
منذ توقيع “اعلان النيّات” بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” في 2 حزيران الفائت بعد سنوات من التباعد والخلافات ارخت بظلالها على الشارع المسيحي، والعلاقة بين “خصمي الامس” تسلك خطاً تصاعدياً كانت نقطة انطلاقه في لقاء “الزعيمين اللدودين” رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون ورئيس “القوات” سمير جعجع في الرابية يوم ابصر “الاعلان” النور.
قطار “الاعلان” مرّ بمحطات عدة شدّ فيها اواصر العلاقة الجديدة بين الطرفين الى مستويات عدة بدأت اولاً في لقاء مصلحة طلاب “القوات” وشباب “التيار” في حريصا في 21 حزيران، تلاه غداء نقابي جمع ممثلي النقابات والقطاعات المهنية الحرّة والتربوية ورجال الأعمال في الحزبين، وما بين هاتين المحطتين وقبلهما اللقاءات الدائمة والمستمرة بين “عرّابي” الاعلان امين سرّ التكتل النائب ابراهيم كنعان ومسؤول جهاز الاعلام والتواصل في “القوات” ملحم رياشي.
لكن المحطة الابرز التي تُعتبر “الثمار السياسية” “لاعلان النيّات” كانت الثلثاء حيث وقّعا مشروع قانون مُعجّل مُكرر لاستعادة الجنسية في اوّل “تعاون نيابي” قد لا يكون الاخير بل قد يستمر حول قوانين وملفات عالقة لعل ابرزها قانون الانتخابات وفق ما صرّح مصدر “قواتي” لـ”المركزية”، حيث شدد على “ضرورة وضع قانون استعادة الجنسية على جدول اعمال اوّل جلسة تشريعية حتى لو لم يتم اقراره سريعاً، اذ مجرّد طرحه يعني انه سيخضع للنقاش وربما قد تتم اعادته الى اللجان النيابية لدرسه من جديد اذا لم يصوّت على صفة “المُعجّل المُكرر”، لكن كل ذلك سيكون “مرحلة تأسيسية” نحو اقراره نهائياً في المستقبل”.
ويعوّل المصدر على “اهمية اقرار القانون لانه سيُساعد المتحدرين من اصل لبناني على استعادة جنسيتهم، خصوصاً بعد استقرار البلد وانتخاب رئيس الجمهورية”.
وبالانتقال الى قانون الانتخابات “الاختبار الاساسي والجدّي” لاعلان النيّات”، يكشف المصدر عن “لقاءات نيابية بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” من اجل التوصّل الى حدّ ادنى من النقاط المشتركة في قانون الانتخابات وتقريب وجهات النظر، على رغم ان كلينا سبق وطرح مشروعه الانتخابي، لكننا اتّفقنا على ضرورة وضع قانون جديد وعدم العودة الى القانون الحالي”.
وعن الجلسة التشريعية المُقرر عقدها قريباً بعد “توسّل” الرئيس نبيه بري النوّاب نظراً للمخاطر “المالية” الآتية على لبنان، اكد المصدر ان “القوات” ستُقاطعها لان ادراج قانون الانتخابات على جدول اعمالها يبدو انه لن يتم”، واشار الى ان “التيار” يُحاول “تطبيقنا” كي نشارك في الجلسة لانه يبدو ان العماد عون لن يُقاطعها، لكننا نرفض ذلك واذا ارادوا المشاركة فلا مشكلة لدينا”.