الطائرات الإيرانية من دون طيار… بين الحقيقة والوهم

خلال الحرب العراقية الإيرانية، وضعت أولى الدراسات لطائرة من دون طيار من قبل الجامعات الإيرانية حين كانت إيران بحاجة إلى معدات لمراقبة وجمع المعلومات عن تحركات القوات العراقية. وقد بنيت أربعة نماذج أولية سُميت “مهاجر 1” عام 1981.

في البداية لعبت دوراً في مراقبة وتصوير خطوط الجبهة العراقية، وحتى نهاية الحرب الإيرانية – العراقية كان قد تم إنجاز 619 طلعة جوية.

بعد الإستخدام الناجح للـ”مهاجر1″، باشرت إيران بتطوير نسخة بقدارات أكبر، فتم تصنيع “مهاجر 2″ و”مهاجر 3” الى أن أبصر “مهاجر 4” النور وهو من جيل جديد، حيث أعيد تصميم الجسم بالكامل وتم تركيب كاميرات متطورة وإمكانيات تصوير ليلي، إضافة الى زيادة المدى والقدرة على التحمل أكثر من النسخ الاولى.

هذا الجيل من الطائرات استعمل خلال الحرب الأهلية في أفغانستان عام 1990 وتم الإبلاغ عن طائرات من دون طيار من نوع “مهاجر 4” كانت ايران قد ارسلتها لمراقبة الوضع على الحدود المضطربة. وفي 7 تشرين الثاني 2004  إستعملها “حزب الله” الذي ارسل طائرة “مهاجر 4” الى شمال اسرائيل لمدة 5 دقائق، وقد دخلت الطائرة المجال الجوي الإسرائيلي بسرعة 100 عقدة وعلى ارتفاع حوالى 1000 قدم، محلقة لفترة وجيزة فوق المدينة الساحلية “نهاريا”، قبل أن تسقط في البحر.

في كانون الأول 2012، ذكرت إيران أنها ألقت القبض على طائرة (ScanEagle) الأميركية والتي زعمت أنها انتهكت مجالها الجوي فوق الخليج العربي.

في أيلول 2013  تم تسليم طائرات من دون طيار جديدة باسم “ياسر” إلى القوة البرية التابعة للجيش الإيراني، وفقاً لمجموعة “جينز” للمعلومات، وهي تشبه الطائرة الاميركية (ScanEagle) على الرغم من أن ذيلها مختلف قليلاً، طولها 1.37 متراً وطول جناحيها 3.11 متراً. وكالة أنباء “فارس” الإيرانية نقلت أنها قادرة على التحليق على ارتفاع 15000 قدم، ولديها القدرة على التحمل 8 ساعات، إضافة الى قدرة تشغيلية من 200 كم.

وفي تشرين الثاني عام 2013، ظهر فيديو على موقع يوتيوب يظهر  الطائرات “ياسر” من دون طيار،  تحلق فوق دمشق في سوريا، في عملية رصد لمواقع المعارضة السورية في محيط دمشق،  وهي استعملت أيضاً خلال الحرب العراقية الاخيرة من قبل المليشيات الشيعية المرتبطة بإيران كما أظهرت الصور الواردة من هناك. وعام 2014  تم استخدام الطائرة “ياسر” في عمليات التجسس على محيط مبنى قيادة “القوات اللبنانية” في معراب.

“أبابيل” طائرة المراقبة البحرية. متوسطة المدى تستعمل في مهام الإستطلاع والمراقبة، تحمل كاميرا ومعدات للإتصالات الرقمية، مداها 150 كم. (93 ميل)، إرتفاعها الأقصى 14000 قدم ( 4268 م) وسرعتها القصوى تبلغ 300 كلم/ساعة ، وهي قادرة على حمل 45 كلج حمولة. يمكنها حمل رؤوس شديدة الإنفجار لمهاجة الأهداف عبر الإنقضاض عليها بعملية إنتحارية بفارق زمني بين 3 الى 5 ثوانِ (حسب بعد الهدف)، وبالتالي لا تصلح لضرب أهداف متحركة، بل لضرب مبانٍ او اهداف ثابتة.

تقول مصادر إسرائيلية إن “حزب الله” تلقى ما لا يقل عن 12 طائرة من نوع  (Ababil) قبل حرب لبنان عام 2006، وأطلقت ثلاثة على إسرائيل خلال الصراع، أسقطت بواسطة الطائرات الاسرائيلية من دون إلحاق أضرار.

“الشاهد 129” هي طائرة تم الكشف عنها علنا في أيلول 2012. إدعت ايران أن الطائرة صممت لتكون قادرة على تنفيذ مهام قتالية واستطلاعية، وهي قادرة على حمل أنواع مختلفة منها صوارخ جو – ارض. غير أن خبراء الأسلحة حول العالم شككوا بالمعلومات، وأكدوا عدم قدرة إيران على انتاج طائرات من دون طيار تستطيع إطلاق صواريخ، وبأن إيران لا تملك هذه التكنولوجيا، واضافوا ان جميع التجارب الإيرانية في هذا المضمار باءت بالفشل، كما أن جميع الطائرات المستعملة في سوريا والعراق ولبنان لم تستطع اطلاق صاروخ واحد خلال عملية حربية، وهذا ما يؤكد عدم امتلاك إيران لهذه التكنولوجيا، وبالتالي فان جميع النماذج المحملة بالصواريخ ليست سوى ألعاب بهدف العرض والإعلام التضليلي.

طائرة “H-110 Sarir” من دون طيار تم الكشف عنها في احتفال أقيم في نيسان 2013 .هي مصممة للقيام بأدوار الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، باستخدام كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء وأجهزة الاستشعار.

أما المعلومات والبيانات والقدرة على التحمل فهي لا تزال غير واضحة.

(Fotros) أو “بيتروس” تعتبر افضل طائرات الاستطلاع الإيرانية من دون طيار، يمكنها القيام بادوار الإستطلاع والمراقبة. تم الكشف عنها في تشرين الثاني 2013.  أما مداها فيبلغ 2000 كم. قادرة على التحمل ما بين 16 إلى 30 ساعة، كما يبلغ إرتفاعها الارتفاع 7620 متراً (25000 قدم).

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل