#adsense

دولة الرئيس ومعالي الوزير: “هل تعلمان”؟؟

حجم الخط

كتاب مفتوح الى دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام والى وزير الزراعة الأستاذ أكرم شهيب

هو كلام مسؤول الى “رجل مسؤول”،

أردنا في هذه العجالة التقدم من مقامكم الكبير وكل منكم له المقام، وأردنا التوجه الى كل منكم بلغة الفرد…

ونحن نعرف شخصكم وحضوركم ورصيدكم لدى الناس، الا أن الكثير من الأسئلة التي تراود اللبنانيين، فاضت عن أن تسعها مستوعبات ضمائرنا وصارت تتطلب معرفتكم بكل جوانبها، لأنها أضحت تضج بالصخب والملل وبشائر الدمار…

هل تعلمان؟

أسئلة لطيفة ومهذبة تنم عن عمق المشكلة، وحقيقة الواقع الذي يعيشه اللبناني، وأنتما على رأس المسؤولية بكل تفاصيلها التنفيذية. وبعد…

هل تعلمان كم من الناس يتلطون وراءكما ووراء هذه الحكومة، بحجج ودوافع لا أول لها ولا آخر، لكي ينفذوا مصالحهم الشخصية، ويظهرون كل لطف وهدوء وتهذيب مُصطنع وهم من الداخل ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية؟…

هل تعلمان أن ليس في الجمهورية اللبنانية من العلم في شيء في كل موضوع يطرح، فكل من يعمل في أي مجال لا يحترم علمه بقدر ما يخاف من يرأسه تراتبياً، فينفذ ارادة ذاك دون أن يطبق المعايير الواجبة وحتى القوانين المرعية؟… هل تعلمان؟

هل تعلمان أن خطة إدارة النفايات صنعت بهذا النمط من التوجه، كما أن طرقات كثيرة في لبنان عملت بالطريقة ذاتها؟…

هل تعلم دولة الرئيس ومعالي الوزير أن الدولة اللبنانية تستدين يومياً وكل الاعمال أصبحت بتمويل دين خارجي على عاتق كلّ مواطن، لكي تنفذ مشاريع نصفها عمولات ونصف النصف الباقي أخطاء تؤدي الى الإضرار بمصالح اللبناني في كل لبنان كما في الخارج، ليبقى ما يتبقى، لكي يتنازعه المتعهدون بالباطن وكأننا في البورصة نبيع ونشتري؟…

هل تعلمان أن مشكلة النفايات التي ظهرت مؤخراً ليست هي مشكلة نفايات بل قضية سمسرات وحصص وكارتيلات… وأكثر؟…

هل تعلمان أننا نتكلف كل سنة في ما يقال انه معالجة للنفايات، ما يكفي لكي نجهز كل ما يجب لمعالجة نهائية وضابطة، ولمرة واحدة فقط، نخلق فيها فرص عمل ونؤمن لمواطنين كثر حياة كريمة من قطاع النفايات في كل مضاميره؟…

دولة الرئيس، معالي الوزير، ان كنتما تريدان أن تسمعا منا كل الاستيضاحات، ينبغي علينا ضمها في كتاب قد تزيد اوراقه على المئات (إضافة الى العشرات التي تقدّمنا بها حتّى اليوم)، انما إن كنتما تريدان ان تخطوا خطوة “الرجل المسؤول” فليس عليكما الا بالتشاور مع المهنيين والمخلصين لوضع استراتيجيات حقيقية (وما اكثرها، خيارات علمية وواقعية)، تؤدي الى الخروج بنجاح من نفق هذه المشكلة الطارئة (لا بالطمر ولا بالحرق ولا بالتصدير…) والى إخراج التجار من الهيكل والى وضع القطار على السكة الصالحة لتأمين خطّة مُستدامة سليمة، مُعتمدةالشفافية والنظافة وتوفير المال العام، ليس الا…  والسلام…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل