
غرق لبنان الأربعاء، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، في سيول من الأمطار والنفايات، في مشهد معيب عكس العجز الحكومي والسياسي عن ايجاد حلول ناجعة لهذه الكارثة، وأعاد المجتمع المدني إلى الشارع لرفع الصوت والاحتجاج. وفي مقابل الحراك الشعبي، تستمر المساعي الحثيثة لايجاد مخرج “على قاعدة الشراكة” كما وصفه الوزير أكرم شهيب، بعدما كان قد هدد بالتخلي عن مسؤولياته، في موقف لاقاه رئيس الحكومة تمام سلام بالتلويح الضمني بالاعتكاف بعد صراع مع التعطيل. وأمام انسداد أفق الحلول القريبة، دخل رئيس المجلس النيابي نبيه بري على خط الحلحلة فقدم بدوره اقتراحا لوضع حد لهذا “الكابوس”.
وفي السياق، أشار عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر، في حديث لـ”المركزية” إلى أن “الرئيس بري قدم اقتراحا لتسهيل الحلول. ما دام الجميع يطالب باعطاء البلديات دورها، فعلى كل اتحاد بلديات أو بلدية تجمع النفايات ايجاد مطمر لها، وبذلك يتحمل الجميع مسؤولياتهم بدلا من تبادل الاتهامات.
وفي ما يتعلق بالاستقالة الحكومية ، نبّه جابر إلى أنه “إن استقالت الحكومة اليوم، لن يتمكن مجلس النواب من الاجتماع، وأنا أعتقد أن الرئيس تمام سلام انسان مسؤول. وفي كل الأحوال، ليس أمامه طريقة دستورية للاستقالة، وهو اليوم يهدد بالاعتكاف”، لافتا إلى أن ” في الظرف الاقليمي الراهن، والذي يعاد رسم المنطقة، تدعونا مسؤوليتنا تجاه اللبنانيين إلى التصرف كمجموعة، لذا على الجميع أن يعرفوا أن لا بديل من هذه الحكومة، لذا عليهم الاجتماع وايجاد حلول وإلا سيحاسبهم جمهورهم. فالمطلوب اليوم موقف موحد، وقد بدأنا نلمس بداية “زحزحة” عن المواقف السابقة، حيث أبدت الأطراف استعدادا لحضور جلسات مجلس الوزراء ومجلس النواب، وهذا يدل على احساس بالمسؤولية، ويجب أن نسوي أوضاعنا بانتظار التسويات الاقليمية”.
وعن تشريع الضرورة، شدد على أننا “لا نريد التسرع حتى لا نقتل “المبادرة” . ومن المفترض أن يكون الجميع قد أنجزوا اتصالاتهم ومشاوراتهم حتى الثلثاء المقبل”، مذكّرا “أننا لسنا ضد قانون استعادة الجنسية، فليقدم الاقتراح المعجل المكرر وليلعب المجلس النيابي دوره. أتصور أن الفرقاء وافقوا على إدراجه على جدول الأعمال، بموافقة هيئة المكتب، علما أن أحدا لم يكن ضده، بل كانت المطالبة بتعديله، وهذا حق من حقوق النواب”.
وفي الملف الرئاسي، أكد جابر “أننا نشارك في جلسات الانتخاب، لكن الأمر يحتاج إلى 86 نائبا. عسى أن تنطلق الأمور الجمعة من فيينا. ذلك أننا نرى بداية حراك في فيينا نأمل في أن يكون بداية تسويات، لأنه، وفي موازاة الاعلان عن مؤتمر فيينا، أعلنت بداية حلول في اليمن. وأنا أتصور أنه إذا بدأت الحلول في اليمن وسوريا، فسيأتي دور لبنان”.