افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 30 تشرين الأول 2015

قلق أميـركي من “كلفة الفراغ والشلل” ملف النفايات أخيراً إلى مجلس الوزراء

بعيداً من تموجات الصعود والهبوط العبثية في ما سمي السباق مع الوقت لتعويم خطة النفايات التي غرقت مجدداً في حقل ألغام الاشتراطات السياسية، برز تطور عسكري تمثل في تمكن الجيش للمرة الثانية في أقل من عشرة أيام من تسديد ضربة موجعة جديدة الى “جبهة النصرة” على الحدود الشرقية. وأفادت المعلومات المتوافرة في هذا الصدد ان الجيش استهدف بعد ظهر أمس اجتماعا لقادة ميدانيين في “النصرة” في وادي الخيل بجرود عرسال بثلاث موجات صاروخية لم يعرف ما اذا كانت اطلقت من طوافات أو من راجمات صاروخية وتمكن من تحقيق اصابات عدة فيهم بين قتيل وجريح.
وجاء هذا التطور وسط مضي الولايات المتحدة في تأكيد التزاماتها حيال لبنان وخصوصاً من حيث دعم الجيش من منطلق تشديدها على أهمية عامل الاستقرار في لبنان. وبرز في هذا السياق كلام مسهب لمصدر ديبلوماسي اميركي لـ”النهار” تخوّف فيه مع مرور كل يوم وكل شهر على الشغور الرئاسي من ان يرتفع الثمن بالنسبة الى لبنان، ولم يخف قلق واشنطن اكثر فأكثر من عدم قدرة الزعماء اللبنانيين على الاجتماع وايجاد الحل الصحيح على رغم وجود دعم دولي قوي للبنان من أجل تحمل مسؤولياته. وقال المصدر إن الحل يتطلب الاخذ والعطاء، معرباً عن ثقته بأن اللبنانيين قادرون على حل خلافاتهم وانتخاب الرئيس المناسب ومن ثم الانتقال الى قرارات أخرى حول الحكومة ومجلس النواب. ورأى ان رئيس الجمهورية وان كان يمثل الموقع المسيحي الاول فهو رمز وحدة البلاد ويجب ان يكون مقبولاً لدى جميع الطوائف التي تقع عليها المسؤولية في المشاركة في ذلك. واذ لم يخف قلقه من الشلل في المؤسسات الدستورية، أكد استمرار التزام الولايات المتحدة دعم لبنان واستقراره واستعدادها لتزويد الجيش وقواه الامنية كل ما تحتاج إليه نظراً الى الاهمية الكبرى التي توليها لاستقرار لبنان وازدهاره.

… الدوامة
أما في ما يتعلق بملف النفايات، فبدا لوهلة بعد يوم ماراتوني أمضاه وزير الزراعة أكرم شهيب في “مفاوضات” معقدة بين السرايا وحزب الكتائب و”التيار الوطني الحر” فضلاً عن الاتصالات المفتوحة مع عين التينة ان خطة شهيب كادت تعود الى المربع الاول بفعل نشوء “عقدة مسيحية” بعد “العقدة الشيعية ” نتيجة رفض انشاء مطامر في مناطق كسروان والمتن. ذلك ان حصيلة الاجتماعات المتعاقبة لم تفض الى تذليل العقد المتبقية أمام تنفيذ الخطة التي طرأت عليها تعديلات اللحظة الاخيرة.
وعلمت “النهار” ان الاجوبة التي كان ينتظرها أمس رئيس الوزراء تمام سلام في شأن المطمر الثالث في البقاع الشمالي بما يسمح بالسير في إتجاه تطبيق خطة الوزير شهيّب والتي أقرها مجلس الوزراء لم تؤد الى الغاية المطلوبة منها، مما أفسح في المجال لإحياء النقاش في شأن خطة وزير البيئة محمد المشنوق والتي سبق لمجلس الوزراء أن أقرها أيضا لكن التطورات أطاحتها. وشرحت مصادر وزارية لـ”النهار” بعض وقائع الاتصالات على هذا الصعيد وفيها أن عدم التأكد من إمكان إنشاء مطمر ثالث في البقاع الشمالي كما تعهّد “حزب الله” دفع المعنيين الى العودة الى خطة وزير البيئة التي تتضمن اقامة مطمر في كل قضاء أو قضاءين بدعم من رئيس مجلس النواب نبيه بري وهذا يعني في الدرجة الاولى منطقتيّ كسروان والمتن. وهذا ما دعا الى قيام الوزير شهيّب بزيارة رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل وإنضمام وزير التربية الياس بوصعب الى إجتماع السرايا مساء أمس. وأوضحت المصادر أن الكتائب إعترضت على تحميل كسروان والمتن المسؤولية الان بعدما تحمّل مطمر برج حمود طوال 30 سنة نفايات كل لبنان، وتالياً فإن على مناطق أخرى أن تتحمل المسؤولية ولو لسنة واحدة ريثما يتم التوصل الى حل نهائي، في المقابل جاءت مشاركة الوزير بوصعب باسم “التيار الوطني الحر” إمتداداً لجهد بدأ في ضهور الشوير وجوارها للمساهمة في حل قضية النفايات هناك. وعُلم ان “أمل” و”حزب الله” قررا اقامة المطمر في الجنوب بدل البقاع الشمالي.
وأعلن شهيب ليلاً عبر برنامج “كلام الناس” ان الرئيس سلام سيدعو في الساعات المقبلة الى جلسة لمجلس الوزراء للبحث في ملف النفايات، معلناً ان الكلام الجدي جاء من الرئيس بري قبل 48 ساعة بأنه بالتنسيق مع “حزب الله” سيقدم موقعاً لمطمر وقد نقل الوزير علي حسن خليل الينا ان هناك مطمرا سيكون في تصرف مجلس الوزراء وهو مدروس بيئيا. واوضح شهيب ان المطامر المحددة ستتوزع بين سرار في عكار والموقع الاخر الذي سيبلغ الى مجلس الوزراء وصيدا والناعمة فيما تستمر الاتصالات في شأن موقع في برج حمود يتضمن ما تبقى من مطمر برج حمود ومنطقة محاذية له لجهة البحر، لكنه أكد انه لم يتبلغ جواباً عنه. وكشف شهيب ارقاما مخيفة عن ازمة النفايات منها ان هناك ما يناهز الـ 100 ألف طن منتشرة من دون طمر ونحو 100 ألف طن اخرى طمرت بين البحر وجدار المطار كما احرق ما بين 10 و12 الف طن.

بري
وقال رئيس مجلس النواب أمام زواره ان “مشكلة النفايات حلت في المناطق الشيعية، واتحدث بقرف عن هذا الموضوع، ولكن ظهرت فجأة مشكلة مسيحية. وهناك اتصالات جارية لتذليل هذه المشكلة. واصبحت ازمة النفايات هي الاساس في عمل الدولة، نظراً الى اخطارها ومضاعفاتها على البيئة وصحة المواطنين”.
وأضاف انه سيدعو”حتماً” الى جلسة عامة لمجلس النواب “لان الموضوع، لم يعد يحتمل ولو حضرت وحدي الى المجلس. وستتابع هيئة مكتب المجلس استكمال درس 13 مشروعاً في اجتماعها المقبل. وطلب الاعضاء مناقشتها. وابدي ارتياحي الى تعاونهم. وفي النهاية الجلسة التشريعية ستنعقد، لان الامر لم يعد يحتمل المزاح والبلد في خطر ولم تعد المشكلة ميثاقية، ولا مبرر لغياب أي جهة عنها. وجاء اقتراح استعادة الجنسية بمزيج بين مشروع الحكومة وصيغة وضعتها اللجان وتبناه التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية”.
وسئل عن قانون الانتخاب وامكان وضعه على جدول الاعمال، فأجاب بري: “طالما يشكل قانون الانتخاب خلافاً بين الاطراف، لن ادرجه على جدول الجلسة العامة، الى ان يتفق عليه. ثمة عدد كبير من المشاريع يقتضي مقارنتها واستخلاص صيغة يتم التوافق عليها. ولن يكون هناك قانون انتخاب بلا نسبية”.

الموقف في فيينا
في سياق آخر، علمت “النهار” أن الرئيس سلام تبلّغ من وزراء حزب الكتائب الثلاثة سجعان قزي ورمزي جريج وألان حكيم أن الحزب سيكون في المرصاد لأي موقف يصدر في فيينا بإسم لبنان في إطار المؤتمر الجاري حاليا لحل الازمة السورية. وقد أكد الوزراء الذين زاروا الرئيس سلام ان الموقف اللبناني المطلوب هو الموقف التاريخي والتقليدي الذي يجعل لبنان خارج أي محور، خصوصاً وإن مؤتمر فيينا ينقسم الى محورين حالياً. من هنا رأى الوزراء أن ثمة علامات إستفهام حول أي موقف سيعلنه الوزير جبران باسيل: هل هو موقف لبنان أم موقف حلفائه في أحد المحورين؟ وحذر الوزراء من تضييع حق لبنان في إغتنام فرصة تاريخية أن يكون الى طاولة الكبار بعدما ضيّع فرصة سابقة عندما كان الكبار يقررون مصيره.
كما علمت “النهار” ان وزيريّ الحزب التقدمي الاشتراكي أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور أبلغا الرئيس سلام بتكليف من رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط رفض أي موقف في فيينا يبعد لبنان عن سياسة النأي بالنفس.

****************************************

«السبت الأسود» الجديد: نفايات وصفقات وخطاب طائفي وعنصري!

بلغ خطاب النفايات الطائفي في لبنان، ليل أمس، حدا لا يشبه إلا لحظة مجزرة «السبت الأسود»، عندما دشّن اللبنانيون «حفلة الذبح الجماعي» على أساس الهوية الطائفية.

قال أحد الوزراء مخاطبا زميله بحدة غير مسبوقة: «إذا لم تجدوا حلا لنفاياتنا.. سنقطع كهرباء معمل الذوق عن كل لبنان». وقال رئيس حزب مسيحي «واعد» إنه إذا لم تجدوا حلاً لنفاياتنا سنمنع أي شاحنة من المرور «بمناطقنا» في طريقها إلى سرار. ولوّح وزير بقطع مياه ضبيه عن العاصمة، فيما لمَّح رابع إلى «عصيان مدني» وبالتالي التوقف عن دفع الضرائب والرسوم للدولة اللبنانية.

هذه هي الروحية التي يتعامل بها أهل «النفايات السياسية»، وهو التعبير الذي استخدمه تمام سلام بوجه هؤلاء عندما بلغت الأمور، قبل نحو شهرين، مرحلة بالغة التعقيد بسبب اعتماد نظرية «كل ديك على مزبلته صيّاح».

هل يعقل بعد كل ما سمعناه وشاهدناه أن يبقى مؤمن واحد بالدولة، وهل يستحق هؤلاء إلا أن يُجْرَفوا مع النفايات إلى مطامر خارج لبنان لئلا يفسدوا تربة هذا البلد وخزانات مياهه الجوفية؟

يكاد يشكل ملف النفايات أكثر من فضيحة سياسية، وليس خافياً أن هناك من يتصرف على أساس أن الدولة اللبنانية «بقرة حلوب»، وأن قجتها «المفخوتة» يمكن أن تمتلئ فجأة وبسحر ساحر، وإلا من يفسر هذه الاندفاعة لإعفاء البلديات اللبنانية، بما فيها الغنية، من كل ديونها للدولة اللبنانية، وكيف تقدم لها مستحقاتها البالغة 1600 مليار ليرة، وبرغم ذلك، تستمر المطالبة بدفع كل مستحقاتها من الخلوي من العام 1994 حتى الآن؟

وإذا كانت الدولة بوزاراتها ومؤسساتها وإداراتها عبارة عن مزاريب هدر وسرقة على المكشوف، فإن ثمة سؤال برسم البلديات ومن يدافعون عن حقوقها: من يضمن أن البلديات ستصرف هذه الأموال في مكانها المناسب برغم الرقابة المسبقة واللاحقة، والأمثلة أكثر من أن تُحْصَى وَتُعَد عما يجري من ارتكابات في البلديات؟ وماذا عن البلديات التي هي أغنى من الدولة مثل بيروت والغبيري والزوق وجونيه وغيرها، وهل تتحول صناديقها إلى صناديق رشوة لـ «البلديات المحتاجة» كما طرح أحد الوزراء، في اجتماعات الساعات الأخيرة؟

وهل هناك من يجرؤ على مصارحة اللبنانيين بالتكلفة الإجمالية لهذه العملية التي تفترض إنشاء مطمرين أساسيين: الأول في سرار (عكار) يتولاه «المقاول الأول» في الجمهورية، بالتراضي وبشراكة مع بعض النافذين في السلطة وعكار، والثاني في أحد أقضية الجنوب، ولم تتضح لا جغرافيته ولا كلفته ولا كلفة الوصول إليه، وهل هناك من يصدق أن العرض الذي تقدمه بلدية صيدا لأخذ 200 طن من النفايات (من العاصمة والضواحي) على عاتقها شرط أن تُدفن عوادمها وباقي عوادم المطمر (أي أكثر من 200 طن من العوادم) خارج هذا المعمل، فيكون مطلوبا من الدولة أن تدفع الكلفة مرتين إلى معمل صيدا!

لم يعد خافيا أن معظم اللبنانيين سيترحمون في الأيام والأشهر والسنوات المقبلة على «سوكلين» وأخواتها وسيتمنون لو أن المناقصات التي ألغيت قبل ثلاثة أشهر بسبب أسعارها المرتفعة، ظلت سارية المفعول، خصوصا عندما يكتشفون أن الكلفة صارت مضاعفة وربما أكثر.

ما جرى أمس من مشاورات في السرايا الكبيرة وخارجها للترويج للخطة الطارئة والانتقالية للنفايات، يندى له كل جبين إلى حد الفضيحة، فقد حسم «الثنائي الشيعي» أمر «المطمر الشيعي» وحسم «المستقبل» أمر «المطمر السني»، وظل وليد جنبلاط على التزامه بشأن مطمر الناعمة، ولكن كان المطلوب من مسيحيي «8 و14 آذار» أن يختاروا مكبا لنفايات كسروان والمتن وساحل بعبدا المسيحي (فرن الشباك وعين الرمانة وغيرها)، لكن الجواب من «الكتائب» و «التيار الوطني الحر» و «الطاشناق» كان حاسما برفض إقامة أي مطمر مسيحي وطلبوا من حلفائهم من هنا وهناك أن يأخذوا نفاياتهم لأن مناطقهم لا تتحمل ذلك.

عند هذا الحد انتهى الاجتماع الليلي الذي عقد في السرايا برئاسة سلام وحضور وزير المال علي حسن خليل ووزيري الزراعة أكرم شهيب والصحة وائل أبو فاعور والسيد نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري. وخرج من بعده المجتمعون على قاعدة محاولة إيجاد مخرج لـ «النفايات المسيحية».

وتردد أن الحريري أعطى ليل أمس جوابا مبدئيا فتح الأبواب أمام إمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء في الساعات المقبلة، على أن يقدم الوزير شهيب خطته بنسختها الأخيرة المعدلة صباح اليوم إلى رئيس الحكومة وأعضاء اللجنة، وعندها تبادر وزارة المال إلى درس الأكلاف المالية، ويدعى مجلس الوزراء للانعقاد إما السبت أو الاثنين، وتكون هذه الجلسة مناسبة لإقرار تحويل المبالغ المرصودة لدفع الرواتب والأجور، علما أن وزارة المال حوّلت في الساعات الأخيرة مبالغ للمؤسسات العسكرية والأمنية أدت إلى صرف نصف الرواتب فيما بقي النصف الآخر في انتظار عقد جلسة مجلس الوزراء.

****************************************

«خطة» شهيّب تمشي: تفريخ المطامر يصل إلى الجنوب

تمخّضت السلطة أشهراً، ثم ولدت مطامر: في عكار، وجبل لبنان، والجنوب. الحل السحري لخطة النفايات لا يستند سوى على مطامر الطوائف، باستثناء مطمر مسيحي لم يُعثر عليه في جبل لبنان الشمالي

كل المؤشرات السياسية باتت تدل على أن عقدة النفايات قد حُلّت على طريقة الوزير أكرم شهيب مع بعض التعديل، وأن جلسة لمجلس الوزراء ستُعقد في اليومين المقبلين لإقرار خطة شهيب المعدلة. بداية الحلحلة ظهرت من موقف الرئيس نبيه بري الذي أبلغه لرئيس الحكومة تمام سلام أول من أمس، ومفاده أن حركة أمل وحزب الله لن يعرقلا أي مقترح للخروج من الأزمة.

وبعدما اشترط تيار المستقبل تأمين «مطمر شيعي» لفتح «مطمر سنّي» في سرار، أبلغ بري سلام أن الحركة والحزب مستعدان لتأمين مطمر يستوعب نفايات الضاحية الجنوبية، على أن يستوعب مطمر سرار نفايات بيروت، مع استعداد النائب وليد جنبلاط لإيجاد مكان لطمر نفايات الشوف وعاليه وبعبدا. يبقى قضاءا كسروان والمتن. القوى السياسية في جبل لبنان الشمالي، وخاصة التيار الوطني الحر وحزب الكتائب، أبلغت رئيس الحكومة وشهيب استحالة تأمين مطمر في المتن أو في كسروان. وخلال اجتماع في السرايا أمس، قال الوزير الياس بوصعب لسلام وشهيّب: «اعثروا على عقار بين البحر وارتفاع 500 متر في قضاء المتن وسنقيم عليه مطمراً». وقال بوصعب للمجتمعين إن مبدأ التقسيم الطائفي والمناطقي لحل أزمة النفايات مرفوض. «فهل تقبلون بأن تصبح الكهرباء التي ينتجها معمل الذوق الحراري حكراً على منطقة كسروان، أو مياه المتن حكراً على أهل المنطقة؟». وقال بوصعب إن أهالي المتن وكسروان «لن يقبلوا بأن تمر شاحنات النفايات من بيروت إلى عكار في منطقتهم فيما مدنهم وقراهم غارقة في الزبالة».

مصادر وزارية:

«المطمر الشيعي» في خراج

بلدة الكفور الجنوبية

وبعد النقاش، أصرّ رئيس الحكومة على التوصل إلى اتفاق، وعلى عدم إظهار الحكومة عاجزة عن إيجاد حل لهذه الأزمة التي تهدد صحة اللبنانيين. وبعد مداولات سريعة، تم التوصل إلى اتفاق مفاده تقسيم نفايات المتن وكسروان على المطامر التي سيتم إنشاؤها في المناطق، إلى أن تتمكن بلديات القضاءين من تحمّل مسؤولياتها في هذا المجال. وقالت مصادر وزارية إن المجتمعين في السرايا أمس (سلام وشهيّب وبوصعب والوزيرين علي حسن خليل ووائل بوفاعور) اتفقوا على ضرورة أن يُصدر مجلس الوزراء مرسوماً واضحاً بتحويل أموال الخلوي إلى البلديات كل 3 أشهر بصورة تلقائية). وفيما يجري التكتّم على الموقع المقترح من حركة أمل وحزب الله لإقامة مطمر فيه، ذكرت مصادر وزارية لـ»الأخبار» أنه في خراج بلدة الكفور الجنوبية، حيث أقيم معمل لفرز النفايات لاتحاد بلديات الشقيف.

وعلق رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس أمام زواره على المساعي المبذولة لحل ملف النفايات قائلاً: «أنا من جهتي حللت المشكلة ولم تعد مشكلة شيعية، لكن ظهرت فجأة مشكلة مسيحية. هناك اتصالات جارية لتذليلها. نفايات البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية أصبحت على عاتق هذه المناطق». أضاف: «أصبحت أزمة النفايات هي الاساس اليوم في عمل الدولة نظراً الى أخطارها البيئية والصحية».

عن احتمال توجيه دعوة الى جلسة عامة لمجلس النواب قال بري: «حتماً سأدعو الى جلسة عامة، لأن الموضوع لم يعد يحتمل حتى ولو حضرت وحدي هذه الجلسة. الاجتماع المقبل لهيئة مكتب المجلس سيستكمل وضع جدول الاعمال بعدما طرأ 13 مشروعاً جديداً، وقد طلب الاعضاء مناقشتها قبل إدراجها، علماً بأننا في جلسة الثلاثاء الماضي حددنا المشاريع الملحة التي لا تحتمل التأجيل وتتسم بالضرورة».

وأضاف رئيس المجلس: «لن أقبل بالتسبّب في خراب البلد إذا استمر تعطيل مجلس النواب، خصوصاً أننا أمام مشكلة جديدة هي رواتب العسكريين. الوضع لم يعد يحتمل المزاح والبلد بات في خطر ولم تعد المشكلة ميثاقية. لا مبرر لغياب أي كتلة عن جلسة المجلس بعدما أدرجت اقتراح استعادة الجنسية الذي هو مزيج بين مشروع الحكومة وصيغة اللجان النيابية، وقد تبنّاه التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في اقتراح قانون».

وسئل بري عن إدراج قانون الانتخاب في الجلسة العامة، فأجاب: «ما دام يشكل خلافاً بين الاطراف فلن أدرجه في جلسة عامة الى أن يتفق عليه. هناك عدد كبير من المشاريع تقتضي مقارنتها واستخلاص صيغة يتم التوافق عليها، على أنه لن يكون هناك قانون للانتخاب بلا النسبية. ما إن يتفق على قانون انتخاب، أدعو فوراً الى جلسة عامة لمناقشته وإقراره».

****************************************

برّي و«حزب الله» اختارا موقعاً في الكفور .. وإبلاغ بوصعب والجميّل شمول الخطة كسروان والمتن
أزمة النفايات قيد الطمر

بعد أكثر من مئة يوم من المفاوضات والاتصالات والاجتماعات والانتكاسات والأخذ والردّ، ووسط مدّ وجزر «مذهبي» أحياناً و«طائفي» أحياناً أخرى بلغ ذروته مع اتجاه إلى تكفّل كل طائفة ومذهب بنفاياته على قاعدة أنّ «كل ديك على مزبلته صيّاح»، لاحَ من السرايا الحكومية مساء بصيص حلّ يفترض إذا ما أخذ طريقه إلى التنفيذ أن يضع أزمة النفايات على سكّة الطمر، ويقضي هذا الحلّ بتوزيع النفايات ضمن نطاق عمل «سوكلين»، بما في ذلك في كسروان والمتن الشمالي، بين مكبّ سرار في عكار والكفور في الجنوب.

اعتراض قبل الموافقة

جاء ذلك بعد اعتراض رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل وعضو تكتّل «التغيير والإصلاح» الوزير الياس بوصعب على صيغة «لا مركزية» النفايات التي كانت اقترحت مساء أول من أمس. وهما أبلغا هذا الاعتراض إلى وزير الزراعة أكرم شهيب الذي نقل إليهما هذا الاقتراح أمس متمنياً عليهما إيجاد مطمر في كسروان أو المتن، خصوصاً بعد أن تبلّغ من النائب ميشال المرّ أنّ الموقع الذي سبق ووعد بإيجاده في المتن يحتاج إلى ستة شهور ليكون جاهزاً.

وأبلغ بوصعب شهيب، كما قال لـ«المستقبل» ان تكتّل «التغيير والإصلاح» لا يمكن «أن يوافق على هذه الخطة أو أن يصوّت عليها في مجلس الوزراء»، قبل أن يتبلّغ (والجميّل) من شهيب مساء، بعد اجتماع السرايا برئاسة سلام وحضور الأخير ووزير المال علي حسن خليل، أنّ الصيغة عدّلت وهي ستشمل كسروان والمتن وأنّ نفايات هاتين المنطقتين سوف توزّع ما بين مكبّي الكفور في الجنوب وسرار في الشمال.

وكان «حزب الله» وحركة «أمل» أبلغا الرئيس سلام والوزير شهيب أول من أمس قرارهما باختيار موقع للطمر في الجنوب بدلاً من البقاع تجنّباً لاعتراضات شعبية في البقاع.

جلسة للحكومة

ويُنتظر أن تستكمل الاتصالات اليوم لتحصين الاقتراح الجديد وتوفير الظروف الملائمة لتنفيذه والتي في ضوئها يفترض أن يدعو رئيس الحكومة مجلس الوزراء إلى الانعقاد لإقرار الصيغة الجديدة، مع العلم أنّ بنداً آخر يفترض أن يدرجه سلام في جدول أعمال الجلسة وهو المتعلق بإقرار الرواتب للعسكريين.

شهيب

ومساءً، أعلن شهيب أنّ الرئيس سلام سيدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء في الساعات المقبلة لإقرار الحل «وبذلك نكون خطونا الخطوة الأقرب للشروع في تنفيذ الخطة». وأضاف في مقابلة تلفزيونية عبر برنامج «كلام الناس» في المؤسسة اللبنانية للإرسال أنّ نفايات كسروان والمتن ستوزّع بين مطمرَي الجنوب وعكار وأنّ ثمّة مشروعاً «يجري درسه مع النائب نعمة طعمة يُعنى بنفايات الشوف وعاليه».

وإذ أكد شهيب انه لم يتلقّ حتى مساء أمس إجابة من الجهات المعنية حول مكب برج حمود، أوضح ان الصيغة التي نُوقشت مساء أول من أمس استثنت المتن وكسروان من الخطة، باعتبار انّ النائب المرّ كان وعد بـ«إبلاغنا عن موقع لمطمر في المتن يوم الثلاثاء المقبل، وبذلك كان يفترض أن يعني هذا الموقع بحلّ تشاركي مع كسروان، ولكن بعد تبلّغنا أنّ هذا الموقع يحتاج إلى ستة شهور ليكون جاهزاً اعتمدت الصيغة الجديدة».

****************************************

لبنان: شهيب يمدد مساعي الساعات الأخيرة لحل ازمة النفايات

انتهت أمس، المهلة التي أعطاها وزير الزراعة اللبناني أكرم شهيب لنفسه وللآخرين من أجل إيجاد مخارج لأزمة النفايات المعقدة، إلى تجديده المهلة لساعات مقبلة، مؤكداً أن الأمر يجب أن يكون «على أساس منطق الشراكة سلباً أو إيجاباً».

وكان شهيب واضع خطة معالجة النفايات المنزلية، زار أمس، رئيس الحكومة تمام سلام وبحثا في تطورات الملف، قبل أن يجدد جولة على أطراف سياسيين. ووصف شهيب بعد الزيارة الملف بأنه «كرة النار». وقال: «سلمته تقريراً كاملاً عن كل المرحلة التي عمل عليها الفريق التقني من دون منة ومن دون أجر وأعطاني خبرته ورأيه السليم بعيداً عن أي رأي سياسي أو مناطقي أو مذهبي أو ديني مستنداً فقط إلى العلم. وهذا التقرير يتضمن كل التفاصيل المتعلقة بالعمل الدؤوب منذ اليوم الأول وحتى الساعة. ونحن منذ 31 آب (أغسطس) الماضي وحتى اليوم نتسابق مع الزمن لحل هذه المشكلة، واعتقد أننا سننتهي من الملف خلال 48 ساعة، وما زلنا نعمل في الربع الساعة الأخير لبت الملف على أساس منطق الشراكة سلباً أو إيجاباً».

ولفت إلى أن الملف «يتضمن مسار العمل الذي كنا نسعى لتحويله من ملف يتضمن المشاكل والفوضى والانفلاش والانفلات إلى حل مستدام لمشكلة النفايات في لبنان، وهذا الملف فيه الكثير من الدقة والعمل على كل المستويات. تمكنا من تجاوز جزء كبير جداً من المشاكل وبعض الأمور لا تزال عالقة. وكي ننجح المطلوب من القوى السياسية ترجمة الأقوال إلى أفعال والتعاطي مع الملف المقلق لكل الناس بمسؤولية والتجاوب العملي لإنجاح الخطة عبر تأمين مستلزمات نجاحها ومن بينها المطامر».

وقال: «الحكومة قامت بما هو مطلوب منها، وتم ترقيم مراسيم البلديات أي أنها صدرت وهذا حق لها، منها مرسوم البدء بأعمال الكهرباء في إنشاءات مطمر الناعمة ومراسيم الصندوق المستقل للبلديات ومرسوم الهاتف الخليوي».

وعما إذا كان «حزب الله» أعطى جوابه بالنسبة إلى مطمر البقاع، قال شهيب: «إن «حزب الله» وحركة «أمل» أديا ما عليهما».

وزار شهيب رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل. وشدد بعد اللقاء على أن «الشراكة تعني الشراكة، هناك بعض العراقيل موجودة على الطريق، ونحاول بكل الوسائل. ونحاول أن نترجم الأقوال والتعهدات السياسية أفعالاً لنتخلص من هذا الملف الذي يعني كل الناس». وتحدث عن «عرض قدمه الجميل، وحزب الكتائب تواصل مع آخرين، وكل هذه الأمور ستنقل ليلاً إلى الرئيس سلام وسنتحدث عنها في شكل واضح عندما تجهز».

وعلم انه تم إيجاد مطمر لنفايات الضاحية والأوزاعي.

أما في شأن اللقاء مع الجميل، فلفت الأخير الى ان كسروان وجبيل كلها مناطق جبلية وأي شيء يؤثر على المياه الجوفية على الساحل. وقال: «ليس عندنا إلا مطمر برج حمود والطاشناق يرفضون العمل به».

وفيما أشارت مصادر الى ان بيروت لا خيار لها سوى مطمر سرار، سألت: «أهالي الشوف وعاليه وقسم من بعبدا والمتن الجنوبي ماذا يفعلون؟ وأكدت أن عملية التصدير الى الخارج تحتاج الى مجلس الوزراء.

وجدد شهيب التأكيد بعد زيارة وزير التربية الياس بو صعب على «التشارك في حل تكاملي». وقال: «هذا الملف وطني بامتياز وعلينا أن ننتقل من التفاهمات إلى الترجمة العملية الفعلية، فالكميات تزداد والشوط الأخير من العمل أن نتكامل مع من شاركنا في القرار حتى النهاية».

وأضاف قائلاً: «الأمل كبير بأن نذلل عقبات. لم نتحدث عن مطامر بل عن صعوبات نحاول تذليلها في مهلة تنتهي غداً. وبعده فإن كل من تحمل مسؤولية سياسية وأدبية في هذا الملف يأخذ مسؤوليته. كل مواطن ينتج نفايات عليه أن يتحمل مسؤولية المشاركة في الحل». ولفت إلى صدور ثلاثة مراسيم تتعلق بإعطاء الحقوق للبلديات، وقال: «متفقون مع التيار الوطني الحر وقوى سياسية أخرى عندما يكون هناك عمل تشريعي على تقديم مشروع قانون بأن تقوم الدولة في المستقبل بتأمين الأموال لمعالجة ملف النفايات».

وعن إمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء، قال: «في حال اكتملت الاتصالات واحتاج الأمر إلى مجلس الوزراء، فإن «التيار الوطني الحر» سيكون حاضراً الجلسة».

أما بو صعب، فقال: «كلنا نتشارك في الحل وموافقون على الخطة، وأي أرض في لبنان هي لجميع اللبنانيين، لا سيما أننا نتشارك الكهرباء والمياه وبالتالي لن نقسم في ملف النفايات، وظهر في التعديلات على الخطة عائق بسيط فيه إشكالية وليس مستعصياً على الحل، ونعمل اليوم وغداً مع الوزير شهيب الذي نشكره على جهده وهو متفهم لموقفنا، نريد حلاً فالشعب اللبناني وصل إلى مرحلة «القرف» ولن ينتظرنا. وأهم ما في الأمر أن الخطة طرحت أن لا مركزية في موضوع النفايات، ويجب أن يتم توزيع أموال البلديات لكي تتمكن من القيام بأعباء هذا الملف، إنما هناك عقبة صغيرة في التعديلات نتابع حلها».

وعن أضرار محرقة ستعمل في ضهور الشوير، قال: «إنها محرقة من الجيل الرابع ومن الأحدث في العالم ومصنوعة ومعتمدة في بريطانيا وفي غالبية أوروبا ويوجد منها ما يفوق الأربعين محرقة في المملكة العربية السعودية، وهي تتمتع بشروط عالية الجودة لجهة معالجة النفايات وبسعر أدنى من نصف السعر الذي يتكبده لبنان راهناً. وأي مزايدة في هذا الأمر من دون معرفة النتائج العلمية تكون مزايدة في المكان الخطأ».

ومساء التقى وزير المال علي حسن خليل الرئيس سلام لاستكمال البحث في ملف النفايات».

وكان سلام التقى وزير الاقتصاد ألان حكيم الذي أوضح بعد اللقاء انه «كان هناك تأكيد لضرورة التوصل إلى اللامركزية على جميع الأراضي اللبنانية، ومن هذا المنطلق تجرى محادثات اليوم مع رئيس حزب الكتائب ومع العماد ميشال عون. وفي حال كان هناك وجود لمطامر في كسروان والمتن، نصر على أن تكون هناك دراسة بيئية علمية، خصوصاً على صعيد المياه الجوفية».

ورأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النيابية فادي كرم أن «من غير الجائز لأي فريق في الحكومة المماطلة في الملفات المهمة كملف النفايات». وسأل: «هل يسمح أن يستعمل ملف النفايات وسيلة للضغط؟»، ولفت إلى «وجود مقاربتين: الأولى إزالة النفايات والثانية اعتماد اللامركزية».

واعتبر الأمين العام لـ»تيار المستقبل» أحمد الحريري بعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، أن «الوضع السياسي العام في البلد يمر في مرحلة حرجة جداً، خصوصاً أن الذين يريدون تعطيل الحكومة ما زالوا سائرين في التعطيل. وموقفنا واضح وثابت خلف الرئيس سلام بدعم هذه الحكومة ودعم بقائها، لأنه في حال استقالة الحكومة فإننا نصبح أمام واقع لم نعشه أبداً في لبنان، ما سيؤثر على سمعة البلد ولا أحد يسمع أنين الناس التي تئن اقتصادياً واجتماعياً في كل المناطق ومن كل الطوائف».

– سليمان: لتأمين رواتب العسكريين وعدم تركها رهينة لأي تجاذب

طالب الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان بضرورة تعاون الجميع لتأمين رواتب العسكريين ومستلزماتهم كونها تندرج في خانة الضرورة الوطنية الملحة، داعياً «الحكومة إلى الإسراع في معالجة هذا الملف وعدم تركه رهينة لأي تجاذب».

وشدد سليمان خلال ترؤسه اللجان التحضيرية لـ «لقاء الجمهورية» على «ضـــرورة عدم مذهبــــة ملف النفايات، وإشراك جميع المكونات المجتمعية والمناطق في تحمل الأعباء والمسؤوليات».

كما نبه سليمان خلال استقباله عضو اللجنة المركزية لـ «حركة فتح» عزام الأحمد موفداً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يرافقه السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، «من خطورة التلاعب بأمن المخيمات في لبنان، خصوصاً في عين الحلوة»، مشدداً على «ضرورة تعاون جميع القوى الفلسطينية لعدم الوقوع في فخ استدراج بعض الشبان وتجنيدهم للقيام بأعمال إرهابية».

وشكر عزام سليمانَ على «دعمه الدائم ومتابعته الحثيثة لتفاصيل القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، وأنه كان أول من اتصل بالرئيس عباس مهنئاً برفع العلم الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة».

مقبل وحاجات المؤسسة العسكرية

إلى ذلك، زار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن وليد سلمان في اليرزة، وبحث معه في أوضاع المؤسسة العسكرية وحاجاتها المختلفة، ثم انتقلا إلى غرفة عمليات القيادة حيث اطلع على تطورات الوضع على الحدود الشرقية، والإجراءات الدفاعية التي تنفذها قوى الجيش في مواجهة التنظيمات الإرهابية، إضافة إلى المهمات الأمنية التي تقوم بها وحدات الجيـــش في مختـــلف المناطق اللبنانية. والتقى مقبل أيضاً مدير المخابرات العميد الركن إدمون فاضل.

ورأى عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان أن «صرف رواتب الموظفين والعسكريين يعد مصلحة وطنية ولا أحد عليه أن يوقف إيرادات جيشه وعسكره، لا سيما في الظروف التي نمر بها».

وخلال جلسة لجنة المال والموازنة، أشار كنعان إلى أن «وزير المال علي حسن خليل لديه رأي، لكن يجب ألا نختلف على مصلحة الدولة، والهدف هو إيصال الرواتب في وقتها للعسكريين ولا يحق لأحد أن يتخلف عنها».

– «الوفاء للمقاومة»: الحوار سبيل أجدى

أكدت كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية أن «الحوار الوطني بين مختلف القوى السياسية السبيل الأجدى للتفاهم والتعاون من أجل إيجاد الحلول للأزمات الدستورية والحياتية التي يعاني منها اللبنانيون».

وجددت بعد اجتماعها برئاسة محمد رعد «حرصها والتزامها نهج الحوار»، ودعت «الجميع إلى الكف عن المراهنات العقيمة على مبادرات خارجية أو أوهام مكابرة، واعتماد الواقعية والإنصاف في مقاربة المخارج والحلول سواء لجهة أزمة الشغور الرئاسي أم لجهة قانون الانتخاب أم لجهة معالجة المشاكل الحياتية للمواطنين». كما دعت إلى «تفعيل عمل المجلس النيابي والحكومة، والتزام الدستور والقوانين في مختلف الإجراءات والقرارات، بعيداً عن المحاباة أو افتعال الذرائع والمعوقات».

وأشارت الكتلة إلى أنها اطلعت على «الأجواء الإيجابية الصريحة والهادئة التي سادت جلستي الحوار الوطني في البرلمان، والحوار الثنائي بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، وشددت على «أهمية حرص جميع الأطراف على مواصلة هذا المسار الضروري لتحقيق تفاهمات وطنية تخرج لبنان من أزمته الدستورية، وتعالج ما أمكن من المشاكل الحياتية والأمنية الضاغطة على المواطنين والتي تتطلب تفعيل عمل مجلس النواب والحكومة ودعم ومواكبة مهمات المؤسسات والأجهزة الرسمية لا سيما منها العسكرية والأمنية». وجددت «دعمها قيام الأجهزة العسكرية والأمنية الرسمية بتنفيذ المهام الملقاة على عاتقها في كل المناطق، لتعزيز الأمن والاستقرار في كل أنحاء البلاد».

وإذ لفتت إلى أن «المقاربة الوطنية لمعالجة أزمة النفايات وِفْقَ أسسٍ علمية ومعاييرَ بيئية وصحية غَيْر استنسابية، هي المنهجية الصحيحة التي أكدتْ الكتلة التزامَها والعملَ بموجَبها»، أكدت أن «حزب الله حَرص منذ البداية على التعاون الإيجابي لتنفيذ خطة الحكومة لمعالجة أزمة النفايات. إلا أن إصرار البعض على مقاربته الطائفية والمذهبية والمناطقية لهذه المشكلة، وعلى تحريض أنصاره لقطع الطرق وإثارة الفوضى والاضطراب، أدى وللأسف إلى تفاقم الأزمة وتعقيد الحلول وعرقلة التنفيذ».

****************************************

 الجيش وجَّه ضربة قاسية لـ«النصرة».. وبرِّي: جلسة ولو وحدي

فيما يستمر لبنان متخبّطاً في أزماته السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والبيئية، دقّ رئيس مجلس النواب نبيه بري مجدداً ناقوس الخطر على لبنان، متمسّكا بوجوب انعقاد الجلسة التشريعية الجاري التحضير لها، مؤكداً أنّه «إذا كان البعض يريد خراب البلاد فليخرّبها على يده، ولكن من جهتي لن أسمح أبداً بخرابها على يدي». وفي هذه الأثناء دخلت خطة النفايات في مخاضها الأخير، بحيث سيتحدّد مصيرها غداً السبت حيث تنتهي المهلة الإضافية لإزالة العقبات التي تعترضها. في موازاة ذلك، أفاد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «الجيش استهدفَ اجتماعاً لمسؤولين من المسلّحين في منطقة وادي الخيل في جرود عرسال»، مشيراً إلى أنّه «تبيَّنَ أنّ الاجتماع كان لقادةٍ كبار ومسؤولين من جبهة «النصرة»، حيث تمكّنَت راجمات الصواريخ من إصابة مكان اجتماعهم بطريقة مباشرة بثلاثة صواريخ».

أخفقَ الاجتماع المسائي في السراي الحكومي في التوصل إلى حلّ نهائي لأزمة النفايات عبر تذليل العقبات التي تعترض الخطة المقرّرة في شأنها، وأعطِيت الاتصالات والمساعي الجارية لهذه الغاية مهلة إضافية حتى غد.

وكان هذا الاجتماع انعقدَ برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور وزراء الزراعة أكرم شهيّب والمال علي حسن خليل والصحة وائل ابو فاعور، ونادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري.

وعلمت «الجمهورية» أنّ شهيّب أبلغَ إلى المجتمعين أنّ العقدة لا تزال في نفايات المتن وكسروان، وأنّ «التيار الوطني الحر» وحزب الكتائب رفضا إقامة مطمر في هذه المنطقة. وسألهم: هل نوقف الخطة ونعلن فشَلها؟ أنا أقترح أن نضمّ نفايات المتن وكسروان إلى مطمر سرار في الشمال.

فاتّصل نادر الحريري بالرئيس سعد الحريري، كما اتّصل بوزير الداخلية نهاد المشنوق الموجود في البحرين سائلاً إذا كان هذا الأمر ممكناً، وكيف يستطيع المساعدة من أجل تسهيله.

فتمّ الاتفاق على إعطاء جواب لشهيّب خلال ساعات وربّما صباح اليوم، على أن يحمل شهيّب هذا الجواب الى سلام، فإذا كان الجواب إيجابياً يدعو سلام مجلس الوزراء إلى الانعقاد فوراً.

برّي

وإلى ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس، ردّاً على سؤال حول ما آلت إليه أزمة النفايات: «أنا مِن جهتي حللت المشكلة، ولم تعُد هناك مشكلة شيعية، ولكن ظهرَت فجأة مشكلة مسيحية، وهناك اتّصالات جارية لتذليلها». وأكّد أنّ «أزمة النفايات صارت هي الأساس في عمل الدولة، نظراً إلى أخطارها البيئية والصحية».

وردّاً على سؤال حول الجلسة التشريعية المنتظرة، قال برّي: «حتماً سأدعو إلى جلسة تشريعية عامّة بعد إنجاز هيئة مكتب المجلس إعدادَ جدول أعمال هذه الجلسة، لأنّ الموضوع لم يعُد يُحتمل حتى ولو حضرتُ لوحدي». وأشار إلى أنّ الاجتماع المقبل لهيئة مكتب المجلس «سيكون لاستكمال درس المشاريع التي ستدرَج في جدول الأعمال بعدما طرأ 13 مشروع قانون جديداً، وقد طلب أعضاء الهيئة مناقشة هذه المشاريع».

وأبدى بري ارتياحه الى تعاونهم، مؤكداً «أنّ الجلسة التشريعية ستُعقد، والأمر لم يعد يتحمّل المزاح، لأنّ البلد في خطر، ولم تعُد المشكلة مشكلة ميثاقية، ولا مبرّر لغياب أحد عن الجلسة بعدما أدرجت على جدول أعمالها اقتراح قانون استعادة الجنسية للمغتربين الذي هو مزيج بين مشروع الحكومة والصيغة التي أعدّتها اللجان النيابية المشتركة، وتبنّاه «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في صيغة اقتراح قانون».

وقال برّي: «لن أتسبّب بخراب البلاد إذا استمرّ تعطيل المجلس، وسأدعو إلى الجلسة، خصوصاً أنّنا أصبحنا أمام مشكلة رواتب العسكريين، وإذا كان البعض يريد خراب البلاد فليخرّبها على يده، ولكن من جهتي لن أسمح أبداً بخرابها على يدي».

وعن قانون الانتخاب قال بري: «طالما إنّ قانون الانتخاب يشكّل خلافاً بين الأفرقاء السياسيين لن أدرجه في جدول أعمال جلسة نيابية عامة إلى أن يتّفق الجميع عليه. وهناك عدد كبير من مشاريع القوانين الانتخابية ينبغي مقارنتها واستخلاص صيغة منها يتمّ التوافق عليها. على أنّه لن يكون هناك قانون انتخاب بلا نسبية، وسيكون هناك قانون انتخاب، وعندما تنجز مناقشته في اللجان النيابية سأدعو إلى جلسة نيابية تخصّص لمناقسته وإقراره».

سلام

وقالت مصادر سلام لـ«الجمهورية» إنّه سيعطي مهلة إضافية طلبَها الوزير أكرم شهيّب حتى ظهرِ غدٍ السبت، وهو لن يوفّر أيّ جهد في سبيل الوصول الى حلّ مُرضٍ لهذه «الكارثة الوطنية المعيبة». وأكدَت أن «الأمور مرهونة بخواتيمها»، مشيرة الى انّ سلام سيتّخذ في ضوئها «الموقف المناسب».

وعن موضوع رواتب العسكريين وموظفي القطاع العام، شدّدت المصادر على «أنّ هذا الأمر يحتاج الى قرار يتّخذه مجلس الوزراء، ولا حلّ له خارج المجلس». إلّا أنّها لفتت إلى «أنّ الاهتمام كلّه منصَبّ حالياً على معالجة أزمة النفايات».

إجتماع السراي

وكان شهيّب اختتم يومه الطويل أمس في السراي الحكومي التي انطلقَ منها نهاراً بعدما حمل الى سلام تقريراً كاملاً عن تفاصيل عمل الفريق التقني ومساره، قبل ان يزور كلّاً من وزير التربية الياس بوصعب الذي كلّفه رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون التفاوض في ملف النفايات، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل.

وقال شهيب في تصريحات له خلال جولته: «حتى اليوم ما زلنا نتسابق مع الزمن لحلّ هذه المشكلة»، وتوقّع «أنّنا سننتهي من الملف خلال 48 ساعة»، وقال: «نحن ما زلنا نعمل في ربع الساعة الأخير لبَتّ هذا الملف على أساس منطق الشراكة سلباً أو إيجابا، يجب ان نُنهي كلّ الأمور في خلال 48 ساعة».

وأكّد «إنّ المطلوب من القوى السياسية، لكي ننجح، ترجمة الأقوال الى أفعال، والتعاطي مع ملف النفايات بمسؤولية، والتجاوب العملي لإنجاح الخطة عبر تأمين مستلزمات نجاحها ومن بينها المطامر». لافتاً الى انّ «حزب الله» وحركة «أمل» أدّيا ما عليهما. وتحدّث عن عرض قدّمه حزب الكتائب وسينقله الى سلام.

وأوضَح شهيّب أنه لم يتحدث مع بوصعب عن مطامر «بل عن بعض الصعوبات التي نحاول تذليلها في مهلة تنتهي يوم غد (اليوم)». وأشار إلى أنّه «تمّ التوافق على الحلّ المستدام في خطة النفايات، وكان هناك دعمٌ لها على رغم وجود بعض الملاحظات. وأوضَح انّ بعض التعديلات أُدخِلت الى الخطة لتأمين التكامل بين الجميع، مشدداً على وجوب ان يتحمّل الجميع مسؤولياتهم في هذا الموضوع.

بدوره أوضَح بوصعب الذي زار سلام مساء أمس، أنّه ظهَر في التعديلات على الخطة عائق بسيط وليس مستعصياً على الحل، وأعلن من جهة ثانية «أنّ محرقة ضهور الشوير ستبدأ بالعمل خلال الأيام المقبلة وسيرى الشعب اللبناني النتيجة». مشيراً إلى «أنّها تعالج المشكلة على نطاق ضيّق، وهي تجربة لكي نرى إلى أين يمكن الوصول في خطة الوزير شهيّب».

بوصعب

وقال بوصعب لـ «الجمهورية» مساء أمس: «تبلّغنا من الوزير شهيب انّ هناك تعديلاً طرأ على الخطة يتمثّل بعدم شمول المتن وكسروان في الحلّ، فاعترضنا وتواصَلتُ مع العماد عون وأبلغت الى الرئيس سلام أنّنا لن نسير بهذا الحل ولن نسير بالحكومة، لن نقبل بخطة لا تتضمّن كسروان والمتن، وهي أصلاً لا تكون قابلة للتطبيق. ثمّ تبلّغنا مساءً بالعودة الى الخطة الأساسية، أي المتن وكسروان ضمن الحل المطروح، ويبقى الآن أن يؤكّدوا المطامر التي يتحدّثون عنها.

رفضنا ان تكون المشكلة عند المسيحيين. تريدون منّا المياه والكهرباء من معمل الزوق ونتحمّل دواخينَها بينما في النفايات تقولون لأهلنا اتركوها عندكم ولن نأخذها؟ هذه رسالة سمعوها منّي ومن الكتائب ووجَدوا أنّ موقفنا موحّد، وبالتالي هذا ما دفعَهم الى العودة لحلّ يشمل كلّ المعنيين بالأزمة».

وأكّد بوصعب «أنّني لستُ متفائلاً ولا متشائماً، وعلينا أن ننتظر غداً (اليوم) لنتأكّد مما إذا المكبّات قد تأمّنت فعلاً أم لا، وهل يستطيعون فرضَها أم لا، سواء في الشمال أو البقاع أو الجنوب، هل يستطيعون تأمينها وإعطاء كلمة نهائية فيها أم سنكون أمام المشهد نفسه، نتّخذ قراراً في مجلس الوزراء فيعترض الأهالي ويفَشّلون القرار؟

نحن جاهزون إذا استطاعوا السير بالمكبّات، أمّا خلاف ذلك فنحن في المتن وكسروان مع لامركزية الحلّ، ولكن يجب وضع خطة انتقالية ونكون مشمولين بالحلّ، على أن نصل الى مرحلة يعطوننا أموال البلديات وفق الشروط التي نضعها ومرسوم يوزّعها دورياً كلّ 3 أشهر من دون الحاجة كلّ مرّة الى قرارات جديدة في مجلس الوزراء، ونكون بذلك نؤسّس لبداية حلّ فعلي، أمّا في المرحلة الانتقالية فنصِرّ على ان تكون المتن وكسروان جزءاً من الحل المحكى عنه».

الراعي

وفي هذه الأجواء، واصَل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رفعَ سقف خطابه بعد عودته من روما، على الرغم من معرفته أنّ الأفق الداخلي والإقليمي والدولي مسدود بالكامل، وأنّ أيّ خرقٍ في قضية الرئاسة ما زال مستحيلاً.

وأبدى الراعي خلال قمّة روحية مسيحية للبطاركة في ختام سينودس أساقفة السريان الكاثوليك، أسفَه «لأنّ الكتلَ السياسية والنيابية تتصرّف في هذا الشكل بالنسبة الى رئاسة الجمهورية، فيما نعمل مع البطاركة والسفير البابوي داخلياً وخارجياً لحلّ الأزمة»، مشيراً إلى أنّ اللبنانيين «سَلّموا الرئاسة الى السعودية وإيران».

وعلّقَت مصادر كنَسيّة على هذا التصعيد، وقالت لـ«الجمهورية» إنّ «تصعيد الراعي يأتي بناءً على معطيَين: المعطى الخارجي الذي استشفّه بعد لقاءاته الخارجية، وتأكُدُه من أنّ رئاسة الجمهورية ليست على جدول أعمال الدول الكبرى. والمعطى الداخلي وعلى رأسه التعويل على اتّفاق الزعماء الموارنة على مرشّح رئاسي، والذي يبدو حتى الساعة من سابع المستحيلات، لذلك لم يبقَ أمام الراعي إلّا رفع الصوت والتذكير دائماً بأنّه لا رئيس على رأس الجمهورية».

جعجع

وفي المواقف، أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع أنّ «إيران هي المعطّل لانتخابات الرئاسة، كنتُ قبل فترة متأكّداً بنسبة 60 في المئة، الآن أصبحتُ متأكّداً بنسبة 90 في المئة، وما أتكلّم عنه ليس مجرّد تحليل، فلقد فوتِحت أكثر من جهة غربية بالموضوع وقالت إيران إنّها مستعدة لانتخاب رئيس توافقي في لبنان مقابل

تثبيت بشّار الأسد في سوريا، الأكيد أنّ إيران تستعمل الانتخابات الرئاسية ورقة للمساومة، وبالتالي لا أرى انتخابات رئاسية قريبة في لبنان ولا أيّ حلّ في الأفق».

وقال جعجع في لقاء مع «رابطة الإعلام» إنّ «السعودية لم تضع فيتو على أيّ مرشّح، وإذا كان هناك من أصدقاء للسعودية لا يريدون انتخابَ العماد عون فهذا لا يعني تعطيلاً، لأنّهم يحضرون الجلسات، أمّا الفريق الآخر الذي يعطّل فليحضر الجلسات ولينتخب من يريد».

وأكد جعجع انّه ما زال مرشّحاً لرئاسة الجمهورية ولكنّه مستعدّ للبحث في أيّ حلٍ جدّي إذا طرِح هذا الحل»، واعتبَر أنّه يختلف وعون «انطلاقاً من مواقعنا السياسية المختلفة، ونتفاهم ولا نغشّ بعضنا، لهذا ورقة النيات أصبحت ثابتة، وستترجَم أكثر فأكثر».

وعن العلاقة مع «حزب الله» قال جعجع: «النيّات صافية، لكن يجب أن تكون المشاريع السياسية بالصفاء نفسِه، وهي ليست كذلك، فمشروعُنا ومشروعهم متناقضان، نحن أولويتنا المصلحة الوطنية، وهم أولويتهم مصلحة الأمّة».

وعن الجلسة التشريعية وأولوية الوضع المالي، قال جعجع: «المواضيع المالية «على راسي قبل عيني» لكنْ في موازاتها هناك وجع ميثاقي، نتكلّم فيه منذ عشر سنوات، وهو قانون الانتخاب. عندما تمّ التمديد للمجلس تمّ التعهّد بأقرار قانون جديد، ولم يحصل ذلك، ما يجعل المرء يشعر كأنّه زوجٌ مخدوع. الآخرون يمَرّرون أولوياتهم، أمّا أولوياتنا فمتروكة، وهذا استدعى ردّة فعل».

مصدر عسكري

وفي مقابل التأزّم السياسي والمعيشي الذي تشهَده البلاد، يستمرّ الجيش في توجيه ضرباتٍ متتالية إلى المجموعات المسلّحة في جرود عرسال، وفي هذا السياق، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية»، أنّ «الجيش استهدف اجتماعاً لمسؤولين من المسلّحين في منطقة وادي الخيل في جرود عرسال»، مشيراً إلى أنّه «تبيّنَ أنّ الاجتماع كان لقادةٍ كبار ومسؤولين من جبهة «النصرة»، حيث تمكّنَت راجمات الصواريخ من إصابة مكان اجتماعهم بطريقة مباشرة بثلاثة صواريخ».

ولفتَ المصدر العسكري إلى أنّه «لم يتسنَّ للجيش التأكّد من هويّة قادة «النصرة» الذين سقطوا بين قتيل وجريح، وما إذا كان أمير الجبهة في القلمون أبو مالك التلّة من بين المصابين».

وأضاف: «الأكيد أنّ الجيش وجَّه ضربة قاسية لـ«النصرة» أتت بعد أيام من الضربة الكبيرة التي وجَّهها الأسبوع الماضي لهم، ما يدلّ إلى أنّ تحرّكات المسلحين باتت مكشوفة أمام الجيش». وأوضَح المصدر أنّ «هذا الاستهداف وما سَبقه، يدفع المسلحين للتراجع إلى ما وراء خطّ النار الذي تغَطّيه مدفعية الجيش، والذي بات من الصعب اختراقه».

****************************************

خطة شهيّب معدلة على طاولة مجلس الوزراء.. ورواتب العسكريّين إلى الحسم

جدول الجلسة التشريعية يُنجز الثلاثاء .. ونفايات كسروان والمتن إلى سرار والنبطية !

على طريقة 6 و6 مكرر، وكل «عنزة معلقة بكرعوبا» اشاع الوزير المكلف ملف النفايات اكرم شهيب، أجواء تؤشر على أن خارطة الطريق قيد الإنجاز، تفتح الباب لجلسة لمجلس الوزراء اليوم أو غداً، وكذلك لضرب عصفورين بحجر واحدة إقرار التعديلات على خطة النفايات سواء في ما يتعلق بتحويل المكبات إلى مطامر، أو دفع الحوافز المالية، أو تكليف البلديات بمعالجة النفايات في المنطقة الجغرافية الخاضعة لها.

واذا ما سارت الأمور على هذا النحو، فإنه يصبح في الإمكان إصدار مرسوم بنقل الاعتمادات المالية لمصلحة الجيش والقوى الأمنية الأخرى لتسمح بتغطية الرواتب لهذا الشهر والشهر الذي يليه، على ان تجرى ترتيبات تتعلق برواتب الموظفين في القطاع العام للعام المقبل، في ضوء تأكيدات وزير المال علي حسن خليل كررها أمس بأنه لن يغطي تحويلات مالية إلى المصارف ما لم تتوفر التغطية القانونية لها.

ومن شأن هذه الحلحلة، إذا ما ابصرت النور قبل نهاية الأسبوع، ان تنهي فترة طويلة من التوتر الداخلي امتدت منذ قبل عيد الفطر واستمرت بعد عيد الأضحى، وكادت ان تذهب بالحكومة وبالاستقرار السياسي، ودعائم هذا الاستقرار، وفي مقدمها الحوار.

وأكّد مصدر وزاري لـ«اللواء» ان طي هذه الصفحة، في ضوء حركة الاتصالات المكثفة، والتي لم توفّر كتلة من الكتل الوازنة في المجلس النيابي الا وشملتها، وإن كان محور عين التينة – السراي الكبير – المختارة هو المحور الذي دارت حوله الاتصالات التي انتجت صيغة تعكس التقسيم الجغرافي الحالي لأزمة النفايات، عبر تولي الجهات السياسية والحزبية، بالتعاون مع البلديات الداخلة ضمن الولاء لها، على إيجاد حل متكامل قوامه، وفقاً للوزير شهيب التالي:

1- يفتح مطمر سرار أبوابه امام النفايات بالتزامن مع توفير مطامر في المحافظات الأخرى المعنية.

2- يتولى النائب وليد جنبلاط وكتلته إيجاد حل لنفايات الشوف وعاليه، عبر التعاون مع النائب نعمة طعمة، أو في الوسائل المتاحة من خلال البلديات.

3- إعادة فتح مطمر الناعمة لمدة أسبوع على الأكثر، على ان يعلن اغلاقه نهائياً بعد مضي هذه الفترة.

4- إبلاغ الوزير خليل اجتماع السراي أمس الذي ترأسه الرئيس تمام سلام وحضره كل من شهيب وخليل ووائل أبو فاعور، ان المشاورات بين حركة «امل» وحزب الله استقرت على نقل فكرة استحداث مكب في السلسلة الشرقية أو مطمر هناك إلى الجنوب لنقل نفايات الضاحية الجنوبية إليه، لأسباب أمنية، باعتبار ان الحدود الشرقية تعتبر مناطق عسكرية، في ضوء استمرار الحرب الدائرة في سوريا ومشاركة حزب الله فيها.

وعلمت «اللواء» ان المطمر الذي سيبلغه الوزير خليل لمجلس الوزراء قبيل انعقاده في وقت قصير جداً (اليوم) يجري استخدامه حالياً على نطاق محدود في وادي الكفور غربي مدينة النبطية.

5- اما بالنسبة لمطمر برج حمود في المتن الشمالي، فإن الاتصالات قطعت شوطاً مع النواب الأرمن، ولا سيما حزب الطاشناق، بحيث تستعاد تجربة «النورماندي» لجهة ردم البحر، فالارض التي ستنشأ ستكون بتصرف بلدية برج حمود وهي تقدر بـ550 ألف متر مربع.

6- اما في ما خص مطمر آخر في المتن أو في كسروان فهي ما تزال قيد التشاور، في ضوء معارضة حزب الكتائب والتيار العوني استحداث هذا المطمر في مناطقهما.

وفي هذا السياق، أبلغ الوزير آلان حكيم «اللواء»، عن خطة قدّمت من قبل حزب الكتائب للوزير شهيّب رافضاً الدخول في تفاصيلها، مؤكداً رفض الحزب إقامة مطامر في المتن وكسروان، لافتاً النظر إلى أن المتن دفع فاتورة كبيرة من مكب برج حمود ومعمل الذوق الحراري لسنوات طويلة.

وبانتظار الساعات المقبلة، فإن السؤال: هل يؤخّر موقف الكتائب والتيار العوني إطلاق الخطة اليوم، كما هو متوقع، ما دامت كل الأطراف سلّمت بلامركزية المعالجة، وإن أتت عبر مجلس الوزراء الذي ستشارك فيه كل مكونات الحكومة، على خلفية أن أي فريق بات عاجزاً عن الوقوف في وجه «حامولة» الحل التي أصبحت بحكم الأمر الواقع، بدءاً من التفاهم عليها، وإن كانت أوساط السراي لا تُبدي حماساً لإعطائها هذا الطابع المناطقي أو الطائفي؟.

الجواب، قد يكون الوزير شهيّب قد أعطاه في مقابلته التلفزيونية مساء أمس، للزميل مارسيل غانم ضمن برنامج «كلام الناس» عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال L.B.C، حيث كشف عن قرار بالإعلان عن جلسة قريبة لمجلس الوزراء أو خلال ساعات، مؤكداً أن الجميع باتوا متوافقين على الخطة، وأنه إذا أعطي الجواب في شأن الموقع النهائي للمطمر في البقاع أو في الجنوب، قبل الدخول إلى مجلس الوزراء، نكون قد خطونا الخطوة الأقرب إلى تنفيذ الخطة لحلّ أزمة النفايات.

وسبق هذا الإعلان كلام آخر إيجابي أبلغه الوزير الياس بوصعب المكلّف من قبل العماد ميشال عون متابعة الملف، إذ أشار إلى إيجابيات طرأت ليلاً بعدما أبلغنا شهيّب بالعودة إلى الخطة الأساسية الإنتقالية التي تشمل معالجة النفايات في المتن وكسروان أسوة في المناطق، وهذا يعني أن جزءاً من نفايات كسروان والمتن ستنقل إلى مطمري سرار والنبطية.

