#adsense

جارنا المتعجرف وتقيل الدم!!!

حجم الخط

في العادة، يقولون الجار قبل الدار. يُفهم من هذا القول، إنه مهما كان الدار جميلاً وفخماً، يبقى وجود جار محب وغيور يركض إليك ويغار عليك ويقف بجانبك في السرّاء والضرّاء، أهم بكثير من المنزل بحدّ ذاته.

لكن ماذا تفعل لو إبتليت بجار تماماً بعكس ما سبق!! تماماً بعكس ما تفرضه لياقة الجيرة الطيبة والحسنة؟؟

ماذا لو كان جارك يتحين الفرص لينقض عليك؟! ماذا لو كان جارك لا يترك مناسبة إلا ويظهر عجرفته وتكبره وإستقواءه عليك؟!

بَلانا الله بجار، “ريتو ما يكون بديار حدا”. منذ أن وُجد في حيّنا على أطراف منزلنا، ولا يمر يوم على خير.

عندما أتى الحي وكان وحيداً مُتمسكناً، غشّ كل جيرانه ونحن منهم. لكن هذه الحالة لم تدُم كثيراً، تمسكن حتى تمكن، فأتى ببعض أقربائه ليسكنوا بقربه، وأغرى البعض من أهل الحي ليقفوا بجانبه، وإستعان بزعران أحياء أخرى بعيدة ليفرض سيطرته على حينا.

ميزة هذا الجار، وبفعل إستقوائه طبعاً، قدرته على قلب الحقائق رأساً على عقب!! فإذا تعدّى على أحد الجيران الآخرين، يصرّ أن هو المُعتدى عليه، إذا عرقل أي مشروع حيوي للحي، يُبدع في إلباس الآخرين تهمة التعطيل، من دون أي خجل أو وجل!! لا يكف عن التهديد والوعيد لتنفيذ مآربه والوصول لأهدافه!! وبطريقة ولا أتقل من هيك دم.

والأخطر من ذلك كله، أن ما من آفة عاطلة وخطرة في المجتمع، إلا وإستجلبها إلينا، فأصبح همنا الأول حماية أولادنا من تلك المصائب الجديدة، لدرجة أن البعض قرر الرحيل من منزل أبائه وأجداده من أجل الحفاظ على عائلته.

أخطر ما تبين لاحقاً، أن الجار المصون يسعى لتحقيق هدف أساسي وراء كل ما يفعل. فجدّ جدّ جدّ… جدّه، المقبور ع قلبو منذ عشرات السنين، كان يملك هذا الحي من أوله الى آخره، وبالتالي، يريد إسترجاع أمجاد جده من خلال السيطرة الكاملة على الحي، تمهيداً لإعادة إستملاكه من جديد.

حتى اليوم، ما زال سكان الحي يتعاملون بالتي هي أحسن مع هذا الدخيل عليهم. لكن سيأتي يوم عاجلاً أم آجلاً، سيتعاملون بالطريقة المناسبة مع جارهم، إن لم يتعقلن ويعود الى رُشده وحجمه الصغير، في هذا الحي الكبير.

عزيزي القارئ، هذه القصة هي بالفعل لأحد جيراننا حيث نسكن، فلا داعي لإسقاط هذه المواصفات على أحد، فقط تضرع الى الله كل يوم… لينجيك من هكذا جيران.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل