
قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إنّ المجريين استطاعوا التعاطي مع الهجرة، مع محافظتهم على مصالح بلدهم.
ولفت باسيل أثناء ندوة عقدها مع نظيره بيتر سيارتو في شأن “أزمة اللاجئين السوريين في لبنان وأوروبا”الى أنّه يجب التفريق بين المهاجر لأسباب اقتصادية، وبين اللاجئ، مشيرا إلى أنّه لا يمكن وضع ضمن خانة النازح 200 ألف مواطن سوري قدموا من مدينة حلب، وغيرهم.
وأشار إلى أنّ “هناك نقاش منذ أربع سنوات مع الاتحاد الاوروبي في شأن هذا الموضوع”، آملا أن تكون بعض الدول الأوروبية على بينة من هذا الأمر خصوصا وأنّ المهاجروين سينقلون معهم مشاكلهم وثقافتهم واقتصادهم ودينهم وكل أوجه حياتهم واختلافاتهم.
من جهة اخرى، هذا الامر يشكل خسارة كبيرة لنا في الشرق لاننا نخسر تنوعنا، وفي أوروبا سيخسرون ايضا تنوعهم.
وقال إنّ ما يحصل في أوروبا من تخليها عن جذورها سيجعلها من دون جذور، داعيا لذلك اللبنانيين للتجذر في وطنهم، وتراثهم وثقافتهم ومعتقداتهم، إذ هناك موجة “تسونامي” من الكراهية المتكررة والعنف والايدولوجية التي تستعمل الله كي تقتلع كل الجذور الانسانية والثقافية والدينية وتراث منطقتنا وأوروبا ايضا، مشيرا إلى أنّه اذا لم يكن هناك الوعي الكافي لهذا الخطر الكبير أكان “داعش” او “النصرة” او “القاعدة”، حينها سنكون على أبواب حرب عالمية جديدة حيث ستكون الخسائر البشرية ضخمة في أوروبا ومنطقتنا.
ورأى أنّ المجر استطاعت التغلب على أزمة المهاجرين لانها اتخدت الخطوات المناسبة، مشيرا إلى أنّ الامر يمكن أن يحصل في أوروبا والمنطقة كلّها، من خلال الحوار والجهود المشتركة لمحاربة كل انواع الكراهية والارهاب وتعزيز رسالة لبنان.
وأضاف:” لا يكون خلاصنا بالتعصب إنما بالحفاظ على القيم المشتركة التي تحمي المسلمين والمسيحيين واليهود والملحدين، فلكل شخص حرية الإيمان والمعتقد شرط الا يؤذي الآخرين”.