقت جزئيا في أوقات سابقة بطريقة أفضل منها الآن، وقد هرب عدد من المطلوبين الى الداخل السوري، لكن معظمهم عاد بغطاء “حزب الله” الذي استعان بهم في الحرب السورية فزودهم السلاح وارسل عدداً كبيراً منهم للقتال. وبذلك توافر لهم الغطاء السياسي، والبطاقات الامنية التي تحول دون تعامل الجيش معهم بالطريقة المناسبة”. وبعض هذا الكلام أكده وفد بعلبكي زار المشنوق أمس، اذ أشار أحد اعضائه حسن شقير الى “ان الخطة الامنية في بعلبك لم تطبق، وهي مرت مرور الكرام، وكانت ذات طابع فولكلوري”.

قوارب الموت
وأمنياً ايضاً، تولي قيادة الجيش موضوع “قوارب الموت” التي تهرب الناس عبر لبنان الى تركيا فأوروبا اهتماماً متزايداً بعد مأساة عائلة صفوان، فتزيد رقابتها البحرية، وفي المرافئ، وخصوصا في الشمال. لكن العدوى توسعت اذ اوقفت مديرية المخابرات في صيدا خمسة أشخاص من المتورطين الأساسيين في عملية التهريب التي أحبطت قبالة شاطئ الصرفند. وجاء في بيان للجيش أن دورية تابعة للقوات البحرية أوقفت على مسافة ثلاثة كيلومترات من مرفأ الصرفند جنوب مدينة صيدا الساحلية “مركباً لبنانياً قدرته التحميلية عشرة أشخاص وكان على متنه 36 شخصا بينهم 14 فلسطينيا من نازحي مخيم اليرموك في سوريا و21 فلسطينياً من المخيمات الفلسطينية في لبنان ومواطن لبناني وذلك في أثناء محاولة تهريبهم الى تركيا بطريقة غير شرعية”.

“كتب حرة”
من جهة اخرى، وعلى رغم الجو العابق بالنفايات، فسحة أمل اضافية، وفسحة ثقافة تضيء على بيروت، اذ افتتح رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه الدورة الـ22 لمعرض الكتاب الفرنكوفوني في “البيال” بعنوان “كتب حرة”، وقد قاطعت مجموعة من الشبان لارشيه خلال القائه كلمة، منادين بالحرية للمعتقل اللبناني في فرنسا جورج عبدالله، قبل أن تتدخل القوى الأمنية وتعمل على إخراجهم من القاعة واقتيادهم الى فصيلة الدرك وتطلقهم بسند إقامة في وقت لاحق.

***************************************

توقيف انتحاري جديد في الشمال

نصرالله يطّل على جمهوره: لن نتعب وسننتصر

برغم قرع طبول الحرب في المنطقة من اليمن إلى فلسطين وبرغم التهديدات الإرهابية التكفيرية من كل حدب وصوب، وخصوصاً تلك التي يمكن أن تستهدف مناسبات دينية ومنها إحياء مراسم عاشوراء، أطلَّ الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله شخصياً، ليل أمس، على المشاركين في إحياء مراسم ليلة العاشر من محرم في «مجمع سيد الشهداء» في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في رسالة واضحة إلى جمهوره بأننا برغم ما واجهناه على مدى سنيّ المقاومة ضد إسرائيل وقوى التكفير لن نيأس ولن نتعب ولن نتراجع بل مستمرون في المواجهة و «سننتصر فيها»، وبالتالي، لا تسويات ولا صفقات ولا تفريط بما تحقق من مكتسبات وانجازات.

«المعركة» التي تحدّث عنها السيد نصرالله وضع إطاراً سياسياً استراتيجياً لها، جوهره أن «حزب الله» لم يضع البوصلة، وهو عندما يواجه إسرائيل وقوى التكفير إنما يقاتل أدوات مشروع الهيمنة الأميركية الغربية على المنطقة الذي لا يريد أن تقوم قيامة دول عربية أو إسلامية قوية ومستقلة ومقتدرة وتراعي مصالح شعوبها أولاً وأخيراً.

ولقد وصف السيد نصرالله الولايات المتحدة بأنها «المايسترو» الحقيقي لكل الحروب الدائرة في المنطقة من اليمن إلى سوريا وفلسطين مروراً بالعراق وإيران، وأشاد بدور كل من تصدّى لمحاولة تحويل هذه الحروب إلى فتنة سنية ـ شيعية. وقال إن الحرب على اليمن هي حرب أميركية لإخضاع هذا البلد العربي وهم كانوا يريدون أن تكون الحرب مذهبية وطائفيّة «حتى يجد التنابل وجيوش التنابل مرتزقة يقاتلون عنهم، وكان المطلوب أن تستفز مشاعر الشباب السنة لكي يقاتلوا عن الملوك والأمراء وناهبي الشعوب وأصحاب الكروش وكي تكون نتائج المعركة لمصلحة أميركا».

وكان لافتاً للانتباه أنه بعد هذه الكلمات وقف جمهور «مجمع سيد الشهداء» وهتف على مدى حوالي دقيقة واحدة: «الموت لآل سعود».

وأشار نصرالله إلى أن المعركة تهدف إلى إخضاع كل من ساهم بإسقاط مشروع الشرق الأوسط الجديد في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين. وشدّد على أن هذه الحروب «ليس قائدها أيمن الظواهري ولا أبو بكر البغدادي ولا الجولاني ولا سلمان بن عبد العزيز لكن قائدها الأميركي الذي يديرها ويدير كل الذين يخضعون له».

وختم «سنحضر غداً (اليوم) في كل الساحات والميادين مع الحسين، ولن يمنعنا لا مطر ولا حر ولا سيارات مفخخة ولا تهديدات ولا شيء.. وسنقول لإمامنا لبيك يا حسين»(ص2).

توقيف انتحاري جديد

من جهة ثانية، حقّق الأمن العام اللبناني إنجازا أمنياً جديداً، بتوقيفه المدعو (ع. ع) في محلة القبة في طرابلس والذي كان يستعد لتنفيذ عملية انتحارية في إحدى المناطق اللبنانية بتكليف من تنظيم «داعش»، بهدف إثارة الفتنة والنعرات الطائفية.

وتشير المعلومات إلى أن الموقوف (ع. ع) ينتمي إلى «داعش» وهو كان يجاهر بأنه بات جاهزاً لتنفيذ عملية انتحارية في المكان والزمان اللذين يحددهما له التنظيم، وبأنه خضع لدورة عسكرية لمدة ثلاثة أشهر في جرود عرسال، وتم تجنيده مؤخراً لتنفيذ عملية انتحارية من قبل المطلوب (ن. سكاف) أحد رموز مجموعة الشيخ الموقوف خالد حبلص وقد توارى عن الأنظار في منطقة المنية منذ أحداث بحنين قبل نحو سنة، كما تربطه علاقة بالمطلوب (ط . خياط) الذي توارى أيضا عن الأنظار مع المطلوب شادي المولوي منذ أحداث التبانة الأخيرة.

وتضيف المعلومات أن الموقوف (ع. ع)، تربطه صلات قربى بعدد لا بأس به من المتهمين بعمليات إرهابية، وبينهم عبد الغني جوهر (أبو هاجر) المتهم باستهداف باصين عسكريين للجيش اللبناني بعبوتين ناسفتين في محلتيّ التل والبحصاص في طرابلس وهو قُتل مؤخراً في القصير بينما كان يقاتل إلى جانب تنظيم «داعش»، إضافة إلى الشيخ الموقوف أحمد سليم ميقاتي، فضلا عن أن قريباً له يشغل منصب المسؤول الإعلامي لدى «داعش» في مدينة الرقة السورية.

وكان الموقوف (ع. ع) متوارياً عن الأنظار لدى أقارب له في إحدى البلدات العكارية، وهو مطلوب بمذكرة توقيف بعد القرار الاتهامي الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري فادي صوان بحقه وحق آخرين بتهمة تأليف مجموعات مسلحة للقيام بأعمال إرهابية ومحاولة قتل عسكريين.

وقد عاد قبل أيام إلى منزليّ والده وجده الكائنين في مبنى واحد في محلة ضهر المغر، حيث رصدته العيون الأمنية، لا سيما بعد كشفه لأكثر من شخص عن نيته تنفيذ عملية انتحارية في منطقة لبنانية لم يحددها.

وفجر أمس حضرت قوة مركزية من الأمن العام وفرضت طوقاً أمنياً غير معلن حول المبنى الذي يقطن فيه (ع. ع)، ثم قامت بمداهمة منزل جده بشكل خاطف، فسارع إلى مغادرته باتجاه منزل والده، لكنه فوجئ بالطوق الأمني المحكم فوقع في قبضة الأمن العام وذلك خلال دقائق معدودة، حيث تم نقله مباشرة إلى مبنى المديرية في بيروت وبوشرت التحقيقات معه تمهيداً لإحالته إلى القضاء.

من جهته، أكد والد الموقوف (ع. ع) عبر مواقع التواصل أن ولده (16 عاماً) بريء من كل الاتهامات المنسوبة إليه، ولا علاقة له بأي تنظيم إرهابي، معتبراً أن توقيفه جاء على خلفية مجاهرته بدعم «الثورة السورية!».

***************************************

نصرالله: أميركا هي العدو… وسنواجه

ربما هي مصادفة لا أكثر. في الذكرى الـ32 لتفجير مقر المارينز في بيروت، الضربة الأقسى التي تلقاها الجيش الأميركي منذ انسحابه من فييتنام، أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليحدد وجهة المعارك في منطقتنا: الإدارة الأميركية هي عدونا الذي سنواجهه، الآخرون أدوات

على وقع هتافات «الموت لآل سعود» التي أطلقها المحتشدون في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وضع الامين العام لحزب الله امس عنواناً للمعركة الدائرة في المشرق حالياً. بالنسبة إليه، العدو هو الإدارة الأميركية. وسمّى «وكلاءها» في هذه المنطقة، واضعاً الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، في الخانة نفسها مع زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، وامير تنظيم القاعدة العالمي أيمن الظواهري، وأميرها في سوريا أبو محمد الجولاني. وبلهجة غير مسبوقة لجهة حزمها، وضع نصرالله المشاركة في المعركة الدائرة حالياً في مصاف الدفاع عن الوجود، قائلاً إن «التخلف عن الحرب اليوم كترك الإمام الحسين وحيداً» في كربلاء. وركّز نصرالله في خطابه، في ليلة العاشر من محرّم، على كون الإدارة الأميركية هي الرأس الحقيقي للمحور الصهيوني التكفيري في المنطقة. قال إن «أميركا، كوريث لقوى الاستعمار القديم، ومعها بقية قوى الاستعمار القديم وفي مقدمها فرنسا وبريطانيا، هدفها الهيمنة على بلادنا، سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً وثقافياً أيضاً.

ما تريده أميركا يجب أن يخضع له الجميع، ومن لا يخضع فليأذن بحرب ذكية ومتنوعة ومتعددة الأشكال من قبل الولايات المتحدة الأميركية، حرب عسكرية حيناً وحرب سياسية حيناً وحرب اقتصادية وحرب أمنية وحرب إعلامية، وحصار وعقوبات، فليستعدّ».

وأضاف الأمين العام لحزب الله أنه «في الظاهر النفط والغاز هو للحكومات العربية والإسلامية، ولكن في الواقع هو لأميركا ولشركات النفط الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية. الحكومات لا تملك حتى أن تسعّر النفط، يعني عندما تريد أميركا أن توجه ضربة اقتصادية كبيرة مثلاً لإيران أو للعراق أو لروسيا أو لفنزويلا أو لأي دولة في العالم في دائرة المواجهة والإخضاع، هي تأمر الحكومات العربية والإسلامية بأن تخفض سعر النفط، ولو كانت هذه الحكومات هي أيضاً سيلحق بها الفقر والعجز والمصاب. هم يريدون خيرات بلادنا لهم، وأيضاً هم يريدون بلادنا أسواقاً لهم. فقط هذه السنتين والثلاث سنوات إذا كنتم تتابعون الأخبار، كم صار المشترى من قبل السعودية وقطر والإمارات ودول أخرى من السلاح من أميركا بشكل خاص، ومن فرنسا وبريطانيا؟ عشرات مليارات الدولارات من طائرات وسفن ومدافع ودبابات والله أعلم إن كانوا يحتاجونها أو لا يحتاجونها، ولكنهم يرتبون أسواقاً لشركات السلاح الأميركية الكبرى، لأن الذي يحكم في أميركا ليس جمعيات حقوق الإنسان، بل الذي يحكم في أميركا هم أصحاب شركات النفط الكبرى وشركات السلاح الكبرى».

أرادوا تطييف حرب اليمين ليأتي المرتزقة للقتال نيابة عن التنابل

وأكّد نصرالله أن «الكثير من دولنا وحكوماتنا هي حكومات سلطات حكم إداري ذاتي يرأسها من يسمى ملكاً أو أميراً أو رئيساً، ولكن هي ليست دولة حقيقية وليست سلطة حقيقية، لأن قرار السياسة الخارجية هو لأميركا، وقرار الحرب والسلم عند أميركا، وقرار النفط والغاز عند أميركا، وقرار السوق الكبرى عند أميركا». ولفت إلى أن «إسرائيل ليست المشروع، بل هي أداة تنفيذية في مشروع الهيمنة الأميركي الغربي على منطقتنا، لذلك يقومون بحمايتها، وإذا تعرضت لخطر جدي فسيقاتلون للدفاع عنها. (…) إسرائيل هي أداة. الذي يتحمل المسؤولية الأولى وبالأساس عن كل جرائم إسرائيل ومجازر إسرائيل واحتلال اسرائيل وما تفعله اليوم في القدس وفي المسجد الأقصى وفي الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل فلسطين قبل نتنياهو وجيش نتنياهو الإرهابي، هو أمريكا والإدارات الأميركية المتعاقبة».

وأكد ان «مشروع الهيمنة الأميركية في المنطقة» لن يسمح بأن تقوم دولة قوية ومستقلة، مصر أو باكستان مثلاً. «هنا لا يوجد سني شيعي، ولا يوجد مسلم ومسيحي. أي دولة تريد أن تصبح حرة سيدة مستقلة مقتدرة في إقليمها ممنوع عليها أمريكياً».

ولفت إلى «خدعة الديمقراطية» التي تستخدمها الولايات المتحدة لفتح سجلات الدول والأنظمة والقوى التي لا تنصاع لها، فيما هي تدعم «أعتى الديكتاتوريات في المنطقة وأسوأ أنظمة الفساد في المنطقة، وأسوأ أنظمة الاعتداء على حقوق الإنسان في المنطقة، وتدعم أنظمة لا دساتير فيها ولا انتخابات فيها ولا تداول سلطة ولا هامش ولو بسيط على الإنترنت للتعبير عن الرأي، وإلا يحكم عليه بمئة جلدة أو بألف جلدة أو بالإعدام».

وتحدّث عن «كذبة الأميركيين» في ما يخص المشروع النووي الإيراني، والخديعة الأمريكية الإسرائيلية، بأن إيران تريد أن تصنع سلاحاً نووياً «بل ادعوا أن إيران صنعت سلاحاً نووياً وأخفته». ثم فرضوا حصاراً على إيران «بهدف إخضاع الشعب الإيراني. كذبة عمرها 13 سنة ألحقت الأذى بشعب بكامله هو شعب إيران والأذى أيضاً باقتصاديات دول أخرى كانت تتعامل اقتصادياً مع إيران، وكاد ـ في أكثر من مناسبة ـ الموضوع النووي أن يطلق حرباً إقليمية».

وأشار إلى أن المقاومة العراقية هزمت أمريكا، «ولكنه عرس لم يحضر فيه العريس، لم يحتفلوا به، جئنا نحن لنحتفل به احتجوا علينا». واليوم، في العراق وسوريا، «دول غربية وعربية وإقليمية تجمع عشرات الآلاف من المقاتلين التكفيريين وتأتي بهم من كل أنحاء العالم، وكلنا نعرف إن أراد شخص تحصيل تأشيرة كم يتعب، وتقدم لهم التسهيلات وتقدم لهم الأموال وتقدم لهم آلاف الأطنان من السلاح والذخائر، وأسلحة متطورة جداً. هذا مشروع أمريكي تعمل به السعودية ودول عربية أخرى وتركيا ودول غربية». وبحسب نصرالله، «تريد أميركا اليوم أن تُخضِع العراقيين، وتفرض عليهم دستوراً ورئيس حكومة وتحدد لهم سعر النفط وتقيم قواعد لها في بلادهم، وتقول لهم: إذا كان يناسبكم هذا يا عراقيين فلتتفضلوا معنا لنتخلص من داعش، وإذا لم يناسبكم هذا الأمر فلندع داعش تفعل ما تشاء».

وشدّد على أن الحرب على اليمن «هي حرب أميركية، أرادوا لها أن تأخذ بعداً طائفياً ومذهبياً، «حتى يجد التنابل وجيوش التنابل مرتزقة ومتطوعين ليقاتلوا بالنيابة عنهم. المطلوب كان في سورية وفي العراق ومنذ أشهر في اليمن، أن تستفز مشاعر المسلمين السنّة والشباب السنّة، ويقال لهم هذه معركة الشيعة والسنّة وتعالوا قاتلوا، قاتلوا بالنيابة عن الملوك وعن الأمراء وعن الكروش وعن أصحاب مليارات الدولارات وعن ناهبي الشعوب، وفي نهاية المطاف، نتيجة هذه المعركة هي لأميركا». وبعدما ذكّر بخطاب إمام المسجد الحرام في مكة، الذي قال إن الحرب مع اليمن هي حرب مع الشيعة، وجّه نصرالله تحية «للعلماء السنّة الصادقين والمخلصين وللقوة الإسلامية السنيّة على امتداد العالم الاسلامي ــ وأنا أقول لكم وأعترف ــ كان لهؤلاء الفضل الأكبر في عدم السماح بأن تتحول هذه الحرب إلى حرب سنية ــ شيعية».

ولفت إلى أن «الحرب القائمة الآن وتقودها أميركا وتخوضها دول وجيوش هدفها إخضاع كل أولئك الذين رفضوا الخضوع، وأولئك الذين أسقطوا مشروع الشرق الأوسط الجديد في عام 2006 عندما جاءت كوندوليزا رايس وقالت ما قالت. بوش ورايس ومن خَلفهم كان لديهم مشروع شرق أوسط جديد. من الذي أسقط هذا المشروع؟ أسقطته المقاومة في لبنان، أسقطه حزب الله وحركة أمل، أسقطه كل الذين وقفوا مع المقاومة في لبنان وتضامنوا معها في لبنان عام 2006، أسقطته سورية الأسد بصمودها، أسقطته فلسطين بانتفاضتها ومقاومتها، أسقطته إيران بمواقفها الصلبة ودعمها الصادق. من هنا علينا أن نعرف حقيقة المعركة الآن، هي معركة بين جبهتين، تلك الجبهة قائدها ليس أبو بكر البغدادي ولا أيمن الظواهري وليس أبو محمد الجولاني ولا سلمان بن عبد العزيز، ولا فلان ولا فلان. قائدها الأميركي والإدارة الأميركية، وكل من معهم. وفي هذه الجبهة، يقف كل من يرفض الخضوع للإرادة الأميركية».

وتوجّه نصرالله إلى الذين يراهنون «على تعبنا أو يقوم بتعداد شهدائنا» بالقول: «في كربلاء الجميع استشهد، نجا واحد أو اثنان، أريد من الذي يقوم بتعداد شهدائنا أن يسمع، والذي يراهن على تعبنا أن يسمع والذي يراهن على تراجعنا أن يسمع: هذه معركة نؤمن بها ونخوضها عن بصيرة وسنشارك فيها وسننتصر فيها إن شاء الله، أقول لكم سننتصر فيها إن شاء الله، لكن هذه المعركة بهذا الفهم وبهذه الحقيقة وبهذه البصيرة لا يمكن أن ننسحب منها أو نتخلى عنها أو نتراجع فيها، وأقول لكم بكل صراحة: من يتراجع ـ وليس فينا من يتراجع ولكننا نفترض ـ من يفكر أن يتراجع فهو كمن يترك الحسين ليلة العاشر في وسط الليل».

(الأخبار)

***************************************

كيري يتحدث عن أفكار بنّاءة ولافروف يريد إشراك إيران ومصر
فيينا 1: الخلاف على موعد رحيل الأسد

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعد اجتماع فيينا الرباعي بخصوص الأزمة السورية أمس، أن اللقاء كان ايجابياً وأن الخلافات على موعد رحيل بشار الأسد لا تزال قائمة. وفي حين قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه «مقتنع تماماً بأن الاجتماع كان بنّاء ومثمراً»، طالب نظيره الروسي سيرغي لافروف بإشراك كل من إيران ومصر في أي محادثات مستقبلية بشأن سوريا.

ففي تصريحاته بعد الاجتماع الرباعي الأميركي الروسي السعودي التركي في فيينا، قال وزير الخارجية السعودي مساء إن الخلافات لا تزال قائمة حول موعد رحيل الأسد. وصرح الجبير بقوله «نحن لا نعترض على توسيع الاجتماعات»، مضيفاً أن الاجتماع كان إيجابياً حيث تمت مناقشة تطبيق مبادئ جنيف1 المتضمنة إنشاء حكومة انتقالية في سوريا، وضمان انتقال سلس للسلطة، وتكوين حكومة ديموقراطية وبناء مستقبل جديد لسوريا لا يشمل بشار الأسد. وأكد الجبير أنه لا يزال هناك تباين في ما يتعلق بموعد رحيل الأسد، وأنه سيتم التخطيط لاجتماعات مستقبلية في ما يخص إنهاء الأزمة.

وهذا الاجتماع الرباعي المخصص للنزاع في سوريا يُعقد للمرة الأولى من دون إشراف الأمم المتحدة على أمل حل للنزاع الذي أوقع أكثر من 250 ألف قتيل منذ آذار 2011.

وأملت واشنطن وموسكو في ختام الاجتماع بأن يعقد اجتماع دولي جديد قريباً يكون «موسعاً أكثر»، وفي حين أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بقاء بشار الأسد «يجعل السلام مستحيلاً»، رأى أن هذا الاجتماع بهدف استطلاع أفق الحل السياسي للحرب في سوريا قد أثمر أفكاراً قد تغير مسار ما يجري في هذا البلد.

وأضاف كيري للصحافيين بعد الاجتماع «أنا مقتنع بأن اجتماع اليوم كان بناء ومثمراً». كما قال كيري إن الدول الأربع ربما تجتمع مرة أخرى بحلول 30 من هذا الشهر.

وصرح كيري للصحافيين «توافقنا على التشاور مع جميع الأطراف أملا بأن نعقد الجمعة المقبل اجتماعاً يكون موسعاً أكثر» بهدف إحراز تقدم على صعيد «عملية سياسية» لتسوية النزاع السوري. وأضاف أن هدف الاجتماع الرباعي حول سوريا كان «محاولة إيجاد أفكار جديدة للخروج من المأزق»، مع إقراره بأن المشاركين يدركون أن هذا الأمر سيكون «صعباً».

وحول مصير الأسد قال كيري إن «غالبية دول أوروبا، عشرات إذا لم نقل مئات من الدول تدرك أن بشار الأسد يحدث دينامية تجعل السلام مستحيلاً، وأننا لن نكون قادرين على فعل شيء، حتى لو أردنا ذلك، في حال بقائه».

ووصف كيري الاجتماع بأنه كان «بناء» من دون أن يحدد المسارات التي تم تناولها والتي أمل في أن تفضي الى «تغيير في الدينامية».

ولفت الى أن مشاركة إيران في اجتماع مماثل لم تكن واردة وقال «حتى الآن، ليست إيران حول الطاولة، قد يحين وقت نتحدث فيه الى إيران ولكنه لم يحن بعد».

وشدد لافروف في تصريح منفصل للصحافيين على ضرورة توسيع هذا الاجتماع بحيث يشمل دولاً أخرى وقال «الاجتماع الرباعي غير كافٍ (…) يجب توسيعه». ولفت خصوصاً الى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي واللاعبين الإقليميين مثل مصر وإيران وقطر إضافة الى الأردن والإمارات العربية المتحدة.

وقال لافروف للصحافيين بعد الاجتماع في تصريحات بثها التلفزيون الروسي الرسمي «طلبنا أن تُجرى الاتصالات المستقبلية بصورة أكثر تمثيلاً». وأضاف أنه يعني مشاركة إيران ومصر على وجه الخصوص.

وشدد لافروف على ضرورة ترك «الشعب السوري« يقرر مصير رئيس النظام بشار الأسد، وهي مسألة تثير انقساماً بين موسكو وواشنطن.

وصرح لافروف للصحافيين في فيينا أن «مصير الرئيس السوري ينبغي أن يقرره الشعب السوري»، مكرراً رفض روسيا لتنحي الأسد.

وأورد كيري الدول نفسها باستثناء إيران، وركز خصوصاً على دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وايطاليا وألمانيا.

وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي حضرت الى النمسا للمشاركة في اجتماع للرباعية الدولية حول الشرق الأوسط عن «الأمل في أن تكون إيران طرفاً في عملية» التشاور حول سوريا.

وكان النشاط الديبلوماسي في العاصمة النمساوية بدأ صباحاً باجتماع بين الولايات المتحدة وتركيا والسعودية بدون أن يدلي أي من الوزراء بتصريحات أمام الصحافيين.

كما التقى بعد ذلك كيري ولافروف اللذان يحافظان على قناة اتصال برغم تدهور العلاقات بين بلديهما.

وفي سياق آخر، أعلن وزير الخارجية الروسي عقب اجتماع مع نظيره الأردني ناصر جودة في فيينا أن روسيا والأردن اتفقا على «تنسيق» العمليات العسكرية في سوريا.

وصرح للصحافيين أن «القوات المسلحة في البلدين، القوات الروسية والأردنية اتفقت على تنسيق عملياتها بما فيها عمليات القوات الجوية فوق روسيا»، مضيفاً أن «آلية» في هذا الصدد تم وضعها في العاصمة الأردنية علماً بأن الاردن حليف للولايات المتحدة وأحد أعضاء التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف، أكد الوزير جودة «ضرورة» قيام «تنسيق واسع مع أصدقائنا الروس، وخصوصاً بين جيشي البلدين». وأمل بأن تكون آلية التنسيق هذه «فاعلة لمحاربة الإرهاب في سوريا وخارجها».

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده ستعرض في الأمم المتحدة «خلال الأيام المقبلة قراراً يحظر إلقاء البراميل المتفجرة على السكان المدنيين في سوريا».

وقال فابيوس اثر لقائه الموفد الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا «ينبغي القيام باللازم ليكف نظام الأسد عن قصف السكان المدنيين». وأورد مصدر برلماني فرنسي أن النظام وحده مسؤول عن إلقاء هذه البراميل من مروحياته.

(ا ف ب، رويترز، واس، العربية)

***************************************

لارشيه بعد لقاء بري: لبنان يتحمل الكثير

أجرى رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري محادثات مع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه تركزت على تطورات المنطقة والوضع في لبنان وتداعيات أزمة اللاجئين السوريين، والتعاون البرلماني بين البلدين. وأقام بري لضيفه استقبالاً رسمياً، وعقدا اجتماعاً في حضور الوفد الفرنسي المرافق والسفير إيمانويل بون ومحمود بري.

وقال لارشيه بعد اللقاء إن الحديث تركز على «الوضع في المنطقة، ولبنان في قلب هذه الأوضاع كما هو محاط ببلدان تشهد صراعات دامية والأمر الذي يجب الحرص عليه هو الحفاظ على وضعه الأمني. ونحن هنا لنستمع إلى أصدقائنا ومن الطبيعي ان يكون في اولويات الحديث الأمن والاستقرار لهذا البلد. وفي استعراضنا للوضع السياسي بحثنا النزوح الناجم عن الصراع في سورية وهذه المسألة تربك اوروبا لجهة التعاطي معها ولا شك في ان ما من بلد يستطيع ان يتحمل ما يتحمله لبنان بسببها».

ولفت الى ان لبنان «يواجه تحدياً استثنائياً في ظل هذا العدد الكبير من اللاجئين وليس لديه قدرة على استيعابهم، وبالطبع فإن ذلك يستأهل التقدير ويستدعي التضامن معه. ولكن الدعم الأساسي كما عبّر الرئيس بري ليس فقط مادياً بل ايضاً بالتضامن السياسي وحل الأزمة». وقال: «تحدثنا في ما يهمنا حول العمل التشريعي والأزمة التشريعية التي يمر بها لبنان وسمعنا من الرئيس بري ضرورة استئناف هذا العمل وإيجاد حل بين اللبنانيين أنفسهم لمسألة انتخابات الرئاسة، ونحن هنا كأصدقاء للبنان وهذا الأمر يعود إلى الأطراف اللبنانيين وفي كيفية إقرار قانون للانتخابات النيابية أيضاً. وبالنسبة إلى الرئيس بري فإنه من المهم جداً ان يعمل المجلس لتشريع القضايا الضرورية خصوصاً في الشأنين الاقتصادي والمالي».

وأضاف قائلاً: «نحن هنا كبرلمانيين نحترم اصدقاءنا اللبنانيين ولسنا لنقل رسائل إليهم، وستكون لنا لقاءات مع عدد من القوى لنحمل معنا رسائل من خلال هذا التحرك، نحن كبرلمانيين نساهم في تسهيل التواصل وهذه طبيعة زيارتنا اليوم وفي زيارتنا المقبلة الى إيران والجزائر لأننا مهتمون بأوضاع المنطقة».

وعن قضية اللاجئين السوريين وما يمكن ان تقوم به فرنسا لمساعدة لبنان، اعلن لارشيه ان وزير الداخلية الفرنسي سيزور لبنان الأسبوع المقبل وهذه المسألة تنفيذية «ونحن مهتمون جداً بهذه القضية وهذا العبء الكبير يتحمله لبنان وحيداً».

وأقام بري مأدبة غداء للضيف الفرنسي والوفد حضرها رئيس الحكومة تمام سلام، الرئيس أمين الجميل، رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون، رئيس «لجنة الصداقة اللبنانية الفرنسية» النائب ميشال المر، رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية محمد رعد ونواب.

وكان لارشيه التقى النائب مروان حمادة ممثلاً رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط، واستمع منه الى عرض مفصل عن رؤيته للوضع في لبنان والجهود الرامية لتفعيل دور المؤسسات الدستورية.

وعلمت «الحياة» أن لارشيه شدّد على ضرورة اهتمام اللبنانيين بأمورهم الداخلية والا يهملوا المشكلات القائمة بذريعة الانتظار ريثما تأتي الحلول الكبرى التي قد لا تكون قريبة. ورأى ان في لبنان الكثير من المشكلات التي لا تنتظر الحلول وباتت تضغط على الوضع الداخلي ولا تحتمل التأجيل سواء لجهة فتح باب البرلمان أمام التشريع أو تفعيل الحكومة وعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، معتبراً ان توفير الحلول يتيح للبلد ان يلتقط أنفاسه وينعش الحكومة.

وفد «المستقبل»

والتقى لارشيه وفداً من تيار «المستقبل» ضم نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري والوزير نبيل دي فريج والنائبين عاطف مجدلاني وغازي يوسف والمستشارة كرما كمكجي في حضور أعضاء الوفد الفرنسي والسفير بون.

وعلمت «الحياة» ان الوفد أكد ان المشكلة الرئيسة في عدم انتظام عمل المؤسسات الدستورية تكمن في تعذر انتخاب رئيس للجمهورية لأن انتخابه يشكل خريطة الطريق لإنجاز الاستحقاقات الأخرى وأولها تشكيل حكومة جديدة ووضع قانون انتخاب جديد وإجراء الانتخابات النيابية.

كما أكد الوفد ان الفريق الذي لا يزال يتخلف عن دعوة رئيس المجلس النيابي الى انتخاب رئيس يتحمل مسؤولية استمرار حال اللاإستقرار السياسي، اضافة الى انه المسؤول عن الشلل الذي تشكو منه الحكومة بتعطيل جلسات مجلس الوزراء.

ولفت الوفد الى انه يدعم الحوار الذي يرعاه بري. ورأى ان الأولوية يجب أن تعطى لانتخاب الرئيس لأنه المفتاح الوحيد لإيجاد الحلول للمشكلات الأخرى. وأبدى لارشيه تفهماً لوجهة نظر وفد «المستقبل» وأبلغه أنه ينوي زيارة طهران لكنه لا يحمل معه أي مبادرة. وحرص على طرح بعض الأسئلة ذات الصلة الوثيقة بالوضع اللبناني.

ومساء، واثناء افتتاح لارشيه معرض الكتاب الفرانكوفوني قاطعته مجموعة من انصار السجين جورج عبد الله في فرنسا وعملت قوى الامن الداخلي على تفريقهم بعدما اوقفت عدداً منهم.

***************************************

 «الحزب» يستعرض قوَّته ويوزِّع الرسائل… والراعي: الفراغ الرئاسي خَطِر

الاجتماع الرباعي في العاصمة النمسوية فيينا الذي جمع وزراء خارجية أميركا وروسيا والسعودية وتركيا لم يخرج بأيّ اتفاق أوّلي ولا نهائي بطبيعة الحال، حيث إنّ الخلاف ما زال يدور حول النقطة الأساس المتصلة بمصير الرئيس السوري ودوره في المرحلة الانتقالية وموعد رحيله. ولكن الملاحظ استعجال موسكو للتسوية السياسية خشية أن يطول تورّطها العسكري وألّا يفضي إلى نتائج عملية، فيما لا يبدو أنّ سائر الأطراف تتعاطى مع هذه الأزمة بالاستعجال نفسه، خصوصاً أن لا تغيير في الوقائع الميدانية التي تدفعها إلى القبول بتسوية خارج سياق «جنيف 1»، كما أنه لا يجب استبعاد الرغبة الدولية في إغراق روسيا في الوحل السوري. وحيال هذا المشهد الذي تؤكد كلّ مؤشراته أن لا حلول قريبة في الأفق، فإنّ استمرار ربط الحلول في لبنان بالحلول في سوريا، يعني أنّه لا يجب توقّع انفراجات قريبة إلّا في حال قرّر أحد الأطراف قلبَ الطاولة من أجل تحريك الوضع السياسي من قبيل استقالة رئيس الحكومة تمام سلام، أو خروج «المستقبل» فعلاً من الحوار والحكومة، أو أيّ تطوّر آخر، وفيما عدا ذلك لا انتخابات رئاسية، ولا جلسات دورية لمجلس الوزراء، وبالكاد ينجح رئيس مجلس النواب نبيه بري في عقد جلسة تشريعية يضع كلّ ثقله لإتمامها بغية إقرار هبات وقروض ومسائل ماليّة تشكّل مصلحة حيوية للناس والاستقرار النقدي. وفي معلومات لـ»الجمهورية» أنّ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون يتّجه إلى المشاركة في الجلسة التي ستستثني قانون الانتخاب عن جدول الأعمال، فيما لم يحسم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مشاركته في الحوار الثنائي الثلثاء المقبل، هذا الموضوع الذي ما زال يخضع للتشاور داخل «المستقبل». وفي الوقت الذي لم يتطرّق فيه الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله في كلمته أمس إلى الشأن المحلي، من المتوقع أن تحمل مواقفه اليوم إشارات عدّة حيال الحوار والحكومة، خصوصاً بعد موقفه السابق الذي رفض فيه أن يمنّنه «المستقبل» بالجلوس معه، وكان دعا قيادته إلى اتّخاذ الموقف المناسب، فضلاً عن ملفات أخرى تبدأ بالرئاسة ولا تنتهي بقانون الانتخاب، وكلّ ذلك وسط مشهدية شعبية استثنائية يريد عبرَها الحزب توجيه رسالة قوّة وحضور إلى الداخل والخارج.

بعد أسابيع على بدء دخول روسيا الحرب في سوريا، وأيام على اللقاء الروسي ـ السوري في موسكو بين الرئيسين فلاديمير بوتين وبشار الاسد، وما رافقه من قراءات في أبعاده، حلّت الأزمة السورية طبقاً دسماً على طاولة اجتماعات فيينا الرباعية بغياب إيران والامم المتحدة وفرنسا.

إلّا انّ المحادثات التي انعقدت بين وزراء الخارجية الاميركية جون كيري والروسية سيرغي لافروف والسعودية عادل الجبير والتركية فريدون سنيرلي أوغلو، لم تتوصل الى موقف مشترك من مصير الاسد، وتبيّن انّ للبحث صلة، بعدما تحدّث كيري عن احتمال عقد اجتماع رباعي آخَر نهاية الشهر الجاري حول سوريا قد يضمّ دولاً أخرى، واصفاً المحادثات بالبنّاءة والمثمرة. وفيما شدّد لافروف على أنّ «الشعب السوري هو من يقرّر مصير الأسد، أعلن الجبير أن لا اتفاق بعد حول مصيره.

نصرالله

وعلى وقع الحراك الديبلوماسي في فيينا، أطلّ الأمين العام لـ»حزب الله» مباشرةً أمام الحشود خلال مجلس عاشورائي في الضاحية الجنوبية. وتحدّث عن التطورات الاخيرة، فشنّ هجوماً على الولايات المتحدة الاميركية، وأكد انّ اسرائيل أداة تنفيذية في مشروع الهيمنة الأميركية على المنطقة، ورأى انّ واشنطن تسعى لتحقيق الاهداف المرسومة في المنطقة بأساليب مختلفة، موضحاً أنّ هدفها الهيمنة على منطقتنا سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وتريد منّا أن نقبل اسرائيل في المنطقة وأن يكون النفط والغاز تحت قبضتها.

وفي الملف السوري، رأى السيّد نصرالله انّ المطلوب إخضاع سوريا للإرادة الأميركية، مشيراً الى انّ الحرب الدائرة في المنطقة قائدُها الحقيقي الولايات المتحدة. وأوضح أنّ الحرب على اليمن أميركيّة وأرادوها أن تأخذ بعداً طائفيا. أمّا في الملف العراقي، فشدّد على انّ الإرادة هي التي هزَمت واشنطن.

وقال: «المطلوب في سوريا والعراق واليمن كان أن تستفزّ مشاعر المسلمين السُنّة»، موضحاً أنّ الحرب الدائرة ليست من أجل الديمقراطية والإصلاحات، بل هدفها إخضاع من تمرَّد على أميركا. وختمَ نصر الله: «نحن على الموعد غداً (اليوم)، ولا شيء يمنعنا، لا مطر ولا سيارات مفخّخة».

التشريع

وفي موازاة تسارُع التطورات الدولية والإقليمية، يستمر المأزق السياسي في الداخل وتتلاحق الأزمات وتتراكم الملفات اللبنانية بانتظار تحريك عجَلة التشريع، حيث تتواصل التحضيرات لجلسة هيئة مكتب مجلس النواب المقرّرة الثلثاء تحضيراً للجلسة التشريعية.

حكيم

وأكد وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم انّ موقف حزب الكتائب حازم جدّاً تجاه موضوع عقدِ جلسة تشريعية، وقال لـ»الجمهورية» «ليشَرّعوا مِن دوننا».

ومع اعترافه بأنّ عدم التشريع يؤثّر سلباً على الوضع المالي، إلّا أنّه أكد أنّ «الوضع ليس مأسوياً كما يصفه البعض، وموقف البنك الدولي واضح من ناحية انّ لبنان ما زال في قائمة الأولويات. وكلّ ما يُشاع عن تهديد البنك الدولي بوقف القروض أو الهبات غير صحيح، ويهدف الى التهويل فقط على الشعب اللبناني».

وأضاف: لا يُحرجنا أحد بهذا الموضوع، لأنّ الأولوية اليوم هي لانتخاب رئيس للجمهورية. أمّا بالنسبة لرواتب القطاع العام التي يحتاج تأمينها في كانون الأوّل، الى التشريع، فأكّد حكيم انّ حزب الكتائب لا يقبل عدمَ دفع الرواتب «لكنّ الحلول تُبتكَر دائماً لحلّ هذا الموضوع من دون اللجوء الى التشريع».

خليل

وكان المعاون السياسي لبري وزير المال علي حسن خليل قال: «إنّ مجلس النواب ليس لمجموعة أو فئة معيّنة»، وإنّ بري «رئيس للمجلس سواءٌ اجتمعَ هذا المجلس أم لم يجتمع»، ودعا «كلّ من يحاول التعطيل الى عدم إصدار فتاوى دستورية من أجل استمرار عملية التعطيل، بل العمل على ورشة عمل لاستمرار الوطن».

الحوار

وعشية استئناف جلسات الحوار الوطني بين الكتل النيابية بعد غدٍ الاثنين، وجلسة الحوار بين تيار«المستقبل» و«حزب الله» مساء الثلثاء في مجلس النواب، لفتت زيارة وزير الداخلية الى عين التينة مطلِعاً رئيس مجلس النواب على دوافع مواقفِه في ذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن، شارحاً له وقائعَ ما يحصل في منطقة البقاع و«التي تفيد بأنّه خلال 14 شهراً حصل 245 عملية خطف وسلب»، وحصل منه على تعهّد شخصي بمتابعة تنفيذ خطة البقاع الأمنية مع الجيش اللبناني أو الأطراف السياسية الموجودة في المنطقة.

وإذ أكد المشنوق أنّ الحوار هو جزء من السِلم الأهلي في لبنان، أوضَح لبري أنّه لم يتحدث لا بأمور شخصية ولم يتناول كرامات أحد، وقال: «أنا لديّ موقع أتصرّف من خلاله بمسؤولية، وهذه المسؤولية في البقاع كانت معطّلة لفترة طويلة جداً. الـ 245 حادثاً التي تكلّمتُ عنها حصلت كما قلت خلال 14 شهراً، وهذه أعلى نسبة ممكنة من الخطف والسلب والاعتداء على الأبرياء والمواطنين».

ولاحقاً، غرّد المشنوق على «تويتر» قائلاً: «كلامي في عين التينة لا يعني أنّني قرّرت المشاركة بحوار الثلاثاء، بل أجري مشاورات بدأتُها مع برّي، لاتّخاذ قرار مناسب».

الجسر

وسألت «الجمهورية» النائب سمير الجسر هل إنّ قرار تيار «المستقبل» الحوار مع الحزب هو ثابت ونهائي أم انّه متحرّك وفق الظروف والتطورات والفعل وردّات الفعل؟ فأجاب: «بيان كتلة «المستقبل» كان واضحاً جداً في هذا الشأن: البقاء في الحكومة والاستمرار في الحوار مع الحزب».

وعن احتمال عدم مشاركة المشنوق في الحوار، وهل صحيح انّ الحزب اشترط استبداله بممثّل آخر عن «المستقبل»، قال الجسر: «أوّلاً، لا أحد يشترط علينا من يمثِّل فريقنا، مثلما نحن لا نشترط عليهم من يمثِّل فريقهم، ثانياً، هذه فرَضية غير عقلانية ولا تمتّ الى الواقع بأيّ صلة. كما علينا عدم الاستعجال في ما إذا كان سيحضر أم لا من اليوم وحتى الثلثاء، والوزير المشنوق سيقوم بما يؤمن بأنّ فيه مصلحة البلد».

وإذ نفى الجسر علمَه بأنّ الرئيس بري سيدير جلسة الحوار، قال: «هو يملك مِن اللياقة أكثر ممّا يخطر على بال أحد، وعندما يحضر يكون مسعى خير طبعا».

وقال: نحن نتعاطى بطريقة حضارية، ويستطيع المرء ان يوصل رسائله بطريقة حضارية. وأوضح الجسر انّ المتحاورين سيتابعون النقاش في المواضيع المدرجة على طاولة الحوار، بالإضافة الى الخطاب التصعيدي الذي سبقَ الحوار».

حوار الاثنين

وفيما يستكمل الحوار الجامع نقاشَه الاثنين من حيث توقَّف في جلسته الأخيرة لناحية البحث في مواصفات الرئيس، فإنّ الرئيس فؤاد السنيورة سيغيب بداعي السفر، وكذلك الأمر الوزير بطرس حرب الذي سيغيب بداعي السفر وينوب عنه النائب السابق جواد بولس، حيث علمت «الجمهورية» انّه توجّه إلى الولايات المتحدة لإجراء لقاءات بعيدة عن الأضواء مع عدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية من أجل الوقوف على وجهة نظرهم من التطورات في المنطقة وتحديداً في سوريا، ومحاولة معرفة موقع لبنان في سلّم أولويات المجتمع الدولي، لأنّ الفراغ الرئاسي دلّ في مكان معيّن على غياب الإرادة الدولية عن ممارسة دورها للضغط على القوى التي تعرقل هذا الاستحقاق وتعطِّل الحياة السياسية في لبنان.

