#adsense

مؤتمر فيينا للتسوية السورية يجمع ايران والسعودية

حجم الخط

 تتسارع وتيرة الاتصالات والاجتماعات الدولية في شأن ارساء تسوية للازمة السورية في شكل غير مسبوق منذ اندلاعها قبل نحو خمسة اعوام، الى درجة يصعب تعقبها، بما يؤشر الى قرار دولي حاسم بوضع حد للبركان السوري المشتعل ووضع خريطة منطقة الشرق الاوسط الجديد قيد التنفيذ.

وتقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” ان مجرد قراءة مواقف الافرقاء المشاركة في اللقاءات التي عقدت وتعقد يؤشر الى هذا الاتجاه، فمحادثات فيينا الدولية الجمعة المقبل التي دُعي اليها كل من وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة والسعودية وتركيا وايران ومصر والعراق ولبنان ويسبقها اجتماع تمهيدي مساء الخميس بين روسيا واميركا والسعودية وتركيا، تكمن اهميتها الى جانب البحث في سبل حل الازمة السورية في جمع الرياض وطهران جنبا الى جنب للمرة الاولى، وذلك بعد اتصالات متتالية من الرئيسين باراك اوباما وفلاديمير بوتين بخادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز واخرى بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري وثالثة بين لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وهي المحادثة الثانية بين الوزيرين في خلال يومين وقد دعا الكرملين إلى حوار أوسع لإنهاء الصراع في سوريا قبيل محادثات فيينا.

وتضيف المصادر ان اوروبا التي بقيت على تشددها ازاء مصير الرئيس بشار الاسد وأقصيت عن اجتماعات فيينا الاسبوع الماضي ردت بعشاء عمل وزاري في باريس مساء امس، وتمت دعوة فرنسا الى للمشاركة في محادثات يوم الجمعة المقبل، باعتبار ان التسوية – الحل لا يمكن ان تتم الا بمشاركة جميع المعنيين وان عقبة اشراك ايران في الحل ايضا تبدو ذللت تدريجيا بعدما اقنعت موسكو المعترضين بأهمية دورها للوصول الى الحل المنشود، لا سيما السعودية التي تقول المصادر انها ابلغت “من يعنيهم الامر” ان موافقتها على اشراك ايران لا تعني تعديل او تبديل ثوابتها المرتكزة الى ان التسوية يمكن ان تنطلق مع الاسد الا ان الحل لا يمكن ان يكون بوجوده.

وتشدد المصادر الدبلوماسية على ان محادثات الجمعة المقبل ستحاول تذليل العقبات الثلاث التي اعترضت التسوية في اجتماعات الاسبوع الماضي وتتلخص بثلاث: الملاحظات حول مصير الرئيس الاسد ودوره في المرحلة المقبلة، مدة الفترة الانتقالية، وتحديد ما اذا كان ضرب الارهاب اولوية ام التسوية السياسية. وان الهدف يتركز راهنا على ارساء التسوية بمشاركة الجميع لانها تستوجب لضمان نجاحها شراكة اقليمية دولية لمحاربة الارهاب.

وفي وقت بادرت موسكو الى طرح فكرة دعوة الدول الى فيينا وتولت واشنطن توزيع الدعوات،أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الايرانية ان وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيتوجه في نهاية الاسبوع الى فيينا للمشاركة في المحادثات، أشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط الى أن وزير الخارجية المصري سامح شكري سيشارك في المحادثات اما العراق فيمثلها وكيل وزارة الخارجية لشؤون العلاقات الثنائية نزار خير الله، في حين يتوجه وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل الى فيينا غدا تلبية لدعوة رسمية كان تلقاها، علما ان لبنان معني مباشرة بالازمة السورية من زاوية تداعياتها الهائلة عليه وفي شكل خاص النزوح الكثيف اليه الذي تخطى كل التوقعات.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل