افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 28 تشرين الأول 2015

سلام لن يستقيل: مطمر بقاعي أو تصدير النفايات “تشريع الضرورة” رَهَن بمشاركة “التيار الوطني”

لا موعد لجلسة مجلس الوزراء حتى الساعة، ولا موعد لجلسة تشريع الضرورة ايضا، بل موعد جديد الثلثاء المقبل لهيئة مكتب مجلس النواب لاستكمال البحث في البنود التي ستدرج على جدول الاعمال، تلي جولة اضافية من الحوار الوطني تستكمل بحثا غير مجد في مواصفات رئيس مقبل.
لكن غدا الخميس “آت” وهو لناظره قريب كما أنبأ وزير الزراعة أكرم شهيّب امس. وعلمت “النهار” ان شهيب الذي رمى كرة فضح العراقيل في ملف النفايات الى الرئيس تمام سلام، استعاد المبادرة، وهو اذ كان في صدد إعلان موقف من ملف النفايات لجهة “تسمية الاشياء بأسمائها” أرجأ الامر بناء على تمن من الرئيس نبيه بري وإستجابة للنائب وليد جنبلاط، على أساس أن يقدم الوزير شهيّب على الخطوة غدا الخميس. وإستباقا لهذا الموقف وبتكليف من جنبلاط، زار شهيّب امس يرافقه وزير الصحة وائل ابو فاعور الرئيس سلام على أن يزورا اليوم للغاية نفسها الرئيس بري.
وعلمت “النهار” ايضا من زوار الرئيس سلام أن الأخير ينتظر الاتصالات التي يجريها شهيّب في شأن تنفيذ خطة النفايات في مهلة تنتهي اليوم ليبنى على الشيء مقتضاه. وأوضح هؤلاء ان اجتماع الحوار الذي انعقد مساء امس بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” قد يفتح نافذة إنفراج لجهة تقديم الحزب اقتراح المطمر في البقاع الشمالي، وإلا فإن الخطة البديلة ستكون العودة الى خيار تصدير النفايات. ونقل الزوار عن رئيس الوزراء قوله انه لن يستسلم، وإذا كانت مصلحته الشخصية تكمن في تقديم استقالته فانها ليست في الضرورة لمصلحة البلد، خصوصا أن الحكومة الحالية ليست حكومة مشاريع ومراسيم بل هي حكومة إدارة الجمهورية في ظل الفراغ الرئاسي.

تشريع الضرورة
على صعيد آخر، كاد اجتماع هيئة مكتب المجلس ان يطير برمّته، بفعل انقسام الرأي بين اعضائه، حيال أولويات تشريع الضرورة. وعلى رغم الاجتماع التنسيقي الذي عقده نائب رئيس المجلس فريد مكاري والنواب انطوان زهرا وأحمد فتفت ومروان حماده وسيرج طورسركيسيان لتوحيد موقف 14 آذار قبل التوجّه الى هذا الاجتماع، علم ان المواقف انقسمت في أربعة محاور: حاول زهرا جعل قانون الانتخاب في رأس جدول أعمال الجلسة التشريعية، وحاول طورسركيسيان الاتفاق على حلّ أزمة النفايات قبل الذهاب الى التشريع. لكن رئيس المجلس رفض ربط التشريع بأي أمر آخر، وأكد دعمه لعمل الحكومة ومساعدته اياها في تطبيق الخطة وفي ايجاد حلول لقضية المطمر، كما اقترح ارجاء بتّ قانون الانتخاب الى حين ايجاد مخرج له في الاتصالات الجارية، من أجل ادراجه على جدول الاعمال، اذا ما تمّ الاتفاق على صيغة لتقديمه بصفة المعجّل المكرّر كما حصل بالنسبة الى استعادة الجنسية. وعلم أن الاجتماع كاد أن يفرط، إلا أنه تمّ تطويق الانقسام، بأن اتفق على متابعة البحث في البنود غير الخلافية واقرارها وإرجاء الأخرى الى اجتماع يعقد عقب جلسة الحوار الثلثاء المقبل.
وأنجز الاجتماع اعتماد 19 مشروع قانون بينها ما يتعلق بالقروض مضافا اليها إقتراحا قانونين لاستعادة الجنسية للمغتربين وسلامة الغذاء. وشددت مصادرعلى أهمية انعقاد الجلسة التشريعية لإنجاز البنود المالية والاقتصادية والتي تتضمن الرواتب ومصاريف الدولة وطلبات المؤسسات الدولية لمكافحة تبييض الاموال. ورأت أن اقتراح البعض وضع ملفات الجنسية والانتخابات وسلسلة الرتب والرواتب على رأس جدول أعمال الجلسة التشريعية غير منطقي ويؤدي الى استحالتها.
وعن مشروع قانون استعادة الجنسية، قال النائب ابرهيم كنعان لـ”النهار” ان اقتراح القانون نتيجة العمل الجدي الذي طبع متابعة “إعلان النيات”، وهو ذو طابع وطني “خارج الاصطفافات السياسية ومن أهم المطالب الاستراتيجية ليس فقط للمسيحيين بل لكل اللبنانيين، ولا يستثني أحداً، اذ ان أي متحدر من أصل لبناني تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في هذا القانون يصبح مستحقاً للهوية اللبنانية بغض النظر عن طائفته”.
وبالنسبة الى إدراج قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية ومشاركة نواب “التيار” و”القوات” في الجلسة، قال كنعان: “سيستمر البحث طوال الاسبوع مع رئيس المجلس وسائر الكتل النيابية لتبيان امكان التوصل الى قانون عادل يتمّ عبره تصحيح الخلل في النظام اللبناني. ونحن في انتظار اجتماع هيئة مكتب المجلس الاسبوع المقبل لنقرر في ضوئه اتخاذ القرار المناسب”.
وفي المعلومات المتوافرة ان حزب “القوات” قد يسحب مقاطعته الحكومة والحوار، على الجلسة التشريعية اذا لم يدرج ملف الانتخابات بندا أول، لتصير الجلسة رهنا بمشاركة “التيار الوطني الحر” او تفقد صفتها الميثاقية.

***************************************************

مسؤول في «السي آي ايه» في بيروت للتعاون في مواجهة الارهاب

«حزب الله» ـ «المستقبل»: ترميم الحوار والحكومة.. والأمن؟

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم العشرين بعد الخمسمئة على التوالي.

برغم الصراخ السياسي، التأمت أمس جلسة الحوار العشرين بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، في عين التينة، بحضور الوزير علي حسن خليل وجميع أعضاء الوفدين، بمن فيهم وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي كان قد لوّح بالمقاطعة قبل أن يعود عنها.

ومع انعقاد الجلسة، فوق أنقاض الاتهامات المتبادلة، يكون قد ثبت مرة أخرى أن القرار السياسي الذي أطلق الحوار الثلاثي، لا يزال ساري المفعول، وهو القرار ذاته الذي يبقي حوار مجلس النواب حياً، وحكومة الرئيس تمام سلام موصولة بالحياة ولو عبر أنابيب التنفس الاصطناعي.

وإذا كان الاشتباك السعودي ـ الإيراني قد بلغ حدّه الأقصى خلال الفترة الأخيرة، من الواضح أن طهران والرياض لا تزالان تتجنبان «التضحية» بالحوار بين حليفيهما، من دون أن يخلو الأمر أحياناً من بعض الرصاص السياسي الطائش الذي لم يصب بعد في الحوار مقتلاً، بفعل الحصانة التي يحظى بها.

ويبدو أن المطلوب أن تظل الساحة اللبنانية «تحت السيطرة»، لحاجة الأطراف الإقليمية والدولية الى الإبقاء على حد أدنى من استقرارها، كمساحة «مضبوطة» إما لإدارة الصراع وإما لربط النزاع، وهما وظيفتان يراد للبنان أن يؤديهما في هذه المرحلة، وسط تفجر الساحات الأخرى.

وقالت اوساط المتحاورين لـ «السفير» ان جلسة الأمس اتسمت بالمصارحة والمكاشفة، وسادها نقاش عميق وجدّي، انتهى الى خلاصات عملية يُفترض ان تخضع للاختبار التطبيقي في الفترة الفاصلة عن الموعد الجلسة المقبلة التي حُددت في 12 تشرين الثاني المقبل.

وأكدت الأوساط أنه جرى خلال الاجتماع تأكيد ضرورة استمرار الحوار ودوره الحيوي في المحافظة على الاستقرار، مشيرة الى ان حضور وزير الداخلية الذي كان مترددا في المشاركة، أتى ليحسم هذا المبدأ، وموضحة ان المشنوق كان إيجابياً وهادئاً في مداخلاته.

وأشارت الاوساط الى انه تم البحث في كيفية إعادة تفعيل عملي الحكومة ومجلس النواب، لاسيما في ظل الوضع المالي الضاغط نتيجة المخاطر المحدقة بالقروض الممنوحة من البنك الدولي، كما جرى التطرق الى أزمة النفايات بمخاطرها الداهمة ومعالجاتها المطروحة، حيث شرح كل طرف وجهة نظره حيالها، والدور الذي يؤديه لتسهيل حلها.

وكان هناك نقاش مستفيض حول الوضع الامني، خصوصا خطة البقاع التي تناولها كل فريق من زاويته، إذ عرض وفد «المستقبل» مآخذه على النقص في التعاون من قبل «حزب الله»، بينما اعتبر وفد الحزب ان الدولة هي التي تتحمل المسؤولية عن عدم تطبيق الخطة، عارضاً بالوقائع والمعطيات جوانب التقصير من قبل قوى الأمن التي دعاها الى ان تقوم بواجباتها في فرض الأمن والاستقرار.

وبينما أكد المشنوق عبر «تويتر» أن جلسة الحوار كانت أكثر من جدية في كل الملفات، أبلغ عضو وفد «المستقبل» النائب سمير الجسر «السفير» ان الجدية والصراحة سادتا الجلسة، وأن كل طرف تحدث عن نظرته للأمور وهواجسه.

وأشار الى أن هذه الجلسة كانت مثمرة أكثر من أي وقت مضى، حيث أكد الطرفان تمسكهما بحكومة الرئيس تمام سلام ورفض اعتكافه، وتم الاتفاق على تهيئة الأجواء لتفعيل العمل الحكومي، والبدء فعلياً بمعالجة قضايا الناس، لا سيما في ما يتعلق بأزمة النفايات، فضلا عن تفعيل العمل الأمني في كل المناطق.

وأكد الجسر أنه تم التوافق على العديد من الخطوات الأمنية التي يُفترض أن تظهر نتائجها تباعاً في الشارع اللبناني خلال الأيام المقبلة، من غير ان تُستثنى منها أي جهة.

وعما إذا كانت الجلسة العشرين شهدت غسل قلوب بعد المواقف النارية المتبادلة بين الطرفين، قال: القلوب مغسولة، وما نريده خطوات عملانية تصب في مصلحة الوطن والمواطنين.

وبعد الجلسة صدر بيان أكد فيه المجتمعون «اصرارهم على التمسك بالحوار واستكماله»، وشدّدوا «على تهيئة الأجواء لتفعيل عمل المؤسسات الدستورية حكومة ومجلساً نيابياً لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والحياتية، وعلى تعزيز الأمن في كل المناطق اللبنانية واستكمال الاجراءات المتفق عليها في هذا الشأن».

كوهين.. والزيارة السرية

ومن علامات عدم انتهاء صلاحية «مظلة الحماية» المنبسطة فوق الداخل اللبناني، أقلّه في بُعدها الأمني، ما توافر من معلومات لـ «السفير» حول زيارة سرية قام بها قبل أكثر من أسبوع نائب مدير جهاز الاستخبارات الاميركية «السي آي آيه» ديفيد كوهين، الى لبنان، واستغرقت قرابة ثلاث ساعات، التقى خلالها كلا من وزير الداخلية نهاد المشنوق، قائد الجيش العماد جان قهوجي، ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم. كما عقد اجتماعا مشتركا مع كل من مدير عام جهاز أمن الدولة اللواء جورج قرعة ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل ورئيس فرع المعلومات في قوى الأمن العميد عماد عثمان.

وتركز البحث خلال هذه اللقاءات على احتياجات ومتطلبات المؤسسات العسكرية والامنية اللبنانية للمضي في مكافحة الارهاب.

وفي سياق متصل، ابلغ السفير الاميركي في بيروت ديفيد هيل بعض القيادات اللبنانية التي التقاها في إطار زيارات وداعية، ان واشنطن مستمرة في الدعم التام للجيش اللبناني والاجهزة الامنية في مكافحة الارهاب، متوقفاً في هذا السياق عند التطور اللافت للانتباه في سلوك جهاز الامن العام على مستوى مواجهة الارهاب.

«تشريح» التشريع

على صعيد آخر، عقدت هيئة مكتب المجلس النيابي اجتماعاً، أمس برئاسة الرئيس نبيه بري، ناقشت خلاله مشاريع واقتراحات القوانين التي ينبغي إدراجها على جدول أعمال الجلسة التشريعية المفترض انعقادها تحت سقف الضرورة.

ولئن كان قد تم الاتفاق على جدول أعمال مؤلف من 19 بنداً، إلا ان ذلك لم يكن كافياً لتحديد موعد الجلسة، بعدما تبين أن 13 مشروعاً أضيفت إلى اللائحة التي كانت وزعت على النواب، من غير أن يتمكنوا من الاطلاع عليها، فطلبوا استمهالهم، ما أدى إلى تأجيل الاجتماع حتى الثلاثاء المقبل.

لكن التحدي الاهم الذي لا يزال يواجه «تشريع الضرورة» يكمن في تمسك «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية» بإدراج قانون الانتخاب كبند أول على جدول أعمال الجلسة، وهو ما يتحفظ عليه بري حتى الآن، انطلاقاً من وجود نحو 17 مشروع واقتراح قانون انتخاب يتم التداول بها، وعدم الاتفاق على أي منها، علما ان هناك من يعتبر ان حساسية الموضوع تمنع طرحه قبل الوصول إلى حد أدنى من التوافق في شأنه.

ويُنتظر ان يكون اجتماع هيئة المكتب الثلاثاء مفصلياً، فإما تنضج الحلول التي يُعمل على بلورتها، وإما ستكون الجلسة التشريعية مهددة تحت وطأة افتقارها الى الميثاقية، علماً ان ثمة من يراهن على موقف متمايز لـ «التيار»، مع تحقق أحد مطالبه، وهو إدراج قانون استعادة الجنسية على جدول أعمال الجلسة، بعدما وقّع عليه النائبان آلان عون وإيلي كيروز، بصيغة اقتراح معجل مكرر.

ولئن كانت العقدة امام الجلسة التشريعية لا تزال تتمثل في قانون الانتخاب، إلا ان أوساطاً متابعة اعتبرت ان على «التيار» و «القوات» ان يتفاهما أولاً حول مشروع واحد، لأن من شأن ذلك ان يسهل طريق قانون الانتخاب الى جدول الاعمال، في حين ان استمرار خلافهما حياله يشكل نقطة ضعف في الموقف المسيحي.

وقال أمين سر «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان لـ «السفير» إن ادراج مشروع استعادة الجنسية على جدول الاعمال يشكل نقلة إيجابية في اتجاه تأمين المناخ الملائم لعقد جلسة تشريع الضرورة، داعياً الى البناء على هذا التطور الايجابي من خلال الاسراع في بلورة مقاربة مشتركة لقانون الانتخاب، قبل اجتماع هيئة المكتب الثلاثاء المقبل، تمهيدا لوضعه على جدول الاعمال.

***************************************************

خطة شهيب إلى الفشل

عتاب في عين التينة وحزب الله يسأل المشنوق: ما المطلوب لنفعله؟

أمام خطة الوزير أكرم شهيّب 24 ساعة لانقاذها من الفشل الذي يبدو محتوماً. لن يكون أمام الوزير غداً بعد أن يقدم تقريره لرئيس الحكومة تمام سلام إلّا الابتعاد عن الملف، من دون بديل. وعلى رغم صعوبته، يعود خيار ترحيل النفايات إلى الواجهة، هذه المرة إلى إفريقيا!

تزداد كارثة النفايات المكدسة في الشوارع والمكبات العشوائية تعقيداً، وتزداد المخاطر على صحة اللبنانيين وتتفاقم أزمة انحلال الدولة العاجزة المهترئة يوماً بعد يوم. «البلد إن لم يسقط بالسياسة فسيسقط في النفايات»، والكلام لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام في جلسة حوار مجلس النواب أول من أمس. الغريب أن كلّ القوى السياسية تعلن تأييدها لخطّة الوزير أكرم شهيّب.

وأمس، كرّر هؤلاء كلامهم، من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، وطبعاً حزب الله والرئيس نبيه بري، فيما تموت خطّة شهيّب. والأصحّ أن خطة شهيّب ماتت، ما لم يتم إنقاذها في الـ24 ساعة المقبلة. فمن المرجّح أن شهيّب، الذي زار سلام أمس وسيزور بري اليوم، سيرفع غداً تقريره إلى رئيس الحكومة معلناً فشل الخطة، وأنه حاول فعل ما يستطيع فعله وحان دور الآخرين، «ويا دار ما دخلك شر»!

أحد خيارات الترحيل التي تمّ عرضها تتضمن نقل النفايات إلى إفريقيا

لماذا سقطت الخطّة؟ أسئلة كثيرة علّ «فشة خلق» شهيّب تجيب عنها. إنما الأكيد أن القوى السياسية التي تدرك حجم الخطورة التي تشكّلها الأزمة وانعكاسها على ما تبقى من جسم الدولة، لا تزال تتعامل بالكيد والنكاية. وما كلام سلام في الجلسة سوى تعبير عن هذا الواقع. رئيس الحكومة يريد غطاءً سياسياً من مجلس الوزراء لتنفيذ الخطة بالقوة، ويقول بالفصيح: لا أستطيع أن أقيم مكبّاً في الشمال من دون مكب في البقاع ومكب في كسروان أو جبيل، فضلاً عن أن النائب وليد جنبلاط لم يعد باستطاعته فتح مكبّ الناعمة، ولو لأيام، وبرج حمود على درب الناعمة، وخيار استحداث مكب على شاطئ الأوزاعي في «الكوستابرافا» يعارضه الرئيس نبيه بري والنائب طلال أرسلان، وحزب الله لم يستطع إقناع العشائر البقاعية بفتح مكبّ في البقاع الشمالي.

وبدل أن يكون «الحراك الشعبي» المعترض على الأزمة عاملاً إيجابيّاً، تحوّل هو الآخر إلى وسيلة تعقيد جديد، فوصلت هيبة الدولة إلى الحضيض، وصار كل طامحٍ إلى دور أو ظهور على شاشة تلفزيون، خبيراً بيئياً!

وليس معلوماً ماذا سيحل بعد الخميس. فطرح ترحيل النفايات إلى الخارج ليس بالأمر السهل، مع أن رئاسة الوزراء تلقت في الأيام الماضية عروضاً وتصوّرات للترحيل من ثلاث جهات، بينها شركة ألمانية وأخرى بريطانية ومن مقاولين محليين، من دون أن يظهر إن كان سلام سيطرح الأمر في جلسة لمجلس الوزراء. وتقول مصادر مقرّبة من رئاسة الحكومة إنه «إن لم يكن هناك تصور واضح لنتيجة الجلسة، فالرئيس لن يدعو إليها، على الرغم من أن الجميع سيشارك في الجلسة».

وعلمت «الأخبار» أن أحد خيارات الترحيل التي تمّ عرضها تتضمن نقل النفايات إلى أفريقيا، فيما تشير المصادر إلى أن «المسألة معقّدة للغاية، ولا تقل كلفة نقل الطن الواحد في أحسن الأحوال عن مئتي دولار، فيما تحتاج العملية إلى سلسلة من الإجراءات لا يمكن إعدادها قبل شهرٍ من تاريخ اتخاذ القرار».

الأزمة كانت أيضاً محور نقاش طويل في جلسة الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله أمس، من دون الوصول إلى نتيجة.

وأكد الوزير نهاد المشنوق، بعد انتهاء الجلسة، أن «النقاش في الجلسة كان جدياً وإيجابياً»، فيما أكّدت مصادر عين التينة أنه جرى نقاش موضوع النفايات والخطة الأمنية في البقاع بشكل مطوّل. وأشارت إلى أنه تم التأكيد على أن «حزب الله وحركة أمل لا يتعاطيان في ملفّ النفايات كأنهما محايدان وغير معنيين، بل على العكس، يحاولان إيجاد الحلول. ومحاولة تصوير حزب الله أنه لا يريد إيجاد حل هو إجحاف. فكل الجهود التي بذلت لفتح مطمر في سرار والأموال والمئة مليون دولار التي دفعت وتدخلات الوزير المشنوق والمملكة السعودية لم تنجح حتى الآن، ويريدون من حزب الله في يوم وليلة أن يقنع أهالي البقاع الشمالي».

وأشارت المصادر إلى أن «المشنوق كان لبقاً في طرح مسألة الخطة الأمنية في البقاع خلال الجلسة، وحصل عتاب مع ممثلي حزب الله، وردّ ممثلو الحزب بسؤال وزير الداخلية عمّا هو مطلوب من حزب الله فعله في البقاع الشمالي ليفعله». وبحسب المصادر، «تم التوافق على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية مقصّرة في أداء مهماتها بتوقيف المطلوبين»، وأنه «يجب الضغط على الأجهزة كي تقوم بواجباتها في البقاع… فكل يوم يتم توقيف خلايا إرهابية، فهل تعجز الأجهزة عن توقيف عددٍ من المطلوبين الجنائيين، وهم أقل من مئة مطلوب أساسي؟».

***************************************************

التشريع ينتظر غربلة المشاريع.. وشهيب يحدّد مكامن العرقلة غداً
حوار 20: تقدّم في خطتَي الأمن والنفايات  

«بالعتاب» بدأت جلسة حوار عين التينة العشرين بين وفد «حزب الله» ووزير الداخلية نهاد المشنوق على خلفية موقفه المتصل بمسار تطبيق الخطة الأمنية في البقاع وفق ما أوضحت مصادر المتحاورين لـ«المستقبل»، مشيرةً إلى أنّ النقاش بين وفدي «تيار المستقبل» و«حزب الله» تخلله «صراحة تامة من قبل الطرفين اللذين أدلى كل منهما بدلوه من دون قفازات». وبينما وصفت أجواء جلسة الأمس بأنها «الأكثر جدية في ضوء الشعور بوجود قناعة مطلقة بوجوب حل القضايا الحياتية والأمنية العالقة»، أكدت المصادر من هذا المنطلق إحراز «تقدم سواءً على صعيد تسهيل تنفيذ الخطة الأمنية لتشمل كافة المناطق اللبنانية أو على مستوى تقديم وفد «حزب الله» وعداً بتذليل العقبات التي لا تزال تحول دون إيجاد مطمر في البقاع الشمالي خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة تمهيداً لتنفيذ خطة الحكومة لمعالجة أزمة النفايات».

وإثر انتهاء جلسة الحوار العشرين مساءً في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بحضور مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل»، وعن «حزب الله» المعاون السياسي لأمين عام الحزب حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، بمشاركة المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير علي حسن خليل، نقل البيان الصادر عن المجتمعين أنهم أكدوا «إصرارهم على التمسك بالحوار واستكماله، وشددوا على تهيئة الأجواء لتفعيل عمل المؤسسات الدستورية حكومةً ومجلساً نيابياً لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والحياتية، وعلى تعزيز الأمن في كل المناطق اللبنانية واستكمال الإجراءات المتفق عليها في هذا الشأن».

التشريع

وكانت الأنظار قد اتجهت صباحاً إلى مجلس النواب من زاوية ترقب نتائج اجتماع هيئة مكتب المجلس لتبيان ماهية المشاريع المدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية المنوي عقدها لبت الملفات العالقة ذات الطابع الضروري والمُلح حرصاً على استمرارية الدولة. وبما أنّ الهيئة تلقت وابلاً من مشاريع القوانين المقترحة لم يتسع اجتماعها أمس إلى جوجلتها بالكامل، فارتأى أعضاؤها برئاسة الرئيس بري استكمال البحث فيها خلال اجتماع جديد يُعقد الثلاثاء المقبل.

وبانتظار غربلة المشاريع تمهيداً لإدراجها على جدول «تشريع الضرورة»، أوضحت مصادر هيئة المكتب لـ«المستقبل» أن المسألة المحورية تتركز حول مشاريع قوانين الانتخابات النيابية المطروحة وقد بلغت حتى الساعة 17 مشروعاً واقتراحاً أبرزها مشروع الحكومة القائم على أساس 15 دائرة نسبية واقتراح القانون المقدّم من النائب علي بزي على أساس المناصفة بين الأكثري والنسبي والاقتراح الموقّع من «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» ومستقلي قوى 14 آذار والذي يقضي بانتخاب 68 نائباً على أساس أكثري و60 نائباً على أساس نسبي، كاشفةً في هذا السياق عن إبلاغ بري أعضاء الهيئة أنه يعتزم دعوة لجنة مختصة إلى تقديم مقترحات للتنسيق بين الاقتراحين الأخيرين بغية توحيد التصورات والوصول إلى مشروع قانون يحظى بمقبولية لدى الأطراف المعنية.

وفي حين تفاوتت توجهات الكتل المسيحية حيال مسألة انعقاد جلسة التشريع المرتقبة، بين رفض مطلق للتشريع قبل انتخاب رئيس للجمهورية يعبّر عنه حزب «الكتائب اللبنانية»، واشتراط إدراج مشروع قانون جديد للانتخابات النيابية كبند أول على جدول أعمال الجلسة كما يُطالب حزب «القوات اللبنانية»، يبدو أنّ الموقف العوني من الجلسة يتجه إلى تأمين الميثاقية المسيحية لتشريع الضرورة طالما تأمّن إدراج مشروع القانون المعجّل المكرّر لاستعادة الجنسية اللبنانية بعد توقيعه أمس من قبل ممثلي كتلتي «التيار الوطني الحر» و«القوات» النائبين آلان عون وإيلي كيروز في مكتب النائب ابراهيم كنعان الذي اعتبر المشروع بمثابة باكورة الثمار السياسية لوثيقة «إعلان النيات».

النفايات

أما في مستجدات أزمة النفايات المستفحلة في البلد إثر تعثّر تنفيذ خطة الحكومة عند عقبة إيجاد مطمر صحي وبيئي في منطقة نفوذ «حزب الله» في البقاع الشمالي، فبرز أمس اجتماع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السرايا الحكومية مع كل من الوزيرين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، اللذين من المتوقع أن يزورا عين التينة اليوم للتشاور مع بري في آخر مستجدات الملف.

وإذ تم خلال لقاء السرايا تبادل المعطيات المتقاطعة والتي بيّنت أنّ الأمور لا تزال عالقة بانتظار جواب «حزب الله» حيال الموقع المقترح لمطمر البقاع، أفادت مصادر المجتمعين «المستقبل» أنّهم اتقفوا على إبقاء يوم غد الخميس موعداً نهائياً لبلورة نتائج المساعي المبذولة في سبيل تأمين الشراكة الوطنية الآيلة إلى تطبيق الخطة بشكل متوازن مناطقياً، مشيرةً إلى أنه في حال عدم التوصل إلى حلول خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة فإنّ شهيب يعتزم زيارة السرايا الحكومية الخميس لتقديم اعتذاره عن عدم إكمال مهمته في رئاسة اللجنة المختصة، على أن يقدّم في الوقت عينه تقريراً مفصلاً حول أعمال اللجنة يشمل نتائج حركتها السياسية والبيئية والعلمية والاستقصاءات الفنية التي أجرتها والاقتراحات التي تقدمت بها للأطراف المعنية والإجابات التي حصلت عليها، بالإضافة إلى تفنيد مكامن العرقلة والتعاون التي واجهت خطة الحل الموضوعة بما يتضمن تحديد مواقف كافة الأطراف من الخطة لناحية من سهّل ومن عرقل تنفيذها.

***************************************************

بري يبحث عن حل للنفايات وشهيب يحذر: الخميس آت

دفع قول ملتبس لوزير الزراعة اللبناني أكرم شهيب بعد زيارته ووزير الصحة وائل أبو فاعور، رئيس الحكومة تمام سلام أمس، ان «الخميس آت»، تساؤلات عما اذا كان يعني إمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء، علماً ان المجلس في إجازة قسرية منذ 27 آب (أغسطس) الماضي. غير ان التصريح الذي جاء بعد بحث ملف أزمة النفايات مع سلام وخطة معالجتها العالقة في ضوء غياب رد «حزب الله» في شأن تسمية مطمر في البقاع الشمالي بالتوازي مع مطمر سرار في عكار، بدا انه يحمل مواقف حركت اجتماعات ليلية ربما تنتج جلسة وزارية أو على العكس خطوات تصعيدية.

وقال شهيب بعد اللقاء: «أول من أمس كان للرئيس سلام دور كبير جداً على طاولة الحوار انما ننتظر ما اذا كانت ردود الفعل إيجابية أو لا. ونأمل بأن تكون ايجابية، في جميع الأحوال نراكم الخميس». وعلمت «الحياة» ان شهيب قصد انه نفد صبره ايضاً وموقفه النهائي يبته غداً الخميس وقد يطلب إعفاءه من الملف اذا لم يتم البت بالموضوع.

ومن المقرر أن يزور شهيب وأبو فاعور اليوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي كان تحرك مساء وعقد اجتماعات موسعة لإيجاد حل مضمون وقابل للتنفيذ في شأن معالجة أزمة النفايات. وذكرت أوساطه انه يريد وضع الجميع أمام مسؤولياتهم. وقالت ان بري يتفهم الدواعي التي تدفع شهيب الى احتمال سحب يده من الملف، مثلما يتفهم موقف رئيس الحكومة .

وتزامنت أمس، الاجتماعات التي عقدها بري مع الحوار الثنائي بين «المستقبل» و»حزب الله» الذي عُقد مساء في مقر الرئاسة الثانية وبرعاية بري ممثلاً بوزير المال علي حسن خليل، وشارك وزير الداخلية نهاد المشنوق في الحوار.

وكان سلام بحث التطورات في السراي الكبيرة مع النائب بهية الحريري. والتقى عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النيابي سيمون أبي رميا الذي قال بعد اللقاء:» تحدثنا عن الوضع السياسي في البلد وأزمة النفايات والصرخة المحقة للناس عن استقالة المـــسؤولين السياسيين من مهماتهم، لكن المحور الاساسي كان مشروع سد جنة الحيوي لقضاء جبيل والعاصمة والذي يتعرض لضغوط نيابيــة لعدم متابعة تنفيذه لأسباب أعتقد انها كيدية وعشوائية».

ونقل عن سلام «صرخة ألم ومعاناة في موضوع أزمة النفايات وهو يطالب كل القوى السياسية بأن تكون ملتزمة اولاً تنفيذ الخطة التي عرضها الوزير أكرم شهيب ضمن توافق كامل وشامل بين كل القوى السياسية وليس فقط بالكلام وأتمنى ان تكون صرخته مسموعة من قبل الجميع وما أستطيع تأكيده اننا كتكتل أبلغنا الرئيس سلام والوزير شهيب موافقتنا الكاملة، لكن يبدو ان الرئيس لديه معطيات يستند اليها لأخذ القرارات المتعلقة به ونسمع كلاماً كثيراً سقفه عال نتيجة عدم الشروع بتنفيذ هذه الخطة».

« المستقبل» وكلام نصر الله

ومساء، جددت كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها الاسبوعي برئاسة سمير الجسر (لوجود الرئيس فؤاد السنيورة خارج لبنان)، «دعمها القوي للحكومة ودعوتها الى المسارعة للامساك بزمام المبادرة والمضي في تطبيق الخطة الانقاذية للوزير شهيب وما طرحه الرئيس سلام». ورأت ان «صورة الدولة الفاشلة الغارقة في سيول النفايات طغت على سطح الازمة الحالية».

وانتقدت الكتلة «مواقف الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله بحق المملكة العربية السعودية والمسؤولين فيها وخصوصاً ما ظهر من شعارات وهتافات صادرة عن عناصر «حزب الله» بحق المملكة خلال ذكرى عاشوراء التي يريد الحزب تحويلها الى مناسبة لنشر الاحقاد والفتن». ورأت ان هذه الهتافات بحق المملكة معيبة وتعكس قلة وفاء تجاه كل ما قدمته المملكة خصوصاً بعد حرب تموز وهي لا تخدم لبنان او اللبنانيين بل تزيد تعقيد الامور ودفعها باتجاه منزلقات خطيرة تخدم مصالح أعدائه».

ودعا عضو «اللقاء الديموقراطي» النيابي نعمة طعمة الى دعم خطة شهيب «قبل خراب البصرة، فرئيس الحكومة تحمل الكثير وصبر ولكن الوضع بات ينذر بعواقب وخيمة».

واعتبر نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت أن ماجرى في بيروت وبعض المناطق من سيول حملت معها أكوام النفايات يتحمل المسؤولية الرئيسية عنها الفرقاء السياسيون الذين يجيرونها ويستثمرون فيها لتحصيل مكتسبات في ظل واقع المحاصصة، خصوصاً أنّ هناك فريقاً يريد ان يعطل الأداء الحكومي». وأكد رفض «الجماعة» لاستقالة سلام في هذه الأوقات كي لا يشكل ذلك فراغاً إضافياً». ورفض «ابتزاز رئيس الحكومة من قبل بعضهم»، مطالباً سلام بالدعوة الى جلسة أسبوعية وليتغيب من يتغيب، وليتحمّل المعطل مسؤولية فرط الحكومة.

***************************************************

 التشريع يصطدم بقانون الإنتخاب والنفايات أمام «خميس الحسم»

فيما تجاوَز الحوار بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» مضاعفات المواقف السلبية التي عبّر عنها أحد أركانه وزير الداخلية نهاد المشنوق أخيراً، وأكّد المتحاورون إصرارهم على المضيّ فيه، ظلّ ملف النفايات يدور في الحلقة المفرغة وسط ضبابية تلفّ مصير جلسة مجلس الوزراء التي ستُخصّص له ولم تتقرّر بعد، في ظلّ تلويح البعض بـ«خميس الحسم»، أي غداً، والذي قد يكون تنفيسة غضَب تتمثّل بتنحّي وزير الزراعة أكرم شهيّب عن «مهمته البيئية». أمّا على جبهة التشريع، فالاستعدادات جارية قدُماً في هيئة مكتب مجلس النواب، لكنّها قد تصطدم بموضوع قانون الانتخاب الذي قد لا يحصل توافق على إدراجه في جدول الأعمال لأسباب سياسية وأخرى تشريعية، خصوصاً أنّ هناك 17 مشروع قانون واقتراح قانون في شأنه، وكلّها لم تُقرّ في اللجان النيابية المشتركة، فكيف والحال هذه أن يتمّ إدراجها على جدول أعمال الجلسة التشريعية؟

وكانت جلسة الحوار الرقم العشرون بين الحزب و«المستقبل» قد انعقدت مساء أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وحضرها عن «حزب الله» المعاون السياسي للامين العام للحزب الحاج حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، وعن تيار «المستقبل» مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر. كذلك حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: «أكّد المجتمعون إصرارهم على التمسك بالحوار واستكماله، وشدّدوا على تهيئة الأجواء لتفعيل عمل المؤسسات الدستورية حكومةً ومجلساً نيابياً لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والحياتية، وعلى تعزيز الأمن في كل المناطق اللبنانية واستكمال الإجراءات المتفَق عليها في هذا الشأن».

عسيري

وكان ملف الحوار بين المواضيع التي بحَثها السفير السعودي علي عواض عسيري مع وزير الداخلية والبلديات المشنوق، مؤكّداً أهمّية مشاركة الأخير فيه.

وقال عسيري بعد اللقاء إنّ الزيارة «تأتي انطلاقاً من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على أمن لبنان واستقراره، وتشجيعه الدائم لكلّ الأفرقاء على الحوار وإيجاد الحلول للقضايا الخلافية، وبالتالي مساعدة الحكومة على الاستمرار في تحمّل مسؤولياتها الوطنية حتى يتمّ التوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

وأوضح عسيري أنّه شدّد على أهمّية مشاركة المشنوق في الحوار «وضرورة سعي كلّ القوى السياسية لدفع الأمور الى الامام لِما فيه المصلحة العليا للبنان في هذا الظرف الذي تمرّ به المنطقة».

ملفّ النفايات

وفي ملف النفايات، علمت «الجمهورية» أنّ رئيس الحكومة تمام سلام الذي بحَث فيه مع وزير الزراعة أكرم شهيب ووزير الصحة وائل ابو فاعور، لم يتلقّ حتى الآن ردوداً إيجابية حول خطة شهيب، وهو بالتالي لا يزال عند موقفه، أي يريد أن يكون مشروع جمعِ النفايات ومعالجتها حلّاً بيئياً صحّياً اجتماعياً وليس مشكلاً سياسياً أمنياً، وبالتالي فهو يربط انعقاد جلسة مجلس الوزراء المخصصة للنفايات بحصول توافق بين جميع الأطراف على تسهيل تنفيذ الخطة وعدم عرقلتها، وليس مستعدّاً لدعوة المجلس الى الانعقاد إذا لم يضمن أن يصدر عن الجلسة قرار في شأن ملف النفايات.