وأفادت المعلومات أنّ حرب سيسلّط الضوء على الأخطار التي ستنجم عن استمرار الفراغ وتمدّد التعطيل، ما يهدّد الاستقرار السياسي والأمني، وأنه يريد استيضاح الوضع من وجهة نظر الأميركيين.

لارشيه

وفي هذه الأجواء، واصَل رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه زيارته الى لبنان، وعقد محادثات مع بري الذي أولمَ على شرفه في حضور كلّ من رئيس الحكومة تمام سلام، الرئيس أمين الجميّل، رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس لجنة الصداقة اللبنانية الفرنسية النائب ميشال المر، ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، وعدد من النواب.

وأوضَح لارشيه أنّه تحدّث مع بري في العمل التشريعي والأزمة التشريعية التي يمرّ بها لبنان، وأنّه سمع منه «ضرورة استئناف العمل وإيجاد حل بين اللبنانيين أنفسِهم لمسألة انتخابات الرئاسة».

وكان النائب ألان عون زار لارشيه في قصر الصنوبر موفداً من عون، ورافَقه مسؤول العلاقات الديبلوماسية في «التيار الوطني الحر» ميشال دو شاداريفيان، وجرى البحث في سبل الخروج من الأزمة الرئاسية وما يمكن أن تقدّمه فرنسا من مساهمة للمساعدة على الحلّ.

كذلك تناول البحث الأزمة السورية وانعكاساتها على المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً. ومساءً أقام رئيس الحكومة عشاءً تكريمياً للارشيه بحضور وزراء ونواب وعدد من الشخصيات.

زوّار سلام

وقالت مصادر سلام لـ«الجمهورية» أن لا جديد على مستوى الملفات المطروحة للبحث وأنّه سيتابع ملف النفايات إلى النهاية. وقد أجرى لهذه الغاية اتصالات حضّ خلالها المسؤولين على المضيّ في دعمهم الجدّي لما هو مطروح من مخارج وحلول لهذا الملف، وينتظر إشارة إيجابية من الوزير اكرم شهيب بشأن تحديد مطمر البقاع الشمالي للمضيّ في تنفيذ الخطة المعلن عنها.

وأكد زوّار سلام انّه جدّي في تحديده مهلة الأسبوع التي كشفَ عنها شهيّب امس وحدّدها بالخميس المقبل لأنّها هي مهلة الأسبوع ذاتها التي كشفَ عنها سلام في لقائه طلّاب الجامعة اليسوعية الخميس.

تدابير أمنية

وصباح اليوم تنطلق سلسلة مسيرات عاشورائية وسط تدابير أمنية استثنائية اتّخذتها وحدات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى منذ الليلة الماضية، وانتشرت عناصر من «حزب الله» في مكان تجمّع المسيرة الكبيرة أمام مجمع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي يتوقع ان تكون الأضخم بين مثيلاتها، حيث ستضمّ ما يفوق 50 ألفاً سيتجمعون للانطلاق من امام المجمع فور الانتهاء من تلاوة سيرة «المصرع الحسيني» عند السابعة صباحاً.

مرجع أمني

وقال مرجع أمني لـ«الجمهورية» إنّ القوى الأمنية المنتشرة في الضاحية رفعت من نسبة جهوزيتها لمواكبة هذه المسيرات، الى جانب مسؤولين حزبيين يرافقون المجموعات التي ستنتشر على طول الطرق الأساسية ومعظمها في الضاحية الجنوبية من بيروت، بغية منع أيّ خلل أمني أو استغلال التحركات الشعبية الكبيرة للقيام بأيّ عملية أمنية بعد التوقيفات الأخيرة التي ضبطت من يحَضّرون لعمليات تفجير إجرامية.

وقال المرجع إنّ الترتيبات اتّخِذت بالتعاون بين القوى الأمنية والأحزاب، ولا سيّما حركة «أمل» و«حزب الله» الذي جنّد أكثر من ألف شخص لتأمين الانضباط ومنع حرفِ مسيرته عن أهدافها الدينية الخاصة بالذكرى ومشاعرها».

الراعي

ومن جهة ثانية، ما يزال الفراغ في سدّة رئاسة الجمهورية يشغل العواصم الأوروبية التي ترى فيه ضرباً للمؤسسات الدستورية اللبنانية، وإفراغاً للموقع المسيحي الأول في الشرق، وانتقاصاً من دور المسيحيين الذين بحاجة الى كل الدعم في هذه المرحلة الخطرة من تاريخ المنطقة.

وقد حضر الهمّ الرئاسي في العاصمة الإيطالية، حيث زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، رئيس الجمهورية الايطالية سيرجيو ماتاريلا في القصر.

وبعدما قدّم له التهنئة على انتخابه رئيسًا، شكرَ لإيطاليا ما تقدّمه للبنان، خصوصًا عبر مشاركتها في القوات الدولية الموجودة في الجنوب، وعرضَ له الاوضاع الراهنة في لبنان ومنطقة الشرق الاوسط وتداعيات النزوح السوري الذي يثقِل كاهل لبنان، معتبراً أنّ «ما يجري في منطقة الشرق الاوسط يهدّد السلام العالمي».

وتمّ التوافق على أنّ «الفراغ في سدّة الرئاسة الاولى في لبنان بالغُ الخطورة، لأنّه يعَثّر سيرَ كلّ المؤسسات ويضَع لبنان في مزيد من الفوضى الداخلية، في الوقت الذي عليه ان يواجه الأخطار الخارجية المحيطة به.

وشدّدا على وجوب التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب، والبحث عن الحلول السياسية والسلمية لأزمات المنطقة لتجنيبها المزيدَ من الضحايا والعنف والدمار، الى جانب العمل على تعزيز الديموقراطية في الانظمة العربية لتكون الضامنة لعيشِ جميع الأديان بالمساواة والحرّية على قاعدة المواطنة».

إلى ذلك، التقى الراعي والوفد المرافق، وزير الخارجية الايطالي باولو جانتيلوني الذي اعربَ عن قلقه البالغ حيال الفراغ الرئاسي في لبنان، وحول ما يجري في منطقة الشرق الاوسط، مؤكداً وقوف ايطاليا إلى جانب لبنان في ما يواجهه من أزمات تشتد اليوم عليه بسبب النزوح السوري إليه، وما يجري حوله من حروب وأحداث.

وأشارت الخارجية الايطالية في بيان إلى أنّ «اللقاء يندرج في إطار العلاقات المميزة بين إيطاليا ولبنان ومع المجتمع المسيحي في البلاد، وتمّ بحث الأزمة السياسية والمؤسسية المعقّدة في لبنان، والمستمرّة منذ عام ونصف العام في ظلّ العجز عن التوصّل إلى انتخاب رئيس للجمهورية».

وذكر البيان أنّ جينتيلوني «أعربَ عن المخاوف الإيطالية من العواقب السلبية التي يمكن أن يلحقها المأزق المؤسساتي بالتوازنات الدينية والسياسية في البلاد»، مبدياً «تقديره لجهود الوساطة التي قام بها البطريرك الراعي بين القادة السياسيين». وذكر البيان أنّه «جرى بحث موضوع الظروف المعيشية للمسيحيين في الشرق، والتهديدات التي تؤثّر على الأقليات العرقية والدينية في المنطقة».

***************************************

برّي ينصح سلام بالتريّث .. ومحاولة فرنسية لتحريك التسوية اللبنانية

«مزايدة مسيحية» تأرجح جلسة التشريع.. والمشنوق لم يقرّر بعد المشاركة بالحوار مع حزب الله

ينتهي منتصف هذه الليلة التوقيت الصيفي، وبدءاً من الساعة صفر من صباح يوم الأحد، يبدأ التوقيت الشتوي، وربما إذا صدقت الأرصاد الجوية، فإن أمطاراً غزيرة ستحلّ في هذا اليوم فوق أرض ملأى بالنفايات تمتد في غير محافظة لبنانية، ولم تنفع معها لا تهويلات الحراك المدني أو جمعيات البيئة ولا حتى تهديدات وزير الزراعة أكرم شهيّب، مدعوماً من الرئيس تمام سلام، بأن تأخّر الجواب من حزب الله وفعاليات البقاع الشمالي، في ما خصّ المطمر هناك، من شأنه أن يجعل الوزير ينسحب من المسؤولية، وتصبح الحكومة ككل على كف الإستقالة، على الرغم من تعهّد الرئيس نبيه برّي ببذل جهود، في ما خصّ الخطة الأمنية في البقاع وسائر الملفات العالقة قبل جلسة الحوار الوطني في ساحة النجمة، بعد غد الإثنين، والتي تلتقي مصادر المعلومات على وصفها بأنها جلسة لا بدّ منها، لكنها لا تُثمر ولا تُغني عن جوع، في ظل عدم مشاركة أربع شخصيات على الأقل في أعمالها، أبرزهم الرئيس فؤاد السنيورة الموجود في لندن والنواب: ميشال عون وبطرس حرب وربما رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل الذي لم يتخذ قراراً قاطعاً بعد، إذ يلتقي اليوم النائب إيلي ماروني الذي يشاركه في لقاءات ساحة النجمة لإبلاغه ما إذا سيكلّفه بتمثيله في الجلسة، في حال قرّر عدم الحضور، إلى جانب النائبين عاطف مجدلاني الذي سينوب عن الرئيس السنيورة وإبراهيم كنعان الذي سيمثّل عون.

ومع أن الخلوة القصيرة التي جمعت الرئيسين برّي وسلام في عين التينة، على هامش المأدبة التكريمية التي أقامها رئيس المجلس لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، في حضور كل من الرئيس إمين الجميّل والنائب عون والنائب ميشال المرّ وعن كتلة المستقبل النائب سمير الجسر والوزير نبيل دو فريج، بالإضافة إلى رئيس حزب الطاشناق، ممثّل الأرمن على طاولة الحوار هاغوب بقرادونيان، ونائب رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» جورج عدوان، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد، تطرقت إلى أن الرئيس برّي نصح الرئيس سلام بالتريّث نظراً لأن الأوضاع الضاغطة في البلاد تقتضي بقاء الحكومة، لا سيّما وأن التركيز الآن يجري على عقد الجلسة التشريعية، وتمرير القوانين المالية الملحّة، لأن تعريض المالية العامة، من شأنه، وفقاً لأوساط عين التينة، أن يؤثّر سلباً على الحماية المالية الدولية للبنان، ويعرّض رواتب موظفي الدولة للخطر، إذا لم تعقد الجلسة التشريعية في غضون عشرة أيام على الأكثر.

وحسب الأوساط نفسها، فإن الرئيس برّي طلب من نوابه عدم الانجرار إلى أي سجال، والتركيز على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والتمسّك بآلية الحوار المتّبع، سواء العام أو الثنائي ومساعدة الوزير شهيّب على معالجة ملفّ النفايات وبذل ما يمكن بذله لئلا تضرب البلاد أزمة كهرباء جديدة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل سوء معامل الإنتاج والمخاطر المحدقة بها.

لارشيه

أما بالنسبة لزيارة لارشيه الذي جاء إلى بيروت لرعاية افتتاح معرض الكتاب الفرانكوفوني في «البيال» أمس، فإنه أبلغ الشخصيات التي التقاها، سواء في عين التينة أو في السراي الكبير، أو في مبنى السفارة في قصر الصنوبر، حيث التقى هناك النائب آلان عون موفداً من النائب عون، ووفداً من «حزب الله» وشخصيات أخرى مجموعة من الأمور أهمها:

1 – ان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف سيكون في بيروت، أوّل الأسبوع في مهمة ذات علاقة بالنازحين السوريين، ومن زاوية ان فرنسا تبدي اهتماما بالعبء الذي يحمله لبنان، سواء لجهة العدد ومخاطر التغيير الديموغرافي، أو لجهة الأعباء المالية والخدماتية في ظل الوضع الاقتصادي والمالي الصعب الذي يمر به لبنان.

2 – ان لارشيه سيقوم بزيارة إلى طهران لبحث الانتخابات الرئاسية المعطلة ومصير التسوية في سوريا والانفتاح الفرنسي والغربي على طهران بعد التوقيع على الاتفاق النووي.

3 – ان فرنسا تجري مشاورات مع دول صديقة في المنطقة، ومع كل من الولايات المتحدة والاتحاد الروسي لوضع ملف لبنان على جدول أعمال اللقاءات الدولية، جنباً إلى جنب مع الملف السوري، والخروج من أزمة الشغور الرئاسي والتعطيل العسكري والإداري الذي يصيب مؤسسات الدولة اللبنانية.

4 – ان بلاده تدعم الحوار الذي يرعاه الرئيس برّي وترى ان لا بديل في مرحلة الانتظار الإقليمية التي يمكن ان تطول، من الحفاظ على الاستقرار اللبناني، وعدم التفريط بالحكومة الحالية.

ملف النفايات

اما أوساط السراي الكبير، فأكدت من جهتها لـ «اللواء» بأنه لم يحدث أي تطوّر بالنسبة لملف النفايات وليست هناك أية بوادر لدعوة مجلس الوزراء حتى الساعة في ظل عدم وصول أية إشارة إيجابية من القوى السياسية حوله.

وأشارت إلى ان اللقاء الذي جمع الرئيس سلام مع الوزير شهيب بعد ظهر أمس، أكّد المؤكد بالنسبة لموقفهما، بحسب ما أبلغ وزير الزراعة «اللواء» والذي أكّد ان الوقت يضيق، ولا تراجع عمّا أعلنه بالنسبة لتقديم اعتذاره عن استكمال تحمل مسؤولية هذا الملف بعد ان قذفت «كرة النار» إليه، وحاول جاهداً إيجاد الحلول له برعاية ومساعدة الرئيس سلام والوزير نهاد المشنوق.

وأشار شهيب إلى أن الرئيس سلام لا يزال على موقفه من تسمية الأشياء بأسمائها، وتحميل المعرقلين مسؤولية فشل خطة النفايات والمساهمة في تعطيل العمل الحكومي.

لكن مصادر السراي رفضت تحديد يوم محدد خلال الأسبوع المقبل لإعلان سلام هذا الموقف، بحسب ما تردّد عن لسان الوزير شهيب بأنه حدد يوم الخميس المقبل موعداً نهائياً لتلقيه الردود من القوى السياسية في البقاع بالنسبة للمطمر، وجددت المصادر القول انه من المعروف عن الرئيس سلام عدم تهوره، ولكن ما أعلنه أمام طلاب جامعة القديس يوسف جدي ولا تراجع عنه.

المشنوق

ومع ان زيارة الوزير المشنوق للرئيس برّي في عين التينة، تركت انطباعاً ايجابياً لجهة الأمور التي طرحت خلال اللقاء،، تمثل أحداها بتعهد الرئيس برّي شخصياً بمتابعة تنفيذ خطة البقاع الأمنية مع الأطراف المعنية في الجيش اللبناني ومع الأطراف السياسية الموجودة في المنطقة، كما تمثل أيضاً بإعلان وزير الداخلية بأن الحوار هو جزء من السلم الأهلي في لبنان، وهو حاجة لتماسك اللبنانيين، بما أوحى انتهاء العاصفة بين «المستقبل» و«حزب الله» والتي أثارها كلامه في ذكرى استشهاد اللواء وسام الحسن، إلا أن «تغريدة» الوزير المشنوق على «تويتر» لاحقاً، وتأكيده ان كلامه في عين التينة لا يعني انه قرّر المشاركة في الحوار الثنائي الذي يفترض أن يستأنف الثلاثاء، أرخى شكوكاً باحتمال تأجيل هذا الحوار، أو أقله عدم مشاركة المشنوق شخصياً، في حال لم تؤد المشاورات التي بدأها برئيس المجلس إلى اقتناع بحضور الجلسة العشرين للحوار الثنائي في عين التينة.

وكانت معلومات نشرت أمس بأن حزب الله اشترط للمشاركة في هذه الجلسة عدم وجود وزير الداخلية ضمن وفد «المستقبل»، لكن مصادر في 8 آذار استبعدت لـ«اللــواء» أن يكون الحزب وضع شرطاً من هذا القبيل.

الجلسة التشريعية

واللافت ان الشكوك التي أحيطت بجلسة الحوار الثنائي باحتمال عدم انعقادها، تزامنت مع التأرجح الذي يصاحب احتمال انعقاد الجلسة التشريعية التي يعتزم الرئيس برّي الدعوة إليها، في مدى قريب أو التأجيل، بسبب المزايدة المسيحية – المسيحية، بالنسبة لتشريع الضرورة، حيث بقي حزب الكتائب على موقفه الرافض للتشريع في ظل عدم انتخاب رئيس الجمهورية، في حين يشترط تكتل «الاصلاح والتغيير» و«القوات اللبنانية» بأن يكون قانون الانتخابات النيابية بنداً أول على جدول أعمال الجلسة، علماً أن أمر ترتيب بنود جدول الأعمال من صلاحية رئيس المجلس.

وبحسب المعلومات فإن جهوداً تبذل من قبل الرئيس برّي ومعه كتلة «المستقبل» بأن يوضع اقتراح قانون الانتخاب من ضمن جدول الاعمال مع إقتراح قانون باستعادة الجنسية, على أن تعطى الأولوية في الجلسة لتمرير مشاريع القوانين المتعلقة بالأمور المالية والقروض.

وفُهم أن هذا الأمر سيكون محور مشاورات يُفترض أن تتم قبل انعقاد هيئة مكتب المجلس الثلاثاء المقبل بين الكتل المنضوية في قوى 14 آذار للخروج باتفاق بالنسبة لتشريع الضرورة.

نصر الله

في ظل هذه الأجواء، أطلّ الأمين العام «لحزب الله» السيّد حسن نصر الله شخصياً مساء أمس على الجمهور المحتشد في مجمّع سيّد الشهداء في الرويس عشية ليلة العاشر من محرّم، حيث كانت له كلمة حماسية استغرق إلقاؤها قرابة الساعة، خلت من أي إشارة إلى الشأن اللبناني الداخلي، وتركزت على هجوم عنيف جداً على السياسة الأميركية وعلى المملكة العربية السعودية،

ووصفت كلمة نصر الله بأنها كانت استنهاضية وتعبئة لجمهوره، بما يشي بمرحلة لن تكون هادئة أقلّه بالنسبة للحزب نفسه الذي يواجه معركة لن تكون سهلة.

***************************************

نصراللّه شارك في الليلة العاشورائية التاسعة : لن نتراجع وسننتصر
حوار الاثنين غير مكتمل… والتشريع ينتظر… وصبر سلام يُحسم الخميس
شارك الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله شخصياً بإحياء الليلة التاسعة من عاشوراء في مجمع سيد الشهداء في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية ودعا الى النزول اليوم الى الساحات للمشاركة في المسيرات العاشورائية، لنؤكد على ثوابتنا». وشن نصرالله هجوماً عنيفاً على الولايات المتحدة الأميركية، ووضع ما يجري في المنطقة في اطار الصراع ضد الهيمنة الاميركية – الاسرائيلية، واعتبر ان الحكومات العربية والاقليمية المتورطة في المخطط الاميركي والجماعات الارهابية التكفيرية واسرائيل هي مجرد ادوات في خدمة الهيمنة الاستعمارية الاميركية على المنطقة.
وهاجم السيد نصرالله الحكومات الاسلامية المضللة والكاذبة والتي تصور ان الاميركيين يريدون الديموقراطية والانتخابات والعدالة وهؤلاء منافقون لانهم يسوقون ويدعمون أشد الدول استبداداً بقيادة عملائهم والخاضعين لارادتهم ويستهدفون كل من يرفع راية الاستقلال والتمرد على مشيئتهم. وهذا هو سر ما تعرضت له ايران وسوريا الأسد اليوم.
وأكد سماحته على ارادة التصدي والصمود مهما عظمت المؤامرات واشتدت الهجمات. وهذا هو الطريق الوحيد لمواجهة المشاريع الاستعمارية والتكفيرية، مؤكداً التواجد في كل الساحات، و«حيث يجب ان نكون سنكون» ولن نخضع للاحتلال الصهيوني وللارهاب التكفيري والمشروع الاميركي.
واكد سماحته «ان المقاومة في لبنان وسوريا الاسد وفلسطين وايران اسقطت مشروع الشرق الاوسط الجديد» مؤكداً ان الجبهة المقابلة ليس قائدها الجولاني اوالظواهري او البغدادي بل واشنطن ومَن معها، اما جبهتنا فتضم كل من يرفض الخضوع والهيمنة وهذا هو التوصيف الحقيقي للمعركة».
وقال السيد حسن نصرالله: نقول للتهديدات الاسرائيلية والاميركية والتكفيرية كما قال الامام الحسين، «هيهات منا الذلة»، ونقول لكل من يهددنا «هيهات منا الذلة» ولن نتراجع في هذه المعركة ومن يراهن على تراجعنا فهو واهم. هذه معركة نؤمن بها ونشارك فيها وسننتصر فيها، وهذه المعركة بهذا الفهم وهذه الحقيقة، وهذه البصيرة لا يمكن ان نتخلى عنها او ان نتراجع فيها ومن يفكر ان يتراجع كما يترك الحسين في ليلة العاشر في وسط الليل.

التشريع… النفايات… الحكومة
اما على صعيد الملفات السياسية، فان ملف النفايات ما زال في واجهة الاهتمامات وتغطيه «الغيوم السوداء» كما غطت سماء لبنان امس جراء قيام العديد من الاشخاص والبلديات بحرق «النفايات» فعمت «روائح الموت» في معظم المناطق اللبنانية مما يهدد بكارثة بيئية.
ورغم كل هذا الوضع السيئ، فان الحلول لملف النفايات ما زالت مقفلة كلياً، وتهديدات سلام بالاستقالة اذا لم يباشر بحل النفايات لم تلق اذانا صاغية. وتؤكد مصادر الرئيس سلام انه متفق مع الوزير اكرم شهيب على اعطاء مهلة حتى الخميس، فاذا جاءت الردود ايجابية كان خيراً واذا كانت سلبية «فسأقول للبنانيين : «يا رب اشهد انني بلغت».
وفي معلومات لـ«الديار» ان كل الاتصالات التي جرت خلال الساعات الماضية لم تصل الى نتيجة،
وما زالت المواقف على حالها في ظل رفض بقاعي ان كان من اهالي عنجر او من اهالي بعلبك لاقامة مطامر في المنطقة، حرصاً على المياه الجوفية، حتى ان القوى السياسية في بعلبك تواجه بموقف متصلب للاهالي برفض اقامة اي مطمر في المنطقة.
في المقابل فان نواب المستقبل والعديد من فاعليات عكار يرفضون «طمر» نفايات العاصمة الجنوبية في «سرار» عكار، ويصرون على فتح مطمر في بعلبك لطمر نفايات المناطق الشيعية. وفي ظل هذه المواقف فالامور معقدة حتى ان فاعليات بعلبك ابلغت اللجنة البيئية رفضها اقامة مطمر وطلبت العودة الى البحث في مطمر عنجر لانه مستوف الشروط الصحية وهذا ما يرفضه نواب المستقبل.
وفي المعلومات ايضاً، «ان جلسة الحوار الوطني التي ستعقد الاثنين في غياب الاقطاب ستتحول الى مناقشة ملف النفايات وستكون «الفرصة الاخيرة» للحل قبل ان يكاشف سلام اللبنانيين بالحقائق الخميس، علماً ان طاولة الحوار ستعقد في غياب اقطاب بارزين كالعماد ميشال عون الذي انتدب الوزير جبران باسيل ليمثله، كما ان الرئيس فؤاد السنيورة لن يحضر الجلسة بسبب السفر وكلف النائب عاطف مجدلاني تمثيله، ومن المتوقع غياب الوزير بطرس حرب، فيما حزب الكتائب يناقش مسألة الحضور ولم يتخذ موقفاً بعد. وفي ظل هذه الغيابات فان الجلسة ربما تحولت الى جلسة مشاورات بشأن النفايات.

حناوي لـ«الديار» : لا زال هناك بصيص أمل

قال وزير الشباب عبد المطلب حناوي ان دولة الرئيس سلام كان متفائلا حيث اشار الى ان حزب الله ابدى ايجابية في التعاون لحل ملف النفايات وان الحزب يحاول ايجاد مطمر صحي في البقاع، غير ان الخلافات السياسية عطلت امكانية الوصول الى حل في هذا المجال ولذلك يريد سلام الانتظار الى الخميس المقبل ليتخذ بعده قرارات مهمة.
من جهته، رأى حناوي ان هناك بصيص امل في ملف النفايات على عكس ما يتداوله بعض السياسيين بأن الحكومة وصلت الى طريق مسدود، معتبراً ان معالجة هذا الملف تصب في خدمة المصلحة العامة، خصوصاً ان الشتاء بات قريبا ومخاطر تلوث المياه الجوفية تتصاعد. ولذلك دعا وزير الشباب والرياضة الافرقاء الذين ينادون بالشعارات الوطنية الى ان يطبقوا ذلك على الارض وليس بالكلام فقط لان عرقلتهم للتوصل الى حلول لها تداعيات سلبية وخطيرة على الشعب اللبناني بأجمعه.
كما اعتبر ان الترحيل ليس حلا لملف النفايات لان احتمال عدم وجود جهة تشتري هذه النفايات كبير جدا ويعيدنا الى نقطة الصفر ويجب ان نتمسك بحلول جذرية تعالج بجدية الموضوع.
في السياق ذاته، تحدث وزير الزراعة اكرم شهيب لـ«الديار» انه يتحفظ عن الادلاء بأي موقف منتظرا الردود على طرحه وبعدها سيعلن عن مواقفه وخطواته المستقبلية. وهناك معلومات حصلت عليها «الديار» تشير الى ان هناك شركات ايطالية وألمانية عرضت على شهيب ان تكون مسؤولة عن ترحيل النفايات، لكن شهيب اختار التريث في اعطاء جواب لأن هذا الموضوع من اختصاص مجلس الوزراء.

الجلسة التشريعية

وفي هذا الاطار، قالت مصادر نيابية في كتلة التحرير والتنمية ان الرئيس نبيه بري مصمم على انعقاد الجلسة التشريعية لان هناك مواضيع لم يعد من الجائز تأجيلها بعد انتظار البنك الدولي، بالاضافة الى تشريع رواتب القطاع العام. ولاحظت ان المعطيات تشير الى ان اكثر من 65 نائباً سيحضرون الجلسة، ما يعني ان النصاب المطلوب مؤمن.
ولاحظت المصادر ان الرئيس بري لا مانع لديه من طرح قانون الانتخاب، لكن حتى الان ليس هناك من توافق حول آلية معينة لهذا القانون في ظل وجود عدد كبير من مشاريع القوانين المطروحة امام المجلس. واشارت الى احتمال طرح مشروع اعادة الجنسية، بينما لا تزال الاتصالات قائمة حول مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، الا ان المصادر رأت ان هناك صعوبات في اقراره في الجلسة المرتقبة.
وقالت مصادر نيابية اخرى ان تيار المستقبل يعارض اقرار قانون الانتخابات قبل حصول توافق حوله، وتحديداً ما يتعلق بالنسب التي ستعتمد بين قانوني الاكثرية والنسبية، وهو ما المح اليه الرئيس فؤاد السنيورة بعد تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الاربعاء الماضي، كما اشارت الى ان المستقبل وحلفاءه في 14 اذار يعترضون على بتّ سلسلة الرتب والرواتب حتى وفق صيغة ما يسمى «صيغة جورج عدوان» وملاحظة ان المستقبل يعترض ضمناً على بت السلسلة بأي صيغة اليوم من حجج وقرارات واهية تتعلق بالوضع المالي والاقتصادي.
واشارت معلومات ان جلسة هيئة مكتب المجلس نهار الثلاثاء ستحدد الاتجاهات بشأن الجلسة التشريعية حيث سيطلع الرئيس بري على مواقف الكتل الممثلة في هيئة مكتب المجلس وسيطلع التيار الوطني الحر على النتائج كونه غير ممثل بالهيئة.
وبالنسبة لجلسة الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل فستعقد نهار الاثنين في 7 تشرين الثاني، ونفت مصادر متابعة لهذه الاجتماعات ان يكون حزب الله قد اشترط لحضور الجلسة استبدال الوزير نهاد المشنوق واكدت ان هذا الامر غير صحيح مطلقاً، لكن الوزير نهاد المشنوق قال بعد زيارته لبري التي تركزت على توضيح موقفه الذي اطلقه في ذكرى استشهاد اللواء وسام الحسن وحرصه على الحوار، ان كلامه بعد زيارته للرئيس بري لا يعني انه سيحضر جلسة الحوار. وعلم ان الجلسة ستركز على الخطة الامنية في البقاع واسباب فشلها والعثرات امامها، وعلم ايضا ان الرئيس بري سيقوم باتصالات لانجاح هذه الخطة وتعزيزها.

لارشيه التقى مسؤولين في حزب الله

على صعيد اخر، التقى رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه مسؤولين في حزب الله وعقد بين الفريقين اجتماع مطول تطرق الى مختلف الملفات. وكشف لارشيه انه سيزور ايران وسيبحث في الملف اللبناني، كما التقى لارشيه الرؤساء بري وسلام والجميل والعماد ميشال عون وعدداً من النواب.

معلومات عن الشبكة الارهابية التي اعتقلها الامن العام

أما على صعيد الشبكة الارهابية التي اعتقلها الامن العام اللبناني، فأشارت معلومات امنية الى ان الارهابي جهاد كعوش استطاع تجنيد اشخاص في عين الحلوة وكلف شخصين من هذه المجموعة هما محمد المقدح وهشام قدورة باغتيال النائب السابق اسامة سعد والقيادي الفلسطيني محمود عيسى (اللينو).
وكشفت ان جهاد كعوش كان يتواصل مع القيادي في داعش أبو أيوب العراقي في تركيا، بينما شقيقه زياد كان يتواصل مع قيادات «داعش» في الرقة.
وافيد ايضاً ان الخلية كانت منقسمة الى عدة خلايا، واللجنة الاساسية كانت تضم عماد ياسين ويحيى المنصور واللبناني محمد علي جوهر. واللجنة الثانية المخصصة لعمليات التنفيذ كانت تضم جمال الفارس وجهاد كعوش، وان عمل الخلايا كان مركزاً على المخيمات الفلسطينية.

***************************************

البحث باحتمال استبدال مشروع المطامر بالتصدير الى المانيا او بريطانيا

رغم انسداد الآفاق على اي حل للأزمات المتراكمة، فان هيئة الحوار ستستأنف في مجلس النواب بعد غد الاثنين. ولكن الجولة الجديدة ستشهد غياب عدد من اركان الحوار هم العماد ميشال عون، والرئيس فؤاد السنيورة والوزير بطرس.

واذا كان البحث سيتواصل في مواصفات الرئيس العتيد، وربما انتقل الى مرحلة طرح اسماء تنطبق عليها هذه المواصفات، فان اوساطا سياسية تستبعد احداث اي خرق في البند الرئاسي في ظل التضارب في وجهات النظر بين فريقي 8 و14 آذار.

وتوقعت مصادر وزارية ان تحضر أزمة النفايات على الطاولة، وان تنال حيزا واسعا من النقاشات، بعد تلويح رئيس الحكومة تمام سلام بوضع الجميع امام مسؤولياتهم، خلال أسبوع كحد أقصى، اذا استمر وضع العصي في درب خطة الحل.

وقالت المصادر ان المتحاورين كانوا أكدوا سابقا دعمهم لخطة المطامر، لكن جلسة الاثنين ستشكل فرصة أخيرة لاثبات هذا الدعم، والا فان سلام لن يتردد في تنفيذ تهديده. واشارت الى ان لا تقدم حتى الآن في شأن أزمة النفايات لجهة اقامة مطمر في البقاع الشمالي.

بدوره ينتظر الوزير اكرم شهيب تلقي الاجوبة حول مطمر البقاع حتى يوم الخميس قبل تخليه عن الملف.

تجدد طرح التصدير

وقد كشف شهيب امس انه تلقى بالفعل عرضا من شركة بريطانية لاستيراد النفايات من لبنان. وكذلك استطلع السفير الالماني منه امكانية مشاركة شركات المانية في مثل هكذا عملية. الا ان شهيب اعتبر ان هذا الحل غير مطروح حتى الآن، اولا لأن خطة المطامر لم تفشل بعد، وثانيا لأن التصدير يحتاج الى وقت والى كلفة مادية كبيرة تصل الى ضعف الكلفة الحالية. هذا فضلا عن الشروط التي تضعها الشركات والدول التي ستشحن اليها النفايات.

تشريع الضرورة

اما في شأن الجلسة التشريعية التي يصر الرئيس بري على عقدها سريعا، فأكدت مصادر في فريق 14 اذار اننا على تواصل وتنسيق مع القوات اللبنانية وكل مكوّنات 14 آذار في شأن الجلسة التشريعية، وسنسعى للخروج بموقف موحّد في اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الثلاثاء المقبل.

من جهتها قالت مصادر وزارية في التيار الوطني الحر ان لا تغيير في موقفنا المرتكز الى مبدأ الشراكة الذي يفترض ترجمة على ارض الواقع الحكومي والتشريعي وتقديم تنازلات من الفريق الاخر.

واوضحت مصادر في هيئة مكتب المجلس ان جدول اعمال جلسة الثلاثاء يتضمّن عشرات البنود لكنه سيخضع للمراجعة والغربلة لتحديد الضروري منه وإدراجه على جدول اعمال الجلسة التشريعية. واكدت المصادر ان ما هو ضروري بالنسبة الينا يتصل بالامور المالية والامنية، اضافة الى ما يطرحه التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية اللذان يتمسكان بإقرار قانوني الانتخاب والجنسية، وذكّرت بان قانون استعادة الجنسية لم يُنجز بعد في اللجان النيابية ما يعني استحالة طرحه بصفة المعجّل المكرر.

***************************************

نصرالله يختتم ليالي عاشوراء: ما يجري في المنطقة حرب اميركية

اعتبر الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله أن «الإدارات الأميركية المتعاقبة ومعها بعض الدول الغربية مشروعها في المنطقة واضح وهو الهيمنة الإقتصادية والسياسية والعسكرية»، مشيراً إلى أنه «من أجل تحقيق هذا المشروع يضعون إستراتيجيات ويعدلون فيها ويضعون خطط وبرامج على مديات زمنية مختلفة»، ولافتاً إلى أن «هدف أميركا أن تكون كل شعوب المنطقة خاضعة ومسلمة وتابعة لارادتها وأن تقبل المنطقة بإسرائيل وإلا الحرب علينا ستشن على مختلف أنواعها».

وخلال مشاركته شخصياً في إحياء الليلة العاشرة من عاشوراء، رأى نصرالله أن أميركا واسرائيل تريدان الهيمنة على النفط والغاز ومختلف الثروات في المنطقة، مشيراً إلى أن «الحكومات العربية أعجز من أن تسعر سعر النفط»، ومضيفاً «هم يريدون أن تكون بلادنا سوقا لمنتوجاتهم، وخلال السنوات الأخيرة اشترت العديد من الدول العربية أسلحة بمئات مليارات الدولارات، لأن من يحكم أميركا هم أصحاب شركات النفط والسلاح الكبرى».

وأكد الأمين العام أنه «مطلوب من دول المنطقة تسليم السياسة الخارجية والأمن والنفط والإقتصاد إلى أميركا»، موضحاً أن «إسرائيل لن تكون قابلة للحياة في منطقتنا إذا ما ضعفت أميركا ومن يتحمل المسؤولية على كل ما تقوم به اسرائيل هي أميركا والإدارة الأميركية»، وتابع «في اطار مشروع الهيمنة الأميركي في المنطقة من غير المسموح أن تقوم دولة عربية أو اسلامية قوية، أي دولة مستقلة تراعي مصالح شعبها وتستفيد من توظيف موارد شعبها وتتطور إقتصاديا، إذا أرادت مصر أن تصبح دولة قوية ممنوع، وكذلك الأمر باكستان، وأي دولة تريد أن تصبح حرة ومستقلة ممنوع أميركيا ولذلك تشن عليها الحروب».

ووصف مطالبة أميركا بحقوق الانسان والديموقراطية بـ»الحكي الفاضي» «لأن أعلى الديكتاتوريات في المنطقة ترعاها الولايات المتحدة الأميركية»، معتبراً أن «عندما نجد أن واشنطن تدعم أسوء أنظمة الفساد في المنطقة وتدعم أنظمة لا دساتير ولا انتخابات ولا تداول سلطة ولا هامش حريات يعني ذلك أن كل كلامها عن الديموقراطية والإنتخابات وحقوق الإنسان ومحاربة الفساد أكاذيب واضاليل».

وتطرق نصرالله إلى موضوع الاتفاق النووي الايراني، ولفت إلى أن «أميركا عندما تريد أن تهاجم شعب معين تخترع كذبة وتسوق لها، والمهم أن على قادة الشعوب والشعوب أن تخضع»، موضحاً أن «أميركا قالت أن إيران تريد أن تصنع سلاح نووي بل قالت أنها صنعت السلاح وأخفته، وبناء عليه دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إيران، فكان ممنوع على إيران أن تخصب وجاءت العقوبات بهدف إخضاع الشعب الإيراني»، ومعتبراً أنه «بسبب عقدة النقص نجد أن بعض الأنظمة العربية أميركية أكثر من الأميركان».

وشدد نصرالله على أن «الحرب الدائرة اليوم في المنطقة هي بقيادة الولايات المتحدة وهي المنسق وضابط الإيقاع فبعد التطورات في المنطقة والهزائم التي لحقت باسرائيل في المنطقة في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى هزيمة الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان ومن ثم أحداث الربيع العربي، دخلت أميركا على الخط من جديد وأطلقت حربا جديدة»، لافتاً إلى أنه «في العراق وسوريا حرب واحدة ولو كانت متعددة الأشكال»، ومضيفاً «عندما تأتي دول عربية وإقليمية وغربية وتجمع عشرات الآلاف من المقاتلين التكفريين من كل دول العالم وتقدم لهم الأموال والأسلحة المتطورة جداً هل تفعل هذه الدول ذلك من دون موافقة أميركا».

ورأى أن «الحروب في المنطقة اليوم تخاض بهدف إخضاع الشعوب للإرادة الأميركية، وهم من أراد أن تتحول الحرب إلى سنية شيعية»، مشيراً إلى أنهم «لم يوفقوا بسبب مواقف الشعوب والنخب التي رفضت هذا التوصيف للموقف، وكان للعلماء السنة والقوى السياسية السنية على امتداد العالماء الإسلامي الفضل في عدم تحويلها إلى حرب سنية شيعية».

واعتبر أن «المطلوب أن تحول الحرب إلى مذهبية حتى يجد التنابل وجيوش التنابل مرتزقة ومقاتلين ليقاتلوا عنهم»، لافتاً إلى أن «المطلوب في سوريا والعراق ومنذ أشهر في اليمن إستفزاز مشاعر المسلمين السنة من أجل أن يقاتلوا بالنيابة عن الأمراء ونهابي الشعوب وفي نهاية المطاف الهيمنة هي لأميركا».

وكرر نصرالله بأن «الحرب الدائرة الآن ليست من أجل الإصلاحات والديموقراطية وحقوق الإنسان أو معالجة مشاكل الفقر والجهل وحقوق الإنسان بل إخضاع كل من رفض الخضوع وتمرد على المشروع الأميركي ومعاقبة من اسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد في العام 2006»، مشيراً إلى أن «المقاومة في لبنان و»حزب الله» وحركة «أمل» وسوريا الأسد وفلسطين وايران اسقطوا مشروع الشرق الأوسط الجديد ومن وجهة نظر أميركا يجب أن يدفعوا الثمن»، ولافتاً إلى أن «الجبهة المقابلة ليس قائدها الجولاني أو الظواهري أو البغدادي بل الولايات المتحدة ومن معها وفي جبهتنا يرفض كل من يرفض الخضوع وهذا هو التوصيف الحقيقي لما يحصل في منطقتنا».

وتوجه نصرالله بالشكر إلى « جميع الأخوة والأخوات الذين ساهموا وتحملوا المسؤولية وتعبوا خلال هذه الليالي والأيام سواء في حماية المجالس ونتوجه بالشكر للجيش اللبناني والمؤسسات والأجهزة الأمنية الرسمية التي بذلت جهودا جبارة من أجل تأمين سلامة وأمن كل المشاركين في كل المناطق».

***************************************

لبنان: المشنوق يبحث خطة البقاع الأمنية مع بري ويؤكد أن «الحوار جزء من السلم الأهلي»

بعد أسبوع من السجال السياسي مع حزب الله

بعد أسبوع من التصعيد في المواقف والسجال السياسي في لبنان بين حزب الله ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي لّوح بالانسحاب من طاولة الحوار والحكومة٬ أوضح المشنوق أن كلامه الذي قاله في ذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن كان عنوانه الرئيسي هو خطة البقاع الأمنية٬ مؤكدا في الوقت عينه أن الحوار هو جزء من السلم الأهلي في لبنان٬ وأنه يجري مشاورات بدأها بالرئيس نبيه بّري لاتخاذ قرار مناسب بشأن المشاركة في الجلسة المقبلة من الحوار الثنائي بين المستقبل وحزب الله

وفي هذا الإطار٬ نفت مصادر نيابية في «المستقبل» عبر «وكالة الأنباء المركزية» المعلومات التي تحّدثت عن أن حزب الله اشترط للمشاركة في جلسة الحوار المقبلة عدم وجود المشنوق٬ لكنها أكدت في الوقت نفسه أننا «لا نقبل بفكرة أنُيحدد لنا الحزب منُيمّثلنا في الحوار». وإذ أعلنت المصادر أن «الجولة العشرين للحوار الثنائي سُتعقد الاثنين 2 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل وليس الثلاثاء 27 الجاري كما تردد»٬ أشارت إلى أن «التصعيد الأخير في المواقف سيكون بندا أساسيا على طاولة البحث».

وكان المشنوق لّوح في ذكرى اغتيال اللواء الحسن بالاستقالة من الحكومة والخروج من الحوار مع حزب الله إذا ما استمر فريق 8 آذار في تعطيل انعقاد جلسات الحكومة وإفشال حزب الله للخطة الأمنية الحكومية في البقاع. ورّد حزب الله عبر أمينه العام حسن نصر الله٬ قائلاً: «إذا كنتم تشعرون بالإحراج للخروج من الحكومة فلا تكونوا محرجين٬ وبإمكانكم المغادرة ولا تمنوا علينا بذلك».

المشنوق قال بعد لقاء جمعه يوم أمس ببّري: «تركز الاجتماع على ثلاثة أمور: كان الحديث طويلا حول خطة البقاع الأمنية٬ ودولة الرئيس معني بهذا الأمر وسبق وتشاورت معه منذ اللحظة الأولى في تنفيذ الخطط الأمنية في كل المناطق». وأضاف: «أطلعته على الوقائع التي تفيد بأنه خلال 14 شهرا حصل 245 عملية خطف وسلب في منطقة البقاع وفي المناطق المحيطة تحديدا بمدينة بعلبك»٬ لافتا إلى أّنها أعلى نسبة من الخطف والسلب والاعتداء على الأبرياء والمواطنين.

وأشار المشنوق إلى أّن بّري شخصًيا٬ وعد بمتابعة تنفيذ خطة البقاع الأمنية مع كل الأطراف المعنية في الجيش اللبناني أو الأطراف السياسية الموجودة في المنطقة٬ في إشارة إلى حزب الله٬ مشدًدا على أن «هذا الوعد والعهد يريحني ويجعلني أكثر ثقة بأن أتصرف كوزير داخلية كل لبنان وليس وزير داخلية منطقة دون أخرى من لبنان».

وجدد المشنوق تأكيده على أهمية الحوار قائلاً: «تحدثنا عن الموقف المبدئي والمعروف بأن الحوار هو جزء من السلم الأهلي في لبنان٬ ونحن أكثر حاجة الآن لتماسك اللبنانيين واستمرار السلم الأهلي. وأوضحت للرئيس بري أنه في كلامي السياسي الذي قلته منذ أيام في ذكرى اللواء الحسن كان العنوان الرئيسي بالنسبة لي هو خطة البقاع الأمنية. أنا لم أتحدث لا بأمور شخصية ولم أتناول كرامات أحد. لدي موقع أتصرف من خلاله بمسؤولية وهذه المسؤولية في البقاع كانت معطلة لفترة  طويلة جدا. الـ245 حادثة التي تكلمت عنها حصلت كما قلت خلال 14 شهرا»

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل