#adsense

واشنطن تستعد لرفع الحظر عن الـ”ستنغر” لـ”الجيش الحر” قريبا

حجم الخط

لم ير أحد قادة المعارضة السورية الميدانيين في حمص معركة حلب التي قد تبدأ في أي وقت لا “مفصلية” حسب “حزب الله” ولا “حاسمة” حسب النظام السوري ولا “نهائية” حسب ديبلوماسي روسي في جنيف، إذ أن “شراذم ما تبقى من جيش بشار الأسد النظامي وشبيحته لم تعد تتجاوز السبعين ألفاً وأسلحتها البرية لم يطرأ عليها أي تحسين أو تغيير إلا قليلاً، ولأن سلاح الجو الروسي يكاد لا يختلف إلا قليلاً عن براميل بشار الأسد، وطائرات الميغ والسوخوي التي يمتلكها بشار استخدمها اكثر من خمس سنوات من دون جدوى، في الوقت الذي زحف فيه على حلب من كل صوب وحدب نحو 22 ألفاً من المقاتلين الثوار من مختلف المشارب، مدججين بأنواع جديدة من الأسلحة “الفتاكة”، مع الأخذ بعين الاعتبار نزول نحو ثمانية آلاف من الحرس الثوري والباسيج أخيراً في سوريا وخصوصاً في “شمالها العلوي”، مع امكانية نزول خمسة آلاف جندي روسي يحتشدون في مطارات وموانئ البلقان البحرية”.

وبحسب المعارض السوري أحمد جمعة، في تصريح إلى صحيفة “السياسة” الكويتية، فإن كل ذلك قد لا يغير في المعادلة الراهنة الكثير، لأنه ليس أمام الأسد لا حسم ولا نتائج مفصلية، بدليل إمتثاله لطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحضور الى موسكو لإبلاغه ان نزول القوات الروسية في سوريا ليس “نهاية العالم لدول الغرب والدول العربية المعارضة لبقاء الرئيس السوري في السلطة، وإذا تمكن سلاح الجو الروسي من ان يقدم او يؤخر في المعركة، إلا أنه غير قادر بل غير مستعد لضرب المناطق المعارض بأسلحة أقوى كرمى لعينيه وعيني شقيقه اللواء ماهر”.

وفي واشنطن، أكدت مصادر الكونغرس لـ”السياسة”، أن الحظر الأميركي على إرسال صواريخ مضادة للطائرات من أنواع مماثلة لـ”ستنغر” “قد يرفع قريباً جداً”، إذا إستمر سلاح الجو الروسي في قصف مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة وعلى رأسهم “الجيش السوري الحر”.

وقال أحد اعضاء لجنة الإستخبارات في مجلس النواب الأميركي، إن “الأوامر العليا صدرت إلى وكالة الإستخبارات الأميركية “سي اي ايه” ببدء العمل على تجهيز 350 صاروخ أرض– جو مضاد للطائرات والصواريخ من طراز “ستنغر”، الأميركي الصنع، كدفعة أولى، استعداداً لإرسالها الى الشمال السوري على طول الحدود التركية للمقاتلين السوريين المعتدلين، إلا أن العقدة حتى الآن تكمن في رفض تركيا شمول المقاتلين الأكراد بعداد المقاومين السوريين في تسليمهم هذا النوع الفاعل جداً من الصواريخ، الذي لعب دوراً متقدماً جداً في إخراج السوفيات من افغانستان في الثمانينات”.

وقال النائب الأميركي لأحد أعضاء اللوبي اللبناني الإغترابي في واشنطن، ان “كبار قادة ومحللي وزارة الدفاع (البنتاغون) يعتقدون ان بوتين قد يكون مضطراً لمضاعفة عدد طائراته في أجواء سوريا ضد الثوار ابتداء من بداية الشهر المقبل، إذا أدرك أن ما لديه الآن هناك غير قادر على الحسم لجر الثوار المعارضين الى طاولة المفاوضات بشروط بشار الأسد، وانه إذا أراد بلوغ حلمه في حل الأزمة السورية فما عليه سوى استخدام أقصى قوته الجوية التي ربما بعدها قد يلجأ الى القوات البرية، وعندئذ– حسب جنرالات “البنتاغون”– يصبح استخدام الأسلحة الأميركية والأوروبية المضادة للطائرات أمراً جائزاً بل لا مفر منه”.

ورجح النائب الأميركي نفسه أن “يعمد جنرالات “البنتاغون” الرافضين للتدخل الروسي في سوريا إلى تسليم الضباط السوريين في “الجيش الحر” وفصائل معتدلة اخرى، بطاريات صواريخ أرض– جو أميركية منتشرة على الحدود التركية– السورية، وكذلك بعض ضباط “الجيش الحر” و”جبهة النصرة” بطاريات أخرى من اسرائيل في جبهة الجولان، لتكرار ما فعله الأميركيون بالسوفيات في أفغانستان”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل