
بعد أكثر من 100 يوم من الجهود المضنية، لفحت رياح تفاؤلية خطة الوزير أكرم شهيب التي ستسلك طريقها إلى مجلس الوزراء قريبا. غير أن هذه النفحة الايجابية لم تحجب الضوء عن “الوباء الطائفي” الذي يلازم كل أزمة، كما كل حل، في لبنان. فبعد ما سمي “العقدة السنية” في قضية تأمين المطامر، سرت معلومات عن “عقدة مسيحية” بعد رفض إقامة مطامر في المتن وكسروان. كل هذا فيما يسجل لبنان حضورا دوليا بارزا في مؤتمر فيينا المخصص لبحث الأزمة السورية، وتستأنف الجلسات الحوارية الأسبوع المقبل، بانتظار عودة الحياة إلى الحكومة السلامية من بوابة النفايات.
وتعليقا على مآل الأوضاع الداخلية في ضوء الحل المرتقب لكارثة النفايات، أكد عضو كتلة الكتائب النائب فادي الهبر عبر “المركزية” أننا “متعاونون إلى أقصى الدرجات مع اللجنة التي يرأسها الوزير أكرم شهيب، ونشد على يده ونثمن نشاطه وعمله على مدار الساعة للوصول إلى اتفاق متوازن على مستوى النفايات، أكان في ما يتعلق بتأمين المطامر الصحية في البقاع والشمال اللذين على أبنائهما تحمل جزء من نفايات العاصمة لأن بعضهم من سكانها، وهذا هو المبدأ العام. علما أن المطامر تستوفي الشروط الصحية”.
وشدد الهبر على أن “مكب برج حمود أخذ قسطه من النفايات لأكثر من 10 سنوات، وقد استوعب خلالها نفايات كل لبنان. ونأمل في أن يُطوّر اليوم ليصبح كمكب النورماندي الذي تحول إلى مساحات خضراء. وأضعف الايمان أن يؤمن الشمال والجنوب والبقاع مطامر لأن كثرا من أبناء هذه المناطق موجودون في بيروت وجبل لبنان، إلى أن يصبح الأمر في عهدة البلديات كما تنص خطة الوزير شهيب”، لافتا إلى أن هذا التوازن في التعاطي مع الملف يجب أن يكون موجودا”.
وتعليقا على المشاركة اللبنانية في مؤتمر فيينا، أشار إلى أننا “ندعم سياسة النأي بالنفس، ونرفض أن تكون القرارات السيادية متفلتة لصالح النظام السوري”، منبها إلى أن وزير الخارجية سيلقي كلمة لبنان التي يجب أن يوافق عليها مجلس الوزراء، ونحن نرفض أن يكون لسان حال حزب الله أو الدولة السورية. لكننا لا نريد استباق الأمور”. ولفت إلى أنه “يجب أن يكون تحييد لبنان عنوانا أساسيا في كلمته في مؤتمر فيينا لحمايته لسنوات عدة. ونريد أيضا أن نحفظ حاله السيادية، لا أن يكون تابعا لدول معينة”.
وفي ما يتعلق بطاولة الحوار التي تستأنف جلساتها الثلثاء المقبل، أكد الهبر أننا “مع طاولة الحوار، إلى جانب كوننا أساسيين فيها. وقد قاطعناها لأن ملف النفايات يهم الناس، وهناك أولويات بعد العاصفة. وسنشارك في الجلسة المقبلة، علما أنه مطلوب من مجلس الوزراء وطاولة الحوار معالجة الاستراتيجيتين الدفاعية والاقتصادية وتحييد لبنان”.