
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره وزير الخارجية والتجارة المجري بيتر سيارتو، أن التدفق الجماعي للمهاجرين والإرهاب الدولي المتعاظم هما تحدّيان مخيفان، لافتاً الى الهجرة الجماعية الحالية سترتب اثاراً سلبية منها زعزعة الاستقرار الأمني ما لم تعالج من جذورها.
وأوضح أنه “على صعيد المنطقة، سوف تبدل بصورة لا رجعة فيها الطبيعة التعددية للشرق الأوسط وتدمر التنوع في النسيج الاجتماعي. أما على صعيد أوروبا وخارجها، فسوف تغذي صعود التطرف الغربي في مواجهة صعود الأصولية الشرقية”.
وأضاف: “إن لبنان على استعداد للتعاون مع جميع المعنيين من أجل وضع حدّ لهذا الوضع الكارثي” داعياً كل الدول الى “العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع في العراق وسوريا، باعتبار أن الحل الدائم الوحيد لأزمة الهجرة هو في إعادة النازحين إلى بلادهم، مع الإشارة إلى أن شروط عودتهم يمكن أن تسبق الحل السياسي الذي يبقى الهدف النهائي”.
وأكد باسيل أن نمط الدعم المقدم إلى لبنان، من حيث تقديم المساعدات الإنسانية، لا يمكن أن يحل المشكلة. ودعا الدول الأوروبية إلى تطبيق رزمة جادة وفاعلة ومستدامة، على غرار تلك التي قدمت أخيراً إلى تركيا، لدعم لبنان في هذه الأوقات الاستثنائية.
وقال: “إن لبنان يواجه تهديداً وجودياً، وهذا الخطر يتفاقم جراء الجمود السياسي الداخلي الناتج عن أزمة النازحين”.