كيشيشيان في لقاء روحي: مصرون على التعايش الا اننا ضد التطرف والارهاب

ترأس رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي اللقاء الروحي الذي دعا اليه، لمناسبة عيد شفيع الكنيسة الكلدانية في لبنان الملاك رافائيل، لمناسبة زيارة كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا ارام الاول كيشيشيان لمطرانية الكلدان في بعبدا – برازيليا.

حضر اللقاء ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، ممثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع العميد وهبة قاطيشا، ممثل الرئيس أمين الجميل الدكتور فرج كرباج، ممثل رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون النائب ناجي غاريوس، ممثل وزير الخارجية جبران باسيل غازي جبرايل، ممثل النائب سليمان فرنجية بيار بعقليني، ممثل قائد الجيش ومدير المخابرات العقيد الركن رودولف هيكل، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص العقيد انطوان الحلو، الامين العام للجنة الحوار الإسلامي – المسيحي محمد السماك، ممثل لقاء مسيحيي المشرق فؤاد ابو ناضر، القائم باعمال السفارة العراقية في لبنان يبرخان شوقي، السكرتير الثاني في السفارة صباح توما، رئيس بلدية الحدث جورج عون والوفد المرافق، الرؤساء العامون الاباء الكهنة والشمامسة والراهبات، رؤساء وأعضاء مجالس الكنيسة الكلدانية في لبنان وأبناء الرعية اللبنانيين والعراقيين والسوريين.

بداية كانت كلمة ترحيب من رئيس الرعية وثم القى المطران قصارجي كلمة بعنوان “خدمة الشهداء” “الحياة عندي هي المسيح والموت ربح” (فيليبي 2/21) جاء فيها: “الكنيسة الكلدانية معنية الى حد كبير جدا بالمجازر الوحشية التي شنتها قوى الظلام في الامبراطورية العثمانية العام 1915، الى جانب الكنائس الشقيقة، أي الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة الآشورية والكنيسة السريانية الكاثوليكية والكنيسة الأرمنية الكاثوليكية، اضافة الى الكنائس ذات التقليد البيزنطي. ما يقارب مئتي ألف شهيد من إكليريكيين وعلمانيين سقطوا على مذبح الدفاع عن إيمانهم بالناهض من القبر في اليوم الثالث، ليسطروا بدمائهم العطرة تاريخ هذا الشرق المشرف، الذي يفوح منه عرف الشهادة الطيب الشذا معطرا الكون كله برائحة المسيح التي انعشت عالمنا الغارق في سبات الظلام وغياهب الموت”.

وفي الختام، القى الكاثوليكوس آرام الاول كلمة جاء فيها: “بالمحبة المسيحية الحارة نشكر المطران قصارجي لدعوته لهذه الصلاة والتأمل معا واحياء ذكرى شهدائنا. علاقات اخوية قديمة تجمع الكنيسة الارمنية والكلدانية. ابناء كنيستنا في العراق وسوريا وتركيا ولبنان عاشوا معا وصلوا معا وتعاونوا معا وحتى استشهدوا معا في سبيل الحفاظ على ايمانهم المسيحي الراسخ”.

وتابع: “لقد عرفنا البطاركة الثلاث الاواخر لكنيستكم وكان بيننا ولا يزال تعاون وثيق . ولنا ملء الثقة بأن هذا التعاون سيستمر وسنواجه معا التحديات والصعوبات الجمة في منطقتنا. كما قلت في مستهل كلامي، اننا هنا في هذه الكنيسة لنتذكر سويا شهدائنا، واود القول ان الشهيد هو الانسان الذي يضحي بحياته من اجل الايمان والقيم والمبادىء المسيحية وفيا لتعاليم المسيحية. كما ان الشهيد ومهما كانت الكنيسة التي ينتمي اليها هو شهيد كل الكنائس المسيحية وان دماء شهدائنا تجمعنا نحن المسيحيين”.

وتابع: “كما تعلمون قبل مئة عام نفذت ابادة جماعية من قبل تركيا العثمانية ضد شعبنا الارمني والى جانب شهدائنا ذهب ضحية هذه المجازر، شهداء سريان ويونان كما واستشهد ابناء كنيستكم العزيزة. نحن لم ولن ننسى شهدائنا. هم ضحوا بدمائهم من اجل الايمان المسيحي لكي نقوى اكثر بايماننا. واليوم تستمر ابادة ابنائنا في سوريا والعراق. وطالما بقيت الابادة بلا عقاب ستستمر الابادات وبالتالي سيزيد الشهداء. يجب على المجتمع الدولي ان يلاحظ بأن المسيحيين هم ضحايا هذه الابادات. الشرق الاوسط هو مهد المسيحية، فالمسيحيون لم يأتوا من الخارج بل جذورهم مترسخة في تاريخ هذه المنطقة. لذا، قرارنا ان نبقى هنا اوفياء لتاريخنا وقيمنا وحقوق وارث شهدائنا. واننا سوف نبقى اوفياء لواجباتنا كما نحن اوفياء ومثبتين بحقوقنا”.

وختم: “لقد عشنا سنين طويلة مع المسلمين في هذه المنطقة. ان التعايش الاسلامي – المسيحي هو ميزة من ميزات هذه المنطقة، ونحن مصرون على التعايش الاسلامي – المسيحي على مبدأ المحبة والاحترام المتبادلين، الا اننا ضد التطرف والارهاب ولنا ملء الثقة بان الاسلام ايضا براء من هذه الآفة التي تهددنا سويا. واليوم نتذكر شهداءنا، تعالوا لنجدد عهدنا للبقاء اوفياء لايمان شهدائنا وايضا لارث اباء كنائسنا الاجلاء. تعالوا نصلي لكي يمنح الله السلام للشرق وفلسطين المحتلة والعراق وسوريا ونصلي من اجل ترسيخ العدالة الآتية من الرب في منطقة الشرق الاوسط لأنه لا يوجد سلام حقيقي من دون عدالة. ونسأل الله تعالى ان يحفظ عائلاتكم ويغمر حياتهم بالصحة والسعادة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل