#adsense

تنسيق مخابراتي لبناني غربي يحصّن الاستقرار وخطوات استباقية للتداعيات السورية

حجم الخط

في غياب كل مقومات الاستقرار السياسي والاجتماعي والمعيشي مع انضمام رواتب العسكريين الى حلقة الملفات المأزومة الباحثة عن حلول غير متوافرة في الافق، واكتفاء عواصم القرار الدولي التي لطالما تولت اخراج التسويات للملفات اللبنانية الساخنة، بتقديم الدعم لرئيس الحكومة تمام سلام لاستمراره في مهامه، يبقى الاستقرار الامني وحده خارج دائرة التأزم بفعل جملة عوامل ابقته حتى الساعة في منأى عن زواريب السياسة وتداعياتها السلبية، ابرزها القرار الدولي الذي ما زال حتى اليوم يظلل ساحته الامنية، بحسب ما تؤكد مصادر على اطلاع تام على حيثيات الملف الامني لـ”المركزية”، وهو قرار كبير يعلم جميع الافرقاء السياسيين في الداخل انه غير قابل للمساومة وخط احمر مفروض على الجميع عدم تجاوزه، وانتفاء مصلحة اي فريق سياسي لا سيما من يملك السلاح بافتعال اشكالات يدرك نتائجها السلبية سلفا اضافة الى ان حزب الله المنغمس حتى العظم في وحول الصراع السوري ليس في وارد فتح جبهات داخلية مهما بلغت درجة التأزم والاشتباك السياسي. والاهم وفق ما تقول المصادر ان قادة الاجهزة الامنية تمكنوا حتى الساعة من ابعاد شبح الانقسامات السياسية عن المؤسسات العسكرية، على رغم أكثر من قضية اثيرت في هذا السياق وكادت تتهدد وحدتها، كما ان الدعم العسكري الدولي للجيش عبر مساعدات وهبات عينية مكنّه من مواجهة التهديدات الارهابية على الحدود.

الا ان الاستقرار الامني يبقى معرضا لانتكاسات قد تكون محدودة تجهد اجهزة المخابرات المحلية بالتعاون مع اخرى دولية لمنعها، وقد سجلت في الاونة الاخيرة اكثر من زيارة لمسؤولين غربيين من بينهم مسؤول في “سي آي . إي”، ادرجتها المصادر المشار اليها في سياق التنسيق الأمني الاستخباري والاطلاع والاطمئنان الى الوضع الامني ان في الداخل او في المناطق الحدودية المعرضة للخطر الارهابي اكثر من غيرها، مشيرة الى ان المرحلة الراهنة تتطلب دقة ووعيا ومتابعة حثيثة للوضع الامني خصوصا ان التسوية الجاري العمل عليها دوليا لارساء حل للازمة السورية على اساس مرحلة سياسية انتقالية، قد تنتج اذا ما تم التوافق عليها واستتبعت بقرار كبير بضرب الارهاب الداعشي واجتثاثه من جذوره، محاولات هروب لعناصره في اتجاه لبنان ولاسيما لبعض الاوروبيين الذين التحقوا بداعش.

وتبعا لذلك تقول المصادر وانطلاقا من ان الحذر واجب، سيبقى امن المنطقة البقاعية تحت المجهر الداخلي والدولي. وربطت بين هذه النظرية واثارة وزير الداخلية نهاد المشنوق في الفترة الاخيرة خطة البقاع الامنية التي لم تنفذ متهما قوى الامر الواقع في المنطقة بعرقلتها ما استتبع برد قاس من امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، في حين تعهد الرئيس نبيه بري بتسهيل المهمة. وتشير المصادر الى ان اجتماعات سياسية- امنية على مستويات رفيعة ستعقد قريبا لتوفير اسس جدية لتطبيق الخطة الأمنية في البقاع الشمالي وتأمين الدعم السياسي اللازم للجيش والقوى الامنية لتنفيذها من دون معوقات بحيث يتم رفع الغطاء السياسي عن المخلين بالأمن وعصابات السرقة وتهريب المخدرات وعدم توفير الملجأ للمطلوبين بموجب مذكرات توقيف. وتحدثت عن قرار باعادة احياء الاجتماعات التي كانت تعقد على مستوى قادة الاجهزة الامنية بعدما اثبتت فاعليتها لجهة ضبط الامن وحسن تطبيق الخطط الامنية في اكثر من منطقة لا سيما في طرابلس بفعل التنسيق والتواصل بين الاجهزة كافة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل