
رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور حسن فضل الله أن “الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قدم السبت ما يشبه خريطة طريق للخروج من الأزمات القائمة على المستوى الداخلي، لذلك كانت دعوته إلى فصل المسارات عما يجري في المنطقة، والعودة إلى لبنان لمعالجة الشأن الداخلي بالتفاهم والشراكة من خلال فرصة الحوار المتاحة الذي يرعاه الرئيس نبيه بري اليوم”.
واعتبر خلال احتفال تأبيني في السلطانية أن “ملف رئاسة الجمهورية طويل كما هو واضح بسبب تعنت فريق من 14 آذار برفض انتخاب الرئيس الذي يمثل الأكثرية على المستوى الوطني والجهة والطائفة التي ينتمي إليها موقع الرئاسة، فهناك تعقيدات كبيرة تواجه الحكومة، كما أن هناك من يصر على تعطيل المجلس النيابي الذي نحن ندعو إلى فتح أبوابه والذهاب إلى التشريع الذي يعود بالنفع على كل اللبنانيين”.
وقال: “البلد معطل اليوم لأن هناك من يرهن مصيره للمتغيرات الخارجية، والناس متروكة من ذلك الفريق الذي لا يهتم إن كان هناك كهرباء ومياه وخدمات وقوانين لمصلحة الناس وفرص عمل وموازنات ومعالجة لأزمة النفايات أم لا، لأن هذا الفريق لم يهتم بتحرير الأرض ولا بمواجهة إسرائيل ولا بمواجهة هؤلاء التكفيريين المهددين للبنان بصيغته الفريدة وبعيشه المشترك وسلمه الأهلي، فقرارهم ليس في يدهم مهما كابروا وعاندوا، والدليل على ذلك أننا نقول لهم تعالوا لنحل مشاكلنا ولنكتشف من قراره بيده ومن ليس كذلك، فيرفضون ذلك”، داعيا “الجميع إلى العمل لكي تتلاقى الإرادات الوطنية على أن تكون إرادة وطنية وليس خارجية”.
وتابع: “لولا وجود حزب الله الآن في سوريا لكان لبنان إمارة من إمارات التكفيريين، ولكانت نساؤه مسبيات وشعبه إما تحت الأرض بمقابر جماعية أو لاجئين يفرون في البحار ويغرقون فيها. ان شهداء المقاومة الإسلامية هم من غير المعادلات في المنطقة، وأبقوا لنا لبنان بلدا موحدا ومستقلا وآمنا ومستقرا، وفيه نعمة الأمن والأمان، لأننا استطعنا أن نهزم المشروع التكفيري على حدودنا، وها نحن نكمل ما بدأنا به، وإن شاء الله سنهزمه في كل سوريا، وهذه المعركة لا خيار فيها إلا قتال هؤلاء التكفيريين”.
وختم: “اللبنانيون اليوم كلهم يشعرون بالاستقرار بما فيهم خصومنا الذين يقولون لنا في السر إنه لولاكم لذهب لبنان وتلاشى، وأنكم أنتم من حمى لبنان بفضل مواجهتكم لهؤلاء التكفيريين، إلا أنهم لا يقولون هذا الكلام في الإعلام لحسابات واعتبارات عندهم”.