#adsense

أنظمة الدفاع السلبي والنشط لحماية المصفحات

حجم الخط

الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات الحديثة (ATGM) وقذائف الآر بي جي (RPG) ما زالت تشكل تهديداً خطيراً على الدبابات والمركبات المدرّعة، خصوصاً في البيئات المدنية والحروب غير المتكافئة، مما يدفع بالمنتجين نحو تطوير نظم حماية جديدة. وتنقسم انظمة الدفاع بين نظم حماية سلبية ونظم حماية نشطة .

نظم الحماية السلبية

استخدم الجيش الأميركي في العراق حل التدريع الشبكي المثبت على 50 سنتمتراً من المركبة المدرعة، والذي يتولى تفجير الرأس الحربية بعيداً عن المركبة. وقد تم استخدام الدروع الشبكية على متن مركبات القتال المدرّعة “سترايكر” (Stryker) ، التابعة للجيش الأميركي، كما أن الجيش البريطاني قام بنشر عتاد مماثل على متن مركبة القتال للمشاة “ورير” (Warrior)، لكن الوزن الإضافي للتدريع الشبكي، يسبب مشاكل لعمل المركبات بسبب الوزن الزائد وحجم المركبة، وهو ما يقيد حركة المركبة.

خلال السنوات القليلة الماضية، طوّرت شركات عدة حلول حماية إضافية خفيفة الوزن مبتكرة، مما يتيح للمركبة العمل من دون أي تراجع في قدراتها بسبب الوزن الإضافي. وتم تطوير نظم Q-Net للحماية من قذائف الـ”آر بي جي” من قبل كاينتيك في أميركا الشمالية، بمشاركة وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة الأميركية – داربا، ومكتب الأبحاث البحرية الأميركي، وهي تتمثل بشبكة مجهّزة بعقد معدنية مركبة على إطار خفيف الوزن يحيط بالمركبة من الخارج. توفر هذه الشبكة الفائقة القوة والمصنعة من مواد تركيبية مشدودة للغاية قدرة حماية من إصابات متعددة.

توفر شركة RUAG السويسرية نظم حماية مماثلة من قذائف الـ”آر بي جي” والرؤوس الحربية المدببة عبر نظام سايدبرو- آ ربي جي (Side PRO-RPG) للمركبات المتوسطة والكبيرة الحجم ونظام لاسو (LASSO) للمركبات الخفيفة والمتوسطة الحجم. وبحسب  RUAG يستطيع أيضاً نظام Side PRO الذي تم نشره على متن ناقلات الجند المدرّعة M113 في أفغانستان، التصدي لتهديدات العبوات الناسفة – الرؤوس الحربية المدببة.

وبحسب RUAG، فإنّ نظام SidePRO-RPGhg المركب على متن مركبة القتال المدرّعة VBCI من شركة نكستر (Nexter) أخف بنسبة 80 بالمئة، وهو يوفر على الأقل نفس التغطية التي يوفرها نظام الحماية التفاعلي.

 

إشترى الجيش البريطاني مؤخراً حزمات تدريع مرنة طوّرتها شركة إمسايف (AmSafe) تسمى الحزمات تاريان  (Tarian)، وهي مصنوعة من ألياف صلبة ووزنها أخف بحوالى 98 بالمئة من التدريع الشبكي المصنوع من الفولاذ.

نظم الحماية النشط

في أواخر العام 1980، بدأ الاتحاد السوفياتي بتطوير جهاز تشويش كهروبصري شوترا-1 (Shtora-1)، تم تصميمه لاعتراض جهاز التعيين الليزري وباحث الصواريخ الموجّهة المضادة للدبابات. فبمجرد تسليط الرامي المعادي لمنظومة تحديد المدى الليزريه أو منظومة التعيين الليزري نحو هدفه، تلتقط المجسات الليزريه المثبته فوق برج الدبابه هذه الإشارات،  ما يؤدي الى توجيه البرج نحو مصدر الخطر تلقائياً وتفعيل مطلقات القنابل الدخانيه. الستاره الدخانيه المتولده ستكون بإرتفاع 15 متراً، وبعرض 20 متراً، ومهمتها إعتراض وحجب الإتصال البصري والحراري والليزري بين الرامي والهدف. تم تركيب النظام على متن مركبات تي-80 (T-80) وتي-90 (T-90) الروسية.

 

في أواخر العام 1994، خلال معركة غروزني في الشيشان، خسر الجيش الروسي من 200 إلى 300 مركبة مدرّعة بما فيها مركبات T-72و T-80، ودفعت هذه الخسائر الكبيرة مكتب التصميم الهندسي في كولومنا لتطوير نظام الحماية النشط أرونا(Arena)

هذا الأخير هو نظام يعمل بالإصابة الفتاكة، مصمم لتحطيم الرأس الحربية عبر استخدام الذخائر قبل أن يصيب الصاروخ هدفه. يتولى جهاز الكمبيوتر في نظام Arena تقدير أي من قذائف الدبابة الـ 26، وهو سيطلق لاعتراض التهديد القادم الذي كشفه رادار دوبلر (Doppler). يتميز الكمبيوتر بفترة ردة فعل تبلغ 0.05 ثانية، يستطيع خلالها الاشتباك مع أي تهديد مقبل ضمن مسافة 50 متراً من المركبة، حيث تكون سرعة التهديد هذا ما بين 70 متراً في الثانية و700 متراً في الثانية.

نظام الدفاع النشط من راينميتال (Rheinmetall)، تم تنفيذه خلال اختبار عام 2012،  وقام باعتراض ناجح لقذيفة صاروخية من نوع “آ ربي جي7 (RPG7) تم إطلاقها من على مسافة 18 متراً باتجاه ناقلة جند مدرّعة من نوع فوكس 1إيه8 (Fucks/Fox1A8) مجهّزة بنظام الدفاع النشط (ADS). يستطيع نظام AMAP-ADS أيضاً التصدي لتهديدات متعددة، بحسب ما تم برهانه عبر اختبار ضد زوج من قذائف RPG7 تم إطلاقهما بشكل متزامن على النقطة نفسها من الهدف.

 

تتميز وحدات الاجراءات المضادة للمستشعر بالسرعة والدقة الكافية لاعتراض الرؤوس الحربية العاملة بالطاقة الحركية عيار 120 ملم. مثل القذائف APFSDS الخارقة للدروع المستقرة بالزعانف النابذة لكعب من طراز M829، إذ تتحرك بسرعة 1700 متر/الثانية. يتم توفير التحذير من تهديد محتمل عبر مستشعر تتبع وبحث عامل بالأشعة دون الحمراء IRST. ويتولى جهاز تحديد المدى الليزري دمج بياناته مع بيانات المستشعر لاكتساب الهدف المهاجم، والتعرف إليه واستنتاج مساره. ومتى أصبح التهديد على مسافة أقل من متر من المركبة، تتولى إجراءات الطاقة الموجهة التفجيرية تدميره.

 

يشار إلى أنّ شركتي راينميتال و إيه دي إس (ADS) تلتزمان السرية في موضوع قواعد وعمل هذه الإجراءات المضادة. ويمكن تركيب نظام AMAP-ADS زنة 140 كيلغراماً على متن المركبات المدرّعة الخفيفة.

 

خلال اختبار تم إجراؤه حديثاً في كانون الأول 2012، برهن نظام الحماية النشط كويك كيل (Quick Kill) من رايثيون عن قدراته. ويتم استخدام كافة نتائج الاختبارات من أجل إجراء التقييم الحكومي الرسمي في أوائل العام 2013. وبحسب رايثيون، فقد برهن نظام Quick Kill قدرته على إصابة انواع متعددة من التهديدات من على متن منصة ثابتة أو متحركة كما أظهر قدرته على إصابة تهديدين في الوقت نفسه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل