زار رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي السيد جيرار لارشيه على رأس وفد من بلاده تقدّمه السفير الفرنسي في لبنان السيد ايمانويل بون دار مطرانية بيروت للموارنة في الاشرفية، فكان في استقباله رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر وكهنة من الابرشية ورئيس مؤسسة الإنتشار الماروني الوزير السابق ميشال إده ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن ورئيس الرابطة المارونيّة الأمير سمير أبي اللمع والوزيران السابقان ميشال الخوري وروجيه ديب والسفير ناجي أبي عاصي وجو عيسى الخوري. وخلال اللقاء القى المطران مطر كلمة أشاد فيها بتمسك لبنان بعلاقاته التاريخية والمتينة مع فرنسا، وقال:
إنّه لشرفٌ عظيم لنا وفرح كبير لاستقبالكم مع الوفد المرافق لكم في دار مطرانية بيروت للموارنة. باسم صاحب النيافة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الذي أوكلني شرف تمثيله في هذا اللقاء وإهداءك تحياته من روما.
لم يتخطَ لبنان بعد مشاكله خصوصًا أمام تعثّره في الانتخابات الرئاسية، ولم يدع غبطته مناسبة دون الدعوة لاحترام المواعيد الدستورية. في لبنان نجحنا في احترام الحريات والمجتمع اللبناني ككل ينعم بها واستطعنا ترجمة المساواة بين أبناء الوطن على اختلاف مشاربهم ونتمسك بالتعايش بين المسيحيين والمسلمين ونعمل معًا لمصير مشترك.
وبعد إشادته بالعلاقات اللبنانية الفرنسية، وبين فرنسا والموارنة في لبنان، سأل المطران مطر: على الرغم من تميز لبنان بهذا العيش المشترك لماذا يتخبّط لبنان اليوم في مشاكله ولا يستطيع تنظيم الحكم فيه؟ لماذا لم يتم انتخاب رئيس جديد للبنان طوال هذه الفترة؟ والاجابة على هذا السؤال سهل جدًا الا وهو ضرورة أن يتخلى اللبنانيون عن السياسات الخارجية وفصل مشاكل الخارج عنهم، فتحلّ مشاكلهم.
وقال المطران مطر: منطقة مقسّمة تقسّم لبنان أيضًا ونحن بحاجة لأن ننطلق من لبنان ذاته للمساعدة لإيجاد الحلول حتى لمشاكل المنطقة وذلك من خلال الروح اللبنانية. وقال: ما نحن بحاجة إليه اليوم في لبنان هو تعلقنا أوّلاً بوطننا وبدوره الاقليمي والدولي وعلينا الاحتفاظ بهذا الكنز الذي ننعم به والعمل بشجاعة على حل كلّ مشاكلنا بعيدًا عن مشاكل الآخرين.
وردّ الرئيس لارشيه بكلمة شكر فيها المطران مطر على حسن الاستقبال والضيافة وحمّله تحياته إلى غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي وأشاد بالعلاقة التي تربط بلاده بلبنان والتي تربط اللبنانيين بالفرنسيين وخصوصًا على الصعيد الثقافي والاجتماعي.