واستناداً إلى هذه الأجواء، أكد مصدر حكومي لـ«اللواء» أن الحكومة باقية مهما كانت الظروف، والرئيس سلام لا يمكن أن يُقدم على خطوة الاستقالة أو الإعتكاف في هذه الفترة الدقيقة والحسّاسة، آملاً بانعقاد جلسة لمجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل.

وجددت مصادر الرئيس سلام التي التزمت الصمت، التأكيد على موقف رئيس الحكومة ورفضه دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد قبل أن يكون هناك توافق سياسي على خطة النفايات من قبل جميع المكونات السياسية.

الرواتب

أما بالنسبة لمسألة رواتب العسكريين، فإن الوزير خليل نفى من السراي أن يكون طرأ أي جديد، في حين أعلن رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان أن دفع رواتب العسكريين أمر يتعلق بمصلحة وطنية عُليا تسقط أمامها كل الاعتبارات السياسية والقانونية، مشيراً إلى أن الجميع حريص على إعطاء العسكريين حقوقهم، وإذا استلزم الأمر قوننة فلا بأس.

وأشاع هذا الموقف انطباعاً بأن نواب عون أو وزراءه لا يمانعون المشاركة في أي جلسة لمجلس الوزراء تعقد بهذا الخصوص، أو لجلسة تشريعية، وإن كانت تحت عنوان «تشريع الضرورة» من أجل قوننة دفع الرواتب للعسكريين، وللموظفين بشكل عام.

يُشار إلى ان هيئة مكتب المجلس ستعاود  اجتماعها الثلاثاء المقبل لإضافة بنود أخرى على جدول الأعمال الذي تمّ الاتفاق عليه في اجتماع الثلاثاء الماضي، تتعلق باقتراح قانون استعادة الجنسية وقانون الانتخاب لإرضاء كتلتي عون و«القوات اللبنانية» وحضهما على حضور الجلسة.

وفي السياق، كشفت مصادر مالية ان الأموال متوفرة لتغطية الرواتب، إلا انه لن يصادق عليها قبل إقرار فتح الاعتمادات المطلوبة في مجلس الوزراء، لكنها أشارت إلى ان الاعتمادات الإضافية من خلال الاحتياطي غير متوافرة في الشهر المقبل، والمطلوب إصدار قانون من مجلس النواب لتأمين هذه الرواتب والتي تبلغ 644 مليار ليرة موزعة على 444 ملياراً للعسكريين و208 مليارات للإدارات العامة.

****************************************

أزمة النفايات نحو الحل واضافة مطمر في الجنوب على مطمر «سرار»

بعد 4 اشهر على ازمة النفايات واغلاق مطمر الناعمة في 15 تموز، يبدو ان هذه القضية ستسلك طريقها الى الحل عبر اقامة مطمر في الجنوب بعد ان تعهدت حركة امل وحزب الله بحل نفايات الضاحية والمتن في هذا المطمر الذي لم يعلن عن مكانه بعد، وبالتالي فان الحل يكون قد وضع على سكة التنفيذ والحل بعد اعتراضات سنية على رفض طمر نفايات الضاحية والمتن في سرار في عكار، والاصرار على اقامة مطمر في بعلبك، لكن فاعليات بعلبك رفضت لاعتبارات بيئة وكذلك الاطراف السياسية لاعتبارات امنية.

وكان ملف النفايات شهد منذ صباح امس سلسلة اجتماعات تولاها الوزير اكرم شهيب ولم تفض الى نتيجة، لكن وزير الزراعة أكرم شهيب عاد واشار مساء أمس الى حلحلة وامكانية عقد جلسة لمجلس الوزراء سيتم تحديد موعدها خلال الساعات القادمة وربما اليوم أو غداً لحل موضوع النفايات، فيما اشار وزير التربية الياس بوصعب الى بوادر ايجابية ظهرت مساء امس وقضت بطمر النفايات في المرحلة الاولى بالمطمرين الاساسيين في سرار والجنوب حتى ايجاد حلول لاقامة مطمر في المتن، اما في عاليه والشوف فان لا مشكلة في الملف.

واشارت مصادر متابعة للاجتماعات «ان عقد جلسة لمجلس الوزراء سيعالج مشكلة النفايات كذلك مشكلة رواتب العسكريين والموظفين» اذا وافق التيار الوطني الحر على ذلك لأن التيار يقاطع جلسات الحكومة وهو وافق على حضور جلسة تتعلق بالنفايات فقط ويرفض النقاش بأي أمر آخر. وأضافت المصادر انها تراهن على موقف العماد عون بحلحلة هذا الملف.

وفي اطار ملف النفايات، علم ان حركة أمل وحزب الله وافقا على طمر نفايات المتن في مطمر الجنوب او البقاع، وهذا ما سيسهل عقد جلسة لمجلس الوزراء.

علماً ان الاجتماعات شهدت تعقيدات صباح أمس والاعلان ان العقدة «مسيحية» في ظل رفض القوى السياسية وتحديداً الكتائب والتيار الوطني الحر برفض اقامة اي مطمر في المتن، وقد ادى ذلك الى زيارتين للوزير شهيب الى الوزير الياس بوصعب ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل، وفي المعلومات، ان النقاش بين شهيب وبوصعب كان شاملاً وتطرق الىخطة النفايات، واعترض بوصعب على التعديلات التي جرت على الخطة لجهة اقامة مطمرين في كسروان والمتن، فيما قال شهيب «اننا سنمشي بالخطة دون المتن وكسروان، مما استدعى نقاشات واتصالات افضت الى موافقة على طمر نفايات المتن في المطمر المزمع اقامته في الجنوب.

وفي ظل هذه الاجواء اعلن شهيب ليلا عن البدء بتنفيذ خطة النفايات مؤكداً على عقد جلسة لمجلس الوزراء ربما اليوم او غداً، خصوصاً ان الرئيس تمام سلام اعلن انه لن يوافق على عقد جلسة لمجلس الوزراء الا بموافقة جميع الاطراف على الخطة، ويبدو ان الرئيس سلام حصل على موافقة الاطراف على الخطة كي يتم الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء.

ويشير شهيب، اذا سارت الامور كما تم خلال الساعات الماضية، خصوصاً ان الرئيس بري والوزير علي حسن خليل أكدا انهما سيحددان مكان المطمر ان كان في البقاع او الجنوب اليوم، فان الحل سيعلن، وانني متأكد بأن الرئيس بري عند «كلمته» ولا مشكلة بالامر. علما ان بري اكد ان حزب الله وامل سيعالجان نفايات الضاحية طارحاً اقامة مطمر في كل منطقة.

وليلاً ترددت معلومات ان اللجنة المكلفة بمعالجة ملف النفايات تنتظر أيضاً جواب تيار المستقبل على اقتراح نقل جزء من نفايات كسروان والمتن الى مطمر سرار بعد تعذر ايجاد مطمر لهاتين المنطقتين حالياً. وعلى ضوء جواب المستقبل أيضاً يقرر الرئيس سلام في موقوع عقد الجلسة الحكومة السبت او الاثنين علماً أن حزب الله وحركة أمل وافقا على طمر جزء من نفايات المتن في مطمر الجنوب.

بري: المشكلة لم تعد شيعية

وكان الرئيس بري قال امام زواره انه باقتراحه حلّ المشكلة التي كانت تتعلق بالمناطق الشيعية، ولم يعد مبرراً الحديث عن عرقلة للخطة في هذه المناطق، لكن المشكلة ما زالت في منطقة «المتن وكسروان» والاتصالات جارية والاولوية لعمل الدولة هو حل مشكلة النفايات فورا. وكان للرئيس بري كلام بارز ايضاً حول موضوع الجلسة التشريعية حيث ابلغ زواره انه طلب من اعضاء هيئة المكتب درس باقي المشاريع التي طرحت، وان اعضاء الهيئة متعاونون. وبعد اجتماع المكتب الثلاثاء سيبادر الى الدعوة لجلسة تشريعية.

ونقل عنه الزوار قوله «لم يعد البلد يتحمل المزاح» وهو في خطر والمشكلة ليست ميثاقية ولا مبرر لغياب احد عن الجلسة، معرباً عن تصميمه على عقدها. وقال: «لن أسمح بخراب البلد».

وحول قانون الانتخاب قال «يجب درس الاقتراحات ومقارنتها واستخلاص صيغة يتم التوافق عليها ولا قانون جديداً بلا نسبية، وعندما يحصل الاتفاق ادعو الى جلسة مخصصة لدرس واقرار القانون، مشيرا الى ان قانون الانتخابات لن يدرج في الجلسة المقبلة.

ماروني: لماذا تحويل الملف طائفياً؟

واستغرب النائب ايلي ماروني في حديث لـ«الديار» القاء المسؤولية على المسيحيين واتهامهم بعرقلة حل ازمة النفايات فيما يتبرى المسؤولون الحقيقيون من مسؤولياتهم حول انتشار النفايات في كل شوارع لبنان بالقرارت الاحادية الجانب التي اتخذوها او بالأحرى قراراتهم الانانية والتي ليس لها صلة بمصلحة المواطن.

وانتقد ماروني تحويل ملف النفايات في زواريب الطائفية والمذهبية فالمضحك المبكي انه حتى النفايات بات لها صبغة طائفية ومذهبية معتبرا انه من المعيب ان تصل معالجة الملفات ومنها ملف النفايات الى هذ الدرك الدنيء. وطالما ان المسؤولين في الحكومة يتهمون المسيحيين بانه الوحيدين المعرقلين لانهاء ازمة النفايات لانهم لم يتفقوا على مطمر في المتن حيث اشارت مصادر وزارية ان امل وحزب الله توصلوا الى حل المشكلة وعلى الارجح سيكون المطمر في بعلبك والسنة اتفقوا على انشاء مطمر في سرار (عكار) والدروز اتفقوا على مطمر الناعمة، اراد ماروني تذكير الجميع ان مطمر برج حمود استوعب نفايات لمدة 30 سنة ولم يصدر اي «تربيح جميلة» من اي جهة ولم يقل اي مسؤول مسيحي ان المسيحيين يتحملون النفايات وحدهم. ولذلك بدلا من اتهام المسيحيين اصبح من المستحسن ان يعود المسؤولون الى مقترحات حزب الكتائب التي نصت على اعتماد اللامركزية حيث لا يعود هناك تمييز بين منطقة واخرى كما نصت على تحرير اموال للبلديات لكي تتحمل مسؤولية النفايات.

وعاد النائب الكتائبي ليذكر ان الناعمة منطقة فيها حيثية مسيحية كبيرة وليست فقط درزية فكفى استعمال واستخدام شعارات طائفية لان ذلك هو اهانة للعيش المشترك وللشراكة بين ابناء الطوائف جميعها.

ولفت ماروني الى حصول اجتماعات مكثفة تهدف للتوصل الى نتيجة تكون جيدة على الصعيد الوطني.

رواتب العسكريين

ومن الطبيعي ان ينعكس حل ازمة النفايات وعقد جلسة لمجلس الوزراء على حل موضوع رواتب العسكريين، خصوصا ان وزير المالية امس وحسب مصادر متابعة لهذا الملف، ما زال على موقفه بعدم المصادقة على دفع الرواتب، قبل اقرار فتح الاعتمادات المطلوبة في مجلس الوزراء بمرسوم «وان الرواتب التي تم صرفها لعدد من الوزارات تمت لان الاعتمادات متوفرة لها» واشارت المصادر «الى ان الحكومة وافقت في جلستها منذ 5 أشهر على فتح اعتمادات لتغطية الرواتب لثلاثة اشهر اي لشهر تشرين الاول، اما بالنسبة لرواتب شهري تشرين الثاني وكانون الاول فهما بحاجة لمرسوم من مجلس الوزراء والمطلوب اصدار قانون من مجلس النواب لباقي هذه الرواتب التي تبلغ 644 مليار ليرة موزعة على 444 ملياراً للعسكريين و208 مليارات للادارات العامة علماً ان المصادر اشارت الى ان الاموال متوافرة لكن الصرف يحتاج لقانون».

****************************************

شهيب يبشر بانعقاد مجلس الوزراء… ووعود بفتح ٣ مطامر

اعلن الوزير اكرم شهيب ليل امس ان مجلس الوزراء سيدعى خلال ساعات لعقد جلسة وحل مشكلة النفايات. وتحدث عن وعود بفتح ٣ مطامر بينها مطمر وعد الرئيس بري بالابلاغ عن موقعه قبل جلسة مجلس الوزراء.

وكان يوم امس شهد تحركا مكوكيا للوزير شهيب بدأ باجتماع مع الرئيس سلام، ثم بلقاءات مع الكتائب والتيار الحر، وباجتماع مسائي في السراي.

وفي حديث الى الاعلامي مرسيل غانم على قناة LBC تحدث شهيب عن حصيلة تحركه وقال: ان هناك 100 الف طن من النفايات في الشوارع، وهناك 12 الف طن تم حرقها، وهناك 100 الف طن انطمرت قرب حائط المطار من نفايات الضاحية الجنوبية، وفي معظم القرى هناك طمر عشوائي، يؤدي الى العديد من المشاكل الامنية بين الاهالي والقرى. واعلن ان هناك 3000 طن من النفايات يوميا تعالج بطريقة غير بيئية.

ولفت الى ان مكب سرار في عكار عمره 10 سنوات، واقترحنا تحسينه وجعله صالحاً ليتحول الى مطمر صحي، حتى لو لم يستقبل نفايات من مناطق اخرى واقتصر على نفايات المنطقة. واوضح ان الخلافات البلدية الداخلية اثرت سلبا على موضوع المطامر، بالاضافة الى دور الاعلام، ما ادى الى الميل الى عدم قبول النفايات، حتى نفايات عكار، ووزير الداخلية نهاد المشنوق يتابع الملف.

اضاف: حصلنا على تطمينات كاملة للمضي قدماً في مكب سرار في الشمال. واكد ان خطة النفايات تشاركية وغير مناطقية، فيها صيدا والناعمة وبرج حمود والجنوب والبقاع.

مجلس الوزراء

واوضح انه سيتم الاعلان عن جلسة لمجلس الوزراء خلال ساعات من اجل حل ازمة النفايات. ودخولنا الى مجلس الوزراء يعني الخطوة الاقرب الى تنفيذ خطة النفايات.

واعلن عن وجود 144 مكبا عشوائيا في البقاع، وهناك 4 أسباب للتلوث في المحافظة: الصرف الصحي ونفايات المصانع والاستعمال الخاطئ للمبيدات واخر موضوع هو ملف النفايات. وتابع قائلا: رفضنا مواقع لردم النفايات في منطقة تويتي بسبب وقوعها على فالق اليمونة للزلازل، والمواقع المقترحة الى اليوم. سرار. الناعمة. وبرج حمود، والوزير علي حسن خليل وعدنا بمطمر صحي مدروس قبل جلسة مجلس الوزراء.

واكد ان مشكلة جبل النفايات في برج حمود لن تحل الا من خلال الخطة او اذا احد قدم 100 مليون، وحتى الساعة لا جواب رسمي بعد حول اقتراح ردم مكب برج حمود من الطاشناق.

وقال: تواصلت مع سامي الجميل، وعبره نتواصل مع ميشال المر وميرنا المر بحثاً عن مطمر في المتن، ونحن ندرس خيارات عديدة في الشوف وعاليه لانشاء مطامر. والمطلوب ان تصبح البلديات المسؤولة عن لم وجمع وكنس النفايات، والمرسوم صدر في ملف الخلوي وتحويل اموال البلديات.

وأكد شهيب انه رح يصير كل ديك على مزبلتو صيّاح بلبنان، بمعنى كل بلدية ستصبح مسؤولة عن نفاياتها، مضيفا اننا خطونا الخطوة الاقرب الى ملف النفايات، وذاهبون الى مجلس الوزراء.

****************************************

ملف النفايات جال بين السراي والصيفي والرابية

تبلغ رئيس الحكومة تمام سلام نتائج تحرك وزير الزراعة اكرم شهيب لمعالجة ملف النفايات، لا سيما بالنسة الى ظهور تعقيدات جديدة طرأت لجهة تعذر الاتفاق على نفايات المتن الشمالي وكسروان.

وقالت مصادر مطلعة ان الذين شاركوا في اجتماع السراي الحكومي حول ملف النفايات، لم يتوصلوا الى نتيجة في خطة وزير الزراعة أكرم شهيب، مشيرة الى ان «الامور لا تزال مكانها لا بل عادت الى الوراء».

وأوضحت الاوساط ان الامور «عالقة عند نفايات المتن الشمالي وكسروان».

بدورها، أفادت أوساط «تكتل التغيير والاصلاح» القناة عينها ان ما طرح على التكتل من قبل شهيب خلال لقائه وزير التربية الياس بو صعب، انه و بسبب غياب المطامر او المكبات في منطقتي كسروان والمتن الشمالي فإن المرحلة الانتقالية، ستنطلق من دون نفايات المنطقتين و»عليكم ان تدبروا راسكم».

ولفتت هذه الاوساط الى ان بوصعب زار رئيس الحكومة تمام سلام وأبلغه ان «لا خطة للنفايات من دون نفايات المنطقتين».

الى ذلك، نقل عن أوساط رئيس «حزب الكتائب» سامي الجميل، ان «كل ما طرح من تعديلات مرفوض ولن يمر بأي شكل من الاشكال».

لقاء سلام

وكان شهيب استهل يومه الماراثوني بلقاء جمعه قبل الظهر برئيس الحكومة تمام سلام في السراي، حيث سلمه تقريراً عن كل المرحلة السابقة، وأعلن عن «تخطي الكثير من المشاكل ويبقى القليل»، مضيفا «لا زلنا نتسابق مع الزمن لحل أزمة النفايات وخلال 48 ساعة قد نصل إلى حل على قاعدة الشراكة». واذ أوضح أنّ «نجاح حل أزمة النفايات مرتبط بترجمة القوى السياسيّة أقوالها إلى أفعال وتأمين مستلزمات الخطة وهي المطامر»، أكد أنّ حزب الله وحركة أمل قاما بواجبهما في ما خص مطمر البقاع.

كرة النار

وقال شهيب بعد لقائه سلام» تشرفت بمقابلة الرئيس الذي سبق وكلفني بملف أسميناه «كرة النار» أي ملف كرة النفايات ، وسلمته اليوم(امس)  تقريرا كاملا عن كل المرحلة التي عمل عليها الفريق التقني دون منة ودون أجر وأعطاني خبرته ورأيه السليم بعيدا عن أي رأي سياسي او مناطقي او مذهبي أو ديني مستندا فقط الى العلم . وهذا التقرير يتضمن كل التفاصيل المتعلقة بالعمل الدؤوب منذ اليوم الأول وحتى الساعة ونحن منذ 31- 8- 2015 وحتى اليوم ما زلنا نتسابق مع الزمن لحل هذه المشكلة ، واعتقد اننا سننتهي من الملف خلال 48 ساعة، ونحن ما زلنا نعمل في الربع الساعة الأخير لبت هذا الملف على أساس منطق الشراكة سلبا او ايجابا، يجب ان نُنهي كل الأمور في خلال 48 ساعة». تابع» مثلما وعدت سلمت دولته الملف وهو يتضمن مسار العمل الذي كنا نسعى لتحويله من ملف يتضمن المشاكل والفوضى والإنفلاش والإنفلات الى حل مستدام لمشكلة النفايات في لبنان، هذا الملف فيه الكثير من الدقة والعمل على كل المستويات. تمكنا من تجاوز جزء كبير جدا من المشاكل وبعض الأمور ما تزال عالقة واللجنة وأنا نعمل على حلها حتى لا نُسجل مواقف او نرصد مواقف او نسجل انتصارا، الهدف من كل هذا العمل هو حل مشكلة النفايات، تعاونا مع الجميع وسنستمر في هذا التعاون من اجل الوصول الى حل عسانا ننجح، وكي ننجح المطلوب من القوى السياسية ترجمة الاقوال الى افعال والتعاطي مع الملف المقلق لكل الناس بمسؤولية والتجاوب العملي لإنجاح الخطة عبر تأمين مستلزمات نجاحها ومن بينها المطامر». أضاف «الحكومة قامت بما هو مطلوب منها وتم ترقيم مراسيم البلديات اي انها صدرت وهذا حق لها منها مرسوم البدء بأعمال الكهرباء في إنشاءآت مطمر الناعمة ومراسيم الصندوق المستقل للبلديات ومرسوم الهاتف الخلوي، كل هذه المراسيم ترقمت ما يعني انها ستذهب للتنفيذ فورا . التواصل سيستمر، وانا سأغادر من هنا لألتقي مع حزب الكتائب والتيار الوطني الحر و آمل ان نصل الى حلول من خلالهما لنعود ونلتقي عند السادسة مساء انا ووزير المالية علي حسن خليل مع الرئيس تمام سلام لاستكمال البحث في هذا الملف». وردا على سؤال حول ما اذا كان أعطى حزب الله جوابه على مطمر البقاع، قال شهيب ان «حزب الله وحركة أمل أديا ما عليهما».

زيارة رئيس الكتائب

ومن السراي، انتقل شهيب الى الصيفي حيث التقى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في البيت المركزي. وقال شهيب بعد اللقاء «الشراكة تعني شراكة، وضعت النائب الجميل في اجواء لقاءاتي مع رئيس الحكومة تمام سلام وستستكمل في السراي ليلا، والامل في ربع الساعة الاخير لتذليل كل العقبات». أضاف «لا شك أنه لو كان هناك تسهيلات كاملة لكُنّا مشينا بها، انما بعض العراقيل ما زالت على الطريق، ونحاول ان ننتهي منها في ربع الساعة الاخير. تمنياتي ان تترجم التعهدات السياسية اقوالا لنتخلص من هذا الملف الذي يعني كل الناس».

وعن تأمين المطامر، قال «هناك عرض قدمه النائب الجميل وحزب الكتائب ونتواصل مع آخرين فيه، وكل هذه الأمور ستنقل ليلا الى الرئيس سلام».

بوصعب

وحط شهيب بعد الصيفي في وزارة التربية حيث التقى الوزير الياس بوصعب المكلف من رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب العماد ميشال عون متابعة ملف «النفايات». وبعد الاجتماع، قال وزير الزراعة «استكمالاً للإتصالات التي نقوم بها التقيت الوزير الصديق الياس بو صعب كوننا نتشارك في حل تكاملي بين كل اللبنانيين لملف النفايات، وكانت هناك خطة اقرها مجلس الوزراء حظيت بالتوافق على الحل المستدام. وكان دعم للخطة لكن طرأت عليها تعديلات اخيراً يتوجب علي أن أضعه في أجوائها، فهذا الملف وطني بامتياز وعلينا بالتالي ان ننتقل من التفاهمات إلى الترجمة العملية الفعلية، فالكميات تزداد والشوط الأخير من العمل هو أن نتكامل مع من شاركنا في القرار حتى النهاية. والأمل كبير بأن نذلل بعض العقبات. نحن لم نتحدث عن مطامر بل عن بعض الصعوبات التي نحاول أن نذللها في مهلة تنتهي يوم غد (اليوم). وبعده فإن كل من تحمل مسؤولية سياسية وأدبية في هذا الملف يأخذ مسؤوليته. بات الجميع يعلم أن كل مواطن ينتج نفايات وعليه ان يتحمل مسؤولية المشاركة في الحل». وأضاف «صدرت اليوم (امس) ثلاثة مراسيم تتعلق بإعطاء الحقوق للبلديات وهذه حقوقها ، ونحن متفقون مع التيار الوطني الحر ومع قوى سياسية أخرى عندما يكون هناك عمل تشريعي على تقديم مشروع قانون بأن تقوم الدولة في المستقبل بتأمين الأموال لمعالجة ملف النفايات».

وعن حول الحاجة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، قال «في حال اكتملت الإتصالات واحتاج الأمر إلى مجلس الوزراء فإن التيار الوطني الحر سيكون حاضراً الجلسة».

أما الوزير بو صعب فقال «كلنا نتشارك في الحل وموافقون على الخطة، وان أي أرض في لبنان هي لكل اللبنانيين سيما واننا نتشارك الكهرباء والمياه وبالتالي لن نقسم في ملف النفايات. ظهر في التعديلات على الخطة عائق بسيط وليس مستعصياً على الحل، ونحن نعمل اليوم(امس) وغداً(اليوم) مع الوزير شهيب الذي نشكره على جهده وهو متفهم لموقفنا، نحن نريد حلا فالشعب اللبناني وصل إلى مرحلة القرف ولن ينتظرنا، واهم ما في الأمر أن الخطة طرحت أللامركزية في موضوع النفايات، ويجب أن يتم توزيع اموال البلديات لكي تتمكن من القيام بأعباء هذا الملف، إنما هناك عقبة صغيرة في التعديلات نتابع حلها».

واضاف «التعديل الذي طرأ على الملف فيه اشكالية وعندنا امل بحلها اليوم (امس) او الغد(اليوم)».

المحرقة الاحدث

سئل: ما هي الأضرار التي يمكن ان تنتج عن المحرقة التي ستعمل في ضهور شوير؟

اجاب: إنها محرقة من الجيل الرابع وهي من الأحدث في العالم ومصنوعة ومعتمدة في بريطانيا وفي غالبية اوروبا ويوجد منها ما يفوق الأربعين محرقة في المملكة العربية السعودية، وهي تتمتع بشروط عالية الجودة لجهة معالجة النفايات وبسعر ادنى من نصف السعر الذي يتكبده لبنان راهناً. إنها محرقة صديقة للبيئة وانبعاثاتها اقل ضررا بعشر مرات من اي مولد للكهرباء معتمد في الأحياء السكنية. إن أي مزايدة اعلامية في هذا الأمر من دون معرفة النتائج العلمية تكون مزايدة في المكان الخطأ. المحرقة تجربة على مستوى علمي مرموق وتعمل على المدى المنظور وتقدم الخدمة لنحو أربع قرى، في انتظار معرفة نتائج خطة الوزير شهيب حول الحل النهائي للنفايات».

****************************************

اختفاء خبير اتصالات لبناني في طهران بعد مشاركته في مؤتمر بدعوة من جهة رسمية

عائلته تطالب السلطات الإيرانية بالكشف عن ظروف اختفائه

قال مقربون من خبير الاتصالات اللبناني نزار زّكا٬ إن الرجل اختفى في طهران قبل 40 يوًما٬ ولا يعلمون شيًئا عن مصيره٬ وذلك بعد مشاركته في مؤتمر رسمي في طهران٬ على ضوء تلقيه دعوة رسمية من السلطات الإيرانية.

وكان موقع إيراني ناطق بالإنجليزية٬ أفاد باختفاء اللبناني زّكا في طهران في 18 سبتمبر (أيلول) الماضي٬ أثناء عبوره من الفندق إلى مطار طهران في سيارة أجرة٬ قبل أن تشير وكالة «الأنباء المركزية» اللبنانية٬ إلى أن زّكا المقيم في الولايات المتحدة٬ الذي يشغل منصب رئيس السياسة العامة في التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والخدمات (٬(WITSA تلقى دعوة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة في أحد المؤتمرات في طهران٬ إلا أنه أوقف هناك من قبل السلطات الإيرانية على ذمة التحقيق من دون تبيان الأسباب.

لكن محاميه اللبناني٬ ماجد دمشقية٬ نفى التأكد من فرضية توقيفه٬ قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا نمتلك أي مستند أو معلومة٬ تفيد بأنه موقوف لدى السلطات الإيرانية بناء على قرار قضائي أو أنه موقوف لدى الشرطة»٬ قائلاً إنه «مختف منذ 18 سبتمبر الماضي».

وأشار دمشقية إلى أن زكا٬ شارك في مؤتمر في طهران٬ تلبية لدعوة رسمية من السلطات الإيرانية٬ ووصل إلى المدينة في 11 سبتمبر الماضي٬ وقّدم مداخلة في المؤتمر٬ وكان عليه أن يغادر في 18 من الشهر نفسه٬ لافتا إلى أن المعلومات المتوفرة عنه «تؤكد أنه غادر الفندق في 18 سبتمبر٬ وكان عليه أن يتوجه إلى المطار٬ لكنه لم يغادر الأراضي الإيرانية». وأضاف: «اختفى نزار منذ ذلك الوقت٬ علًما بأنه كان يشارك في مؤتمر تقني بحت بصفته رئيًسا للسياسة العامة في التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والخدمات (WITSA)».

ويعتبر زكا رائدا في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة والعالم٬ حيث يشغل إضافة إلى هذا المنصب٬ منصب الأمين العام للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات (إجمع)٬ التي تعتبر منظمة إقليمية تضم 14 بلدا عربيا٬ ويتشكل جميع أعضائها من منظمات المعلوماتية والاتصالات٬ وتمثل هذا القطاع في دولها.

وكشف موقع «إيران واير» الناطق بالإنجليزية٬ عن اختفاء زكا في طهران٬ أول من أمس. وقال إنه خبير لبناني في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات٬ واختفى بعد المشاركة في مؤتمر دعته إليه نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة شاهيندوخت مولافردي٬ حيث قدم خطاًبا عن دور تكنولوجيا المعلومات في تمكين المرأة.

كما حضر زكا٬ بحسب الموقع الإيراني٬ نقاشات على طاولة مستديرة حضرها مسؤولون حكوميون بارزون في إيران.

أكد مصدر مطلع في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط»٬ أن الوزارة «تهتم بالموضوع وتتابعه عبر القنوات الدبلوماسية بين لبنان وإيران»٬ مؤكًدا أن  المعنيين بالوزارة «يتابعون القضية على كل الأصعدة٬ ويولون الحادثة اهتماما خاًصا بناء على توجيهات الوزارة٬ ضمن الوسائل المتوفرة لديها».

وكان المحامي ماجد دمشقية٬ قال إن السلطات اللبنانية «لم تهتم لاختفاء نزار»٬ مضيًفا أن عائلة زكا «تواصلت مع وزارة الخارجية قبل أسبوعين٬ لكن الوزارة لا تمتلك بعد جواًبا رسمًيا»٬ مطالًبا السلطات الإيرانية «بالكشف عن مصيره٬ وإيضاح مسألة اختفائه».

وقال دمشقية: «لم نتحدث بالموضوع في الإعلام٬ رغم أن الاختفاء حصل قبل 40 يوًما٬ كي لاُيفسر الموضوع سياسًيا». وأضاف: «لا نريد أي تفسير سياسي للموضوع. القضية إنسانية بحتة بالنسبة لشخص تقني معروف٬ لديه عائلة وثلاثة أطفال٬ وكان عمل في السابق في وزارة الاتصالات اللبنانية٬ ونحن اليوم لا نملك أدنى معلومة رسمية عنه. هناك حلقة مفقودة لا نعرفها٬ نظًرا لاختفائه بهذه الطريقة٬ علًما بأنه لم يغادر طهران٬ كما كان متوقًعا». وإذ شدد على أن عائلة زكا «لا تزال تدرس الخطوات القانونية التي ستتخذها»٬ أكد أن عائلته «لا تريد أن تحول الموضوع إلى قضية رأي عام٬ وهي تطالب بالكشف عن ظروف اختفائه».

واللبناني نزار زكا٬ يقيم بين لبنان والولايات المتحدة٬ وانتخب مطلع شهر سبتمبر الماضي٬ رئيًسا للسياسة العامة في التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والخدمات (WITSA) الذي يمثل 90 في المائة من الصناعة العالمية لتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات٬ ويضم 80 جمعية وطنية رائدة في هذه الصناعة٬ وفاعل في 80 اقتصاد حول العالم٬ ويمثل ما يزيد عن 90 في المائة من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم.

ويقود زكا من خلال موقعه كرئيس للسياسة العامة٬ عمل التحالف العالمي من خلال لجنة العمل والسياسة العالمية التي ستلعب دورا ناشطا في المجلس الاستشاري

****************************************

Le plan Chehayeb serait sur la bonne voie, mais toujours dans l’attente d’un deuxième site
·

 ·

Le ministre de l’Agriculture, Akram Chehayeb, s’est montré hier nettement plus optimiste que les jours précédents au sujet d’une issue positive à la crise des déchets qui dure depuis plus de trois mois.
S’exprimant dans le cadre du talk-show Kalam en-Nass de Marcel Ghanem, M. Chehayeb a laissé entendre qu’un second site pour accueillir une décharge pourrait être fixé dès aujourd’hui et, partant de ce fait, qu’une séance du Conseil des ministres serait convoquée « dans les prochaines heures ».
Le ministre n’a néanmoins pas abandonné toute prudence dans ses propos. « Si un site de décharge est définitivement adopté demain (aujourd’hui) par le Hezbollah et Amal (dans la Békaa ou au Liban-Sud), suivi d’une étude de la viabilité économique et technique, nous aurons fait un pas de géant vers une résolution du dossier des déchets ménagers en Conseil des ministres », a-t-il dit.
Cela signifierait donc que le plan de sortie de crise préparé par la commission d’experts qu’il préside depuis plusieurs semaines serait pratiquement sur la voie de la mise en application.
« Le ministre des Finances, Ali Hassan Khalil (bloc Berry), nous a notifiés que la désignation d’un site sera confirmée d’ici à la réunion du Conseil des ministres », a-t-il dit sans plus de précision. « C’est un site qui fait partie de ceux déjà étudiés et approuvés. Il suffirait de cinq jours pour y établir une aire de stockage des déchets. »

La mise en application du plan attendait, rappelons-le, la désignation d’un site de décharge dans la Békaa ou au Sud, l’autre site de décharge principal étant à Srar, dans le Akkar. Les déchets empilés devront être transportés vers la dernière cellule encore ouverte de la décharge de Naamé, dans un délai de sept jours.
Dans une sorte de bilan de trois mois de crise, M. Chehayeb a parlé d’environ 100 000 tonnes de déchets toujours empilés dans les rues, de 10 à 12 000 tonnes qui ont été incinérés à l’air libre, et quelque 100 000 tonnes qui ont été enfouis dans diverses régions, dont un volume conséquent sous un mur de l’aéroport de Beyrouth, provenant de la banlieue sud. Ces déchets sont recouverts de terre. Et le nombre de décharges sauvages a explosé dans le pays.

Srar, Békaa ou Sud, Saïda, Bourj-Hammoud
Le ministre Chehayeb a confirmé, au cours de son interview, que le travail de réhabilitation a repris dans la décharge de Srar, au Akkar. Il avait été interrompu en raison de plaintes des habitants qui souffraient d’odeurs dégagées par le retournement du sol, qui contient déjà des tonnes de déchets enfouis. Actuellement, selon lui, les tractations et la persuasion ont permis de remettre les choses sur la voie.
L’autre décharge doit donc être située dans la Békaa ou au Sud. Le ministre a détaillé les négociations avec les deux formations majoritaires sur le terrain, le Hezbollah et Amal. Selon lui, plusieurs sites ont été proposés successivement, dont plusieurs refusés par la commission d’experts parce que non adéquats du point de vue de la nature du sol, comme Boudaï et Wadi Sahour, très riches en eau. D’autres, comme Janta, ont été approuvés par la commission mais rejetés par le Hezbollah pour des raisons « sécuritaires », liées au conflit en cours à la frontière libano-syrienne. Cinq sites ont été identifiés dans un no man’s land entre les deux pays, mais appartenant à l’État libanais : trois se sont révélés inaptes à recevoir des décharges alors que deux l’étaient. Un de ces terrains accueille une décharge sauvage, mais son adoption a été refusée par les habitants de la région. On attend donc de connaître le site définitif adopté par toutes les parties concernées.

Parmi les autres sites évoqués dans le plan Chehayeb, il y a l’usine de tri et compostage de Saïda, qui devra accueillir 250 tonnes par jour. Le plan prévoit aussi un projet de réhabilitation du dépotoir de Bourj-Hammoud : construction d’une jetée et remblayage de 55 000 mètres carrés dans la mer, qui deviendront terrain public (cette partie du plan a déjà été très critiquée par plusieurs écologistes), traitement de la montagne elle-même, dont une partie devra servir au remblayage, création d’une cellule pour les déchets qui ne sont toujours pas devenus inertes. Cette cellule pourrait recevoir, durant un an, quelque 600 tonnes de déchets des régions environnantes, ce qui réduirait le tonnage envoyé dans le Akkar ou dans la Békaa (ou au Sud). M. Chehayeb a dit ne pas avoir eu de réponse définitive de la part de la municipalité ou du parti Tachnag. Contacté au cours de l’émission, Hagop Pakradounian, président du parti, a déclaré que « l’affaire est en cours d’étude ».

M. Chehayeb a été interrogé sur l’option de l’exportation des déchets, qu’il a considérée comme « la pire des solutions, celle du dernier recours », parce que coûteuse et nécessitant des délais importants. Il a néanmoins précisé qu’il y avait eu trois offres à ce niveau.
Également interrogé sur l’incinérateur qu’on prévoit d’installer à Dhour Choueir, le ministre a souligné que le plan n’a pas tenu compte de l’option de l’incinération, se limitant à celles de la production d’énergie par récupération de méthane et par les combustibles issus des déchets (RDF). Selon lui, toute installation d’incinérateur nécessite un permis des ministres de l’Industrie et de l’Environnement et requiert une étude d’impact environnemental.
Enfin, le ministre a évoqué la nécessaire adoption d’une taxe sur les déchets, seule mesure susceptible de pousser les gens à réduire leur production de déchets à la base.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل