موسكو غير متمسكة ببقائه.. لقاء فيينا سيناقش فعليا مصير الأسد

سيكون اللقاء الوزاري في شأن سوريا الذي تحتضنه العاصمة النمساوية فيينا اليوم الجمعة محددا، ليس فقط بالنسبة إلى مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد ولكن أيضا بالنسبة إلى النزاع السوري وتأثيره على المحيط الإقليمي.

وتؤكد مصادر سياسية أن لقاء فيينا سيناقش فعليا مصير الأسد ، وأنه سيخرج بخطوط عريضة في هذا الإتجاه حتى لو لم يتم الإعلان عنها، خاصة أن موسكو لا تبدي تمسكا قاطعا ببقاء الرئيس السوري، وأن تصريحات المسؤولين الروس عن هذه النقطة تميل إلى الغموض ولا تحمل وعدا قاطعا.

وكشفت تقارير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعهد بعدم ترشح الأسد في أي إنتخابات قادمة، لكن لا توجد إجابات واضحة لدى الروس عن سؤال ماذا لو لم تحدث إنتخابات، هل سيبقى الأسد في موقعه؟

وبدأت موسكو جديا في التحضير للمرحلة الانتقالية بصرف النظر عن مصير الأسد. وكشف مصدر مقرب من الوفد الروسي في فيينا لصحيفة “العرب اللندنية”، عن قيام ممثلين عن موسكو بإتصالات مع كل الأطراف بمن فيهم قادة في “الجيش السوري  الحر”، وكذلك إلتقوا ضباطا في الجيش السوري ما زالوا في الخدمة، موضحا أن هذه اللقاءات حصلت في باريس.

وتتزعم السعودية جبهة المطالبين برحيل الأسد لإنجاح المرحلة الإنتقالية، لكنهم لا يشترطون أن يتم ذلك قبل إنطلاق لقاءات الحوار بين فرق من النظام وأخرى من المعارضة لتحديد تفاصيل المرحلة الإنتقالية.

وحسب مصدر مقرب من الخارجية السعودية، سيسعى وزير الخارجية عادل الجبير لضمان وضع برنامج زمني لرحيل الرئيس بشار الأسد خلال المرحلة الإنتقالية، ووضع آليات وضمانات بأن الأسد سيقتصر دوره في تلك المرحلة على تسليم السلطة بشكل تدريجي إلى هيئة الحكم الإنتقالية، ويتحول دوره في الحكم إلى وجود شرفي بروتوكولي وليس صاحب صلاحيات، خصوصا في قيادة الجيش ومؤسسات الأمن.

ويرى مراقبون أن التوجه الذي يمكن أن تقبله السعودية هو أن يتحول الحكم في سوريا إلى برلماني وليس رئاسيا، مما يعني أن بقاء الأسد سيكون شكليا دون سلطات تنفيذية أو عسكرية. وأشاروا إلى أن تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الواثقة من رحيل الأسد، تكشف عن ثقة سعودية عالية في ما تمتلكه من أوراق وعلاقات مؤثرة تجعل من الحل في سوريا يتماشى مع رؤيتها وحسابات أمن المنطقة.

وتسعى الرياض، وعواصم عربية أخرى، كان لها دور في تعديل الموقف الروسي بإتجاه تغيير سياسي في سوريا يحافظ على مصالح موسكو، وفي نفس الوقت يرضي الأطراف الإقليمية المؤثرة التي ترى أن محاولة فرض الأسد على شعبه لا تستقيم سياسيا، فضلا عن أن ذلك يعني استمرار رهن سوريا لإيران.

لكن ما يهم القيادة الروسية الآن هو نجاحها في إطلاق حوار سياسي حول سوريا تقبل به مختلف الأطراف المعنية في الأزمة. ويتوافق الموقف السعودي من الأسد مع الموقفين البريطاني والفرنسي، فيما يتسم الموقف الأميركي بالغموض والرغبة في عدم إغضاب الروس.

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل