
أكد النائب عماد الحوت أن تداعيات أزمة النفايات من سيول وما تحملها أكوام نفايات، يتحمل مسؤوليتها الفرقاء السياسيون الذين يجيرونها ويستثمرون فيها لتحصيل بعض المكتسبات في ظل واقع المحاصصة، خصوصاً أنّ هناك فريقاً يريد أن يعطل الأداء الحكومي ويجعل الواقع العام مربَكاً.
وشدد الحوت في حديث لـ”إذاعة الفجر” على موقف “الجماعة الإسلامية” الرافض لاستقالة رئيس الحكومة تمام سلام في هذه الأوقات كي لا يشكل ذلك فراغاً إضافياً في المؤسسات الدستورية وفرصة سانحة لطرح المؤتمر التأسيسي الذي لا ينبغي الخضوع للتهويل به نظراً لأنه يحتاج مشاركة الجميع وبالتالي ليس بمقدور أي فريق أن يفرض رأيه فيه، حتى وإن كان يتمتع بفائض من القوة، ما دام الفرقاء الآخرون متمسكين بمواقفهم.
كما عبّر الحوت عن رفضه ابتزاز سلام من قبل البعض مؤكداً أن “الجماعة من أنصار أن تبقى الحكومة ما أمكن حتى نحفظ المؤسسات الدستورية من دون الخضوع بسبب ذلك للابتزاز”، ومطالباً رئيس الحكومة بالدعوة الى جلسة أسبوعية وليتغيب من يتغيب، وليتحمّل عندها الفريق المعطل مسؤولية فرط الحكومة.
وحول تشريع الضرورة وموقف “الجماعة الإسلامية” منه، جاء وصف الحوت لذلك بأنه بدعة دستورية فالقوانين تشرع للاستجابة الى حاجة وبالتالي هو ضرورة نسبية للمواطن، وتبقى الأولوية الأولى هي انتخاب رئيس للجمهورية بدلاً من جعله ورقة تفاوض بيد الجهات الخارجية، من دون أن يعطل ذلك تشريع القوانين اللازمة لاستمرار البلد وتأمين مصالح المواطنين.
وتناول النائب الحوت مجمل المواضيع اللبنانية المطروحة ولا سيما الحوار الذي رأى فيه مخرجاً لحال الإحتقان، منوِّهاً بضرورة أن يعمد جميع الفرقاء السياسيين لتحييد لبنان عن المنزلق الخطير الذي بات البعض يدفعه إليه دفعاً.