#adsense

ثقة الخارج بلبنان تهتز وتعلق التعامل مع مصارفه ومؤسساتهّ!

حجم الخط

مع استفحال التأزم السياسي على وقع المطالبة باستقالة الحكومة وفي ظل ما تردد عن تلويح الرئيس تمام سلام بالإعتكاف بعد موعد الخميس المقبل، يسود الترقب الحذِر الساحة الإقتصادية والمالية في ظل تعطيل عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، مع ما يطاول من تأخير في إقرار المشاريع الملحّة واقتراحات ومشاريع القوانين المالية العالقة في مجلس النواب تحديداً، لا سيما تلك المتصلة بالقطاع المصرفي وهي: مشروع قانون نقل الأموال عبر الحدود، مشروع قانون تبادل المعلومات الضريبية، مشروع قانون المعاملات الإلكترونية، إضافة إلى اقتراحات تتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال خصوصاً أن القطاع المصرفي اللبناني كما لجنة العمل المالي “غافي”، تبلغا مرات عدة بأن المهلة الأخيرة الممنوحة لإدخال التعديلات المقترحة على قانون مكافحة التمويل، هي نهاية أيلول 2015 عندها يُعتبر لبنان بلداً غير متعاون في محاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب إذا لم تقرّ تلك التعديلات.

في هذا السياق، لفتت مصادر اقتصادية لـ”المركزية” إلى أن “حال الشلل التي تضرب الساحة الداخلية، تصيب العجلة الإقتصادية في أساساتها، حيث لا استثمارات في لبنان في الوقت الراهن، ولا نمو اقتصادياً كان توقع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن يسجل هذا العام صفراً في المئة، في ظل انعدام الفرص التي يؤمل منها خرق فجوة في جدار الأزمة المستفحلة، وبالتالي غياب البيئة المؤاتية لجذب الإستثمار وتفعيل القطاعات الإقتصادية”.

وشددت على أن “عدم الإسراع في إقرار مشاريع القوانين المالية الملحّة في مجلس النواب، والتي سبق أن أحالها الحاكم سلامة إليه منذ أربع سنوات، سينعكس سلباً على سمعة لبنان في المحافل الدولية ويهزّ ثقة الخارج به ما يؤدي إلى تعليق التعامل المالي الدولي مع مصارفه ومؤسساته المالية”، موضحة أن إقرار تلك المشاريع، عملية إجرائية بحتة تُدخل لبنان في الشراكة التشريعية الدولية”، محذرة أن “في حال التقاعس عن إقرارها، تتوقف المصارف العاملة في الخارج عن التعامل مع القطاع المصرفي اللبناني خشية تعرضها لعقوبات، الأمر الذي يثير مخاوف المصارف المحلية الكبرى من فرض أي عقوبات دولية عليها في هذا الإطار”.

ولم تغفل المصادر الإشارة إلى “القروض والهبات الدولية العالقة في الأدراج النيابية والبالغة مليار و200 مليون دولار أميركي، إضافة إلى القرض الفرنسي الممنوح للقطاع التربوي اللبناني بقيمة 32 مليون يورو”، وأبدت قلقها من خسارة لبنان هذه المبالغ “وهو في أمسّ الحاجة إليها في هذه الظروف الحرِجة حيث يرزح تحت أكلاف طائلة في تحمّله ثقل عبء النزوح السوري المضطرد”، منبّهة إلى “احتمال تحويل مسار تلك القروض والهبات إذا لم يتحسّس الأفرقاء السياسيون أهمية التعجيل في التوافق على التشريع”.

وختمت المصادر بالتحذير من مشارفة “لبنان على انهيار اقتصادي محتّم، في حال استمرت القوى السياسية متشبثة بالتجاذب المعطّل لحياة البلد ومستقبله”.

خبر عاجل