واكتفى شهيب بعد زيارته سلام بالقول: «الخميس آتٍ». وأضاف: «أمس (أمس الاوّل) كان لدولته دور كبير جداً على طاولة الحوار، إنّما ننتظر ما إذا كانت ردود الفعل إيجابية أم لا، ونأمل في ان تكون إيجابية. وفي كلّ الحالات نَراكم يوم الخميس».

زوّار السراي

وقالت مصادر مطّلعة على موقف سلام لـ«الجمهورية» : «عندما يقول رئيس الحكومة إنّه سيستخلص العبَر، فهذا لا يعني بالضرورة أنه سيستقيل، إنّما سيُطلع الرأي العام في الوقت المناسب على الأوضاع، وهو يدرك انّ وضع البلد لا يتحمّل مزيداً من الفراغ، لأنّ هناك من يتربّص بوحدة لبنان وبوجود الدولة».

قزّي

وفي هذا السياق، قال وزير العمل سجعان قزي الذي زارَ ووزيرَ الإعلام رمزي جريج السراي الحكومي، لـ«الجمهورية»: «أن يستخلص الرئيس سلام العبَر من تأزّم موضوع النفايات، لا يعني أنّه سيستقيل، لأنّه يدرك أنّ لبنان لا يتحمّل مزيداً من الفراغ، وهو الذي أطلقَ «المصلحة الوطنية» شعاراً لحكومته، ولن يقدّم للّذين يعرقلون الخطة وغيرها لبنانَ على طبق من النفايات».

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «إنّ الخميس سيكون حاسماً بالنسبة الى سلام، خصوصاً أنّ ملف النفايات وصل الى حائط مسدود. وحذّرت من أنّه «إذا لم يتمّ تدارك الموضوع في الساعات القليلة المقبلة فإنّ انسداد الأفق قد يدفع البلاد إلى الشارع» .

وقبل 48 ساعة على ما سُمّي «مهلة الخميس» التي تنتهي غداً والخاصة بالنفايات، قال أحد أعضاء اللجنة التقنية إنّ شهيب لم يتبلغ أيّ جديد من مسؤولي حزب الله في شأن مطمر البقاع، وهو ما أدّى الى نوع من الإحباط لديه، فأجرى اتصالات مع من كانوا يعاونونه في المهمّة كوسَطاء واستمزجَ الآراء في الساعات الماضية بلا جدوى، قبل ان يزور وأبو فاعور سلام، حيث تمّ تقويم الأوضاع الخاصة بهذا الملف وما يمكن أن تؤول إليه المعالجات الجارية والتي اصطدمت خلال الأيام الأخيرة بما يشبه اللامبالاة لدى مسؤولي «حزب الله».

«صفر كبير»

وقالت مصادر رافقت الاجتماع لـ«الجمهورية» إنّ التقويم النهائي لكلّ المساعي الجارية أنتجَ «صفراً كبيراً» على مسار التحضير لمطمر البقاع، على رغم كل الوعود التي قطِعت، وإنّ رهاناً كبيراً بات معقوداً على همّة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وعَد بحلّ لموضوع المطمر قبل الثلثاء المقبل، الأمر الذي قد يؤدّي الى مقاربة جديدة للملف.

شهيّب يفدي

وفي هذه الأجواء كشفَت مصادر وزارية تواكب ملف النفايات انّ الاتصالات الأخيرة التي دفعَت سلام الى التريّث في اتّخاذ ايّ موقف نهائي من استمرار الشلل الحكومي غداً حدَت بشهيّب الى المضيّ في اتجاه إعلان موقف حاسم ونهائي بات واضحاً، وملخّصُه الاعتذار عن استكمال المهمة التي أوكِلت اليه في شأن ملف النفايات، شاكراً لسلام ثقته، وكذلك الأطراف الذين عاونوه بصدق، ملقياً اللوم على الآخرين.

وقالت المصادر نفسها إنّ شهيب باتّخاذه مثلَ هذا القرار منفرداً يفتدي سقوط الحكومة بكاملها ويعطي سلام مهلة إضافية لاستغلالها في ممارسة مزيد من الضغوط السياسية.

وأشارت المصادر الى أنّ شهيب سيتّخذ قراره مستنداً إلى دعم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي نصَحه بـ»قلب الطاولة نهائياً» في ظلّ المصاعب التي واجهته وتسبّبت بها أطراف سبق لها أن أيّدت مهمته وأعطته وعوداً باطلة، وهو ما أدّى الى الكارثة البيئية التي شهد لبنان نموذجاً منها الأحد الماضي، وهو نموذج مرشّح للتكرار في الأيام القليلة المقبلة.

صمت واتصالات

وحول زيارة وزيرَي الكتائب جريج وقزي لسلام، قالت مصادر حكومية إنّهما ناقشا وإياه ما يعوق الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء والأجواءَ السلبية المتحكّمة بملف النفايات، خصوصاً على مستوى البحث عن إيجاد مكان مطمر في البقاع أو في أيّ منطقة أخرى من لبنان.

وتحدّثت المصادر عن «أجواء انزعاج وغضب» سادت اللقاء بسبب ما آلت اليه المساعي التي بُذلت بلا جدوى، وعبّر المجتمعون عن رفضهم المطلق استغلالَ قضية بيئية بهذا الحجم في مسارات سياسية، ما يدلّ على حجم العجز السياسي الذي بلغَه بعض الأطراف لتغيير الواقع وتطويع المواقف لِما يريدونه ولو على حساب صحّة اللبنانيين وسلامتهم جميعاً بلا رادع أو وازع وطني.

وقالت المصادر إنّ الاتصالات التي يجريها وزراء الكتائب لا تقف عند حدود التشاور وسلام، وإنّ هناك مشاورات إضافية ستشهدها الساعات المقبلة لتكوين مقاربة تعزّز الضغوط في اتّجاه انعقاد جلسة لمجلس الوزراء أياً كانت مواقف الأطراف منها، خصوصاً بعدما تبلّغوا مواقف إيجابية لوزراء «التيار الوطني الحر» حول ملف النفايات، ما قد يلاقي مساعي بري لمعالجة موضوع «مطمر البقاع» الثلثاء المقبل حدّاً أقصى حيث موعد الجلسة الجديدة للحوار بين رؤساء الكتل النيابية وهيئة مكتب المجلس النيابي.

«التغيير والإصلاح»

وإلى ذلك، أوضح تكتّل «التغيير والإصلاح» بعد اجتماعه الأسبوعي أنّ العراقيل في خطة النفايات ليست عنده، وأنّ الوزير الذي كُلّف الملف يعرف ذلك. وأعلن أنّه كونه يعي أنّ مصالح الوطن والمواطن فوق كلّ اعتبار، فإنّ وزراء «التكتل»، وبناءً على طلب رئيسه النائب ميشال عون سيحضرون جلسةً لمجلس الوزراء مخصّصةً للنفايات، «بحلولنا وليس بمزايدات الآخرين في هذا الملف بالذات».

«القوات»

في هذا الوقت، ناشَد رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع سلام والوزراء المعنيين بملفّ النفايات تنفيذَ خطة شهيب في أسرع وقت ممكن، معتبراً «أنّ المنطق الذي تتبعه الحكومة هو منطق خاطئ، إذ لا يمكن «تبويس» أيدي الوزراء لإيجاد حلّ لأزمة النفايات».

وتساءل: «ما الذي ينتظرونه لتنفيذ هذه الخطة، خصوصاً أنّ الحكومة أقرّت الخطة وهناك لجنة وزارية مكلّفة تنفيذها؟ وهل هناك سلطة في العالم تحتاج الى موافقة الجميع لتنفيذ أمر ما؟ إنّ هذا لا يحصل في أيّ مكان». وأكّد «أنّ من واجب الحكومة ممارسة مسؤولياتها سواء اعترَض البعض أم لم يعترض».

«المستقبل»

ومن جهتها، أعلنَت كتلة «المستقبل» دعمَها «القوي» للحكومة ودعَتها للمسارعة إلى الإمساك بزمام المبادرة والمضيّ في تطبيق الخطة الإنقاذية لشهيّب وما طرحه سلام في شأن قضية النفايات.

تشريع

وعلى جبهة التشريع، تستكمل هيئة مكتب المجلس النيابي في اجتماع آخر تعقده الثلثاء المقبل إثر جلسة الحوار المقررة في مجلس النواب، البحثَ في جدول اعمال الجلسة التشريعية المرتقبة، وذلك بعد اجتماع عقدَته امس برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.

مكاري

وأكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري «أنّ المسؤولية الوطنية تفرض علينا الإسراع في إقرار القوانين اللازمة تفادياً للكارثة. لذلك عَقد مكتب المجلس جلسة اليوم (أمس)، ونظراً لكثرة المشاريع المنجَزة فقد قرّر المكتب قسماً منها، وبعد ورود مشاريع جديدة أرجئ الأمر إلى الثلثاء في 3 تشرين الثاني المقبل لاستكمال جدول الأعمال والانتهاء منه».

وأشار مكاري إلى أنّ اقتراح قانون استعادة الجنسية المعجّل المكرّر وضِعَ على جدول الأعمال. وتحدّث عن وجود «رغبة» في التشريع، مؤكداً «أنّ مبدأ تطيير الجلسة غير وارد في أذهان جميع الأفرقاء».

وهل يمكن ان يكون قانون الانتخابات على جدول اجتماع الثلثاء المقبل؟ أجاب مكاري: «قلنا: الاجتماع المقبل هو لدرس مجموعة مشاريع وردَت اليوم (أمس)، وربّما يكون قانون الانتخاب أحدها، لأنّنا لم نَطّلِع عليها بعد».

حمادة

وبدوره، النائب مروان حمادة أكد لـ«الجمهورية» أنّ اجتماع هيئة مكتب المجلس «لم يكن فاشلاً، بل على العكس، فقد اتّفقنا على إدراج 19 مشروع قانون واقتراح قانون على جدول أعمال جلسة تشريع الضرورة، وبقي امامنا عدد من المشاريع التي وردت اليوم (امس) ولم نستطع الاطّلاع عليها خلال الجلسة لضيقِ الوقت، وبالتالي نَعتبر أنّنا قطعنا شوطاً لا بأس به في اعتماد المشاريع الملِحّة اقتصاياً ومالياً وبيئياً وغذائياً وأيضاً وطنياً من خلال اقتراح استعادة الجنسية الذي اتفقنا على إدراجه في جدول أعمال الجلسة التشريعية.

أمّا بقية المشاريع فننتظر الأسبوع المقبل للاطلاع عليها والبحث في إدراجها أو متابعة التشاور في شأنها، على أمل أن لا تكون الجلسة التشريعية المقبلة جلسة يتيمة وأن تعاد الحياة الى السلطة التشريعية في انتظار جلاء الأمور بالنسبة الى الرئاسة الأولى أو للعمل الحكومي ومستقبله».

إستعادة الجنسية

وعلمت «الجمهورية» أنّه بعد انتهاء اجتماع هيئة مكتب المجلس، حصَلت اتصالات بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» تحضيراً لمزيد من التشاور في الايام المقبلة، في ضوء تحديد معالم جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة.

وكان نوّاب «التيار» و«القوات» وقّعوا في مكتب النائب ابراهيم كنعان مشروع قانون معجّل مكرّر لاستعادة الجنسية اللبنانية. ومثّل «القوات» النائب إيلي كيروز، فيما مثّل التيار النائب آلان عون.

كنعان لـ«الجمهورية»

وقال كنعان لـ«الجمهورية»: «إنّها خطوة في الاتجاه الصحيح، وهي منتظَرة منذ زمن بعيد، ولا تتعلق فقط بـ»التيار» و»القوات» أو حتى بالمسيحيين، إنّما لها بُعد وطني استراتيجي على خلفية تعزيز القدرات اللبنانية من خلال المتحدّرين من أصل لبناني والمنتشرين في كلّ أنحاء العالم».

وأضاف: «إنّ هذه الخطوة تأتي باكورة ثمار التعاون بين «التيار» و«القوات» بعد توقيع إعلان النيّات، وستتبعها خطوات أخرى في المرحلة المقبلة تعود بالنفع على اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصا».

وعن قانون الانتخاب قال كنعان: «نحن نعتبر أنّ قانون الانتخاب أساسي في معالجة الخَلل التمثيلي في النظام والخروج من هذه الأزمة التي تُكرّر نفسَها كلّ فترة. ولذلك نحن متمسّكون بضرورة وضع حد لتأجيل هذا الملف من خلال التزام جدّي للوصول الى قانون جديد وليس الى مخارج شكلية تمَدّد الأزمة التي نعيشها، وتأخذنا إلى ما هو أسوأ على صعيد عمل المؤسسات الدستورية».

زهرا

وكان النائب أنطوان زهرا قد أكد إصرار «القوات» على إدراج قانون الانتخابات في مطلع جدول أعمال أيّ جلسة تشريعية ستُعقد. وقال: «ما زال موقفنا على هذا النحو، وهذا ما أبلغته الى دولة الرئيس بري والزملاء في هيئة المكتب، موقفُنا من الجلسة يتوقّف على إدراج قانون الانتخابات».

وعمّا إذا كانت «القوات» متفقة مع «التيار الوطني الحر» على صيغة لقانون الانتخاب؟ أجاب زهرا: «لا، لم نصل إلى صيغة موحّدة، لكنّنا مستعدّون للتصويت على ما هو مطروح».

***************************************************

حوار عين التينة يعوِّم خطّة شهيب والحكومة و«أمن البقاع»

أسبوع لوضع جدول تشريع الضرورة بمشاركة عون .. ووزراؤه يحضرون جلسة النفايات

السؤال الذي شغل الأوساط السياسية أمس: هل قرار تكتل الإصلاح والتغيير مشاركة وزرائه في أي جلسة للحكومة لمناقشة ما تلزم مناقشته، في ما خص أزمة النفايات، تعني ان طريق تحديد موعد الجلسة من قبل الرئيس تمام سلام لمجلس الوزراء باتت سالكة، أم ان وراء الأكمة ما وراءها من تعقيدات تتخطى عقد جلسة أو أكثر، إلى نية أو نيات الأطراف السياسية لوضع ملف النفايات على السكة الحقيقية للتنفيذ، وطي هذا الملف الذي يقض مضاجع اللبنانيين، ويشكل سيفاً مسلطاً على الحكومة التي ما كانت لتستمر يوماً واحداً لو كان انتخب رئيس جديد للجمهورية.

وبانتظار الأيام المقبلة، فإن الثابت من مجرى التطورات والاجندات، ان فكرة استقالة الحكومة سحبت عن الطاولة، وأن الجهود ستبقى مستمرة للبحث عن مخارج، ما دامت مظلة الحوار, سواء الثنائي بين «حزب الله» و«المستقبل» قائمة، أو طاولة الحوار الوطني ككل، نظراً «للدلالات التي يعكسها هذا الاستمرار من ان احداث تداعيات خطيرة دستورية وسياسية من شأنها ان تشرع الأبواب امام وضع الاستقرار الأمني في دائرة الاختبار الصعب».

ونقل زوّار الرئيس سلام عنه ان اليومين المقبلين سيكونان حاسمين في ما خص مستقبل العمل الحكومي الذي بات مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمآل أزمة النفايات التي ما تزال تراوح مكانها، وفقاً لما أكده الوزير اكرم شهيب لـ«اللواء»، بعد تعثر إيجاد مطامر «بالتوازن المناطقي»، بمعنى مقابل مطمر سرار يجب إنشاء مطمر في كسروان وآخر في البقاع الشمالي، بالإضافة إلى إعادة فتح مطمري الناعمة وبرج حمود.

وأشار الوزيران سجعان قزي ورمزي جريج، اللذان زارا الرئيس سلام لـ«اللواء» إلى ان رئيس الحكومة واعٍ لخطورة الاستقالة في هذه المرحلة، مؤكدين انه رجل مواجهة وصمود، فيما ذكرت مصادر مطلعة ان الرئيس سلام لن يقدم على أي خطوة حاسمة ونهائية في موضوع الحكومة، قبل زيارته المقررة إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا اللاتينية يومي 10 و11 تشرين الثاني المقبل، حيث ستكون له لقاءات جانبية على هامش القمة مع كبار المسؤولين السعوديين والمشاركين في القمة.

واستناداً إلى هذه المعطيات، فإن خطوة سلام، في حال لم تطرأ أي إيجابية على ملف النفايات، ستكون الاعتكاف في دارته في المصيطبة، وتسيير ما يمكن تسييره من هناك، تعبيراً عن مدى الإستياء الذي وصل إليه، وعندها فليتحمّل كل مسؤول مسؤولياته.

وكان سلام التقى بعيداً عن الإعلام وزير المال علي حسن خليل الذي اعتبر لـ«اللواء» أن الأمل موجود وأن الحل ممكن لإيجاد مخرج ما لهذا الملف الشائك، لكن الوزير شهيّب الذي زار السراي برفقة الوزير وائل أبو فاعور، لاحظ أن الأمور ما زالت مقفلة، واكتفى بالإشارة إلى أن يوم الخميس آتٍ.

وأكدت مصادر السراي أن الرئيس سلام فور تلقيه أي ردود إيجابية في ملف النفايات تُظهر رغبة الجميع في المساهمة في إيجاد حل جدّي لهذا الملف، فإنه لن يتردّد عن الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء ولكن في حال لم تتجاوب معه جميع القوى السياسية فلن يقف مكتوف الأيدي وسيضطر إلى تسمية الأشياء بأسمائها بشكل واضح وجريء.

الحوار الثنائي

في هذا الوقت، حضرت أزمة النفايات على طاولة الحوار الثنائي في عين التينة، بين «المستقبل» و«حزب الله»، بمشاركة الوزير خليل، لكن البيان الذي صدر في ختام الجلسة ذات الرقم التسلسلي 20 لم يُشر صراحة إلى هذه الأزمة، إلا أنه شدد على تهيئة الأجواء لتفعيل عمل المؤسسات الدستورية حكومة ومجلساً نيابياً لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والحياتية، وعلى تعزيز الأمن في كل المناطق اللبنانية واستكمال الإجراءات المتفق عليها في هذا الشأن.

وأكد المجتمعون، بحسب البيان أيضاً، إصرارهم على التمسّك بالحوار واستكماله، في إشارة إلى التصعيد الكلامي الذي حصل مؤخراً بين الطرفين.

وعلمت «اللواء» أن عتاباً حصل في مستهل الجلسة بين الوزير نهاد المشنوق وممثّلي «حزب الله» حول التصريحات التي أدّت إلى حدوث بلبلة في ما يتعلّق بالحوار، حيث أوضح وزير الداخلية أن الإهتراء الأمني وصرخة أهالي بعلبك هي التي دفعت به إلى القول ما قاله، في ذكرى اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، من باب الحرص على استعادة هيبة الدولة ووضع الخطة الأمنية التي اتفق عليها بالنسبة إلى بعلبك والبقاع الشمالي.

وهنا أوضح أحد أعضاء وفد «حزب الله» موقف الحزب من الخطة، ودوره في دعم القوى الشرعية وليس أن يحلّ مكانها في ملاحقة المجرمين والمطلوبين.

وبحسب المعلومات، فأن المتحاورين انتقلوا بعد ذلك إلى الشق السياسي، واتفق الجانبان على أهمية عقد جلسة التشريع لإقرار قروض البنك الدولي والمؤسسات المالية الأخرى، وتغطية العجز في رواتب موظفي القطاع العام، وتوفير المشاركة الميثاقية لها، بالإضافة إلى مساعدة الحكومة وحثّها على الاستمرار في تحمّل مسؤولياتها في ما خص مصالح المواطنين.

وفيما وصف الوزير المشنوق الجلسة بأنها كانت أكثر من جدية في كل المواضيع. قال مصدر شارك في الحوار بأنها كانت من أهم الجلسات، حيث أثير فيها كل شيء تقريباً، ولا سيما الخطة الأمنية وأزمة النفايات. وتقرر في هذه النقطة دعم خطة الوزير شهيب والحكومة، فيما وعد «حزب الله» بأن يكون هناك جواب على مسألة المطمر في البقاع خلال يومين.

تشريع الضرورة

أما بالنسبة للجلسة التشريعية التي يعتزم الرئيس نبيه برّي الدعوة إلى عقدها مطلع تشرين الثاني المقبل، فقد أنجزت هيئة مكتب المجلس أمس لائحة أولى بجدول أعمال هذه الجلسة، يتضمن 19 مشروع واقتراح قانون معظمها ذات طابع مالي وقروض، أُضيف إليها مشروع قانون بفتح اعتماد إضافي لتغطية العجز في الرواتب والأجور لتأمين الرواتب لموظفي القطاع العام قبل كانون الأول، ومشروع بقوننة الإفادات التي أُعطيت للتلاميذ الذين تعذّر عليهم إجراء الإمتحانات الرسمية في العام 2014، واقتراح قانون يتعلق بسلامة الغذاء، ومشروع بإبرام إتفاق إنشاء الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد (راجع نص الجدول ص3).

وكان سبق إجتماع هيئة المكتب إجتماع تحضيري للنواب الخمسة في فريق 14 آذار في محاولة لم تنجح للخروج بموقف مشترك من جدول أعمال الجلسة، لكن ممثّل «القوات اللبنانية» في المكتب النائب أنطوان زهرا تمسّك بأن يكون قانون الإنتخاب بنداً أول، وتكرر الموقف نفسه في اجتماع هيئة المكتب، مما دفع النائب أحمد فتفت إلى طلب تأجيل الإجتماع تحت عنوان أن هناك مراجعة للأمور المطروحة، بعد أن أبلغ نائب رئيس المجلس فريد مكاري بأنه وردت إلى المجلس إقتراحات ومشاريع قوانين جديدة، في إشارة إلى الإقتراح المعجّل المكرّر الذي تقدّم به نواب في «التيار الوطني الحر» و«القوات» والمتعلق باستعادة الجنسية.

وعليه تقرر تأجيل الإجتماع إلى الثلاثاء المقبل لوضع بنود جديدة على جدول الأعمال سيكون في مقدّمها إقتراح إستعادة الجنسية، حيث اتضح أن تكتل «التغيير والاصلاح» يمكن أن يقايض به قانون الإنتخاب الذي تصرّ عليه القوات، وهو الإقتراح الذي كان وضعه على عجل أمس النائبان إيلي كيروز عن «القوات» وآلان عون عن «التيار الوطني الحر» في مكتب النائب إبراهيم كنعان، بعد أن تبيّن أن لدى المجلس مشاريع وإقتراحات قوانين كثيرة تتعلق بقانون الإنتخاب، وأن ثمّة صعوبة للتوصّل إلى صيغة توافقية على قانون واحد، على الرغم من أن الرئيس برّي ألمح أمام المجتمعين إلى أنه سيسعى لدى اللجنة النيابية الموسعة ولكن بشكل مصغّر للتوفيق بين مشروع كتلة التحرير والتنمية والمشروع المشترك للمستقبل والقوات والحزب الإشتراكي والذي يزاوج بين النظامين النسبي والأكثري.

وبحسب مصادر المجتمعين، فإن الرئيس برّي كرّر في الإجتماع التحذير من مغبّة شطب لبنان عن لائحة المساعدات الدولية للبنان، واعداً القوات والتيار الوطني الحر بطرح إقتراح قانون إستعادة الجنسية على الهيئة العامة لأنه يحمل صفة المعجّل المكرّر، مشدداً على ضرورة عقد جلسة تحت عنوان تشريع الضرورة لأنها حاجة ملحّة للبنان، مشيراً إلى أنه يأمل أن تشارك في الجلسة كل الأطراف السياسية، وبالتالي لا تغيب عنها الميثاقية.

وخلال النقاش اتفق على وضع 19 مشروع إقتراح قانون ذات طابع مالي وقروض على جدول أعمال الجلسة، فيما استبعد طرح مشروع سلسلة الرتب والرواتب لأن التمويل غير مؤمّن، وقد يُستبدل باقتراح غلاء المعيشة الخاص بالمعلمين في المدارس الخاصة الذي قدمه فريد مكاري.

***************************************************

عقد جلسة لتشريع الضرورة وبري وعون اتفقا عليها
غداً آخر مهلة حددها سلام لنفسه فعلى اي قرار مقبل؟
«الاتصالات مكانك راوح، والتصاريح الممزوجة بالنوايا الطيبة لكل الافرقاء لا تترجم تنفيذا على ارض الواقع». في ظل تمترس كل فريق بوجهة نظره وسط خلاف سياسي حاد ليس الا ترجمة فعلية للصراع الايراني السعودي الحاد. وبالتالي فان الافرقاء اللبنانيين يمارسون لعبة نصب الكمائين المضادة، وكل فريق ناطر الاخر على الكوع، وهذه الاجواء لن تنتج حلا والجميع يلعب على عامل الوقت وتراجع الفريق الاخر.
ورغم ما خلفته النفايات في العاصمة والضواحي من اثار كارثية على البيئة وصحة المواطنين. فان المعلومات المسربة تؤكد ان قضية المطامر لم تجد طريقا للحل بعد والرئيس سلام ما زال ينتظر الرد من قبل الاطراف السياسية. وهو ما زال مصرا على اتخاذ موقف حازم بالاعتكاف غدا اذا لم تحل قضية المطامر، فيما سيعلن الوزير اكرم شهيب موقفا واضحا غدا ايضا يعلن فيه الانسحاب من ملف النفايات، بعد ان يجتمع بالرئيس نبيه بري اليوم او صباح الخميس لابلاغه موقفه. قبل ان ينتقل الى السراي الحكومي ويبلغ سلام قراره حيث سيعلن شهيب موقفا تصعيديا سيتبعه سلام بموقف تصعيدي عبر اعلان الاعتكاف.
وتشير المعلومات ان كل الاتصالات التي جرت بشأن مطمر اسرار في عكار وإقامة مطمر في البقاع لم يبصرا النور .
وتشير المعلومات الى اتصالات مكثفة تتم بشأن النفايات ستترجم خلال الساعات القادمة وبالتالي فان غدا لناظره قريب.

ـ التشريع ـ

وفي موضوع عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب فان هيئة مكتب المجلس لم تتوصل الى اتفاق على جدول اعمال الجلسة فارجأت جلستها الى الثلثاء المقبل رغم كل الجهود التي بذلها بري للخروج بنتائج ايجابية، وقد توافق اعضاء هيئة مكتب المجلس على 18 اقتراح قانون مالي اضافة الى قانون سلامة الغذاء. ووضع قانون استعادة الجنسية لانه يحمل صفة «المعجل المكرر» من قبل نواب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، اما بالنسبة لقانون الانتخاب فرغم تمسك عضو هيئة مكتب المجلس النائب القواتي انطوان زهرا بوضعه على جدول الجلسة التشريعية لكن ممثلي المستقبل رفضوا ذلك مع النائب مروان حماده لان الرئيس بري قال بوضوح هناك 17 مشروع قانون للانتخابات في حين تفيد القوات ان هناك 3 مشاريع فقط وهي مشروع بري القائم على المناصفة بين 64 نائبا على اساس النسبية و64 نائبا على الاساس الاكثري والقانون المقدم من القوات والمستقبل والاشتراكي وهو القانون المختلط والقانون المقدم من قبل حكومة الرئيس ميقاتي الذي يقسم لبنان على اساس 15 دائرة وفق النسبية.
وقال النائب انطوان زهرا ان القوات اللبنانية ستقاطع الجلسة التشريعية اذا لم يدرج قانون الانتخابات كبند اول على جدول الجلسة التشريعية.
ورغم التشويش الذي ساد حول موقف التيار الوطني الحر فاكدت مصادر التيار الوطني الحر اصرارها على ادراج قانون الانتخابات. وان هناك تنسيق وتوافق بين التيار والقوات اللبنانية على رهن المشاركة باي جلسة تشريعية اذا لم يدرج قانون الانتخابات النيابية على جدول اعمال الجلسة حتى في ظل عدم الاتفاق بين الطرفين الى ماهية قانون الانتخابات واضافت ان التيار والقوات بانتظار ما سيحصل في اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب يوم الثلاثاء المقبل لاستكمال البحث في البنود التي ستدرج على جدول اعمال الجلسة التشريعية.
وقالت المصادر ان الطرفين ما يزالان على موقفهما المعلن سابقاً من حيث مقاطعة التشريع في حال عدم ادراج قانون الجنسية والانتخابات النيابية.
لكن الرئيس نبيه بري ورغم تسريبات المصادر يراهن على موقف العماد عون لحضور الجلسة. واذا اعلن التيار مشاركته وغابت القوات فان بري سيدعو لجلسة تشريعية منتصف تشرين الثاني، كما حصل في جلسة التمديد للمجلس النيابي عندما حضرت القوات وغاب التيار العوني، وتشير المعلومات ان الرئيس بري والعماد عون اتفقا في جلسة طاولة الحوار على عقد جلسة تشريعية لتشريع الضرورة.

ـ الحراك المدني والتحرك مجدداً ـ

على صعيد آخر، قالت الناشطة رانيا غيث من جمعية بدنا نحاسب اننا لن نعطي السلطة فرصة بالباسنا تهمة العنف والفوضى ولذلك تحركنا اليوم وغدا سيكون سلمياً كما كان دوماً لولا اعتداء قوات الامن على المتظاهرين وسنواكب جلسة مجلس الوزراء غدا وعلى اساس المقترحات التي ستصدرها سنتخذ الموقف.

ـ حوار «حزب الله» و«المستقبل» ـ

انعقدت جلسة الحوار العشرين بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» مساء امس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسرعن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان التالي :
أكد المجتمعون اصرارهم على التمسك بالحوار واستكماله ، وشدّدوا على تهيئة الاجواء لتفعيل عمل المؤسسات الدستورية حكومة ومجلساً نيابياً لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والحياتية، وعلى تعزيز الامن في كل المناطق اللبنانية واستكمال الاجراءات المتفق عليها في هذا الشأن.
الجلسة استمرت لمدة ثلاث ساعات ونصف وجرى خلالها تبادل العتاب، ومرحلة الاسبوعين الماضيين وما تخللها من نقاشات كما جرى بحث بالعمق لخطة البقاع، والاسباب التي حالت دون تنفيذها، وكرر الوزير المشنوق موقفه، فيما فند حزب الله كلام المشنوق وما قدموه من دعم للخطة ومن عرقلها؟

***************************************************

تحذير بعد اجتماع سلام مع وزراء: الخميس آت اذا لم تصل الردود الايجابية

فيما تراوح قضية المطامر مكانها ولم تتعد استمرار البحث وانتظار اجوبة السياسيين المعنيين، اخفقت هيئة مكتب مجلس النواب في الاتفاق على جدول اعمال جلسة تشريع الضرورة وارجأت اجتماعها الى يوم الثلاثاء المقبل. وقد اعلن الوزير اكرم شهيب ان الحكومة تنتظر ردودا بقضية المطامر والا فان الخميس آت.

وعلى قاعدة الخميس لناظره قريب، بحث الرئيس تمام سلام مع كل من وزيري الزراعة اكرم شهيب والصحة وائل أبو فاعور، في آخر ما توصلت اليه الاتصالات لمعالجة الازمة. وقال شهيب الخميس آت، يوم أمس الاول كان للرئيس سلام دور كبير جدا على طاولة الحوار وننتظر ما اذا كانت ردود الفعل إيجابية أم لا، ونأمل في ان تكون ايجابية. في كل الأحوال نراكم يوم الخميس.

وفي حين أفيد ان الرئيس بري يسوق لطرح انشاء مطمر في كل محافظة، قالت مصادر ان فرقا فنية أجرت كشفا ميدانيا في عدد من المناطق على مواقع يمكن ان تعتمد مطامر صحية، وقامت بمسح تقني وفني وصحي في أكثر من نقطة جغرافية، وفق شهود عيان.

اجتماع مكتب المجلس

في هذا الوقت عقدت هيئة مكتب مجلس النواب اجتماعا امس برئاسة الرئيس بري، ولم تتوصل الى اتفاق على جدول اعمال جلسة تشريع الضرورة، وارجأت جلستها الى الثلاثاء المقبل.

وفي وقت اعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان هيئة المكتب ستستكمل عملها الثلثاء بسبب كثرة القوانين المطروحة، اوضح مصدر في الهيئة ان اعضاء المكتب توافقوا على ادراج 18 اقتراح قانون ذات صفة مالية على جدول اعمال الجلسة التشريعية اضافة الى اقتراح قانون سلامة الغذاء، متوقّعاً ان يصل عدد اقتراحات القوانين الى ما يُقارب 40 . واشار الى ان القوات اللبنانية عبّرت صراحة عن مقاطعتها الجلسة التشريعية اذا لم يدرج قانون الانتخاب بندا اوّل على جدول الاعمال، ولفت الى ان الرئيس بري وعد القوات والتيار الوطني الحر بطرح اقتراح قانون استعادة الجنسية على الهيئة العامة لانه يحمل صفة المُعجّل المُكرر، وشدد على ضرورة عقد جلسة تحت عنوان تشريع الضرورة لانها حاجة مُلحة للبلد، وهو يسعى لان تحضر الجلسة كل الاطراف السياسية.

ولفت الى ان بري يقول بان هناك 17 مشروع قانون للانتخابات في ادراج الهيئة العامة للمجلس، في حين ان القوات تعتبر ان هناك فقط 3 مشاريع قوانين جدّية هي: مشروع الرئيس بري القائم على انتخاب نصف اعضاء المجلس مناصفة بين النسبية والاكثري، القانون المختلط الذي تقدمت به القوات والمستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقانون الذي قدمته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بتقسيم لبنان الى 15 دائرة وفق النسبية.

واذ استبعد المصدر ادراج قانون سلسلة الرتب والرواتب على جدول الاعمال لان الامكانات المالية حالياً لا تسمح بإقرارها، كما انها لم تكن موجودة على جدول الاعمال الذي طرحه الرئيس بري امس، لفت الى اننا سنبحث مع وزير المال في الامكانات المالية المتوفّرة لاقرار اقتراح غلاء المعيشة الخاص بالمعلمين في المدارس الخاصة الذي تقدّم به نائب رئيس مجلس النواب.

من جهتها قالت اوساط نيابية في هيئة المكتب ان كل فريق تمسك بموقفه. فالنائب انطوان زهرا اكد ان الجلسة لا تعني القوات اللبنانية من دون قانون انتخاب، لكن الرئيس بري أصر على استكمال جدول الاعمال ولو من دون اجماع. والنائب سيرج طورسركيسيان اعتبر ان لا جدوى من الجلسة لان الاولوية لحل ازمة النفايات، في حين ان مواقف القوى الاخرى معروفة. اما التيار الوطني الحر فترددت معلومات غير مؤكدة عن انه قد يكتفي بقانون استعادة الجنسية للسير بالجلسة، وهو ما يراهن عليه ويسعى اليه الرئيس بري، حتى اذا ما تأمن ذلك، تعقد الجلسة بمشاركة تكتل التغيير والاصلاح وغياب القوات كما حصل في جلسة التمديد للمجلس النيابي حينما حضرت القوات وغاب التيار.

***************************************************

رسالة الامير: امن البلاد وسلامة العباد

دعا أمير الكويت صباح الأحمد الصباح امس، أبناء الدولة الخليجية إلى التحلي بمزيد من اليقظة، بعد التفجير الذي استهدف مسجد الإمام الصادق في حزيران الماضي، وما تلاه من كشف عن خلايا إرهابية نائمة ومخازن أسلحة.

وأكد الصباح في كلمة افتتاح الدورة البرلمانية، أن «وباء الارهاب وجد طريقه إلينا بتفجير مسجد الامام»، لكن تلاحم الكويتيين «فوت الفرصة على من يريد النيل من وحدتنا».

وأوضح الأمير أن أمن البلاد وسلامة المواطنين هي أولوية قصوى، وشدد على أن الحكومة لن تسمح بإثارة الفتنة و»العزف على أوتار الطائفية البغيضة»، داعيا إلى تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية لمواجهة التحديات التي تعيشها الكويت، والعمل على تعزيز أواصر الوحدة الوطنية.

وأكد الصباح أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج، مضيفا أن «كل تهديد يستهدف إحدى دول المجلس إنما هو تهديد لأمن الكويت وسائر دول المجلس وهو ما نرفضه ونتعاون لدحره».

وقد تجسد هذا عملياً حين تعرضت الكويت لعدوان غاشم واحتلال آثم عام 1990 كما تأكد هذا جلياً حين لاحث مؤخراً نذر الخطر والتهديد لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة الذي هو أمن لنا جيعاً فهبت دول مجلس التعاون بمشاركة فعالة في عاصفة الحزم التي أطلقها وقادها بكل شجاعة واقدام اخونا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حماية لأمن المملكة الشقيقة ودفاعاً عن الشرعية في اليمن الشقيق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل