.png)
عقد مركز الشرق للشؤون الاستراتجية بعد ظهر يوم الثلثاء الواقع في 27\10\2015 جلسة نقاش حول “تجديد البنى التحتية: قطاع الكهرباء – تحديات وحلول” وقد حضرها السادة الوزير نبيل دو فريج، النائب جمال جراح، النائب غازي يوسف، أمين عام المجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك، وممثلي شركات للطاقة البديلة والمتجددة، ومستشارين تقنيين معنيين بهذا الملف. كما وحضر ممثل االصندوق الدولي بالاضافة الى فعاليات إقتصادية وممثلين عن الأحزاب السياسية ووزارة الصناعة وجمعية الصناعيين ومؤسسة كهرباء لبنان ومؤسسة كهرباء فرنسا .
افتتح الجلسة سامي نادر منوها بأعمال المركز ومشدداً على ضرورة إصلاح هذا القطاع كما وطلب من المشاركين حصر النقاش بالاقتراحات العملية الممكنة في ظل الانسداد الحاصل في هذا الملف.
بداية قدم النائب غازي يوسف نبذة تاريخية عن ملف الكهرباء وذلك منذ بداية التسعينات وشرح المحطات الرئيسية وخلص انه حتى العام 2008 وبالرغم من توالي الحكومات ووزراء الكهرباء بقي إطار الحل هو نفسه كما حدد معالمه القانون 462/2002 وقوامه اولا تحرير قطاع الكهرباء، ثانيا إنشاء هيئة ناظمة مستقلة تدير القطاع وثالثا تشركة مؤسسة كهرباء لبنان. كما وأشار إلى ان التجاذبات السياسية هي التي أدت إلى عرقلة وتأخير تنفيذ المشاريع والخطة الأصلاحية كما جاء على قاعدة قانوني 462/2002 و288/2014 .
تلاه الوزير دو فريج الذي سلط الضوء على غياب أي مراسيم تنظيمية لقانون 462/2002 وأية آلية تنفيذية للقانون 288/2014. كما اشار انه حتى الساعة لم يتم تعيين الهيئة الناظمة تطبيقا للقانون، وشدد على الشراكة مع القطاع الخاص فاعتبر انها هي الوحيدة القادرة على إخراج هذا الملف من التجاذبات السياسية والجمود المطبق عليه. هذا وطالب بتمديد مفاعيل القانون 288/2014 فيما خص منح أذونات وتراخيص الانتاج والتي تتنتهي في نيسان 2016 مع اعطاء الصلاحية في اعداد دفاتر الشروط للمناقصات والتلزيمات الى المجلس الاعلى للخصخصة.
ثم قدم ربيع الهبر مدير شركة لبانون ستاتستكس نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها شركته حول وضع الكهرباء في طرابلس وصيدا والتي اشارت الى الحالة المزرية في القطاع. وجاء في التقرير :
- في طرابلس” كهرباء الدولة” مؤمنة 11 ساعة في النهار حيث في صيدا 4 ساعات في النهار.
- 41% من سكان طرابلس يعتمدون المولدات الخاصة و32% في صيدا.
- الضغط على الشبكة قد زاد بشكل كثيف بسبب استهلاك الطاقة من قبل النازحين السوريين، ففي 2013 زاد استهلاك الكهرباء بنسبة 230 ميغاوات وفي 2015 بنسبة 321 ميغاوات.
أما عن التدعيات الاقتتصادية لهذا الملف، فتحدث نسيب غبريل، الذي شدد على ان التراجع في قطاع الكهرباء ينعكس سلباً على تنافسية الاقتصاد اللبناني فوفق مؤشر التنافسية العالمي يندرج لبنان في المراتب الأخيرة.
أما زياد حايك فتوقف على إشكالية سياسة الدعم للكهرباء مشيراً ان هذه السياسة تفيد الغني اكثر من الفقير حيث انها بالدرجة الأولى تعود بالفائدة الى من يستهلك أكثر وان المطلوب إعادة نظر حذرية بسياسات الدعم الحكومي لجهة ترشيدها على ان تفيد أولاً الطبقات الغير ميسورة، كما وشدد على الشوائب التي نظمت فيها المناقصات والعروض وعلى ضرورة اعتماد معايير الحوكمة الجيدة في المناقصات واستدراج العروض.
.png)
ثم استعرض المشاركون التحديات وتحور النقاش حول الاولويات والمقترحات ومن اهمها :
- إحترام القوانين وتطبيقها، لاسيما القانونين 462/2002 و288/2014 . خاصةً لجهة تعيين هيئة ناظمة وتفعيل دورها في إدارة القطاع مما يسمح بإدارة مستدامة وفق خطة تنموية طويلة الامد وابعاد القطاع عن التجاذبات السياسية.
- تعيين كافة أعضاء مجلس إدارة كهرباء لبنان وتفعيل دوره الإداري والرقابي وفق قواعد الحوكمة الجيدة.
- تشركة مؤسسة كهرباء لبنان مما يتيح الشفافية والوضوح في البيانات الحسابية ويفتح المجال من أجل تحديث المؤسسة وتطويرها.
- إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتسهيل إشراك القطاع الخاص في بناء معامل كهرباء جديدة بالشفافية والمهنية اللازمتين. وفي حال عدم اقرار هذا القانون، تمديد مهلة القانون 288/2014 وتعديله لإيكال ععليات وضع دفاتر الشروط وإجراء عمليات التلزيم الى المجلس الأعلى للخصخصة.
- العمل على تنويع الإنتاج لاسيما في مضمار الطاقات البديلة مثل الطاقة الهوائية والمائية والشمسية.
وخلص المجتمعون على ضرورة تنظيم القطاع من خلال تطبيق القانونين وتحرير الإنتاج عبر الشراكة مع القطاع الخاص الامر الذي يعود بالنفع الى خزينة الدولة ويرفع انتاجية الاقتصاد اللبناني.