#adsense

مصادر وزارية لـ”الراي”: أهداف مبيّتة وراء تعقيد تنفيذ خطة شهيب

حجم الخط

أشارت مصادر وزارية مؤيّدة بقوة لتنفيذ خطة وزير الزراعة أكرم شهيّب التي اقترنت بموافقة مجلس الوزراء قبل زهاء شهرين، إلى أنها صارت على إقتناع بأن أزمة النفايات تحوّلت الوسيلة المباشرة الأشدّ ضغطاً على مجمل الواقع الداخلي لمنْع اي انفراج من شأنه ان يريح الحكومة ويعيدها الى التعامل مع الأزمات الاخرى بشكل طبيعي، ما يعني ان ثمة أهدافاً مبيّتة وراء تعقيد تنفيذ خطة شهيب حالت وتحول دون تنفيذها.

ولفتت المصادر عبر صحيفة “الراي” الكويتية، إلى ان رئيس الحكومة تمام سلام كان يدرك تماماً معنى ما قصده في مخاطبة أقطاب الحوار النيابي في جولته السادسة اول من امس، حين شدّد أمامهم على رفضه دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد للبحث في أزمة النفايات ما لم يحضر جميع مكونات الحكومة بلا استثناء، ملمحاً بذلك الى انه سيرفض حشره في الزاوية تكراراً منفرداً، ولن يقبل إلا بتحمُّل جميع القوى السياسية والحزبية مسؤولية إنهاء أزمة النفايات وإلا فانه ليس مستعداً للوقوع في مطبات جديدة.

وتشير المصادر نفسها الى ان سلام الذي لن يُقْدِم على الإستقالة كما تَردّد في الأيام الاخيرة، رمى مجدداً كرة المسؤولية عند القوى السياسية جميعاً حين أعلن انه لا بد من إقامة مطامر صحية للنفايات في كل المناطق (بينها كسروان والمتن)، وليس في مناطق محددة (البقاع الشمالي وعكار)، وهو الأمر الذي سيضع الجميع امام تبعة خيارين: إما تسهيل خطة شهيب مرحلياً للتخلص من الأزمة والشروع لمراحلها البعيدة المدى، وإما الإستعداد لإقامة مطامر في مناطق كل من هذه القوى وتحمّل المسؤوليات مباشرة عن مناطقهم.

وتبعاً لذلك تقول المصادر ان سلام الذي أُخذ عليه انه يكرر إستعمال ورقة التلويح بالإستقالة ثم التراجع عنها، يبدو هذه المرة كأنه اتجه الى أسلوب آخر هو حشْر القوى السياسية نفسها، ولو ان الأمر لا يبدو مضموناً ويحتاج الى انتظار بضعة أيام لتبين ما سيحصل، وخصوصاً في ظل اتجاه الوزير شهيب الى اتخاذ موقف حاسم بعد غد قد يترك انعكاسات متوترة إضافية على مجمل الوضع، ولا سيما اذا اعلن الإنسحاب من هذا الملف الذي كان أوكل اليه مع “كفّ يد” وزير البيئة محمد المشنوق نتيجة ضغط مجموعات الحراك المدني. مع العلم انه بدأت في الساعات الأخيرة مساع مع شهيب والنائب وليد جنبلاط للحؤول دون تخلي الأول عن مهمّته، في مقابل البحث عن مخارج للأزمة ربما تتبيّن معالمها في الساعات المقبلة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل